وجهة نظر لينامشينا لمسافة طويلة قبل أن أجيبه...ليس لأنني كنتُ أتهرب من الإجابة؛ فهنري سأل بمباشرة، وقد استحق إجابة مباشرة، ولم أكن لأنكر ذلك. بل لأنني كنتُ أحاول الوصول إلى الجوهر الصادق للإجابة بدلاً من النسخة المنسقة المريحة، وكان ذاك الجوهر الصادق يزداد تعقيداً عمّا أردته أن يكون. كان يحمل حواف حادة لا تملكها النسخة المنسقة، وكان يتطلب مني مواجهة أمور تفضلُّ نفسي عدم الاستغراق فيها في ظهيرة يوم ثلاثاء عبر شارع هادئ في قلب المدينة.ولم يضغط هنري عليّ...بل مشى بجواري، وتَرَك حركة المدينة تمضي من حولنا، وانتظر بصبره الخاص الذي أترقبه فيه دوماً؛ صبر ليس بالسلبي، ولا صبر شخص كفّ عن الانتباه، بل صبر أصيل ل إنسان يستوعب أن الإجابة الصحيحة تحتاج للوقت الذي تتطلبه، وأن الاستعجال لن ينتج عنه سوى إجابة خاطئة!انعطفنا نحو شارع أشد هدوءاً، لتتلاشى ضوضاء الطريق الرئيسي خلفنا. وكان ضوء الظهيرة يمارس سحره الخاص الذي يطبع أيام الصيف المتأخرة، يتسلل بزاوية تجعل كل شيء يبدو أشد أهمية مما هو عليه، وأكثر استحقاقاً للذكرى.قلتُ أخيراً: «ليس بالطريقة التي تعنيها!»فنقل هنري بصره إليّ...تابعتُ: «أنا ل
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-12 Mehr lesen