Alle Kapitel von " أسيرة جنونه ": Kapitel 51 – Kapitel 60

60 Kapitel

" ماذا سيحصل اذا اخبرت أبي ؟"

ساد صمت رهيب في تلك اللحظة، صمت لم يقطعه سوى صوت أنفاس إيفون المتلاحقة وصوت الرياح التي بدأت تداعب أوراق الشجر بعنف، وكأن الطبيعة نفسها كانت تحبس أنفاسها أمام هذا التصادم بين القوى. كان نصل السيف يلمع ببرودة قاتلة بجانب عنق ليوس، بينما كان الصوت الأنثوي يتردد في الأرجاء بقوة وسلطة لا تقبل الجدل: "ابتعد عنها حالاً.. وإلا ستندم بقسوة!".لم يرتجف ليوس، ولم يظهر عليه أي أثر للفزع. بدلاً من ذلك، رفع يديه ببطء في الهواء، في حركة استسلام مسرحية، وهو لا يزال مغمض العينين بتلك الابتسامة المستفزة التي لا تفارق شفتيه. مال برأسه قليلاً نحو السيف، وقال بنبرة متهكمة ومحببة في آن واحد: "هل حقاً ستستطيعين قتلي يا أمي الحبيبة؟".فتح عينيه ببطء، ليلتقي بصره ببصر تلك السيدة التي كانت تقف كإمبراطورة من امبراطورات الحرب والجمال. كانت امرأة تسرق الأنفاس؛ شعر أحمر ناري ينسدل على كتفيها كالشلالات، وعيون زمردية عميقة تخفي خلفها أسراراً وقوة لا محدودة. كانت نسخة طبق الأصل من إيفون، بل كانت النسخة الأكثر نضجاً، وأكثر حدة، وأكثر اكتمالاً، وكأن إيفون هي مجرد مسودة أولية لهذا الجمال الطاغي.كان وجه "ليا" بارداً كق
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

" اريد العيش معه"

بينما كانت إيفون غارقة في حضن والدتها، تشتم رائحة عطرها التي كانت تمنحها شعوراً زائفاً بالأمان، كان عقلها يغلي بصراعات لا تنتهي. كانت تشعر بضربات قلبها تهدأ تدريجياً، لكن القلق كان ينمو بداخلها كاللبلاب السام. تساءلت في سرها: "هل رآنا نيكولاس ونحن نتحدث؟ هل لاحظت أمي وجوده؟ وهل سيكتفي ليوس بصمته، أم أن تلك الابتسامة الماكرة تخفي خلفها خطة لإبلاغ والدي؟". كانت تشعر أن كل ثانية تقضيها في هذا الحضن هي استراحة محارب قبل معركة كبرى. تذكرت نظرة نيكولاس القاسية وكلماته الجارحة عن أنانيتها، وشعرت بغصة في حلقها. هل كانت حقاً أنانية؟ أم أنها كانت الوحيدة التي تملك الشجاعة للمخاطرة بكل شيء من أجل حبهما؟ رفعت إيفون رأسها قليلاً، ونظرت إلى والدتها "ليا". كانت ليا تداعب شعر إيفون برقة، لكن عينيها الزمرديتين كانت تراقبان الغابة بدقة، وكأنها لا تزال تشعر بوجود طاقة غريبة تراقبهم من بعيد. شعرت إيفون أن والدتها تفهم أكثر مما تظهر، وأن صمتها تجاه نيكولاس لم يكن جهلاً، بل كان قراراً واعياً. كسر ليوس الصمت مرة أخرى، وهو يتمدد بكسل مستنداً إلى جذع شجرة قريبة، وقال بنبرة عادت لتصبح مرحة ومزعجة: "حسناً، ب
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

" الهروب الى قصر الأخ الأكبر"

