وجهة نظر ليناكان المقهى ممثلاً تماماً لما توقعتُه...صغيراً، مغموراً، من نوعية الأماكن التي تقبع في الفراغات المنسية بين الأحياء، لتقدم خدماتها لشخاص يحتاجون موضعاً يجلسون فيه لا مكاناً يُستعرض فيه حضورهم! كراسٍ بلاستيكية، وطاولات مغطاة بطلاء اصطناعي رخيص، ومِنَصّة تعلوها واجهة زجاجية للمخبوزات التي لا يشتريها أحد. بينما تنبعث من المطبخ الخلفي رائحة قهوة محترقة وأخرى لمقليات طاعنة، تتهادى في الهواء وكأنها استقرت فيه منذ سنوات وكفت عن محاولة الجلاء!قبل سبعة أشهر، ما كانت "مارغريت نورمان" لتطأ قدمُها عتبة هذا الباب...كانت ستكتفي بالتطلع إليه من خلف زجاج السيارة وتواصل طريقها!أما أنا، فدخلتُه بوقار وثقة كمن يملك المكان كلياً...وكانت هي هناك بالفعل!تجلس عند طاولة محاذية للنافذة، مما أنبأني بأنه وصلت مبكرة، ومفاد ذلك أنها كانت متوترة، ومفاد ذلك أيضاً إدراكي الكامل للهيكل الحالي لحياتها ومدى الأهمية التي يمثلها لها هذا اللقاء!تريثتُ لبرهة عند المدخل قبل أن تلمحني...بدت مسنة...لم تكن تلك المرأة الأنيقة المتماسكة التي وقفت في غرفة معيشة إيدن بتلك الابتسامة على وجهها، ويديها المعقودتي
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-15 Mehr lesen