جميع فصول : الفصل -الفصل 100

116 فصول

الفصل الحادي و التسعون

خرج الثلاثة من المنزل. كانت السيارة تنتظر أمام المدخل. توجهت ثالا إليها أولًا، ثم فتحت الباب الأمامي وجلست بجوار ناثان. أما لوسين فتوقفت للحظة قبل أن تستقل السيارة من الخلف. لم تكن تعرف لماذا شعرت بثقل غريب في صدرها منذ أن اقترب منها ناثان. ربما لأنها لم تعتد أن يسألها عن حالها بهذه الطريقة. وربما لأن نبرته لم تكن تشبه نبرته المعتادة معها. لكنها لم تسمح لنفسها بالتفكير أكثر. أغلقت الباب وجلست في المقعد الخلفي، بينما استعد ناثان للانطلاق. قالت ثالا بحماس: — أول مكان سنذهب إليه هو متجر الفساتين. أريد أن أرى بعض التصاميم الجديدة. ابتسم ناثان ابتسامة خفيفة. — كما تريدين. --- -- انطلقت السيارة بهدوء، وغادرت محيط المنزل متجهة إلى وسط المدينة. جلست ثالا في المقعد الأمامي إلى جانب ناثان، بينما بقيت لوسين في المقعد الخلفي، وقد أدارت وجهها نحو النافذة. كانت تراقب الشوارع بصمت، محاولة أن تشغل نفسها بأي شيء بعيدًا عن الحديث الدائر في السيارة. أما ثالا، فكانت تتحدث بحماس عن تفاصيل الخطوبة، وتنتقل من فكرة إلى أخرى دون توقف. — أريد أن يكون كل شيء مثاليًا هذه المرة
last updateآخر تحديث : 2026-08-22
اقرأ المزيد

الفصل الثاني و التسعون

دخل الثلاثة إلى المول في وقت الظهيرة، واتجهوا مباشرة نحو أحد أشهر المتاجر المتخصصة في الأزياء الفاخرة. كانت الواجهات الزجاجية تعرض تصاميم تحمل توقيع أسماء عالمية، بينما انعكست الأضواء الهادئة على الأقمشة الراقية التي ملأت المكان بأجواء من الفخامة.توقف ناثان عند أحد الأركان، يتفقد المتجر بنظرات سريعة وصامتة، بينما بدأت ثالا جولتها بين الفساتين بحماس واضح. كانت تتنقل من رف إلى آخر، تتأمل التصاميم وتسأل الموظفات عن تفاصيل الأقمشة والتطريزات والمقاسات.أما لوسين، فسارت خلفها بهدوء، تراقب المشهد دون اهتمام حقيقي.لم تكن هنا من أجل التسوق.كانت تعرف منذ اللحظة التي أصرت فيها ثالا على اصطحابها أن دورها الحقيقي لن يتجاوز المساعدة في حمل الأغراض وإبداء الرأي عند الحاجة.قطع رنين الهاتف سكون المكان.أخرج ناثان هاتفه، وألقى نظرة سريعة على الشاشة قبل أن يبتعد عدة خطوات عن الفتاتين ويجيب المكالمة.في تلك الأثناء، اقتربت إحدى الموظفات من ثالا بابتسامة مهنية.— هل يمكنني مساعدتكِ، سيدتي؟ابتسمت ثالا بثقة وهزت رأسها.— لا، شكرًا. لقد أحضرت معي من يساعدني.ثم أشارت إلى لوسين.انتقلت نظرات الموظفة إلى
last updateآخر تحديث : 2026-08-24
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والسبعون

خرجت ثالا بعد دقائق وهي تحمل الفستان بعناية بين يديها. بدت سعيدة بقرارها، وكأنها حسمت أهم جزء من استعداداتها للحفل. قالت بحماس: — لنذهب لدفع ثمنه، وبعدها ننتقل إلى متجر المجوهرات. اتجهت نحو قسم الدفع، ولحقت بها لوسين. أما ناثان فبقي مكانه لثوانٍ قبل أن يتحرك خلفهما. وقبل أن يصلوا إلى الصندوق، توقف فجأة ونظر إلى لوسين. — وأنتِ؟ ألن تختاري فستانًا؟ التفتت إليه بدهشة. — أنا؟ — نعم. ألقت نظرة سريعة على الفساتين المنتشرة حولها. كانت جميلة بلا شك. لكن السؤال نفسه بدا غريبًا بالنسبة لها. ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت: — ليس معي مال لأنفقه على فستان بهذا السعر، سيدي. لدي أمور أهم أحتاج إليه من أجلها. ثم تابعت سيرها وكأن الموضوع انتهى. لم يعلق ناثان. لكنه ظل يتابعها بعينيه للحظة قبل أن يتجه إلى الصندوق. وضع الموظف الفستان أمام ثالا وقال: — ثمن الفستان خمسة وثمانون ألف دولار، سيدتي. لم يتغير تعبير ثالا. كانت تعلم مسبقًا أن أسعار هذا المصمم مرتفعة. أما لوسين فشعرت أن الرقم يحتاج إلى وقت لاستيعابه. خمسة وثمانون ألف دولار؟ نظرت إلى الفستان مرة أخرى. ثم إلى البطاقة التي كانت
last updateآخر تحديث : 2026-08-24
اقرأ المزيد

