All Chapters of اسيرة والملياردير المتجمد : Chapter 11 - Chapter 20

42 Chapters

الممر الأخير

الفصل الحادي عشر: الممر الأخيرظل صوت الدقة الثالثة يتردد داخل القاعة حتى بعد أن عمّ الصمت.كان الباب الحجري الضخم مفتوحًا الآن.والممر المظلم خلفه يمتد إلى مسافة لا يمكن رؤية نهايتها.أما ذلك الضوء الأبيض البعيد، فبدا وكأنه يدعونا إليه.أو يحذرنا منه.لم يتحرك أحد لعدة ثوانٍ.كنت أحدق في الظلام بينما كلمات كاسر الأخيرة ما تزال تتردد داخل رأسي."سيضطر أحدكما إلى التضحية بالآخر."لم أكن أريد تصديقها.لكن نظرة آدم كانت كافية لتخبرني أن الأمر ليس مجرد تهديد.بل حقيقة.حقيقة يعرفها منذ زمن طويل.التفت نحوه ببطء."هل هذا صحيح؟"لم يجب.شعرت بالغضب يشتعل داخلي."آدم!"أخيرًا رفع عينيه نحوي.وكان الحزن فيهما أعمق من أي وقت مضى."كنت أحاول إيجاد طريقة أخرى."ارتجفت شفتاي."إذن هو صحيح."أغلق عينيه.ولم يحتج إلى قول شيء.عرفت الجواب.شعرت وكأن شيئًا انكسر داخلي.منذ وصولي إلى القصر وأنا أبحث عن الحقيقة.لكن كل حقيقة كنت أكتشفها كانت أسوأ من سابقتها.وفجأة تحركت الفتاة التي خرجت من الجليد.بدت أضعف من قبل.وكأن وجودها يقترب من نهايته.اقتربت مني.ثم وضعت يدها على كتفي.كانت يدها باردة بصورة غري
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more

ما اخفاه الصندوق الاسود

الفصل الثاني عشر: ما أخفاه الصندوق الأسودتوقف العالم حولي للحظة."لقد خسرتك مرتين."بقيت كلمات آدم معلقة في الهواء بيننا.لم أفهمها.أو ربما لم أرد أن أفهمها.كنت أحدق فيه فقط.أبحث في عينيه عن تفسير.عن كذبة.عن أي شيء يجعل تلك الكلمات أقل رعبًا.لكنني لم أجد شيئًا.وجدت الحزن فقط.ذلك الحزن القديم الذي يسكنه منذ عرفته.الحزن الذي بدا الآن أكبر من القصر نفسه.قلت بصوت مرتجف:"ماذا تقصد؟"خفض آدم رأسه.أما الفتاة التي خرجت من الجليد فقد أغمضت عينيها.وكأنها تعرف ما سيقوله.ساد الصمت لثوانٍ طويلة.ثم قال:"عندما ماتت ليان الأولى... اعتقدت أن كل شيء انتهى."شعرت بانقباض في صدري.تابع بصوت خافت:"القصر أخذ حياتها."أغلق قبضته بقوة."وأخذ حياتي معها."لم أتكلم.كنت أستمع فقط.وكأن شيئًا داخلي يريد سماع كل كلمة."لكن بعد سنوات طويلة..."رفع رأسه نحوي."وصلتِ أنتِ."ازدادت ضربات قلبي."وعندما رأيتك للمرة الأولى... ظننت أنني فقدت عقلي."شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.أما هو فأكمل:"كنتِ تشبهينها بصورة لا تصدق."نظرت إلى الأرض.لم أعرف لماذا أشعر بالحزن.ولا لماذا أشعر أن هذه الكلمات تمس جزءًا
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more

