共有

82

last update 公開日: 2026-07-26 13:04:25

بقي ريو واقفًا أمام باب منزل هانا لعدة دقائق بعد دخولها، غير قادر على تحريك قدميه. كانت كلماتها الأخيرة تتردد داخل عقله مرارًا وتكرارًا.

"كنت أتمنى أن تختفي من حياتي بالكامل."

لم يكن يتوقع أن جملتها تلك ستؤلمه أكثر من السنوات الأربع التي قضاها يبحث عنها في كل مكان. ولأول مرة، شعر أن استعادة قلب هانا أصعب بكثير من أي مهمة قاتلة نفذها في حياته.

تنهد بتعب وهو يسند رأسه إلى باب سيارته، وفجأة رن هاتفه.

كان المتصل تايسون.

- أين أنت؟

- أمام منزل هانا.

ساد الصمت لثوانٍ قبل أن يتحدث تايسون بهدوء:

- تعال إلى منزلي، لم نتناول العشاء معًا منذ مدة طويلة.

عقد ريو حاجبيه باستغراب.

- هل هناك مهمة جديدة؟

ضحك تايسون بخفة قبل أن يجيب:

- لا، اليوم أريد أن آكل مع صديقي فقط.

لم يكن لدى ريو ما يفعله في تلك اللحظة، كما أنه لم يكن يريد العودة إلى منزله وهو غارق في التفكير بكلمات هانا، لذلك وافق وانطلق بسيارته.

بعد حوالي نصف ساعة، وصل إلى منزل تايسون. وما إن دخل حتى تفاجأ بأن الأخير قد أعد العشاء بنفسه.

- منذ متى وأنت تطبخ؟

- منذ أن اكتشفت أن الأكل الجاهز سيقتلني يومًا ما.

جلسا معًا بصمت لبعض الوقت قبل أن يسأل تايسون فجأة:

- ما الذي قالته هانا هذه المرة؟

ابتسم ريو بسخرية وهو يجيبه:

- قالت إنها كانت تتمنى أن أختفي من حياتها بالكامل.

لم يبدُ على تايسون أي تعبير مفاجئ، بل أخذ رشفة من كوب الماء الذي أمامه وقال:

- لو كنت مكانها لقلت الشيء نفسه.

نظر إليه ريو باستغراب، فتابع تايسون حديثه:

- هل تعلم؟ طوال السنوات التي عرفتك فيها، لم أخبرك أبدًا لماذا كنت دائمًا أقول لك ألا تحب أحدًا.

رفع ريو رأسه نحوه لأول مرة باهتمام.

- السبب بسيط... لأنني أحببت امرأة واحدة فقط طوال حياتي.

اتسعت عينا ريو قليلًا من الصدمة، فمن المستحيل تقريبًا تخيل تايسون يقع في الحب.

ابتسم الأخير ابتسامة حزينة وهو ينظر إلى صورتهما القديمة الموضوعة فوق الطاولة.

- كان اسمها "يوجين".

سكت قليلًا قبل أن يكمل حديثه بصوت منخفض:

- كانت مختلفة عني تمامًا، لطيفة، تحب الأطفال والحيوانات، وكانت تقول دائمًا إنني أبدو مخيفًا أكثر مما يجب.

ابتسم رغم الألم الذي ارتسم على ملامحه.

- أحببتها بجنون، وكنت أخطط لطلب الزواج منها بعد إنهاء آخر مهمة لي في ذلك الوقت.

تنهد قبل أن يضيف:

- لكن أعدائي عرفوا بوجودها.

شعر ريو بأن قلبه انقبض وهو يستمع إليه.

- قاموا بخطفها فقط لأنها كانت المرأة التي أحببتها. حاولت الوصول إليها بأسرع ما يمكن، لكنني كنت متأخرًا.

صمت لثوانٍ طويلة قبل أن يكمل بصوت خافت:

- عندما وصلت إليها... كانت قد فارقت الحياة.

