แชร์

الفصل الرابع

ผู้เขียน: Priscilla
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-05 08:23:50

وجهة نظر لينا

لم تكن السيارة تُصدر أي صوت...

كان هذا أول ما لفت انتباهي.

لا اهتزاز، ولا أزيز للمحرك، ولا حتى ارتجاج حين تصطدم الحافلة بإنثناءات الطريق. بل مجرد حركة انسيابية هادئة، والمدينة تنزلق خلف الزجاج وكأنني أتابع مشهداً من مكان سحيق.

كتمتُ يديّ في حجري وشخصتُ ببصري إلى الأمام.

لم ينطق أحد بحرف.

أعتقد أنهم تفهموا دون حاجة مني للحديث، أنني بحاجة إلى دقيقة صمت؛ دقيقة واحدة لا تثقلها الكلمات، ولا الأسئلة، ولا الأمور التي يترتب عليّ استيعابها.

كان هنري يجلس إلى جواري؛ قريباً بما يكفي دون أن يضيق عليّ المساحة. وكان داميان يجلس في مقعد الركاب الأمامي، مستقيم الكتفين، وقد ألقى ذراعه على الباب. أما أبيل فكان يتولى القيادة؛ متمكناً، غير مستعجل، يقبض على المقود بكلتا يديه.

ثلاثة أشقاء!

أصبح لديّ ثلاثة أشقاء، وأنا الآن أجلس في سيارتهم، في طريقي إلى بيتهم... وقبل أربع وعشرين ساعة فقط، كنتُ ملقاة على رصيف تحت زخات المطر، لا أملك من حطام الدنيا شيئاً!

ضغطتُ بكفي مستوية على بطني.

لثانية واحدة فحسب... لأُذكر نفسي فقط بأننا اثنان في هذه السيارة.

ولم يعد أي منا وحيداً بعد اليوم.

بدأت المباني تتضاءل تدريجياً؛ الشوارع الضيقة تفسح المجال لأخرى أكثر اتساعاً، إشارات المرور يتباعد بعضها عن بعض، والمباني تبتعد عن حافة الطريق. كنتُ أرقب ذلك كله من خلف الزجاج دون أن أستوعبه حقاً.

كنتُ لا أزال بفكري في الغرفة البيضاء في المستشفى.

لا أزال أسمع صوت أبيل وهو يقول: *لديكِ شامة في الجانب الأيسر من ظهركِ*، وأشعر بال أرض تميد من تحتي. لا أزال أرى الصورة؛ تلك الطفلة التي تضحك بملء فيها، وتطوق بذراعيها أخيها، وكأنها لا تعلم بعد أن العالم يوشك أن ينتزع منها كل شيء.

لا أزال أسمع داميان وهو يقول: *مات والدانا وهما لا يزالان يبحثان عنكِ.*

أدرتُ وجهي أكثر نحو النافذة حتى لا يرى أحد ما حلّ بي.

قال هنري بنبرة خافتة من جواري: «أوشكنا على الوصول».

أومأتُ برأسي، دون أن أثق بقدرة صوتي على الخروج.

انعطفت السيارة عبر بوابة ضخمة.

اعتَدلتُ في جلستي.

امتد طريق السيارات طويلاً ومستقيماً أمامنا، تحفه من الجانبين أشجار قُلّمت بعناية فائقة حتى بدت وكأنها منحوتات. وعلى الحواف امتدت أزهار لا أعرف لها اسماً، بألوان لم يكن يفترض بها أن تتآلف، لكنها انسجمت بأسلوب ساحر. كان الضوء الدافئ يغمر كل شيء؛ الأوراق، والبراعم، وسطح الطريق نفسه، ليحيله إلى تبر مذهب.

وفي نهاية الطريق...

كان القصر.

لقد رأيتُ بيوتاً مثل هذه في المجلات؛ من تلك التي تقلب صفحاتها بسرعة لأن الإطالة في تأملها تشعرك بالجرأة، وكأنك تتأمل شيئاً لم يُخلق لأمثالك قط.

أبيض... شاهق... بأعمدة مديدة ترتفع من مدخل متسع. ونوافذ تمتد من السقف إلى الأرض في كل طابق، يتلقف زجاجها ضوء الأصيل ويرده في ألواح مضيئة طويلة. وفي منتصف باحة السيارات المستديرة، تقبع نافورة ماء لا يزال ينساب منها المهدور، ليصلنا صوت خريره قبل أن يوقف أبيل السيارة.

وحولها، على طول الدرج الأمامي، اصطف الخدم في صفين منتظمين.

في هيئة كاملة... بانتظاري!

بخل الريق في فمي.

خرج صوتي أصغر مما أردتُ: «هل هذا هو المكان الذي تعيشون فيه؟»

قال هنري برفق وصراحة متعمدة: «هذا هو المكان الذي نعيش فيه جميعاً... وهو بيتكِ الآن أيضاً».

