ساد صمت رهيب في تلك اللحظة، صمت لم يقطعه سوى صوت أنفاس إيفون المتلاحقة وصوت الرياح التي بدأت تداعب أوراق الشجر بعنف، وكأن الطبيعة نفسها كانت تحبس أنفاسها أمام هذا التصادم بين القوى. كان نصل السيف يلمع ببرودة قاتلة بجانب عنق ليوس، بينما كان الصوت الأنثوي يتردد في الأرجاء بقوة وسلطة لا تقبل الجدل: "ابتعد عنها حالاً.. وإلا ستندم بقسوة!".لم يرتجف ليوس، ولم يظهر عليه أي أثر للفزع. بدلاً من ذلك، رفع يديه ببطء في الهواء، في حركة استسلام مسرحية، وهو لا يزال مغمض العينين بتلك الابتسامة المستفزة التي لا تفارق شفتيه. مال برأسه قليلاً نحو السيف، وقال بنبرة متهكمة ومحببة في آن واحد: "هل حقاً ستستطيعين قتلي يا أمي الحبيبة؟".فتح عينيه ببطء، ليلتقي بصره ببصر تلك السيدة التي كانت تقف كإمبراطورة من امبراطورات الحرب والجمال. كانت امرأة تسرق الأنفاس؛ شعر أحمر ناري ينسدل على كتفيها كالشلالات، وعيون زمردية عميقة تخفي خلفها أسراراً وقوة لا محدودة. كانت نسخة طبق الأصل من إيفون، بل كانت النسخة الأكثر نضجاً، وأكثر حدة، وأكثر اكتمالاً، وكأن إيفون هي مجرد مسودة أولية لهذا الجمال الطاغي.كان وجه "ليا" بارداً كق
Zuletzt aktualisiert : 2026-09-16 Mehr lesen