من بين طيات الضباب الكثيف الذي بدأ يتلاشى ببطء، ظهر ظل طويل ومهيب، يكسر سكون الغابة بخطوات موزونة، كل خطوة منها كانت ترن في أذني إيفون وكأنها دقات ساعة القدر. لم يكن بحاجة للتحدث ليعرف الجميع من هو؛ فالهالة التي تحيط به كانت كافية لخنق الهواء في الرئات. لقد ظهر حقاً.. ماكسيمس ماكسيمون.شحبت بشرة إيفون حتى أصبحت كبياض الثلج، وارتعشت أطرافها بشكل لا إرادي. شعرت برعب يسري في عروقها، رعب متجذر في طفولتها، مرتبط بكل مرة كانت تحاول فيها التمرد فتقابل بجدار من الصرامة التي لا تلين. بالنسبة لها، لم يكن ماكسيمس مجرد والد، بل كان الإعصار الذي يخشى الجميع الوقوف في وجهه. انكمشت أكثر في حضن والدتها، محاولةً أن تصبح غير مرئية، وكأنها تريد أن تذوب في ثياب ليا لتختفي عن أنظاره.توقف ماكسيمس على بعد خطوات قليلة منهم. كان يقف بشموخ جبل، وعيناه الحادتان كالصقر تمسحان المكان بدقة متناهية. التقت نظراته بنظرات ليوس؛ كانت نظرة خاطفة، صامتة، لكنها محملة بآلاف الكلمات. ليوس، بابتسامته الجانبية الماكرة، أرسل إشارة غير مرئية، ومضة من السخرية تخبر والده بأن "الأميرة الصغيرة" كانت تمر بنوبة من الانهيار العاطفي ف
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

" عشق دفين"

لم تكد إيفون تنهي تساؤلها الداخلي حتى اندفعت سيليا نحوها بحماس جارف، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ دهر. ارتمت سيليا في أحضان إيفون بعناق قوي ودافئ كاد يقطع أنفاسها، وهي تضحك برقة وتشدد من قبضتها حولها، ثم تراجعت قليلاً لتمسك بكتفي إيفون وتنظر في عينيها بفضول وشوق، متسائلة بنبرة مرحة:"ماذا تفعلين هنا اليوم يا إيفون؟ هل جئتِ لزيارتي أم أن القدر قرر أن يجمعنا في هذا المكان أخيراً؟"وبدون أن تنتظر إجابة، سحبت سيليا يد إيفون برقة وهي تقودها نحو إحدى الشرفات المطلة على حدائق القصر الغناء، وعرضت عليها بابتسامة مشرقة:"تعالي معي، لا يمكننا أن نترك هذا اللقاء يمر هكذا! يجب أن نشرب الشاي معاً ونتبادل كل الأخبار التي فاتتنا."ابتسمت إيفون بهدوء، وشعرت ببعض التوتر يتلاشى أمام عفوية سيليا، فأجابتها بصوت خفيض:"في الحقيقة يا سيليا، أنا لم آتِ للزيارة فقط.. لقد جئتُ لأسكن هنا عند أخي لفترة من الوقت، ثم سأعود لاحقاً."اتسعت عينا سيليا من الفرح، وصفقت بيديها بحماس طفولي جعل خصلات شعرها الذهبية تتطاير حول وجهها، وقالت بصوت مرتفع يملؤه الحماس:"حقاً؟! هذا رائع! إذن سنكون معاً! أنا أيضاً سأبقى هنا من
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

" فرق معاملة واضحة "

سار ماكسيل في المقدمة بخطواته الواثقة التي ترن في أرجاء الممرات الرخامية، بينما كانت إيفون تسير بجانبه، تشعر بدفء وجوده الذي يحيط بها كدرع واقٍ. أما سيليا، فكانت تتبعهما بخطوات هادئة، وعيناها الذهبيتان تلاحقان ظهره العريض بنظرات ممزوجة بالعشق والرجاء، وكأنها تحاول سحب انتباهه بخيوط غير مرئية. وصلوا إلى "قاعات الينابيع التسعة"، وهو ملاذ سري في قلب القصر، حيث تندمج العمارة القوطية الفاخرة مع سحر الطبيعة. كانت الطاولة الرخامية البيضاء تتوسط المكان، تحيط بها شلالات صغيرة تتدفق مياهها بصوت إيقاعي يبعث على السكينة، بينما كانت الشموع العطرية الموزعة بدقة تنشر رائحة خشب الصندل واللافندر، وتلقي بظلال راقصة على وجوههم. بدأ العشاء بتقديم مقبلات فاخرة؛ سلطات من أوراق الغابة الخضراء الممزوجة بقطع من الجبن المعتق وحبيبات الرمان التي بدت كالياقوت، مع صوص من التوت البري الحامض والحلو في آن واحد. كانت سيليا تحاول جاهدة كسر الجليد؛ مالت بجسدها نحو ماكسيل حتى كادت تلامسه، ووضعت يدها برقة على كتفه وهي تضحك بدلال على تعليق عابر قاله، محاولةً جذب نظره إليها. لكن ماكسيل، وبحركة آلية خالية من أي مشاعر، عدّل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-16
Mehr lesen

" أنا لست أنانية !"