ساد الصمت بينهما، بينما كانت ملامح الألم واضحة على وجه تايسون لأول مرة منذ سنوات.

- منذ ذلك اليوم، أقسمت ألا أحب أحدًا مرة أخرى، ولذلك كنت دائمًا أخبرك ألا تقع في الحب أبدًا.

ابتسم ريو ابتسامة صغيرة قبل أن يقول:

- لكنك كنت أول شخص شجعني على استعادة هانا.

ضحك تايسون وهو يهز رأسه.

- لأنني رأيتك تموت ببطء خلال السنوات الأربع الماضية. عندها فقط أدركت أن العيش دون الشخص الذي تحبه قد يكون أكثر ألمًا من فقدانه.

ثم نظر إليه بجدية وأردف:

- إذا كنت تحب هانا حقًا، فلا تستسلم. ربما لن تسامحك اليوم أو غدًا، لكن استمر في إثبات أنك أصبحت الرجل الذي تستحقه هي وابنتك.

نظر ريو إلى كلمات صديقه بصمت، ولأول مرة منذ فترة طويلة، شعر أن الطريق الذي اختاره لاستعادة عائلته قد يكون طويلًا... لكنه ليس مستحيلًا.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • هدف ممنوع    89

    في ظهيرة ذلك اليوم، وبعد أن انتهى ريو من بعض أعماله، توجه كعادته إلى مدرسة ريا ليصطحبها إلى المنزل. كان يبتسم قليلًا وهو يتذكر كيف أصبحت الصغيرة تنتظره كل يوم أمام باب المدرسة لتقفز بين ذراعيه. لكن ما إن أوقف سيارته أمام المدرسة حتى اختفت ابتسامته تمامًا. كان هناك شخص يقف في ساحة المدرسة يضحك مع ريا بينما يحمل حقيبتها الوردية الصغيرة بيده. فيليكس. أما ريا، فكانت تجلس فوق كتفيه وهي تضحك بسعادة وكأنها أميرة صغيرة حصلت على حصانها الخاص. تشنج فك ريو للحظة وهو يشعر أن غيرته بدأت تشتعل مجددًا، لكنه تذكر حديث ليون بالأمس، ليصبح غضبه هذه المرة مختلفًا تمامًا. "إذن اليد اليمنى لزعيم منظمة الظل الأسود يلعب مع الأطفال بهذه البراعة؟" تنهد محاولًا تهدئة نفسه قبل أن يترجل من سيارته ويتجه نحوهما بهدوء. - أبي!! صرخت ريا بسعادة وهي تقفز من فوق كتفي فيليكس وتركض لتعانقه. حملها ريو بين ذراعيه وقبل جبينها قبل أن ينظر إلى فيليكس الذي ابتسم له ابتسامة مهذبة. - يبدو أننا نلتقي كثيرًا هذه الأيام. ابتسم ريو ابتسامة باردة وهو يجيب: - هذا لأن الأشخاص الذين نهتم بهم متشابهون. لم يفهم