هززتُ رأسي ببطء.

ليس اعتراضاً، بل لعدم قدرتي على ربط هذه الكلمات بأي واقع أعيشه.

أوقف أبيل السيارة.

ولم يتحرك أحد لبرهة.

ثم نظر إليّ عبر المرآة العاكسة: «مستعدة؟»

لم أكن مستعدة.

لكنني أومأتُ برأسي على أي حال.

وما إن خطوتُ خارج السيارة، حتى تغيرت نكهة الهواء.

عبق العشب المقصوص حديثاً، وشذى زاهٍ لم أتبينه، ورذاذ بارد ينبعث من النافورة. كان الحصى أبيض ومتناسقاً تحت حذائي. وصوت النافورة يزداد وضوحاً عن قرب، مستقراً وغير مستعجل، وكأن القصر نفسه يتنفس.

كان الخدم يقفون في صفوفهم المنتظمة، وكل واحد منهم يرمقني بنظرة.

وفجأة... شعرتُ بوعي حاد ومؤلم بمظهري!

لقد هندمتُ نفسي في دورة مياه المستشفى، وملابسي هذه أخرجتُها من حقيبة حزمتُها في عجلة قبل يومين، قبل أن ينهار كل شيء. وحقائبي سُرقت بينما كنتُ غائبة عن الوعي على رصيف ما. لا أملك حقيبة يد، ولا معطفاً، ولا أي شيء! أقف على درج قصر ربما تفوق قيمته ما يجمعه معظم البشر في أعمارهم، وأنا أبدو وكأنني جُررتُ للتو من الشارع.

لأنني جُررتُ بالفعل من الشارع!

ومع ذلك... أقمتُ صلبي.

تقدم داميان خطوات أمامنا.

وقف أمام صفَي الخدم، ولم يرفع صوته؛ لأنه لم يكن بحاجة إلى ذلك.

قال بنبرة حاسمة، واضحة، لا تدع مجالاً للشك: «هذه لينا موريسون... أختنا، وسليلة هذه العائلة». ثم صمت لبرهة، كافية لتاكيد المعنى: «ستعاملونها بما يليق بمقامها. ومن يظهر لها أي قلة احترام، فسوف يحاسب أمامي شخصياً».

اعتدل كل شخص في هذين الصفين نصف إنش إضافي إلى الأعلى.

جاء الرد جماعياً، حازماً، ومباشراً: «حاضر يا سيدي».

تقدمت امرأة مسنة من مقدمة الصف؛ بشعر فضي، وعينين دافئتين، وابتسامة بلغت عينيها. أمالت رأسها نحوي باحترام: «أهلاً بكِ في بيتكِ يا آنسة لينا... نحن سعداء جداً بوجودكِ معنا».

فتحتُ فمي لأرد...

فلم تخرج مني أي كلمة.

اكتفيتُ بالأيماء، ووجهي يشتعل خجلاً. لم أكن أعرف الطريقة الصحيحة للوقوف أمام أناس يسعدهم رؤيتي! لقد أمضيتُ ست سنوات في بيت كان وجودي فيه يُتحمل على أقصى تقدير، أو يُرفض علانية في أقتم الأوقات، ونسيتُ—إن كنتُ أعرف أصلاً—كيف يكون الشعور حين تدلف إلى مكان ويستقبلك الآخرون بالترحيب.

ظهر أبيل عند كتفي، وقال بنبرة خافتة: «هيا... سأريكِ غرفتكِ».

كان السلم مصنوعاً من الرخام.

متسعاً وممتداً، من حجر أبيض يتلقف الضوء المنبعث من الثريا المعلقة فوق البهو الرئيسي.

وكان الدرابزين من خشب داكن مصقول، ملساء وباردة تحت كفي. مررتُ يدي عليه وأنا أصعد؛ لأنه منحني شيئاً أستند عليه.

مشى أبيل إلى جواري، ولم يملأ الصمت بالثرثرة، وهو ما امتننتُ له كثيراً. بل اكتفى بمشية تطابق خطاي، ويشير بهدوء إلى الأشياء حين نمر بها: معرض الصور الشخصية في الطابق الثاني، المكتبة التي تبعد بابين، وغرفة الصباح التي تصلها أشعة الشرق بأفضل صورة.

حاولتُ استيعاب كل ذلك...

لكنني عجزتُ!

كان الأمر أكبر من أن يُستوعب دفعة واحدة؛ الاتساع الشديد، الفخامة الهادئة، والطريقة التي اختير بها كل شيء بعناية وصين بالعناية ذاتها. لم يكن هذا بيتاً يستعرض ثراءه، بل كان بيتاً سُكن لـ أجيال، يعرف قدر نفسه، ولا يحتاج إلى الإعلان عن وجوده.

توقف أبيل عند باب في نهاية ممر عريض.

دفعه إلى الداخل ووقف جانباً.

خطوتُ إلى الداخل...