تجمدت إيفون في مكانها، وكان صدى صرخات سيليا يتردد في الممر الرخامي البارد، يخترق جدران قلبها قبل أن يخترق مسامعها. شعرت وكأنها تقف على حد سكين؛ فمن جهة، كانت تشعر بالشفقة تجاه تلك المرأة المحطمة، ومن جهة أخرى، شعرت بعبء ثقيل من الذنب يضغط على صدرها، وكأنها هي السبب في هذا الجحيم العاطفي، رغم أنها لم تطلب يوماً من ماكسيل أن يفضلها على زوجته.كانت تظن ان سيليا تقصدها لكنها لا تعلم انها تقصد صديقتها اوريليها.أغمضت إيفون عينيها بقوة، محاولةً طرد تلك الأصوات من رأسها، لكن كلمات سيليا "ما الذي تملكه تلك الفتاة ولا أملكه أنا؟" ظلت تتردد كصدى لعين. في تلك اللحظة، لم تكن إيفون ترى في نفسها سوى فتاة تائهة، محاطة بحب مفرط من شقيقها يسبب الدمار لمن حولها.عقدت إيفون حاجبيها بحزن عميق، وشعرت بمرارة في حلقها جعلتها تعجز عن التنفس بشكل طبيعي. لم تعد تطيق البقاء في ذلك الممر الذي يفوح برائحة الانكسار، فاستدارت بخطوات سريعة ومضطربة نحو غرفتها. دخلت وأغلقت الباب خلفها بقوة، وكأنها تحاول إغلاق الباب في وجه العالم أجمع، وبوجه كل تلك المشاعر المتضاربة التي تنهش روحها.ارتمت فوق سريرها الوثير، لكنها لم تش
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-18
Mehr lesen

" هل تذهب معي؟"

من أعلى القمة، انطلقت ضحكة مجنونة ومستفزة، تردد صداها في أرجاء الوادي كأنها صدى لبرقٍ ضرب الجبل. ولم يمر وقت طويل حتى رأى نيكولاس جسداً بشعر أسود فاحم يندفع من الأعلى، ليس مشياً، بل منزلقاً على منحدر جليدي بوضعية مضحكة، وهو يلوح بيديه في الهواء ويصرخ بابتهاج: "يا إلهي! لقد كان هبوطاً مثالياً! عشرة من عشرة على التكنيك يا نيك!!"توقف ليوس أمام نيكولاس تماماً، وهو يلهث قليلاً، والابتسامة لا تفارق وجهه، بينما كان ينفض الثلج عن ملابسه بلا مبالاة. نظر إليه نيكولاس بنظرة قاتلة، وكان على وشك الإمساك بياقة قميص ليوس ورفعه في الهواء، لكن ليوس تراجع خطوة إلى الوراء بسرعة، ووضع يده على ذقنه وهو يتفحص ملامح نيكولاس بدقة، بينما لمعت عيناه الحمراوان ببريق مريب ومرح في آن واحد.فجأة، تلاشت الضحكات من وجه ليوس، وحلت مكانها نظرة تفحص هادئة. مال برأسه قليلاً وقال بنبرة حملت هذه المرة قدراً من الحنان الممزوج بالمزاح: "لكن بعيداً عن سقوطك الدرامي.. أخبرني، ما بك حزين يا نيكو؟ عيناك تقولان إن هناك عاصفة من المشاعر بداخلك، هل هي 'تلك الفتاة' مجدداً؟" قال غير عالم أن فتاة نيكولاس المقصودة هي أخته التي حاصرها
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-19
Mehr lesen

" عشق ليوس للذهب "