الفصل الرابع و التسعون

واصل الثلاثة جولتهم داخل المول بعد انتهاء التسوق في المتاجر السابقة. كانت ثالا تسير في المقدمة بخطوات خفيفة، وقد بدت في مزاج جيد وهي تتفقد بين الحين والآخر الأكياس التي اشترتها. أما لوسين فكانت تسير خلفها بهدوء، تحمل جزءًا من المشتريات دون أن تبدي أي تذمر، بينما اكتفى ناثان بمرافقتهما بصمت. وبينما كانوا يعبرون أحد الممرات الواسعة، توقفت ثالا فجأة أمام متجر فاخر للأزياء. شدّ انتباهها أحد الفساتين المعروضة خلف الواجهة الزجاجية، فابتسمت وهي تستدير نحو لوسين. — لحظة... أريد أن أشتري شيئًا لكِ أيضًا. توقفت لوسين مكانها، ونظرت إليها باستغراب واضح. — لي أنا؟ — نعم، لكِ أنتِ. هزت لوسين رأسها فورًا. — لا داعي لذلك، ثالا. لدي ما يكفيني بالفعل. لكن ثالا لم تبدُ مستعدة للاستماع. أمسكت بذراعها بخفة وسحبتها نحو الداخل. — توقفي عن الرفض المستمر. أنتِ أختي، ومن الطبيعي أن أشتري لكِ هدية. دخلت لوسين على مضض، وهي تعرف أن إقناع ثالا بالتراجع لن يكون سهلًا. ما إن دخلن حتى بدأت ثالا تتنقل بين الرفوف والعارضات، تتأمل الفساتين بعناية قبل أن تختار أحدها. التقطته ورفعته أمام لوسين لتتخيل شكله
last updateآخر تحديث : 2026-08-27
اقرأ المزيد

الفصل الخامس و التسعون

مع اقتراب المساء، اقترحت ثالا أن يختتموا يومهم بتناول العشاء. لم يعترض أحد، وبعد دقائق كانوا يدخلون أحد المطاعم الراقية القريبة من المول. قادهم أحد الموظفين إلى طاولة في زاوية هادئة من المكان. جلست ثالا إلى جوار ناثان مباشرة، بينما اختارت لوسين المقعد المقابل لهما. التقطت ثالا قائمة الطعام وبدأت تتصفحها باهتمام، بينما كانت لوسين تتفحص الخيارات بصمت. وبعد لحظات، رفعت ثالا رأسها فجأة. — آسفة، حبيبتي... رفعت لوسين عينيها عن القائمة. — نعم؟ ابتسمت ثالا ابتسامة لطيفة. — هل يمكنكِ الجلوس إلى طاولة أخرى لبعض الوقت؟ أريد أن أتحدث مع ناثان وحدنا. لم تبدُ على لوسين أي علامات دهشة. في الحقيقة، كانت تتوقع شيئًا كهذا منذ جلست. أغلقت القائمة بهدوء. — بالطبع. دفعت كرسيها إلى الخلف استعدادًا للوقوف. لكن صوت ناثان أوقفها قبل أن تتحرك. — اجلسي. تجمدت لوسين في مكانها. حتى ثالا التفتت إليه باستغراب. رفع ناثان نظره عن القائمة وقال بهدوء: — يمكنكِ التحدث معي وهي هنا. — لكنني... — لا داعي لكل هذا. لم يكن صوته حادًا، لكنه كان حاسمًا بما يكفي لإنهاء النقاش. ترددت ثالا للحظة. — أنا ف
last updateآخر تحديث : 2026-08-27
اقرأ المزيد