  • هدف ممنوع    89

    في ظهيرة ذلك اليوم، وبعد أن انتهى ريو من بعض أعماله، توجه كعادته إلى مدرسة ريا ليصطحبها إلى المنزل. كان يبتسم قليلًا وهو يتذكر كيف أصبحت الصغيرة تنتظره كل يوم أمام باب المدرسة لتقفز بين ذراعيه. لكن ما إن أوقف سيارته أمام المدرسة حتى اختفت ابتسامته تمامًا. كان هناك شخص يقف في ساحة المدرسة يضحك مع ريا بينما يحمل حقيبتها الوردية الصغيرة بيده. فيليكس. أما ريا، فكانت تجلس فوق كتفيه وهي تضحك بسعادة وكأنها أميرة صغيرة حصلت على حصانها الخاص. تشنج فك ريو للحظة وهو يشعر أن غيرته بدأت تشتعل مجددًا، لكنه تذكر حديث ليون بالأمس، ليصبح غضبه هذه المرة مختلفًا تمامًا. "إذن اليد اليمنى لزعيم منظمة الظل الأسود يلعب مع الأطفال بهذه البراعة؟" تنهد محاولًا تهدئة نفسه قبل أن يترجل من سيارته ويتجه نحوهما بهدوء. - أبي!! صرخت ريا بسعادة وهي تقفز من فوق كتفي فيليكس وتركض لتعانقه. حملها ريو بين ذراعيه وقبل جبينها قبل أن ينظر إلى فيليكس الذي ابتسم له ابتسامة مهذبة. - يبدو أننا نلتقي كثيرًا هذه الأيام. ابتسم ريو ابتسامة باردة وهو يجيب: - هذا لأن الأشخاص الذين نهتم بهم متشابهون. لم يفهم أحد غيرهما الم

  • هدف ممنوع    87

    بقي ريو جالسًا داخل سيارته بعد مغادرة هانا، بينما كانت كلماتها الأخيرة لا تزال تتردد داخل رأسه. كان شارد الذهن إلى درجة أنه لم ينتبه إلى أن هاتفه بدأ يرن. نظر إلى شاشة الهاتف ليجد اسم تايسون ظاهرًا عليها. - ماذا هناك؟ جاءه صوت تايسون الهادئ من الجهة الأخرى: - أريدك أن تذهب إلى بار "الغراب الأسود"، لدي صفقة مهمة هناك الليلة. عقد ريو حاجبيه قليلًا. - صفقة مع من؟ - زعيم إحدى العصابات الجديدة في سيول. يريد التعاون معنا في نقل بعض البضائع، وأريدك أن تكون الشخص الذي سيعقد الاتفاق معه. - فهمت. وقبل أن يغلق الخط، أضاف تايسون بنبرة جادة: - واحرص على مراقبة كل من في المكان، لدي شعور بأن الليلة لن تكون عادية. بعد حوالي ساعة، وصل ريو إلى البار. كان المكان فاخرًا على غير المتوقع بالنسبة لمقر اجتماعات رجال العصابات، تعلوه موسيقى هادئة وأضواء خافتة تضفي عليه مظهرًا غامضًا. وما إن دخل حتى انحنى رجلان يرتديان بذلات سوداء احترامًا له. - مرحبًا بك، السيد ريو. أومأ لهما برأسه قبل أن يتجه نحو الدرج المؤدي إلى الطابق الثاني حيث سيُعقد الاجتماع. لكن خطواته توقفت فجأة. تجمدت عيناه للحظة عندما

  • هدف ممنوع    86

    قبل أن تشرق الشمس بالكامل، كان ريو قد استيقظ على غير عادته دون أن يحتاج إلى منبه. لم يستطع النوم جيدًا طوال الليل، فصورة هانا وهي تعانق فيليكس، وكلماتها التي أخبرته بها خلال الأيام الماضية، كانت كفيلة بحرمانه من النوم. جلس على طرف سريره للحظات وهو يتذكر ما حدث بالأمس على مائدة الطعام. فيليكس يعرف ما تحب هانا وما تكره، يعرف قصص طفولتها، محبوب من ريا ومن جون، بل وحتى هانا تبدو مرتاحة للغاية عندما يكون بقربها. تنهد وهو يمرر يده بين خصلات شعره. حسنًا... إن كان هذا هو خصمي، فعليّ أن أصبح أفضل منه. نهض من مكانه واتجه إلى صالة التدريب الموجودة في منزله. بدأ بتمارين الضغط وكأنه يفرغ جميع أفكاره داخلها. عشرات التمارين المتتالية دون توقف، ثم وقف أمام كيس الملاكمة وبدأ يوجه إليه لكماته بقوة أكبر من المعتاد. كان يتمتم بين كل لكمة وأخرى: يعرف طفولتها؟ حسنًا. لكمة. ريا تحبه؟ لكمة أخرى. حتى جون يبدو مرتاحًا معه! لكمة أقوى من سابقاتها. دخل تايسون الذي جاء ليأخذ بعض الملفات من منزله ليتجمد مكانه وهو يشاهده. هل تستعد لاغتيال منظمة جديدة؟ أسوأ. من؟ فيليكس. "..." حدق به تايسون لثوانٍ طو

