All Chapters of حين اختارك القدر: Chapter 11 - Chapter 20

22 Chapters

الفصل 11

أومأ سيف. "ليكن." أخرج شهاب هاتفه واتصل برزان. بعد عدة رنات، جاءه صوتها الهادئ. "مرحبًا يا شهاب." ابتسم وقال: "مساء الخير يا رزان." "مساء النور." "يسرني دعوتك إلى عشاء عمل غدًا لمناقشة مشروعك." تسارعت نبضات قلب رزان فور سماعها كلمة مناقشة. لم تستطع أن تعرف من نبرة صوته إن كان الخبر سارًا أم لا. سألته بهدوء حاولت أن تخفي خلفه توترها: "هل هناك قرار؟" ضحك شهاب بخفة. "ستعرفين كل شيء عندما نلتقي." ثم أرسل إليها عنوان المطعم وموعد اللقاء. أنهت المكالمة، وظلت تحدق في شاشة هاتفها لثوانٍ. همست لنفسها: "يبدو أن لحظة الحقيقة قد حانت" في مساء اليوم التالي... وقفت رزان أمام مرآتها. اختارت فستانًا أنيقًا بلون كحلي هادئ، ونسقت معه حقيبة صغيرة وحذاءً بكعب متوسط، واكتفت بتسريحة انيقة ومكياج خفيف. كانت تؤمن أن الانطباع الأول لا تصنعه الكلمات وحدها، بل الاهتمام بالتفاصيل أيضًا. ألقت نظرة أخيرة على نفسها، ثم حملت حقيبتها وغادرت وصلت إلى المطعم قبل الموعد بدقائق.أوقفت رزان سيارتها أمام المطعم، وما إن نزلت منها حتى توقفت سيارة سوداء فاخرة بجوارها.لم تحتج إلى النظر طويلًا لتعرف ص
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل 12

حل صباح الخميس. استيقظت رزان قبل شروق الشمس، وقد ملأها شعور بالحماس والطاقة. ارتدت ملابسها الرياضية وخرجت للجري كعادتها. لكن خطواتها اليوم كانت أخف، وابتسامتها أوسع. بعد انتهائها، عادت إلى المنزل، واستحمت، ثم وقفت أمام خزانة ملابسها. اختارت فستانًا أبيض أنيقًا يصل إلى الركبتين، تزينه تفاصيل بسيطة من الدانتيل، يجمع بين الرقي والبساطة. صففت شعرها بعناية، واكتفت بإكسسوارات ناعمة، ثم حملت حقيبتها ونزلت إلى الطابق الأرضي. وما إن وصلت إلى غرفة الطعام حتى رفع لؤي رأسه وحدق بها لثوانٍ. ثم قال ضاحكًا: "أوووه... ما كل هذا الجمال؟" ضحكت رزان بخجل، واحمر وجهها قليلًا. "صباح الخير أولًا." ضحك لؤي. "صباح الخير." ابتسم والدها ووالدتها في الوقت نفسه. "صباح الخير يا رزان." ثم قالت والدتها وهي تتأملها بإعجاب: "تبدين جميلة جدًا اليوم." جلست رزان إلى الطاولة وهي تبتسم. "شكرًا يا أمي." سألها والدها: "يبدو أن هذا اليوم مميز." أومأت برأسها. "بالفعل." ثم أضافت، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة لا تخطئها العين: "اليوم سأذهب إلى شركة رأفت لتوقيع عقد التعاون الرسمي.
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل 13

