Accueil / مافيا / صفقة المافيا (زواج المنتقم) / ظلال الماضي و شبق التملك

Partager

ظلال الماضي و شبق التملك

Auteur: Oum saif
last update Date de publication: 2026-06-17 10:13:11

​الفصل السابع: ظِلالُ المَاضِي وَشَبَقُ التَّمَلُّكِ

​استيقظت كاميليا وعقلها يغلي بالأفكار، بينما جسدها ما زال أسيراً داخل الحضن الدافئ والقوي لسليم. كانت ذراعه الضخمة تطوق خصرها بإحكام، كقيد حديدي يرفض الانفكاك حتى وهو في عمق نومه. نظرت إلى وجهه الوسيم والجامد في آن واحد، وتأملت تلك الملامح الحادة التي تلاشت قسوتها قليلاً تحت تأثير خدر ليلتهما الطويلة المليئة بالشغف المنفلت. كانت الغرفة تفوح برائحة أنوثتها الممتزجة بعطره الخشبي، والملاءات الحريرية المبعثرة تشهد على معركة حقيقية من الرغبة والانصهار الجسدي الذي تخطى كل بند وصك صوري بينهما.

​حاولت التحرك ببطء للنهوض، لكن ضغط ذراعه اشتد عليها فجأة، وفتح سليم عينيه الصقريتين ببطء. لم يكن فيهما أثر للنوم، بل كانت نظرته حادة، مركزة، وتفيض بذلك الهوس الذي استوطن كيانه. سحبها نحو الأعلى ليصبح وجهها مقابلاً لوجهه تماماً، والتقط شفتيها في قبلة صباحية عميقة، لاهثة، وجريئة، تذوقت فيها طعم التملك الخالص. كانت يداه تتحركان بنعومة وشراسة في آن واحد على طول ظهرها العاري، يستشعر منحنيات جسدها التي أصبحت ملكاً له بعقد مكتوب بالدم والشهوة.

​قال بصوت بحاح وعميق يتردد صداه في صدره العريض:

— "إلى أين تهربين يا كاميليا؟ لقد أخبرتكِ البارحة.. أنفاسكِ، وجسدكِ المتمرد، وكل إنش فيكِ أصبح جزءاً من إمبراطوريتي. لا تحاولي الاستيقاظ وكأن شيئاً لم يكن، فأنكِ غارقة فيّ كما أنا غارق في هذا الهوس اللعين بكِ".

​تنفست كاميليا بصعوبة وهي تشعر بحرارة جسده تلتصق بها مجدداً، لكن كبرياءها وعقلها المستيقظ جعلاها تضع كفيها على صدره، ونظرت إليه بعينين يمتزج فيهما الشغف بالغموض:

— "سليم.. الجسد نال كفايته من الجنون الليلة الماضية، لكن عقلي رأى شيئاً في الميناء لا يمكنني تجاهله. الوشم.. الوشم الذي كان على معصم القناص الذي قتلته".

​تصلبت ملامح سليم فوراً، وانسحب البرود غريزياً إلى عينيه ليغطي على جمر الرغبة. جلس في السرير، عاري الصدر، مبرزاً عضلاته المنحوتة والندوب القديمة التي تزين جلده، وقال بنبرة جافة:

— "وشم؟ عن ماذا تتحدثين؟"

​أمسكت كاميليا بقميصه الأسود الملقى على الأرض، وارتدته بسرعة لتغطي جسدها، ثم جلست أمامه ممسكة بياقته:

— "القناص الذي أطلقتُ عليه النار.. كان يضع وشماً لـ 'صقر مجنح مكسور الرأس'. هذا ليس شعار رجال طارق. هذا كان الرمز السري القديم لمنظمة والدي! المنظمة التي اعتقدتُ طوال حياتي أنها دُمرت بالكامل وتمت تصفية رجالها. وجود هذا الوشم يعني أمراً من اثنين: إما أن هناك خائناً من رجال والدي المقربين يعمل الآن لصالح طارق.. أو أن والدي لم يكن مجرد ضحية بريئة، بل كان جزءاً من لعبة أكبر أجهل تفاصيلها".

