كانت أضواء المدينة تتلألأ من نافذة مكتب زين الجديد في الطابق الأربعين، لكنها لم تكن تثير في نفسه أي مشاعر من الرهبة أو الإعجاب. كانت مجرد أرقام، مساحات، واقتصادات مترابطة يمكن التلاعب بخيوطها. بعد أسابيع من العمل المتواصل الذي لم يعرف فيه طعم الراحة، انتقل زين من مجرد شابٍ يتاجر في قطع إلكترونية مستعملة إلى مستثمرٍ يمتلك حصصاً مؤثرة في ثلاث شركات ناشئة واعدة في قطاع التكنولوجيا والخدمات اللوجستية. كان رصيده قد قفز ليلامس حاجز الخمسة ملايين دولار. بالنسبة لأي شخص آخر، كان هذا رقماً خيالياً يغير مجرى الحياة، لكن بالنسبة لزين، كان مجرد "رأس مال تشغيلي" لبناء صرحه العظيم.ظهرت أمامه واجهة النظام الزرقاء الشفافة، وكأنها جزء من واقع الغرفة: [مهمة جديدة: الاستحواذ على شركة "المنصور للخدمات اللوجستية". المكافأة: سيطرة كاملة على سلاسل الإمداد في المنطقة، تفعيل ميزة "الرؤية الاستراتيجية"]. توقف زين عن الحركة، وتلاشت ملامح الهدوء من وجهه لتظهر بدلاً منها نظرة صقرٍ يراقب فريسته. شركة المنصور.. هي الشركة التي أسسها والده بجهد سنوات، والتي كان أمير يتباهى بإدارتها، وهي أيضاً المكان الذي سلبوا فيه
Last Updated : 2026-07-07 Read more