بعد مغادرة سارة مكتب سيف، توجه الجميع إلى قاعة الاجتماعات لاستكمال إجراءات توقيع عقد التعاون. استغرق الاجتماع ما يقارب الساعة، تمت خلاله مراجعة جميع بنود العقد بندًا بندًا، بينما تولى المستشار القانوني للشركة، الأستاذ خالد، شرح الجوانب القانونية والالتزامات المترتبة على الطرفين. قرأت رزان العقد بعناية، وأبدت بعض الملاحظات البسيطة التي دُوِّنت قبل التوقيع، ثم وقع الجميع النسخ الرسمية، ليصبح التعاون بين الطرفين ساريًا بشكل رسمي. أغلق الأستاذ خالد الملف مبتسمًا وقال: "مبارك للطرفين، ونتمنى أن يكون هذا التعاون بداية شراكة ناجحة." ابتسمت رزان قائلة: "شكرًا لكم." وعند خروجهم من قاعة الاجتماعات، اقترب منها شهاب وهمس مبتسمًا: "مبارك يا رزان." بادلته الابتسامة وقالت: "شكرًا لك." ثم اقترح شهاب: "ما رأيكم أن نتناول الغداء معًا احتفالًا بتوقيع العقد؟" وافق الجميع، واتجهوا إلى أحد المطاعم الراقية القريبة من الشركة. ما إن دخلوا المطعم حتى رحب بهم مديره بنفسه، فقد كان يعرف سيف وشهاب معرفة جيدة، ثم اصطحبهم إلى غرفة خاصة اعتادا عقد اجتماعات العمل فيها. جلس سيف في أحد جانب
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل 14

استيقظت قبل موعد منبهها بدقائق. وكعادتها، ارتدت ملابسها الرياضية وخرجت للجري، محاولةً تفريغ الحماس الذي يملأ صدرها. عادت بعد نحو ساعة، استحمت، ثم وقفت أمام خزانة ملابسها. اختارت بدلة رسمية أنيقة بلون بيج فاتح، ونسقت معها قميصًا أبيض بسيطًا، وصففت شعرها على هيئة تموجات ناعمة تنسدل على كتفيها، واكتفت بمكياج خفيف أبرز ملامحها الهادئة دون مبالغة. نزلت إلى الطابق الأرضي، تناولت فطورها على عجل. اوصلت لؤي معها الى الجامعة فسيارته أرسلها صباحا الى مغسل السيارات. وقبل أن يغادر السيارة، التفت إليها مبتسمًا. "بالتوفيق يا رزان... لا تنسي أننا ننتظر أول منتج يحمل اسمك." ضحكت بخفة. "ادعُ لي فقط." لوّح لها بيده، ثم دخل إلى الحرم الجامعي، بينما واصلت هي طريقها نحو شركة رأفت. بعد وصولها إلى الشركة، استقبلها موظف الاستقبال بابتسامة لبقة. "صباح الخير، آنسة رزان." ابتسمت وردت التحية. "صباح النور." أخرج الموظف بطاقة إلكترونية تحمل اسمها وصورتها. "هذه بطاقة الدخول الخاصة بك، وقد جُهزت لك جميع التصاريح اللازمة للدخول إلى قسم الأبحاث والتطوير." تناولت البطاقة وهي تتأملها للحظ
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

الفصل 15

ألقى نظرة سريعة على الفريق المجتمع حول جهاز التحليل، ثم سأل فادي: "ماذا يحدث؟" أجابه فادي بابتسامة واضحة: "كنا نجري أول اختبار على تركيبة الآنسة رزان... والنتائج الأولية كانت أفضل مما توقعنا." اقترب سيف خطوة واحدة، ألقى نظرة خاطفة على شاشة الجهاز، ثم أغلق الملف الموضوع أمامه وقال بهدوء: "جيد..." ثم استدار وغادر المختبر كما دخل... بهدوء تام. تابعته رزان بعينيها لثوانٍ، ثم عادت تركيزها إلى نتائج الاختبارات. أما داخلها... فكانت تعلم أن الطريق الحقيقي قد بدأ الآن. كان نجاح الاختبار الأول لتركيبة رزان نقطة تحول حقيقية بالنسبة إليها. فقد منحها دفعة كبيرة من الثقة، وأكد لها أن الأشهر الطويلة التي أمضتها في البحث والتخطيط لم تذهب سدى. ومنذ ذلك اليوم، ازداد إصرارها على تحويل حلمها إلى حقيقة، فصارت تبذل جهدًا أكبر في كل خطوة تخطوها داخل المختبر. في صباح اليوم التالي، اجتمع بها فادي وأخبرها أنهم سينتقلون إلى مرحلة أكثر تعقيدًا من الاختبارات، تشمل تقييم ثبات التركيبة تحت ظروف مختلفة من درجات الحرارة والرطوبة، إلى جانب دراسة مدى توافق مكوناتها مع مواد التغليف المقترحة.
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل 16

