Home / الرومانسية / لم اعد ملكك / اول نظرة لمالك

Share

اول نظرة لمالك

last update publish date: 2026-08-30 05:13:51

كانت الطريق المؤدية إلى القرية مألوفة بشكل غريب.

ورغم مرور سنوات طويلة، كانت ملاك تستطيع تمييز بعض المنعطفات، والأشجار المنتشرة على جانبي الطريق، وحتى التلال التي كانت تراها في طفولتها من نافذة السيارة.

لكنها لم تعد كما كانت.

هذه المرة، كانت تجلس خلف مقود سيارة مستأجرة، بشعر مختلف، وملامح مختلفة، وجسد مختلف، وحتى نظرة مختلفة.

لم يكن أحد يعرف أنها عائدة.

ولا أحد يعرف أنها أصبحت امرأة أخرى.

كانت تشعر بشيء يشبه الحماس وهي تقترب أكثر فأكثر.

عائلتها.

لأول مرة منذ سنوات طويلة، ستراهم.

والدتها...

والد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • لم اعد ملكك   أخيرا تحرك قلب مالك

    دخلت ملاك غرفتها وأغلقت الباب خلفها.وقفت للحظات وظهرها مسند إلى الباب.كان قلبها لا يزال عالقًا في تلك اللحظة التي احتضنتها فيها أمها.كل شيء حدث بسرعة...لكنها شعرت وكأن السنوات التي قضتها بعيدًا عن هذا المكان عادت دفعة واحدة.رفعت يدها ومسحت دموعها، ثم اتجهت إلى المرآة.وقفت أمامها.نظرت إلى انعكاسها طويلًا.هذه هي المرأة التي عادت.لم تعد تلك الفتاة التي غادرت هذا البيت مكسورة.تغيّر كل شيء فيها تقريبًا.حتى ملامحها التي اعتادتها هي نفسها بدت مختلفة.ابتسمت لنفسها ابتسامة صغيرة، ثم جلست على طرف السرير.وفي اللحظة نفسها، اهتز هاتفها.نظرت إلى الشاشة.سعد.اتسعت ابتسامتها دون إرادة منها.أجابت:ـ مرحبًا.جاءها صوته مباشرة:ـ أين أنتِ؟نظرت حولها إلى الغرفة.ـ في غرفتي.ـ في القرية؟ابتسمت.ـ نعم.لم يتردد في تصديقها.كان يظن أنها هنا منذ أسابيع، تمامًا كما أخبرته قبل سفرها.قال:ـ غريب...ـ ماذا؟ـ كنت أريد الاتصال بك منذ ساعات.ـ ولماذا لم تتصل؟ضحك.ـ لأنني أعرف أنكِ ستقولين لي إنني أزعجك.ـ وربما كنت سأقولها فعلًا.ـ لكنك كنت ستبتسمين وأنت تقولينها.ضحكت ملاك.ـ أصبحت تعرفني جيدً

  • لم اعد ملكك   عدت يا أبي ....لكن جرحي مازال

    ملاك...ابنتي؟توقفت المرأة أمامها وكأن الكلمة خرجت منها دون أن تشعر.راحت عيناها تتحركان فوق وجه ملاك، ثم شعرها، ثم ملابسها، وكأنها تحاول أن تجمع ملامح طفلتها القديمة من هذه المرأة التي تقف أمامها.رفعت يدها إلى وجهها.ملاك... أحقًا أنتِ؟لم تجب ملاك.كانت الدموع قد سبقتها.وفي اللحظة التالية، لم تتمالك أمها نفسها.اندفعت نحوها واحتضنتها بقوة.آه... يا ابنتي!شهقت وهي تبكي.يا إلهي... ملاك!أغمضت ملاك عينيها، وما إن شعرت بذراعي أمها تحيطان بها حتى انهارت كل قوتها.أمي...خرجت الكلمة من بين دموعها.اشتقت إليكِ.شدتها أمها إليها أكثر، وراحت تقبل شعرها ووجهها.وأنا اشتقت إليكِ أكثر يا ابنتي...كنت أتساءل كل يوم أين أنتِ، وكيف أصبحتِ، وهل أنتِ بخير؟ثم أبعدتها قليلًا، وأخذت تتأملها بعينين ممتلئتين بالدموع.انظري إليّ...وضعت كفيها على وجه ملاك.لقد أصبحتِ امرأة جميلة جدًا.ابتسمت ملاك رغم دموعها.لم تعد تلك الطفلة التي كنت أخاف عليها من نسمة هواء.قالت أمها وهي تضحك من بين بكائها:بل أصبحتِ أجمل امرأة رأتها عيناي.ثم عادت واحتضنتها.هذه المرة، لم تقاوم ملاك.تركت نفسها بين ذراعي أمها.لس

