All Chapters of عادت لتكسر كبرياءه : Chapter 11 - Chapter 15

15 Chapters

الفصل الحادي عشر: ليلة في عرش الأسرار

لم تكن أسهم "المنشاوي جروب" وشركة "أورورا" هي الوحيدة التي ارتفعت إلى السماء بعد المؤتمر الصحفي الصادم؛ بل كانت ألسنة اللهب في أروقة سوق المال تلتهم كل شيء حولها.خرج طارق الهاشمي وابنه أمير من مقر البورصة تحيط بهما نظرات السخرية والعدسات التي تصطادهما بلا رحمة. خيانة ياسمين العلنية وفسخ خطوبتها أمام الإعلام لم يكن مجرد ضربة لخططهما المالية، بل كان قطعاً لرقبة كبريائهما أمام رجال الأعمال.في هذه الأثناء، كانت السيارة المصفحة السوداء الخاصة بـ لؤي تخترق شوارع العاصمة بسرعة هادئة.داخل السيارة، كان الصمت ثقيلاً كالجبال.تجلس ياسمين بجانب النافذة، تطالع حركة السير بعينين متعبتين ولكن يملؤهما الثبات. إلى جوارها، كان لؤي يتصفح الشاشات المالية على هاتفه، واضعاً ساقاً فوق الأخرى. كانت الشاشات تكتسي باللون الأخضر الصاعد... لقد ربح تحالفهما أكثر من 400 مليون دولار في أقل من ساعتين!أغلق لؤي هاتفه، والتفت بجسده نحوها بتمهل. طغى عبق عطره الخشبي الفاخر على المساحة الضيقة داخل السيارة.قال لؤي بنبرة صوت عميقة ورزينة:— "طريقتكِ في إعلان فسخ الخطوبة أمام الكاميرات كانت نارية يا ياسمين... لقد أعدتِ
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

الفصل الثاني عشر: صدى الأسرار في عتمة القصر

انغمس القصر المترامي الأطراف في ظلام دامس، يقطعه فقط ضوء أحمر خافت ينبعث من أجهزة إنذار الاختراق التي أخذت تصدح بصوتها المزعج في كل الأرجاء.تجمّدت ياسمين في مكانها، وشعرت برعب قديم يزحف إلى عروقها. خروج اسم "ماريا الفهد" إلى السطح في هذا التوقيت بالذات لم يكن مجرد صدفة مالية، بل كان كابوساً ينبش في القبور التي ظنت أنها أغلقتها إلى الأبد.في وسط العتمة، امتدت يد لؤي القوية والدافئة لتطوق معصم ياسمين بلمسة حازمة وواثقة.سحبها لؤي خلفه بمرونة، وجعلها تقف خلف ظهره تماماً، مستخدماً جسده كدرع يفيض بالقوة والكبرياء.قال لؤي بصوت خفيض وحاد يقطع صوت الإنذار:— "اثبتي خلفي ولا تتحركي خطوة واحدة يا ياسمين... هذا القصر مدعوم بنظام أمان مغلق."انفتحت أبواب الصالة الرئيسية بحدة، ودخل ثلاثة من أفراد الحراسة الخاصة بالشركة وهم يحملون كشافات عالية الإضاءة وأيديهم على أسلحتهم المخبأة.تقدم قائد الحرس بنبرة مضطربة:— "لؤي بك! هناك اختراق خارجي لشبكة التغذية الكهربائية للقصر، وتم إطلاق قنابل حرارية في الحديقة الخلفية لتعطيل الكاميرات!"تجمّدت ملامح لؤي الصقرية تحت الضوء الأحمر الداكن، وارتسمت على شفتيه
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