غرقت المختبرات في ظلام دامس. توقفت أجهزة التحليل دفعة واحدة، وانطلق صوت إنذار قصير مزعج. اتسعت عينا رزان. "لا..." اتجهت بسرعة نحو الجهاز الرئيسي. كانت التجربة الأخيرة ما تزال قيد التشغيل. إذا توقفت الآن... فستضيع ساعات طويلة من العمل. أخذت نفسًا عميقًا، ثم بدأت بتنفيذ إجراءات الإيقاف الاضطراري التي تعلمتها في أول يوم لها داخل المختبر. كانت تتحرك بسرعة، لكن دون ارتباك. وبعد لحظات قليلة... اشتغلت المولدات الاحتياطية، وعادت الإضاءة تدريجيًا إلى المختبر. تنفست رزان الصعداء. لكن أحد الأجهزة لم يعد إلى العمل. حدقت في شاشته. لا استجابة. حاولت تشغيله مرة أخرى... دون جدوى. وفي تلك اللحظة... فُتح باب المختبر. التفتت لتجد رجل الأمن يقف عند الباب، وخلفه سيف. كان لا يزال يرتدي بدلته الرسمية، ويبدو أنه لم يغادر الشركة بعد. ألقى نظرة سريعة على المختبر، ثم قال بهدوء: "هل أنت بخير؟" أومأت رزان. "نعم... لكن جهاز التحليل توقف عن العمل، وكانت التجربة في مراحلها الأخيرة." اقترب سيف من الجهاز، ثم نظر إلى الشاشة المعتمة. وسأل: "هل يمكن استعادة البيانات؟" هزت رأسها. "إذا لم يعد
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 17

في الطابق العلوي... كان الهدوء يخيّم على مكتب سيف، بينما كان منشغلًا بمراجعة بعض الملفات الموضوعة أمامه. قطع تركيزه طرقٌ خفيف على الباب. "تفضل." انفتح الباب، ودخل رجل وقور يحمل في ملامحه هيبة السنين. وما إن رآه سيف حتى نهض من مقعده فورًا. "جدي... لم تخبرني أنك ستأتي اليوم." ابتسم الجد وهو يصافحه. "وهل يجب أن أخبرك في كل مرة أنني سأزورك؟" ضحك سيف بخفة، ثم اقترب ليساعده على الجلوس. بعد أن استقر الجد في مكانه، أخذ يتأمل المكتب من حوله، قبل أن يسأل: "كيف تسير أمور الشركة؟ جلس سيف في مقعده وأجاب بثقة: "كل شيء يسير وفق الخطة الموضوعة. المشاريع الحالية تحقق نتائج جيدة، ونسب الأرباح في ارتفاع، كما بدأنا التعاون مع عدد من المشاريع الجديدة الواعدة." أومأ الجد برضا. "هذا ما كنت أريد سماعه." ساد صمت قصير بينهما. لكن ملامح الجد تغيرت قليلًا، وكأن هناك أمرًا آخر يشغل تفكيره. رفع نظره إلى حفيده وقال: "في طريقي إلى هنا... التقيت بفتاة من عائلة الكيلاني." توقفت يد سيف عن تقليب الملفات. رفع رأسه ببطء، وقد ظهر الاستغراب على ملامحه. أما الجد، فاكتفى بابتسامة غامضة وهو يقول: "يبدو أ
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 18

