مطاردة: حتى يفرق الموت بيننا.الفصل العشرين ......دفنت لافندر وجهها في صدره، وتشبثت بمعطفه بكلتا يديها، وكأنها تخشى أن يبتعد عنها إذا خففت قبضتها ولو قليلًا. كانت شهقاتها متقطعة في البداية، ثم ما لبثت أن تحولت إلى بكاء متواصل لم تستطع السيطرة عليه. ارتجف جسدها كله، وأصبحت أنفاسها غير منتظمة، بينما بقيت تردد أنفاسًا متكسرة دون أن تخرج منها كلمة واحدة. وقف دانيال دون حراك لثوانٍ، وقد تلاشى غضبه تدريجيًا أمام هذا المشهد الذي لم يجد له تفسيرًا. قبل دقائق فقط كان يبحث عنها وهو مستعد لمحاسبتها، أما الآن فلم يرَ سوى فتاة منهارة تتمسك به وكأنها فقدت كل ما يمنحها الأمان. خفض نظره إليها ببطء. كانت أصابعها تغوص في معطفه بقوة حتى ارتجفت يداها، ولم تحاول حتى أن ترفع رأسها أو تنظر إليه. لم يجد على وجهها سوى آثار الدموع، ولا في تصرفاتها ما يدل على أنها قادرة على الكلام. رفع يده الأخرى ووضعها على مؤخرة رأسها، ثم جذبها نحوه قليلًا حتى أصبحت أقرب إلى صدره. "اهدئي..." خرج صوته منخفضًا، مختلفًا تمامًا عن النبرة التي كان يتحدث بها قبل لحظات ثم انحنى و قبل راسها و عنقها عدة مرات مهدئة اياها . لكنها
Last Updated : 2026-08-05 Read more