الفصل السادس و التسعون

ظل أليكس واقفًا بجانب الطاولة، ويده ممدودة نحو لوسين بانتظار أن تصافحه.أما لوسين، فتجمدت لثانية قصيرة.لم يكن الموقف متوقعًا، واحتاجت لحظة لتستوعب سبب تقديمه نفسه لها بهذه الطريقة.وقبل أن تنطق بكلمة، تحركت ثالا بسرعة.نهضت من مقعدها بابتسامة واسعة، ومدت يدها لمصافحة أليكس.— أنا خطيبة ناثان... ثالا ووكر.انتقلت نظرات أليكس إليها، ثم بدا الإدراك واضحًا على وجهه.— أوه...أطلق ضحكة خفيفة وهو يهز رأسه.— أعتذر، يبدو أنني أسأت الفهم.ثم التفت نحو لوسين مبتسمًا باعتذار صادق.— آسف حقًا.هزت لوسين رأسها بهدوء.— لا بأس.لكن أليكس لم يكتفِ بذلك.نظر إليها مرة أخرى وقال بعفوية:— في الحقيقة، ظننت أن لوسين هي خطيبة ناثان.ساد صمت قصير حول الطاولة.تصلبت ابتسامة ثالا للحظة.أما لوسين فأنزلت عينيها نحو الطاولة، متمنية انتهاء هذا الموقف سريعًا.ولأن أليكس لم يدرك التوتر الذي سببه، تابع حديثه بنفس العفوية:— ربما لأنكِ أقرب إلى النمط الذي كان يفضله ناثان دائمًا.توقف لحظة وكأنه يستعيد ذكريات قديمة.— كان يميل عادة إلى الفتيات الهادئات.ثم ضحك بخفة.— لكن يبدو أن معلوماتي قديمة هذه المرة.لم يشار
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد

الفصل السابع والتسعون

كان أليكس يتابع التفاعل بين الثلاثة بهدوء.ورغم أنه لم يُظهر ذلك، إلا أن ملاحظته للتفاصيل كانت واضحة.لاحظ اهتمام ناثان غير المعتاد بحالة لوسين.ولاحظ أيضًا التوتر الخفي الذي يظهر أحيانًا على وجه ثالا.لكن خبرته الطويلة علمته أن بعض الأمور من الأفضل عدم التعليق عليها.لذلك أعاد توجيه الحديث نحو موضوع آخر.— بالمناسبة، هل حددتما موعد إعلان الخطوبة؟توقفت ثالا عن الحديث فورًا.كان السؤال يهمها أكثر من أي شيء آخر.ونظرت إلى ناثان منتظرة إجابته.رفع نظره نحو أليكس.— ليس بعد.اختفت ابتسامة ثالا لثانية قصيرة قبل أن تعود من جديد.— لكننا سنتحدث عن الأمر قريبًا، أليس كذلك؟حول ناثان نظره إليها.— نعم، سنتحدث.كانت إجابته هادئة ومباشرة.لكنها لم تحمل الحماس الذي كانت تنتظره.ومع ذلك، لم تعلق ثالا.ابتسمت مجددًا وعادت للحديث عن الترتيبات التي تخطط لها، بينما استمر العشاء حتى اقترب موعد المغادرة.---بعد انتهاء الوجبة، غادر الجميع المطعم.كان الممر المؤدي إلى الخارج أقل ازدحامًا من المعتاد، والهدوء الذي حل بعد ساعات التسوق الطويلة جعل التعب يظهر تدريجيًا على الجميع.سارت لوسين أمامهم بخطوات هاد
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد

الفصل الثامن و التسعين

كانت ثالا جالسة على طرف سريرها، بينما ساد الصمت أرجاء الغرفة. أمامها كانت الأضواء الخافتة القادمة من الخارج تنعكس على النافذة، لكنها لم تكن تراها حقًا. كان عقلها مشغولًا بشيء آخر. شيء ظل يلاحقها منذ عودتهم من العشاء. أغمضت عينيها للحظة، لكن ذلك لم يساعدها. بل على العكس... عادت المشاهد تتكرر أمامها بوضوح أكبر. ناثان وهو يراقب لوسين أثناء العشاء. سؤاله المفاجئ عن سبب عدم تناولها الطعام. إصراره على بقائها على الطاولة. ثم عرضه إيصالها بنفسه. وحتى تلك النظرة الأخيرة التي وجهها إليها وهي تبتعد. قبضت ثالا على طرف الغطاء بين أصابعها. لم تكن هذه التصرفات كبيرة بما يكفي لتثبت شيئًا. لكنها لم تكن صغيرة بما يكفي لتتجاهلها. همست لنفسها: — هذا ليس طبيعيًا... أخذت نفسًا عميقًا محاولة إقناع نفسها بأنها تبالغ. لكن الفكرة عادت من جديد. أقوى هذه المرة. — هل يمكن أن يكون هناك شيء بينهما؟ رفعت رأسها فجأة. شعرت وكأن السؤال نفسه أزعجها. — مستحيل... لكنها لم تستطع طرده من ذهنها. ومع مرور الثواني، بدأ الشك يتحول إلى أفكار أكثر إزعاجًا. تذكرت كيف كانت علاقتها بلوسين دائمًا. وتذكرت ا
last updateآخر تحديث : 2026-08-31
اقرأ المزيد

