استمع زاهر إلى صوت ياسين في الطرف الآخر بتركيز كامل، بينما كانت القاعة تغرق في صمت يكاد يُسمع فيه دبيب القلوب المتسارعة. بعد دقيقة واحدة فقط، شعر زاهر بابتسامة باردة تتشكل على شفتيه، ابتسامة لم تخفِ شيئاً من الارتياح العميق الذي بدأ يغمره. أغلق الهاتف، ونظر مباشرة إلى حسام، وقال بصوت يحمل ثقة كاملة هذه المرة: "أخبرني ياسين أمراً مثيراً للاهتمام، حسام. بعد مكالمة ديما مع والدها، اتخذت قراراً احترازياً بإرسال فريق صغير لتأمين موقعه فوراً، خوفاً من أن يكون قد كُشف بأي طريقة. وحين وصل فريقي إلى هناك، وجدوا المكان خالياً تماماً، فقد غادره والد ديما بنفسه بسرعة، بعد سماعه طرقاً مريباً أثناء مكالمتنا، تماماً كما توقعنا." شعرت ديما بنفس تتسارع بين الأمل والحذر، تنتظر تأكيداً أكبر. أضاف زاهر بنبرة أكثر حدة، موجهة مباشرة لحسام: "رجالك إذن، حسام، إن وصلوا فعلاً إلى ذلك المكان، لم يجدوا شيئاً سوى بيت خالٍ، تماماً كما لم تجد أنت اليوم سوى مجلس عائلة لم يعد يصدّق كلمة واحدة مما تقوله." تجمد حسام في مكانه، يدرك أن آخر ورقة بيده، ورقة بنى عليها كل أمله الأخير، قد سقطت أمام الجميع بهذه السهولة، تما
Last Updated : 2026-07-02 Read more