الرسالة التي انتضرت مائة عام

الفصل الثالث عشر: الرسالة التي انتظرت مئة عامتوقفت أنفاسي.كانت الرسالة داخل الصندوق الأسود القديم.ورقة صفراء أنهكها الزمن.لكن الكلمات المكتوبة على وجهها الأول كانت واضحة بصورة لا تصدق."إلى ليان..."حدقت فيها طويلًا.شعرت وكأن قلبي يعرف هذه الرسالة قبل أن تلمسها يداي.ارتجفت أصابعي وأنا أمد يدي نحوها.لكن قبل أن ألمسها، قبض آدم على معصمي.رفعت عيني نحوه.كان وجهه شاحبًا.وعيناه مليئتين بالخوف.ليس الخوف من الرسالة.بل الخوف مما تحتويه.همس بصوت منخفض:"لا تفتحيها."شعرت بغصة في حلقي."لماذا؟"أغمض عينيه للحظة.وكأنه يقاتل ذكرى مؤلمة.ثم قال:"لأنني أعرف من كتبها."ساد الصمت.أما أنا فشعرت بأن قلبي تسارع."من؟"نظر إلى الرسالة.ثم همس:"هي."لم يحتج إلى ذكر الاسم.عرفت فورًا.ليان الأولى.صاحبة الذكريات.صاحبة الحديقة الثلجية.صاحبة التضحية التي غيرت مصير الجميع.نظرت مجددًا إلى الرسالة.وشعرت أنني لو لم أقرأها الآن فسأقضي بقية حياتي أندم.سحبت يدي من قبضة آدم.ثم فتحت الورقة ببطء.في اللحظة التي ظهرت فيها الكلمات...عمّ الصمت المكان كله.حتى عقارب الساعة العملاقة توقفت عن الحركة.
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more

الذكرى الاخيرة

الفصل الرابع عشر: الذكرى الأخيرة"لقد حان الوقت لتتذكري كل شيء يا ليان."ترددت الكلمات داخل رأسي كأنها قادمة من مكان بعيد جدًا.ثم اختفى كل شيء.اختفت الغرفة الدائرية.اختفى آدم.اختفى كاسر.واختفى القصر نفسه.وجدت نفسي أقف وسط بياض لا نهاية له.لا جدران.لا أبواب.لا سماء.مجرد فراغ أبيض هائل.شعرت بالخوف في البداية.لكن ذلك الخوف تلاشى بسرعة عندما سمعت خطوات هادئة تقترب مني.استدرت ببطء.وكانت هناك.الفتاة التي رأيتها في الذكريات.ليان الأولى.لكنها بدت مختلفة هذه المرة.أكثر وضوحًا.أكثر حياة.وكأنها لم تعد مجرد ذكرى.ابتسمت لي بهدوء.وقالت:"أخيرًا."تقدمت نحوها.كانت لدي آلاف الأسئلة.لكن سؤالًا واحدًا خرج أولًا."لماذا أنا؟"نظرت إلي طويلًا.ثم قالت:"لأنك الوحيدة التي استطاعت العودة."عقدت حاجبي."العودة من أين؟"أخفضت بصرها.ثم همست:"من النسيان."ساد الصمت.ولم أفهم.لكنها تابعت:"عندما ضحيت بنفسي لإنقاذ آدم، ظننت أن كل شيء انتهى."شعرت بانقباض في صدري."لكن القصر لم يسمح لي بالمغادرة."نظرت حولها.إلى الفراغ الأبيض."احتفظ بجزء مني."ثم عادت تنظر إلي."وبمرور السنوات... بدأ
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more

الاختفاء

الفصل الخامس عشر: الاختفاءتجمدت في مكاني.كانت الكلمات الحمراء ما تزال على الجدار."لقد تأخرتِ يا ليان."شعرت ببرودة تسري في جسدي.ثم نظرت مجددًا إلى بقعة الدم.كانت حقيقية.حديثة.ولم تكن صغيرة.انحنيت ببطء والتقطت ساعة الجيب الفضية.ساعة آدم.كنت قد رأيتها عشرات المرات بين يديه.كان يحملها دائمًا.وكأنها الشيء الوحيد الذي بقي له من حياته القديمة.فتحتها بيد مرتجفة.وفي الداخل وجدت صورة صغيرة.صورة باهتة بسبب الزمن.لكنني تعرفت عليها فورًا.كانت ليان الأولى.تبتسم وهي تنظر إلى الكاميرا.وخلف ابتسامتها كان يقف آدم.أصغر سنًا.وأكثر سعادة.شعرت بألم غريب في صدري.كأنني فقدت شيئًا ثمينًا لا أستطيع وصفه.لكنني أجبرت نفسي على التركيز.أين اختفى آدم؟وأين ذهب كاسر؟رفعت رأسي ونظرت حولي.كانت الغرفة الدائرية فارغة تمامًا.لكن شيئًا ما لفت انتباهي.على الأرض.بالقرب من الساعة العملاقة المحطمة.كانت هناك آثار أقدام.آثار حديثة.تقود نحو باب جانبي صغير لم يكن موجودًا من قبل.وقفت بسرعة.وأخفيت ساعة الجيب داخل معطفي.ثم اتجهت نحو الباب.كل خطوة كنت أخطوها كانت تزيد شعوري بالخوف.لكنني لم أستطع
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more