​مواجهة الحقائق: فك الشفرة في قبو الإمبراطورية

​عند حلول الظهيرة، نزلا معاً إلى الطابق السفلي للقصر، حيث يقع مركز العمليات المشفر لسليم. كان مكاناً محصناً تحت الأرض، مليئاً بالشاشات العملاقة وأجهزة الحاسوب المرتبطة بشبكات الاستخبارات والسوق السوداء. كان المساعد مراد في انتظارهما، وعلامات الإرهاق تكسو وجهه.

​قال سليم وهو يضع يده على كتف كاميليا بتملك واضح أمام رجاله:

— "مراد.. أريد كل المعلومات المتاحة عن الرموز القديمة لمنظمة 'آل المنصوري'.. عائلة والد كاميليا. وأريد فحص جثة القناص الذي تم نقله إلى مشرحتنا الخاصة".

​نقّر مراد على لوحة المفاتيح، لتظهر على الشاشة الكبيرة صورة مقربة لمعصم الجثة الملطخ بالدماء، حيث يظهر وشم الصقر مكسور الرأس بوضوح. تنهد مراد وقال:

— "سيدي.. السيدة كاميليا على حق. هذا الوشم يعود لفرقة 'الظلال'، وهي النخبة التي كانت تحمي والدها شخصياً وتنفذ العمليات الخاصة. بعد مقتل والدها واختفاء عائلتها، اعتقد الجميع أن هذه الفرقة انحلت. لكن من خلال تتبع الحسابات المشفرة التي عثرنا عليها في هاتف القناص، تبين أن هناك تمويلاً ضخماً يتدفق لهم من حساب بنكي غامض في سويسرا.. حساب لا يعود لطارق".

​ضاقتا عينا سليم، وتحول صوته إلى نبرة قاتلة:

— "إذا لم يكن طارق هو من يدفع لهم.. فمن يكون؟"

​رد مراد بنبرة خائفة:

— "الحساب مسجل باسم مستعار.. لكن الشفرة الرقمية المستعملة في التحويلات تطابق شفرات رجل يدعى 'الجنرال'.. وهو شريك قديم لوالد السيدة كاميليا، وشخص اعتقدنا جميعاً أنه مات في نفس حادثة التفجير قبل خمس سنوات".

​التفتت كاميليا نحو سليم، وكانت ملامحها شاحبة من الصدمة:

— "العم غانم؟ 'الجنرال'؟ كان بمثابة عمي.. هو من علمني كيف أمسك السلاح عندما كنت طفلة. إذا كان حياً، وإذا كان رجاله هم من يهاجمون شحناتك باسم طارق، فهذا يعني.. أنني جُررت إلى فخ، وأن انتقامي يتم استغلاله لإشعال حرب بينك وبين طارق لكي يخرج هو المستفيد الأكبر ويتربع على العرش!".

​نار الغيرة المشتعلة والتهديد المباشر

​اقترب سليم منها، وعلامات الوحشية والغضب المكتوم تتصاعد في أنفاسه. فكرة أن هناك طرفاً ثالثاً، رجلاً من ماضي كاميليا يعلم تفاصيل حياتها ويحاول التلاعب بها وبأمن إمبراطوريته، أشعلت في داخله غيرة عاصفة وهوساً أعمى. قبض على ذراعيها بعنف خفيف، وثبت نظراته المرعبة في عينيها قريباً جداً من وجهها:

— "اسمعيني جيداً يا كاميليا.. لا يمنعني ماضيكِ، ولا يمنعني أعمامكِ أو جنرالاتكِ القدامى. لقد دخلتِ عالمي برغبتكِ، وأصبحتِ زوجتي أمام القانون وتحت ملاءات سريري. لن أسمح لأي شبح من ماضيكِ أن يمد يده إليكِ أو يستعملكِ كبيدق في حرب ضدي. طارق سينتهي، وهاد 'الجنرال' إن كان حياً، سأدفنه بيدي تحت تراب هذه المدينة!".

​قبل أن تجيبه، اهتزت الشاشات في الغرفة، وانقطع البث ليحل محله وميض أحمر. تم اختراق النظام الأمني للقبو. ظهرت على الشاشة الكبيرة رسالة نصية مكتوبة باللون الأسود:

"سليم.. لقد أخذتَ ما لا تملك، وجعلتَ بنت 'المنصوري' فراشاً لمتعتك وصفتك. الشحنة القادمة لن تكون في الميناء.. بل ستكون داخل أسوار قصرك. استعد لتسليم الجوهرة، أو استعد للموت الدامي".