  • لم اعد ملكك   افقد قوتي امامك

    وإلا نهضتُ...توقّف عمها عن إكمال تهديده.كانت ملاك تنظر إليه بثبات، ولم يكن في عينيها أي خوف.لكن قبل أن يقول شيئًا آخر، مدّ يده وأمسك بذراعها، محاولًا إبعادها عن المكان.تعالي.نظرت إلى يده ثم إلى وجهه.اتركني.قلت لكِ تعالي، ليس هذا مكان الحديث.نظرت ملاك إلى أهل القرية، ثم إلى مالك.كان لا يزال واقفًا في مكانه.لم يتحدث.لم يستطع أن يتحدث.كانت عيناه لا تزالان معلقتين بها، وكأن عقله لم يستوعب حتى الآن أن المرأة التي تقف أمامه هي ملاك نفسها.كانت الدهشة واضحة في وجهه، والإعجاب في عينيه لم يستطع إخفاءه.لم يكن يصدق أن ملاك التي يعرفها أصبحت بهذه الصورة.أما هي، فاكتفت بنظرة قصيرة إليه قبل أن تسحب ذراعها من يد عمها.لا بأس.نظر إليها عمها باستغراب.قالت بهدوء:سأذهب.ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.لكن لا تظن أن الأمر انتهى هنا.تغير وجهه.ملاك...قاطعته:هذه مجرد بداية.ثم استدارت وغادرت.ركبت ملاك سيارتها التي كانت قد استأجرتها بنفسها، وجلست خلف المقود.أغلقت الباب.وضعت يديها على المقود، لكنها لم تشغّل السيارة فورًا.ظلت تنظر أمامها.كان يمكنها أن تعود إلى الاجتماع.كان يمكنها أن تكمل كل

  • لم اعد ملكك   مواجهة وجها لوجه

    تقدمت ملاك بخطوات ثابتة نحوهم.كان قلبها يخفق بقوة، لكنها لم تسمح لوجهها بأن يكشف ما تشعر به.سنوات طويلة مرت منذ آخر مرة وقفت فيها في هذا المكان.سنوات طويلة منذ أن كانت مجرد فتاة تخشى مواجهة الأشخاص الذين جعلوا حياتها جحيمًا.أما الآن...فقد عادت.لكنها لم تعد كما كانت.لم تتغير ملامح وجهها.كانت الملامح نفسها التي عرفوها يومًا، لكن فقدانها الكبير للوزن والعناية التي أولتها لنفسها جعلت تلك الملامح أكثر بروزًا وحدةً وجمالًا.عيناها أصبحتا أكثر وضوحًا.فكها أكثر تحديدًا.ملامح وجهها أكثر حدة.وشكلها بالكامل أصبح مختلفًا إلى درجة جعلت من عرفها قديمًا يعجز عن ربطها بالمرأة التي تقف أمامه الآن.وحين وصلت إليهما، توقفت.نظرت إلى عمها مباشرة.ثم ابتسمت ابتسامة هادئة.كيف حالك يا عمي؟قطب الرجل حاجبيه.نظر إليها باستغراب.ثم قال:عمي؟توقفت ابتسامتها قليلًا.أما الرجل الذي يقف إلى جواره، فقد كان يحدق فيها بصمت.مالك.لم تعرف لماذا شعرت بشيء يتحرك داخل صدرها عندما رأته.ربما لأن السنوات لم تستطع محو صورته من ذاكرتها.وربما لأن الإنسان مهما حاول أن ينسى ماضيه، يبقى قادرًا على التعرف إلى الوجو

  • لم اعد ملكك   اول نظرة لمالك

    كانت الطريق المؤدية إلى القرية مألوفة بشكل غريب.ورغم مرور سنوات طويلة، كانت ملاك تستطيع تمييز بعض المنعطفات، والأشجار المنتشرة على جانبي الطريق، وحتى التلال التي كانت تراها في طفولتها من نافذة السيارة.لكنها لم تعد كما كانت.هذه المرة، كانت تجلس خلف مقود سيارة مستأجرة، بشعر مختلف، وملامح مختلفة، وجسد مختلف، وحتى نظرة مختلفة.لم يكن أحد يعرف أنها عائدة.ولا أحد يعرف أنها أصبحت امرأة أخرى.كانت تشعر بشيء يشبه الحماس وهي تقترب أكثر فأكثر.عائلتها.لأول مرة منذ سنوات طويلة، ستراهم.والدتها...والدها...أقاربها...البيت الذي تركته خلفها.كانت تتساءل كيف سيكون شعورها عندما تقف أمام باب منزلها القديم.هل سيعرفها أحد؟ابتسمت بسخرية.بالطبع لا.وهذا بالضبط ما أرادته.أرادت أن تدخل القرية كغريبة.غريبة تحمل اسمًا آخر في مظهرها، وامرأة أخرى في شخصيتها، وذاكرة لم تمت رغم كل السنوات.اقتربت السيارة من مدخل القرية.خفضت سرعتها قليلًا.كانت عيناها تتحركان بين البيوت والطريق.كل شيء بدا أصغر مما تتذكر.أو ربما هي التي أصبحت أكبر.رفعت عينيها نحو المكان الذي كان منزل عائلتها يقع فيه، وشعرت بقلبها يخف