بعد أن اتفقا على هذه المغامرة المجنونة، تراجع ليوس خطوة للخلف، ووضع يديه في جيوبه وهو ينظر إلى الأفق بابتسامة ماكرة. قال بنبرة مليئة بالتشويق: "لكن مهلاً، الحرب لن تبدأ غداً، والذهاب مباشرة إلى ساحات القتال سيكون مملاً. ما رأيك أن نقوم بجولة استكشافية أولاً؟ لنذهب للتجول قليلاً في العالم الثاني! لقد مر وقت طويل منذ أن استنشقت هواءهم المشبع بالحياة، وأشعر برغبة عارمة في رؤية تلك الوجوه المتعالية وهي تصاب بالذهول." رفع نيكولاس حاجبه بتشكك، لكنه وجد نفسه يبتسم رغماً عنه. "العالم الثاني؟ حيث كل شيء يلمع لدرجة تعمي الأبصار؟ حسناً، لا بأس ببعض الترفيه قبل أن ننخرط في الدماء." وباستخدام سحر التنقل الخاص بليوس، وجد الاثنان نفسهما فجأة في قلب "عالم النور والحياة". كانت الصدمة الأولى هي اللون؛ فالأخضر هناك ليس مجرد لون، بل هو حالة من الوجود. الأشجار كانت شاهقة، أوراقها تتلألأ ببريق زمردي، والأزهار تفتح بتلاتها وتنبعث منها أنوار خافتة تضيء الممرات حتى في وضح النهار. أما العمارة، فقد كانت مزيجاً مذهلاً بين الطبيعة والبذخ؛ قصور منحوتة من الرخام الأبيض المرصع بخيوط من الذهب الخالص، وأثاث من خشب ا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-19
Mehr lesen

" غرور لا حدود له"

استشاط اللورد سيلفيان غضباً، وبدا وكأن الدخان سيتصاعد من أذنيه من شدة الانفعال. لم يسبق لأحد في هذا العالم، حيث يُقدس النبلاء ويُنظر إليهم كأنهم اناس يجب تقديسهم ، أن تجرأ على الضحك في وجهه، ناهيك عن وصفه بـ "المغرور". "أيها الحثالة! سألقنكم درساً في الأدب لن تنسوه ما حييتم!" صرخ سيلفيان وهو يلوح بيده في الهواء، ثم التفت نحو مجموعة من الحرس الذين كانوا يرتدون دروعاً ذهبية براقة وعباءات خضراء زمردية، وكانوا يراقبون الموقف عن بعد. "أيها الحرس! اقبضوا على هذين الغريبين فوراً! لقد اعتديا على نبيل من نبلاء الدولة وأهانوا شرفي! خذوهما إلى الزنزانات حتى أقرر كيف سأعذبهما!"تحرك الحرس بسرعة، وأصوات دروعهم الذهبية تصطدم ببعضها البعض محدثة رنيناً معدنياً منتظماً. أحاطوا بليوس ونيكولاس في دائرة محكمة، وكان القائد منهم، وهو رجل ضخم البنية بملامح صارمة، يتقدم نحو ليوس وهو يضع يده على مقبض سيفه المرصع بالياقوت."استسلما بهدوء، وإلا اضطررنا لاستخدام القوة،" قال القائد بنبرة تحذيرية.في هذه الأثناء، كان المارة والتجار قد شكلوا حلقة واسعة حولهم، والهمسات بدأت تتصاعد."من هذان الأحمقان؟ كيف يجرؤان على
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-19
Mehr lesen

" عالم المرايا "

لم يكن المطعم مجرد مكان لتناول الطعام، بل كان أشبه بمعبد صغير مخصص للشهوات السكرية، حيث الجدران مرصعة ببلورات تعكس ألوان قوس قزح، والطاولات منحوتة من سحب متجمدة لا تذوب. جلس ليوس والـثاني بجانبه، وكان ليوس ينظر إلى قائمة الحلويات بعينين تلمعان بجشع طفولي، بينما كان نيكولاس يتكئ بظهره إلى الكرسي، يراقب الزحام من حوله بنظراته الثاقبة التي تجعل أي شخص يفكر مرتين قبل الاقتراب منهما. وصلت الحلويات؛ كانت عبارة عن كرات صغيرة من "رحيق النور" تسبح في أطباق من الذهب السائل، وتصدر منها رنات موسيقية خافتة كلما تحركت الملعقة. التهم ليوس القطعة الأولى في لقمة واحدة، ليغمض عينيه ويطلق تنهيدة من النشوة جعلت كل من في المطعم ينظر إليه. "يا إلهي يا نيك! أشعر وكأن مجرة كاملة قد انفجرت في فمي! هذا هو المعنى الحقيقي للحياة، لماذا نكافح في السفر بين العوالم بينما يمكننا فقط أكل هذا الشيء إلى الأبد؟" ضحك نيكولاس بهدوء، لكن قبل أن يجيبه، اهتزت الأرض تحت أقدامهم بعنف. لم يكن زلزالاً عادياً، بل كان تمزقاً في نسيج الفضاء. فجأة، انشقت الأرض في منتصف المطعم لتظهر فجوة سوداء سحيقة، بدأت بابتلاع الأطباق، الكراسي،
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-24
Mehr lesen
ZURÜCK
123456
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status