​انفجر سليم غضباً، ولكم الطاولة الخشبية بقبضته ليتشقق سطحها. التفت إلى كاميليا، وسحبها نحو جسده بعنف طاغٍ، ودفن أصابعه في شعرها الأسود، والتقط شفتيها في قبلة عنيفة، حارقة، تفيض بالغيرة، الغضب، والشهوة الشرسة، وكأنه يحقنها بملكيته رغماً عن التهديد المحيط بهما. تاهت كاميليا في أنفاسه اللاهثة، وشعرت برعب التهديد يمتزج بنشوة تملكه الجريء.

​همس أمام شفتيها وعيناه تلمعان بشرر قاتل:

— "الشرك نُصب حولنا يا كاميليا.. لكنهم لا يعلمون أنهم يهاجمون وحشاً ميت الإحساس إلا تجاهكِ. الحرب بدأت، والدم سيسيل، ولن تخرجي من جدار هذا القصر ومن تحت حمايتي إلا وأنا جثة هامدة".

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   محاق الأقنعة و نذير العهد الدموي الجديد

    الجزء الخامس والثلاثون: مَحَاقُ الأَقْنِعَةِ وَنَذِيرُ العَهْدِ الدَّمَوِيِّ الجَدِيد ​جمدَ الصقيعُ الأمريكيُّ الدماءَ في الأوردةِ المشحونةِ، وانشطرَ فضاءُ الطابقِ المئةِ في ناطحةِ سحابِ وول ستريت إلى شظايا نفسيةٍ حارقةٍ تخطَّتْ أهوالَ معاركِ الجسدِ. الأمُّ الروحيةُ.. الملاذُ الدافئُ الوحيدُ الذي تلمّستْ فيهِ كاميليا طهرَ الحياةِ بعيداً عن بركِ دماءِ المافيا، هي العقلُ المدبرُ القديمُ لمنظمةِ الأقنعةِ الذهبيةِ؟! هي من نسجتْ خيوطَ المقصلةِ التي حصدتْ إمبراطوريةَ ليلى وصخرِ الصخرِ؟! انفتقتْ بؤرةُ الغدرِ عن حقيقةٍ بربريةٍ قاسيةٍ جعلتْ كبرياءَ النمرةِ الغجريةِ يتداعى كأوراقِ الخريفِ تحتَ ضرباتِ هاد الإفلاسِ العاطفيِّ الكونيِّ، بينما ظلَّ العدادُ التنازليُّ لـ بروتوكولِ "القيامةِ الرقميةِ" يبثُّ تكاتِهِ الأخيرةَ والمميتةَ؛ خمسٌ وخمسونَ ثانيةً تفصلُ العرشَ الصخريَّ عن التحولِ إلى غبارٍ يحترقُ في سماءِ مانهاتن. ​لم يكنْ لدى سليم ثانيةٌ واحدةٌ ليرتدَّ فيها طرفُهُ أو يهتزَّ فيها يقينُهُ الهوسيُّ؛ فالشرائعُ بالنسبةِ لزعيمِ آل الصخرِ تُصنعُ بالحديدِ والنارِ، والكونُ الذي لا يتمحورُ حولَ تملُّ

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   صخب المانهاتن و محرقة الأقنعة الذهبية الملعونة

    الجزء الرابع والثلاثون: صَخَبُ المَانْهَاتِن وَمَحْرَقَةُ الأَقْنِعَةِ الذَّهَبِيَّةِ المَلْعُونَةِ ​شقتِ الطائرةُ النفاثةُ العابرةُ للقاراتِ جدارَ الضبابِ الكثيفِ الممتدِ فوقَ المحيطِ الأطلسيِّ، لتبصقَ وحشَ إمبراطوريةِ الصخرِ ونمرتَهُ الغجريةَ في سماءِ نيويورك، حيثُ تتطاولُ ناطحاتُ سحابِ مانهاتن كخناجرَ إسمنتيةٍ باردةٍ تطعنُ وجهَ السماءِ. الخيانةُ هاد المرةَ لم تأتِ من قاعِ الجريمةِ المعتادِ، بل ارتدتْ ثوبَ السُّلطةِ والنفوذِ الدوليِّ؛ الجنرالُ غالي، الحليفُ الذي عهدوا إليهِ بأسرارِ حركتِهم، خلعَ قناعَ الولاءِ العسكريِّ ليرتدي قناعَ "الأقنعةِ الذهبيةِ" الملعونِ، واضعاً يدَهُ القذرةَ على رَقَبَةِ "الأمِ الروحيةِ".. المرأةِ التي شكّلتْ حِصنَ كاميليا العاطفيَّ وملاذَ أنوثتِها الجريحةِ. فكرةُ أنَّ تلك السيدةَ العجوزَ تُسامُ سوءَ العذابِ في معاقلِ النفوذِ الأمريكيِّ أشعلتْ في عروقِ النمرةِ غريزةَ إبادةٍ لا ترحمُ، بينما تحوَّلَ هوسُ سليم التملكيُّ إلى طاقةٍ بربريةٍ قادرةٍ على دَكِّ قلاعِ نيويورك الماليةِ فوقَ رؤوسِ قاطنيها. ​في الجناحِ السريِّ الفاخرِ للطائرةِ، والتي هبطتْ في مدرجٍ مهجو