  • لم اعد ملكك   ملاك الجديدة

    لم تنم ملاك تلك الليلة.بقيت مستلقية على سريرها، تحدق في السقف، بينما كانت فكرة واحدة تتكرر في رأسها منذ أن أغلقت حقيبتها:القرية.كانت ستعود.لكنها كلما تخيلت نفسها تدخل من بوابة القرية بالشكل نفسه الذي غادرتها به، شعرت أن شيئًا ما في داخلها يرفض ذلك.لم تكن تريد أن تعود ملاك التي عرفوها.ولا ملاك التي كسروها.ولا حتى ملاك التي هربت ذات يوم وهي تحمل فوق كتفيها كل ما حدث.جلست على السرير فجأة.وأشعلت المصباح.توجهت إلى المرآة، ووقفت أمامها طويلًا.حدقت في انعكاسها.ثم قالت بصوت خافت:لا... لن أعود هكذا.اقتربت من المرآة أكثر.كانت تعرف أن التغيير الحقيقي بدأ داخلها منذ وقت طويل، لكن هذه المرة أرادت أن يكون التغيير واضحًا حتى لمن ينظر إليها للمرة الأولى.أرادت أن تصبح امرأة لا يستطيع أحد أن يربطها بالفتاة القديمة.امرأة لا يتعرف إليها الماضي بسهولة.أخرجت هاتفها.فتحت تطبيق السفر، وبدأت تبحث عن أقرب رحلة إلى بلد آخر.ترددت للحظات.ثم حجزت تذكرتها.لم تخبر سعد.لم تخبر مريم.لم تخبر صبرينة.لم تخبر أي شخص.في اليوم التالي، أخبرت الجميع فقط أنها ستذهب إلى القرية قبل الزفاف ببعض الوقت.أم

  • لم اعد ملكك   احببته رغم انه يكرهني

    ارتدت خمارها وهمّت بالمغادرة برفقة أبي، ثم التفتت نحوي وقالت: — إن أخطأ أحد في حقكِ فأخبريني فورًا. غادر الجميع، وتفرّق كل شخص مع أقاربه، أما أنا فصعدت إلى الطابق العلوي. وبينما كنت أتجه نحو غرفتي، رأيت مالك يدخل إلى المنزل. تجمد الدم في عروقي من شدة الخوف. لم ينطق بكلمة واحدة، بل أمسك بيدي بقوة

  • لم اعد ملكك   ليلة الزفاف التي حطّمت أحلامي

    أما العشاء، فكنت أتذوق منه القليل فقط، ثم أدخل إلى غرفتي وأخرج مخزوني الخاص من الحلويات الذي أخبئه تحت السرير. فلكل إنسان إدمانٌ على شيءٍ ما، أما إدماني أنا فكان على السكريات. منذ صغري وأنا أعشق الحلويات بكل أنواعها، وكان ذلك السبب الرئيسي في زيادة وزني. أعلم أنني لو توقفت عن تناولها لشهرٍ واحد فقط

  • لم اعد ملكك   الحب الذي حطم قلبي

    وحصل مالك على معدلٍ مرتفع، وما إن أُعلنت النتيجة حتى ارتفعت الزغاريد في أرجاء البيت. توجه الجميع نحوه لتهنئته ومصافحته. وعندما اقتربتُ أنا أيضًا لأهنئه، سحب نفسه بعيدًا عني وأدار لي ظهره، ثم تظاهر بالحديث مع أخته. رفعت رأسي ونظرت إليه، ثم نظرت إلى مريم، وكانت عيناي ممتلئتين بالدموع. لقد آلمني تصرفه

  • لم اعد ملكك   نتائج البكالوريا وحديثٌ غيّر كل شيء

    وأضافت مريم: — ولا يوجد أحدٌ أقرب إلى مالك مني. صدقيني، لو كانت هناك فتاة في حياته لكنت أول من يخبرك. فاطردي هذه الوساوس من رأسك. هيا بنا إلى المطبخ لنحضّر كل شيء، ولا تنسي أن نتائج البكالوريا ستُعلن اليوم. قلت لها: — بالطبع، سيحصل عليها. لقد أمضى سنواتٍ طويلة وهو يجتهد فقط ليحصل على أعلى الدرجات

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status