الخطاء الذي غير كل شئ

الفصل السادس عشر: الخطأ الذي غيّر كل شيء"لا تكرروا الخطأ نفسه..."بقيت كلمات ليان الأولى تتردد داخل الغرفة حتى بعد اختفاء صورتها.ساد الصمت.صمت ثقيل.مؤلم.وكأن القصر كله كان ينتظر ما سيحدث بعد ذلك.أما أنا فكنت أنظر إلى آدم.لم أعد أستطيع تجاهل الحقيقة.القصر ينهار.ومع انهياره سيختفي آدم.كانت الكلمات تدور داخل رأسي بلا توقف.كيف يمكن أن يكون مصير إنسان مرتبطًا بمكان؟كيف يمكن أن يعيش شخص مئة عام داخل لعنة؟ولماذا أشعر أن فكرة فقدانه تؤلمني أكثر مما ينبغي؟اهتزت الغرفة من جديد.وسقطت قطعة حجرية كبيرة من السقف.لكن أحدًا لم يتحرك.قال كاسر بصوت منخفض:"لم يعد لدينا وقت."رفع آدم عينيه نحوه."أعرف."ثم التفت إلي.كانت نظرته مختلفة هذه المرة.هادئة.صادقة.وخالية من الأسرار.قال:"أنتِ تستحقين معرفة كل شيء."شعرت بأن قلبي تسارع.وأخيرًا...الحقيقة.الحقيقة الكاملة.جلس آدم على حافة النافورة القديمة.وبدا وكأنه يحمل فوق كتفيه مئة عام من التعب.ثم بدأ الكلام."قبل أكثر من قرن..."ساد الصمت للحظة."لم يكن القصر كما ترينه الآن."ظهرت في ذهني صور الذكريات التي رأيتها.القصر المضيء.الحدائ
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more

صاحب الصوت

الفصل السابع عشر: صاحب الصوت"بعد مئة عام... وجدتكم أخيرًا."تجمد الدم في عروقي.لم يكن الصوت مرتفعًا.ولم يحتج إلى أن يكون كذلك.كان هادئًا بصورة مخيفة.هادئًا لدرجة جعلت كل شيء آخر يختفي.لم أعد أسمع اهتزاز الجدران.ولا سقوط الحجارة.ولا حتى أنفاسي.فقط ذلك الصوت.التفتُّ نحو آدم.كان واقفًا في مكانه.وجسده متوتر بطريقة لم أرها من قبل.أما كاسر فشحب وجهه بالكامل.وكأنهما يعرفان صاحب الصوت.ويخشيانه.خرج الصوت مرة أخرى.هذه المرة أقرب."ظننت أنكما لن تعودا أبدًا."شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.ثم بدأت الظلال في أطراف الغرفة تتحرك ببطء.لم تكن تتحول إلى وحش.ولم تتخذ شكلًا مرعبًا.بل بدأت تتجمع.كالدخان.حتى تشكلت هيئة رجل.رجل طويل القامة.يرتدي معطفًا أسود قديمًا.وكان وجهه شاحبًا بصورة غريبة.لكن أكثر ما أخافني...هو عيناه.لم تكن فيهما كراهية.ولا غضب.بل حزن لا نهاية له.نظر الرجل أولًا إلى آدم.ثم إلى كاسر.وابتسم ابتسامة صغيرة."مر وقت طويل."همس كاسر:"مستحيل..."أما آدم فقبض يده بقوة.وقال:"كان يجب أن تبقى نائمًا."ابتسم الرجل."وأنت كان يجب أن تتركني أموت."ساد الصمت.شعرت بأ
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more