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   صخب الأنفاس المثقوبة و سيادة العرش المفتوح

    الفصل الثالث والثلاثون: صَخَبُ الأَنْفَاسِ المَثْقُوبَةِ وَسِيَادَةُ العَرْشِ المَفْتُوح​غادرتْ طائرةُ الشحنِ النفاثةُ العابرةُ للقاراتِ الأجواءَ الروسيةَ المُتجمّدةَ، مخلفةً وراءَها رمادَ "قصرِ الثلجِ الأسودِ" وجثةَ الفلاديمير بتروف التي تجمّدتْ قبلَ أن ترتدَّ في قاعِ المنحدرِ السيبيري. انتهتْ معركةُ الرصاصِ السريعِ، لكنَّ الجحيمَ النفسيَّ والدراما العائليةَ الحادّةَ التي فجّرتها وثائقُ النَّسَبِ المشبوهِ كانتْ لا تزالُ تغلي كالحممِ البركانيةِ داخلَ الجناحِ الملكيِّ الطائرِ. كانتِ الأجواءُ هاد الليل يلفّها غموضٌ كونيٌّ قاتمٌ؛ فالأمطارُ التي تحوّلتْ إلى بلوراتِ ثلجٍ خلفَ النوافذِ الكريستاليةِ للطائرةِ، كانتْ تعكسُ عُمقَ الشكِ الوجوديِّ الذي أصابَ روحَ كاميليا المتمردةِ بعدَ معرفةِ أنَّ دماءَ ليلى المنصوري وبتروف قد تكونُ القاسمَ المشتركَ بينَها وبينَ وحشِها وآسرِ قلبِها سليم.​في ركنِ الجناحِ المحميِّ بنظامِ تكييفٍ حراريٍّ دافئٍ، كانَ الصغيرُ "سيف" نائماً في مهدِهِ الإلكترونيِّ الجديدِ، ونبضاتُ قلبِهِ المستقرةُ تُسجّلُ على الشاشاتِ الرقميةِ باللونِ الأخضرِ الفاتنِ. ورغمَ استعادةِ الض

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   مذبحة الحقيقة الملعونة و أنفاس الجحيم الأخير

    فصل الثاني والثلاثون: مَذْبَحَةُ الحَقِيقَةِ المَلْعُونَةِ وَأَنْفَاسُ الجَحِيمِ الأَخِير​نزلتْ صدمةُ النَّسَبِ المشبوه كصخرةٍ صمَّاءَ هوتْ من أعالي السمواتِ لتسحقَ ما تبقَّى من عقلِ سليم وكاميليا في ذلك القبوِ السيبيري المظلم. ليلى المنصوري وبتروف هما الوالدان الحقيقيان لهما الاثنين؟! أخوةٌ بالدمِ والروحِ وعشاقٌ بالجسدِ والشهوةِ المرضية؟! الفكرةُ وحدها كانتْ كفيلةً بنسفِ شرعيةِ العرشِ الكوني الذي بنياه، وتدميرِ نقاءِ دماءِ طفلِهما سيف الذي يربطه الموتُ الآن بقنابلَ موقوتةٍ على بُعدِ طوابقَ قليلةٍ منهما. لكنَّ هوسَ التملُّكِ الشرسَ وجنونَ العشقِ الذي تحدَّى القاراتِ لا يعرفُ التراجعَ؛ فالشرائعُ تنهارُ والنظرياتُ الجينيةُ تسقطُ حين يثورُ وحشُ صخرةِ آل الصخرِ دفاعاً عن مهدِ أنثاه وضناه.​التفتَ سليم نحو كاميليا التي كانتْ أنفاسُها الغجريةُ تتصاعدُ لاهثةً، وعيناها الفاتنتان تشعَّان بذعرٍ كونيٍّ ودموعِ ذهولٍ جمدَّتْ ملامحَها الساحرةَ. قبضَ على كتفيها العاريين بقوةٍ بربريةٍ عاتيةٍ، ساحباً إياها بعنفٍ لاهثٍ نحو صلابةِ صدرِهِ العاري الملطخِ بدماءِ قائدِ الأشباحِ البيضاءِ، ونظرَ في عينيها بع

