وفي يومٍ مشمس من أيام شهر "أبيب" المبارك، وصلت الفيالق العسكرية بقيادة الأمير مرنبتاح إلى مشارف "طيبة". كان الاستقبال مهيباً تتزلزل له الأرض؛ الجماهير تحتشد على الجانبين تهتف باسم الفاتح، والجنود يرفعون رماحهم البرونزية لتلتمع تحت أشعة الشمس، والكهنة يرفعون البخور ويرتلون أناشيد النصر الحشدية.كان الأمير مرنبتاح يقف فوق مركبته الحربية المذهبة كأنه إله للحرب؛ طويل القامة، عريض المنكبين، وجهه لفحته شمس الصحراء وتحدثت عنه ندوب القتال العنيف. كان شعره الأسود الغزير مربوطاً إلى الخلف بأسلوب قادة الجند، ولحيته الكثيفة تضفي على ملامحه وقاراً صارماً يُظهر سنوات الكفاح والخشونة.لكنه فور أن وطئت قدماه عتبة قاعة العرش العظمى، تجمدت خطواته، وخبا بريق الفخر في عينيه.رأى أباه الفرعون رمسيس جالساً على العرش، لكنه لم يكن الجبل الذي لا يلين؛ بل رآه شاحباً، منحني الظهر قليلاً، تتسلل الوهاد في ملامحه. ورأى أخاه خع إم واست واقفاً بجانبه، لكنه لم يعد ذلك الكاهن الباحث فحسب؛ بل بدت عيناه كبحرين من الفيروز المشع، تحملان عمقاً مرعباً غسله الندم والصراع الميتافيزيقي. وخلفهما، كانت الأميرة تفنوت تقف ممسكة بي
Last Updated : 2026-07-01 Read more