الحل الاخير

الفصل الثامن عشر: الحل الأخير"لقد وجدت الحل."بمجرد أن قالت ليان الأولى تلك الكلمات، خيم الصمت على الغرفة.حتى اهتزاز القصر بدا وكأنه توقف للحظة.كانت تقف في وسط الضوء الشاحب.وجسدها الشفاف يزداد تشققًا مع كل ثانية.كأن وجودها نفسه يقترب من نهايته.أما آدم...فكان ينظر إليها وكأنه يخشى أن تختفي إذا رمش بعينيه.مئة عام.مئة عام من الانتظار.ومن الألم.ومن الذنب.والآن كانت أمامه من جديد.لكن ليس لوقت طويل.اقترب خطوة."ما هو الحل؟"ارتجف صوت آدم لأول مرة.أما ليان الأولى فابتسمت بحزن.ثم نظرت إلي.شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.لأنني أدركت أن ما ستقوله يتعلق بي.قالت بهدوء:"الحل ليس إنقاذ القصر."ثم نظرت إلى آدم."ولا إنقاذي."ساد الصمت.أما أنا فبدأ الخوف يتسلل إلى قلبي.تابعت:"الحل هو إنهاء كل شيء."اتسعت عيناي.أما آدم فشحب وجهه."لا."خرجت الكلمة منه فورًا.بلا تفكير.كأنه يرفض حتى سماع الفكرة.لكن ليان الأولى هزت رأسها."لقد تأخر الوقت يا آدم."ثم رفعت يدها نحو السقف المتشقق."القصر يعيش على الماضي."نظرت إلينا واحدًا واحدًا."وعلينا أخيرًا أن نترك الماضي يرحل."شعرت بأنفاسي تتسار
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more

خلف الباب الحديدي

الفصل التاسع عشر: خلف الباب الحديدياهتز القصر بعنف حتى كادت الأرض تنشق تحت أقدامنا. كانت الحجارة تتساقط من السقف في كل مكان، والغبار يملأ الهواء، بينما بقي الباب الحديدي القديم ثابتًا أمامنا كأنه آخر شيء صمد أمام الزمن.وقفت أحدق في المفتاح الصغير الذي وجدته داخل ساعة آدم.ذلك المفتاح الذي أخفته ليان الأولى طوال مئة عام.شعرت أن كل ما مررنا به منذ دخولي القصر كان يقود إلى هذه اللحظة بالذات.لحظة معرفة الحقيقة الأخيرة.رفعت رأسي نحو آدم.كان واقفًا بصمت.عيناه حمراوان من الحزن.ولأول مرة بدا متعبًا حقًا.ليس جسديًا فقط.بل روحيًا أيضًا.مئة عام من الانتظار.مئة عام من الذنب.مئة عام من التمسك بشبح الماضي.ثم اختفت ليان الأولى أمامه للمرة الأخيرة.شعرت بألم داخلي وأنا أنظر إليه.اقتربت منه ببطء.ثم قلت:"آدم... علينا أن نكمل."أغلق عينيه لثوانٍ طويلة.ثم أخذ نفسًا عميقًا.وعندما فتحهما من جديد، رأيت شيئًا مختلفًا.الحزن ما زال موجودًا.لكنه لم يعد يهرب منه.هز رأسه ببطء.وقال:"لننهي هذا."تقدم كاسر نحونا.وكانت ملامحه شاحبة بسبب الانهيارات التي بدأت تضرب القصر.أما يونس فكان يراقب الج
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more

السر المدفون

الفصل العشرون: السر المدفون"مستحيل..."خرجت الكلمة من فم آدم كهمسة مكسورة.أما أنا فبقيت أحدق في الضوء الأبيض المتصاعد من الشق الذي انفتح تحت القبر.كان الضوء يزداد قوة ثانية بعد ثانية.حتى أصبح من الصعب النظر إليه.اهتزت الأرض من جديد.وسقطت أغصان من الشجرة البيضاء العملاقة.أما يونس فتراجع عدة خطوات إلى الخلف.وبدا الخوف واضحًا على وجهه.خوف لم أره عليه من قبل.قلت بسرعة:"أخبرني ماذا يحدث!"لكن يونس لم يجب.ظل يحدق داخل الشق فقط.وكأنه يرى شيئًا يعرفه جيدًا.شيئًا كان يأمل ألا يراه مجددًا أبدًا.وفجأة...خرج شيء من داخل النور.في البداية ظننته مجرد قطعة حجر.لكن عندما اقترب أكثر...حبست أنفاسي.كان صندوقًا.صندوقًا أسود صغيرًا.يشبه الصندوق الذي وجدنا فيه الرسالة.لكنه أقدم.وأكثر غرابة.وكانت تغطيه رموز فضية تتوهج باستمرار.توقف الصندوق فوق الأرض.كأنه معلق في الهواء.ثم سقط فجأة أمام القبر.ساد الصمت.أما آدم فكان ينظر إليه بعينين متسعتين.وقال بصوت بالكاد سمعته:"لا..."شعرت بالتوتر."هل تعرف هذا الصندوق؟"أغمض عينيه للحظة.ثم قال:"لقد دفنته بنفسي."تجمدت في مكاني.أما كاسر فر
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status