  • هدف ممنوع    85

    وقفت ريا أمام والدها وهي تنظر إلى باقة الورد الكبيرة بين يديه بحماس، لتسحبها منه قائلة بسعادة: - هذه لأمي، أليس كذلك؟ ابتسم ريو ابتسامة صغيرة وهو يومئ برأسه، لكن ابتسامته اختفت سريعًا عندما شهقت ريا فجأة وهي تنظر إلى يده. - أبي! يدك تنزف! التفت الجميع نحوه، لتتسع عينا هانا بصدمة عندما رأت الدم الذي كان يسيل من كفه بسبب أشواك الورود التي انغرست فيه دون أن يشعر. عقدت حاجبيها وهي تسحب يده دون تفكير قائلة بانزعاج: - كيف استطعت أن تؤذي نفسك بهذا الشكل؟ لم يجبها ريو، بل بقي يتأمل ملامحها وهي تجلسه على الأريكة لتبدأ بتنظيف الجرح بهدوء. وما إن لامست أصابعها يده حتى عادت به الذكريات إلى أربع سنوات مضت، عندما جرح كتفه في الجزيرة أثناء احتفالهما بعيد ميلادها. تذكر كيف كانت تجلس أمامه بخجل شديد وهي تحاول تضميد جرحه دون أن تنظر إليه كثيرًا، وكيف احمر وجهها بالكامل في ذلك اليوم. ابتسم دون أن يشعر وهو ينظر إليها الآن. لقد تغير الكثير منذ ذلك الوقت، لكن شيئًا واحدًا لم يتغير أبدًا... هانا كانت دائمًا تقلق عليه عندما يصاب. أما هي، فكانت تحاول تجاهل الذكريات التي بدأت تتسلل إلى

  • هدف ممنوع    84

    مرت عدة أيام بهدوء نسبي داخل منزل عائلة كيم. وفي ذلك الصباح، كانت هانا قد انتهت من إعداد وجبة الغداء بينما كانت ريا تساعد جدها جون في ترتيب المائدة بحماس كعادتها. كان الجو دافئًا ومريحًا على غير العادة، خاصة بعد عودة جون من سفره وانشغاله بأعمال الشركة خلال الأيام الماضية. فجأة، دوى صوت جرس الباب في أنحاء المنزل. قفزت ريا من مكانها بحماس وهي تصيح: - سأفتح الباب! ربما أبي جاء! ضحك جون بخفة وهو يشاهد حفيدته تركض نحو الباب الصغير بخطواتها السريعة. فتحت ريا الباب بحماس، لكنها تجمدت لثوانٍ قليلة قبل أن تتسع عيناها الخضراوان بصدمة وسعادة غامرة. - العمو فيليييييكس!!! صرخت الصغيرة بصوت مرتفع وهي ترتمي بين ذراعي الشاب الواقف أمام الباب. كان فيليكس شابًا طويل القامة يتمتع بملامح وسيمة وشعر أسود مرتب وعينين بنيتين دافئتين. وبين يديه العديد من أكياس الهدايا والحلويات التي أحضرها لريا من اليابان. ضحك وهو يحملها بين ذراعيه ويقول مبتسمًا: - هل نسيتني أميرتي الصغيرة بهذه السرعة؟ هزت رأسها بسرعة وهي تعانقه بقوة. - مستحيل! لقد اشتقت إليك كثيرًا! في تلك اللحظة، خرجت هانا من ال

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status