في أحد الفنادق الفاخرة الباهظة... كان زياد يجلس على رأس طاولة اجتماعات بيضاوية فسيحة في منتصف قاعة كبيرة، وحوله ثلة من كبار رجال الأعمال الأنيقين من مختلف الأعمار. كانوا يتناقشون في صفقات استثمارية ضخمة. جلس زياد بمهابة، يبسط إحدى يديه على السطح الخشبي المصقول بينما ترتاح الأخرى على مسند كرسيه، يستمع بتركيز حاد. وكان يقف خلفه شبان برداء رسمي، يضعون أجهزة الاتصال اللاسلكي في آذانهم وأيديهم مشبكة بوقار أمام بطنهم . نهض زياد مستأذناً بوقار، وترك القاعة ليقطع الردهة الطويلة يمسح على وجهه إرهاق الساعات الطويلة. "لقد كان اجتماعكم هذه المرة أطول من المعتاد يا سيدي!" قال أحد مرافقيه المترجلين خلفه. سحب زياد سيجارة بين شفتيه، وقرّب ولاعته الذهبيه ليشعل طرفها، ثم أخذ نفساً عميقاً وزفره بتأمل، يرسل سحابة التبغ الأبيض المتصاعد في هواء الردهة البارد. تنهد بجهد: "نعم... مضى وقت طويل منذ أن عقدنا جلسة مطولة كهذه." "يبدو أن المؤشرات مثمرة هذه المرة." أومأ زياد برأسه تأييداً... وفجأة! تجمّد في مكانه تماماً! اتسعت حدقتا عينيه، ويده التي كانت تدفع السيجارة نحو شفتيه استقرت في الهواء كأنها شُلت! ا
آخر تحديث : 2026-09-24 اقرأ المزيد