الفصل التاسع و التسعون

تحرك المصعد صعودًا وسط صمت ثقيل. كانت لوسين تنظر إلى الأرقام المضيئة فوق الباب، بينما تحاول تجاهل وجود ناثان على بعد خطوات منها. وفجأة، رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة. وتوقفت للحظة. جيمن. شعرت بانقباض خفيف في صدرها. لم ترَ اسمه منذ فترة. وفكرت للحظة في تجاهل المكالمة. لكنها في النهاية ضغطت زر الإجابة. وصلها صوته فورًا. — لوسين... اشتقت إليك. أغلقت عينيها لثانية. ثم قالت ببرود: — جيمن، أخبرتك ألا تتصل بي مجددًا. ساد الصمت في الطرف الآخر للحظة. قبل أن يأتيها صوته من جديد. — لا أستطيع فعل ذلك. كان صوته يحمل إصرارًا واضحًا. — لا أعرف لماذا تغيرتِ فجأة، لكنني لن أستسلم بهذه السهولة. في الجهة الأخرى من المصعد، شد ناثان فكه بصمت. لم يتدخل. لكنه أصبح أكثر انتباهًا لكل كلمة. — أين أنتِ الآن؟ سأل جيمن. — في الشركة. — إذن سأنتظرك بعد انتهاء الدوام. قطبت حاجبيها. — جيمن... لكنه أغلق الخط قبل أن تكمل. أنزلت الهاتف ببطء. وفي اللحظة التي رفعت فيها رأسها، التقت عيناها بعيني ناثان. تفاجأت بقربه. لم تكن قد لاحظت أنه اقترب خطوة أثناء المكالمة
last updateآخر تحديث : 2026-08-31
اقرأ المزيد

الفصل المائة

مرّت أكثر من نصف ساعة منذ أن أوقف جيمن سيارته أمام مبنى الشركة.خلال تلك المدة، لم يغادر مقعده إلا مرات قليلة، ولم يرفع عينيه عن المدخل الرئيسي إلا للحظات متفرقة.كان يراقب الباب الزجاجي الكبير بصبر بدأ ينفد تدريجيًا.في البداية أقنع نفسه بأنها ما زالت منشغلة في العمل.ثم أخبر نفسه أن الاجتماع ربما تأخر.لكن مع مرور الوقت، بدأ القلق يتسلل إلى أفكاره.أخرج هاتفه ونظر إلى الساعة.ثم عاد ببصره نحو المدخل.— أين أنتِ يا لوسين؟تنهد وأعاد الهاتف إلى يده.ضغط على اسمها واتصل.رن الهاتف طويلًا.لكنها لم تجب.قطب حاجبيه وأعاد المحاولة.مرة ثانية.ثم ثالثة.وفي كل مرة كان يسمع الرنين ينتهي دون رد.ازدادت حيرته.هل غادرت من باب آخر؟هل تجاهلت اتصالاته عمدًا؟أم أنها ما زالت داخل الشركة؟رفع رأسه نحو المبنى الشاهق.ثم قال لنفسه بإصرار:— لن أغادر قبل أن أتأكد أنكِ بخير.---في الطابق العلوي، كانت لوسين بعيدة تمامًا عن كل ما يدور في الخارج.جلست أمام مكتبها منذ أكثر من ساعة، محاطة بالملفات والمراجع القانونية.كانت الصفحات مبعثرة حولها، وملاحظاتها تملأ الأوراق الصغيرة الملقاة إلى جانب الحاسوب.منذ
last updateآخر تحديث : 2026-08-31
اقرأ المزيد
السابق
1
...
789101112
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status