تنهد الجد بهدوء، ثم قال: "لأنني أعرفك أكثر مما تعرف نفسك." انعقد حاجبا سيف. فأكمل الجد: "منذ وفاة والدك... وأنت لم تعش لنفسك يومًا واحدًا." خفض سيف بصره دون أن يجيب. أما الجد، فتابع بصوت امتزج فيه الحنان بالفخر "كنت لا تزال شابًا عندما حملت مسؤولية الشركة، وتحملت أعباء لم تكن سهلة حتى على رجال أكبر منك سنًا. لم أطلب منك يومًا أن تتراجع، لأنني كنت أعلم أنك قادر على حمل الأمانة." توقف لثوانٍ، ثم أكمل: "لكنني رأيتك، عامًا بعد عام، تؤجل حياتك الشخصية في سبيل العمل." رفع سيف عينيه إليه. "وهل الزواج قرار يُفرض يا جدي؟" ابتسم الجد ابتسامة خفيفة. "لا... لكنه أيضًا قرار لا ينبغي أن تؤجله إلى ما لا نهاية." أخذ سيف نفسًا عميقًا. "أنا لا أرفض الزواج، لكنني أرفض أن تحدد لي الوصية متى أتزوج." هز الجد رأسه بتفهم. "لم أحدد لك موعدًا." رفع سيف الملف. "لكنها تشترطه حتى تصبح الشركة باسمي." أجاب الجد بثبات: "صحيح." ساد الصمت بينهما للحظات. ثم قال سيف: "وهل يهمك من ستكون المرأة التي سأتزوجها؟" تأمله الجد طويلًا قبل أن يجيب: "حين يحين الوقت... سنتحدث في ذ
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل 19

لم تتمالك سارة نفسها. ابتسمت ابتسامة واسعة، وقالت بصوت امتزجت فيه السعادة بالتأثر: "هذا أسعد خبر سمعته منذ زمن." أمسكت يده بكلتا يديها، وأضافت: "وأنا موافقة... بكل قلبي. ابتسم سيف ابتسامة هادئة، للمرة الأولى منذ خروجه من منزل جده. كان يظن... أن الطريق أصبح واضحًا أمامه. لكن... لم يكن يعلم أن القدر... كان يخبئ له طريقًا آخر تمامًا. في الجهة المقابلة.. كانت أجواء منزل الكيلاني مختلفة تمامًا. الابتسامات لم تغادر الوجوه منذ أن أخبرت رزان عائلتها بنجاح أولى خطوات مشروعها، وتوقيع عقد التعاون مع شركة رأفت. قال والدها وهو يرفع كوب الشاي مبتسمًا: "كنت أعلم أن إصرارك سيقودك إلى هذا اليوم." وأضافت والدتها بفخر: "هذه مجرد البداية يا رزان... وأنا واثقة أن القادم أجمل." ابتسمت رزان بخجل. "ما زال أمامي طريق طويل." قاطعها لؤي ضاحكًا: "يكفي تواضعًا... بعد سنوات سأقول للناس إنني شقيق صاحبة أشهر علامة تجارية للعناية بالبشرة." ضحك الجميع. ثم نهض لؤي فجأة وقال بحماس: "بما أن اليوم مناسبة سعيدة... ما رأيكم أن نخرج جميعًا؟" ابتسم والده وهو يهز رأسه. "اعذرن
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل 20

توقفت عن الكلام للحظة. ثم قالت بسعادة لم تستطع إخفاءها: "حقًا؟" "نعم." "سأكون جاهزة خلال ساعة." ابتسم سيف. "سأمر لاصطحابك." لم تستطع سارة إخفاء فرحتها. وقفت أمام خزانة ملابسها وقتًا طويلًا، تبحث عن فستان يجمع بين الأناقة والبساطة. كانت تعلم أن الانطباع الأول لا يتكرر. اختارت فستانًا بلون أزرق هادئ، ونسقت معه حقيبة صغيرة وحذاءً بكعب منخفض، ثم اكتفت بحلي بسيطة ومكياج ناعم. وقفت أمام المرآة، وأخذت نفسًا عميقًا. كانت تشعر أن هذه الزيارة... قد تكون بداية فصل جديد في حياتها. وصل سيف في الموعد تمامًا. فتح لها باب السيارة، ثم انطلقا نحو منزل آل رأفت. طوال الطريق، كان الحديث بينهما هادئًا. قالت سارة وهي تنظر من نافذة السيارة: "هل جدك صارم كما يقول الجميع؟" ابتسم سيف بخفة. "صارم عندما يتعلق الأمر بالمبادئ." ثم أردف: "لكنه عادل." هزت رأسها وهي تحاول طمأنة نفسها بعد دقائق... دخلت السيارة إلى بوابة القصر. كان المنزل يعكس تاريخًا طويلًا من العراقة. ساعدها سيف على النزول، ثم دخلا معًا. استقبلهما كبير الخدم بابتسامة احترام. "أهلًا بكما." قادهما إلى الصالون الرئيسي. ولم
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status