وقف آدم عند عتبة الباب، يرسل نظراته الصقرية الحادة نحو ياسمين. كان الصمت بينهما ثقيلاً وشديد الوطأة، كأن الهواء قد سُحب من المكان.ابتسمت ياسمين ابتسامة هادئة ورسمية، وادّعت الذهول والجهل التام ببرود يحسب لها، وقالت وهي تفتح الباب أكثر:— "سيد آدم؟ أهلاً بك... ما الذي يجلبك إلى جناحي في هذا الوقت المتأخر؟ هل هناك مستجدات طارئة بخصوص اتفاقية الغد؟"دخل آدم بخطوات متزنة ورزينة، مرتدياً قناعه الدبلوماسي البارد، لكن عينيه كانتا تتفحصان ملامحها، زوايا عينها، وحتى حركة أنفاسها بحثاً عن أي أثر للاضطراب. قال بنبرة عمل جافة:— "اعتذر عن الإزعاج في هذا الوقت يا سيدة ياسمين... لكن فريقنا المالي يتطلع لإضافة بند جديد في عقد الشراكة المتعلق بتقنيات الذكاء الاصطناعي. أردتُ مناقشته معكِ بشكل مبسط قبل اجتماع الصباح."جلست ياسمين على المقعد المقابل له، وبدأت تتحدث معه في تفاصيل الأعمال وخطط الاستثمار بسلاسة واحترافية فائقة، كأنها تتعامل مع غريب لا تعرف عنه شيئاً!في تلك الأثناء... كان آدم يستمع إليها، وعلامات التعجب تتصارع داخل عقله: (هل يعقل أنها لا تعرف هويتي؟ لم تظهر على وجهها أي صدمة، ولم تنطق باس
Last Updated : 2026-08-11 Read more