في صباح اليوم التالي، استقبلت سارة مكالمة من كمال، ودعت ديما وزاهر للحضور فوراً إلى غرفتها للاستماع معاً. وضعت الهاتف على مكبر الصوت بيد متوترة، وبدا صوت كمال متعباً من جانبه، كمن قطع مسافة طويلة دون راحة كافية. "وصلت إلى قرية الزيتون منذ ساعات قليلة." قال كمال بصوت منخفض. "البيت الذي وصفه فادي موجود فعلاً، في أطراف القرية، بعيداً عن أي ضجة. سألت بحذر شديد بين الجيران، متظاهراً بأنني أبحث عن صديق قديم، وتأكدت أن رجلاً يطابق الوصف العام لوالد ديما عاش هناك بالفعل، منذ سنوات طويلة، تحت اسم مختلف تماماً." شعرت ديما بقلبها يتسارع بأمل لم تسمح لنفسها به منذ بداية هذه الرحلة. "هل قابلته؟ هل لا يزال هناك؟" ساد صمت ثقيل على الطرف الآخر، قبل أن يجيب كمال بنبرة أكثر ثقلاً: "لا، يا ديما. غادر البيت منذ أسبوع تقريباً، بشكل مفاجئ ومتسرع جداً بحسب الجيران. قال أحدهم إنه رآه يحزم حقائبه بسرعة في ليلة واحدة، بعد أن استقبل زائراً غريباً في وقت متأخر، ولم يعد أحد يعرف إلى أين ذهب بعد ذلك." شعرت ديما بثقل خيبة الأمل يضرب صدرها بقوة، وكأنها وصلت إلى الباب الأخير ووجدته مغلقاً بلحظة واحدة فقط من التأخ
Last Updated : 2026-06-30 Read more