اقترب نيكولاس منها ببطء، وبقيت ذراعه حول خصرها دون أن يتركها. توقف عندما أصبح قريبًا منها، ثم قال بصوت هادئ:«إيفون...»«نعم؟»ظل ينظر إليها لثوانٍ، ثم قال وهو يراقب رد فعلها:«يا زوجتي....هل يمكنني أن أقبلك؟»تسارعت أنفاسها بشكل لم تستطع السيطرة عليه.كلمة "زوجتي" التي قالها بصوته المنخفض الهادئ، بتلك الطريقة التي تجعلها تبدو كحقيقة لا كمزحة، جعلت كل الدم يصعد إلى وجهها. كانت يداها لا تزالان عالقتين بينهما، فوق صدره، تشعران بنبض قلبه الثابت على عكس قلبها الذي كان يركض كطبل حرب.حدقت فيه. عيناه الزرقاوان اللتان كانتا تراقبان مدخل الزقاق ببرود قاتل قبل دقائق، الآن كانتا مركّزتين عليها وحدها، دافئتين، وفيهما لمعة خطيرة من التسلية والعاطفة التي لم يعد يحاول إخفاءها.لم تجبه فورًا. كانت تحاول أن تجمع شجاعتها التي تبعثرت تمامًا. أرادت أن تبدو غير مبالية، أن ترد عليه بحدة كما تفعل دائمًا، لكن حلقها كان جافًا.ثم، وببطء شديد، أغلقت عينيها.رفعت وجهها نحوه قليلًا، ذقنها يرتجف ارتجافة صغيرة جدًا لا يلاحظها إلا هو. رموشها الحمراء الكثيفة ارتخت فوق خديها المتوردين، وشفتاها افترقتا قليلًا بلا وعي
Zuletzt aktualisiert : 2026-09-06 Mehr lesen