جاسمينكانت موسيقى الجاز الخافتة تنساب بعذوبة في أرجاء قاعة الطعام الفسيحة، ووجدتُ نفسي أترنم معها بصوت خفيض إلى أن…سأل النادل بلكنة فرنسية ثقيلة وهو يُميل الزجاجة: «أكأسٌ أخرى من “دوم بيرينيون”، مدام ستيرلينغ؟ سيدي ستيرلينغ متأخر، لكن لا داعي لأن نؤجل بداية هذه الليلة.»نظرتُ إلى المقعد الفارغ أمامي. لقد تأخر جيسون أربعين دقيقة. لم تكن هذه المرة الأولى، لكن ليلة اليوم كانت ذات طابع خاص جداً بالنسبة لنا. أردتُ بحق أن أصدّق أن هذه الليلة ستكون مختلفة.قلتُ وأنا أجبر نفسي على ابتسامة مهذبة: «نعم، من فضلك.»ارتشفتُ رشفة، فانسابت فقاعات الشامبانيا الباردة تداعب حل قي. كان طعمها يوحي بالثراء الفاحش، من ذلك الطراز الكلاسيكي القديم الذي دأب والدي على تخزينه بالصناديق في ضيعتنا الشتوية. غير أنني قضيتُ ثلاث سنوات أدّعي الانبهاء بأسلوب حياة جيسون المنتمي للطبقة المتوسطة العليا، تاركةً إياه يعتقد أنه يدخلني إلى عالم لم أكن لأطيق تكاليفه لولا وجوده. لكن ذلك انشرح إلى مرارة في اللحظة التي جلتُ فيها ببصري في الأرجاء.في الجلسة المزوّية في الركن، كان زوجان جوان يتشابكان الأيدي فوق شمعة يتهامسان ويض
Last Updated : 2026-08-03 Read more