الفصل الثالث عشر: الرهان الخاسر ودفاتر الموت

تجمّد الهواء في قاعة الاجتماعات الرئيسية كأنما تحولت الجدران الزجاجية إلى جليد صلب. أحداق الحاضرين كانت تنتقل بذهول بين ماريا الفهد التي شحب وجهها وظهرت خطوط الغضب على جبينها، وبين ياسمين التي كانت تقف بكبرياء أشم كأنها ملكة تُملي أحكامها، ولؤي الذي يستند إلى رأس الطاولة بجسده القوي ابتسامة مظلمة ومتحفزة لا تفارق شفتيه. رفعت ماريا يدها التي ترتجف بخفة من شدة الغضب، ونزعت نظارتها الشمسية لتبدي عينين تشتعلان بشرار الانتقام: — "تحقيق جنائي؟ تساءلين عن مصادري المالية يا ابنة الهاشمي؟ أنتِ تلعبين في ساحة أكبر من حجمك بكثير! هذه المجموعة بُنيت على جثث أمثالكِ، وأنا من صنعتُ والَد لؤي وجعلته يتربع على هذا العرش!" قبل أن تتم ماريا جملتها، خطا لؤي خطوة سريعة إلى الأمام، مقتحماً المساحة بينها وبين ياسمين. طغت هيبته الصارمة على القاعة بالكامل. انخفضت نبرة صوته لتصبح كحفيف الخنجر: — "اخفضي صوتكِ في حضوري يا ماريا... ولا تتجرئي على ذكر اسم والدي على لسانكِ الملوث! الأوراق التي وضعتها ياسمين أمامي هذا الصباح كافية لتجريدكِ من حمايتكِ الدبلوماسية وإلقائكِ خلف السجون قبل أن تغادري هذا البرج!"
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الرابع عشر: ظلال من القبر

كانت الكلمات الخمس الأخيرة التي نطق بها لسان ياسمين كفيلة بأن تجعل زمان القاعة يتوقف كلياً. تراجعت ياسمين خطوات إلى الخلف حتى اصطدم ظهرها بالعمود الرخامي الفاخر. كان جسدها ينفض برعشة هستيرية، وعيناها مثبتتان على الأوراق المتناثرة على الأرض كأنها تصفع وجهها بمرارة لم تعشها من قبل. — "والدي الذي ظننتُ أنه مات قبل خمس سنوات!" تسمّر لؤي المنشاوي في مكانه. غابت عن وجهه كل معالم التحدي والتملك، وحلت محلها نظرة صدمة وذهول نادرة لم يسبق لعين أن رأتها عليه. خطا لؤي نحوها بخطوات متسارعة، وانحنى ليلتقط إحدى الصور والورقة التي مزقها للتو. أعاد قراءة السطور بتركيز مرعب، ثم رفع عينيه المظلمتين ونظر إلى ياسمين بحدة: — "ياسمين! ركّزي معي جيداً... هل أنتِ متأكدة من خط يد والدكِ؟ لا تدعي هذه الألعاب النفسية القذرة تشل تفكيركِ!" رفعت ياسمين يداً ترتجف، وأشارت إلى انحناءات الحروف المكتوبة بالخط الأحمر: — "طريقة رسم حرف 'الراء' وتوقيع العقد السرّي أسفل الورقة... هذا التوقيع المزدوج لا يعرفه في العالم سوايا وسواه! كان يوقع به على خططه المعمارية الخاصة فقط يا لؤي... أبي لم يمت في الحادث! أبي كان حياً
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الخامس عشر: رماد الجحيم وخدعة الموت

دوّى الانفجار الهائل داخل الخزنة الفولاذية السفلية ليزلزل أركان المبنى المهجور بأكمله!اندفعت ياسمين إلى الخلف بفعل قوة الضغط الهوائي، وسقطت على السلالم الحجرية، بينما كانت النيران والدخان الأسود الكثيف يتصاعدان من فتحات البوابة الفولاذية المغلقة.صرخت ياسمين بصرخة مزقت العتمة والهدوء:— "لؤيــــي!"زحفت ياسمين على ركبتيها نحو البوابة الساخنة كالجمر، والدماء تسيل من مرفقها. كانت تضرب بيديها الناعمتين على الجدار الفولاذي الصلب بفرط جنون ودموعها تتساقط كالمطر:— "افتح الباب يا لؤي! افتح الباب أرجوك... لا تتركني هنا بمفردي! لا تتركني بعد أن ضحيت بفيض روحك لأجلي!"لكن لم يكن هناك سوى صدى ألسنة النار وصوت انهيار السقف الداخلي للمبنى!بعد بضع دقائق...وصلت فرق الإنقاذ الخاصة بشركة "أورورا" وسيارة الإسعاف، تحيط بهم القوات الأمنية التي اقتحمت المكان. سحبوا ياسمين بالقوة بعيداً عن منطقة الخطر، وهي تتلوى وتتوسل إليهم لينقذوا الرجل المخبأ بالداخل.استغرق الأمر ساعتين كاملتين من العمل الشاق لكسر البوابة الفولاذية وإخماد النيران.خرج قائد فريق الإنقاذ وعلى وجهه ملامح الوجوم والصدمة. تقدم نحو ياسمي
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status