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   صقيع موسكو و محرقة الشبق العائلي الثائر

    الجزء الحادي والثلاثون: صَقِيعُ مُوسْكُو وَمَحْرَقَةُ الشَّبَقِ العَائِلِيِّ الثَّائِرِ ​لم تكن السموات الاسكتلندية التي ابتلعت طائرة الشحن الروسية الخاطفة سوى ستارة سوداء أُسدلت على جحيم "جزيرة سكاي" لتفتح جحيماً قادماً من قلب القارة العجوز. الخيانة هاد المرة لم تكن رصاصة طائشة، بل كانت طعنة جينية ونفسية مسمومة شطرت كيان كاميليا وسليم؛ "سيف"، مهد تلاحمهما الجسدي الخالد، طار في جنح الليل نحو موسكو، ليكون القربان والرهينة الكبرى تحت يد زعيم المافيا الروسية الأكبر والوالد المفترض لسليم. غريزة الأمومة الكاسرة لدى النمرة الغجرية تحولت إلى بركان مستعر مستعد لإشعال الثلوج السيبيرية، بينما انطلق هوس سليم التملكي ليخترق حاجز الجنون؛ فكرة أن ابنه في قبضة رجل يدّعي أبوّته ويريد تفكيك عرشه جعلت ملامحه الفولاذية تتحول إلى قناع من الدم والوعيد الحتمي. ​على متن الطائرة النفاثة الأسرع من الصوت، والمعزولة كلياً ضد الرادارات العسكرية للدول، كانت الأجواء تفيض بـزمهرير عاطفي حاد وشغف جارف امتزج بحمى الانصهار التي تسبق المجازر. كانت كاميليا تقف أمام منضدة التخطيط اللولبية، وجسدها الممشوق ملفوف ببدلتها

  • صفقة المافيا (زواج المنتقم)   هيام الرجفة الملعونة و حصار الشمال العاتي

    الفصل الثلاثون: هِيَامُ الرَّجْفَةِ المَلْعُونَةِ وَحِصَارُ الشَّمَالِ العَاتِي​نزلتْ كلماتُ مريم المنصوري فوق المنحدر الصخري لاسكتلندا كصواعقَ من الجمر الحارق، لتشطر سماء "جزيرة سكاي" وتذيب كبرياء العرش الهوسي الذي بناه سليم الصخر بالدم والحديد. الرعد صمّ الآذان، لكن الصدى الأكثر رعباً كان يدوي في عروق كاميليا التي شعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها الفاتنتين. سليم.. الوحش الذي استسلمت لشهوته التملكية الشرسة، والرجل الذي طبعت شفتيه خريطة نفوذها، ليس ابناً لـ "صخر الصخر"؟ بل هو سليل زعيم المافيا الروسية القابع في صقيع موسكو؟ الشك عاد ليتسلل كالأفعى بين شظايا عشقهم المرضي، مهدداً بتحويل ليالي الشغف والانصهار الجسدي إلى خطيئة دولية كبرى دبرتها أصابع "ذئاب الشمال".​كان سليم يقف بكامل ضخامته وقامته الهائلة وسط الأمطار الغزيرة، وعيناه الصقريتان تشتعلان ببريق وحشي أحمر كاد يخترق الضباب الكثيف المحيط بالقلعة. لم ترف له عين، ولم يتراجع إنشاً واحداً أمام عودة "أولاف الفايكينج" وشقيقة أنثاه مريم، لكن عروق عنقه وجبينه برزت كحبال غليظة تنضح بغضب بربري تملكي منفلت. فكرة أن نسبه هويته، وحتى دماء العا

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status