وتوقفتُ.

كانت الغرفة هائلة الحجم!

أكبر من الطابق الأرضي بأكمله للشقة التي تشاركتُها مع إيدن في سنتنا الأولى من الزواج. سرير في المنتصف، بأعمدة شاهقة، وستائر بيضاء تلتف حوله، وأغطية ناعمة وبيضاء كأنها سحب مضغوطة. وزاوية جلوس عند النافذة بها مقعدان وطاولة منخفضة بينهما. وطاولة زينة على أحد الجدران، تحفها أضواء دافئة ورقيقة. وباب على الجانب الأقصى مفتوح قليلاً يظهر حافة حمام رخامي كبير، يمكنني رؤية حوض الاستحمام فيه من موقعي.

وكانت هناك خزانة الملابس الممتدة (Walk-in closet).

الباب مفتوح... وهي ممتلئة بالفعل!

ملابس معلقة على حوامل، منظمة حسب اللون والثقل.

وأحذية على الأرفف السفلى. وحقائب على معاليق. وكل شيء بالمقاسات التي سأكتشف لاحقاً أنها مقاساتي بالتمام والكمال!

مشيتُ في الغرفة ببطء.

كانت خطواتي خافتة على السجادة السميكة. لمستُ حافة السرير، مجرد القماش عند الزاوية، وكان ناعماً جداً حتى أحرقتني عيناي بالدموع. التقطتُ قارورة عطر صغيرة من على طاولة الزينة؛ زجاجية، رقيقة، على شكل قطرة دمع. ثم أعدتُها بحذر.

كانت يداي ترتجفان مجدداً.

لم أسمع دخول الآخرين خلفي، بل شعرتُ تدريجياً بأن الغرفة أصبحت تضم أشخاصاً أكثر مما كانت عليه قبل لحظات. التفتُ...

كانوا جميعاً هناك؛ داميان، وهنري، وأبيل، يقفون عند الباب تماماً.

نظرتُ إلى الغرفة... إلى الخزانة الممتلئة بالملابس... إلى السرير وطاولة الزينة والمنظر المطل عبر النافذة الممتدة من السقف إلى الأرض، حيث الحديقة بالأسفل خضراء وزاهية وتمتد إلى أبعد مما يصل إليه بصري.

خرج صوتي متكسراً عند آخر كلمة: «هذا كثير جداً... أنا لا... لم أفعل أي شيء لأستحق كل هذا...»

قاطعني صوت داميان، ليس بقسوة، بل بـ يقين لا يدع مجالاً للمجادلة: «هذا حقكِ... طالما كان حقكِ، ولا داعي لأن تكسبي استحقاقه».

عبر هنري الغرفة ووقف إلى جواري.

قال ببساطة: «أنتِ في بيتكِ يا لينا... هذا كل ما في الأمر. أنتِ في بيتكِ».

كانت هذه الكلمة هي التي حطمت صمودي تماماً.

ليس القصر، ولا الملابس في الخزانة، ولا النافورة بالخارج، ولا الخدم الاصطفا المكتظون لترحيب بي... ولا أي من هذه الفخامة المادية.

بل مجرد تلك الكلمة:

*بيتكِ.*

قيلت ببساطة، وكأنها حقيقة بديهية، وكأنها كانت صحيحة طوال الوقت وها نحن نطق بها علانية الآن.

غطيتُ وجهي بكفاي وأجهشتُ بالبكاء. لم يكن البكاء اليائس الخاوي الذي بكيتُه على مقعد موقف الحافلات، ولا البكاء المتبلد المجهَد تحت زخات المطر.

كان هذا البكاء مختلفاً؛ ينبع من مكان غائر في الداخلي، مكان أُغلق عليه لزمن طويل وها هو ينفتح أخيراً... أخيراً!

التفت ذراعا هنري حولي أولاً، ثم ذراعا أبيل. وحتى داميان... حتى داميان الذي لم يبتسم ولا مرة واحدة منذ أن التقيتُ به، والذي يسير وكأن الدفء شيء قرر منذ زمن طويل أنه لا يحتاجه، وضع يده لبرهة على ظهري.

يد واحدة فقط... ولثانية واحدة.

لكنها عنت لي أكثر مما سيعلم قط.

كان العشاء صاخباً بأجمل طريقة ممكنة.

كانت طاولة الطعام طويلة بما يكفي لتبدو رسمية، لكن الأشقاء جعلوا الجو بعيداً كل البعد عن الرسميات. تولى هنري معظم الحديث، يروي قصصاً عن والديهما، وعن نشأتهم في هذا البيت... تفاصيل صغيرة حية جعلت أفراداً ماتوا قبل أن أتمكن من العثور عليهم يبدون فجأة، وبشكل موجع، حقيقيين جداً.

كانت والدتهم تطهو صباح كل أحد رغم وجود فريق مطبخ كامل؛ لأنها كانت تقول إن للطعام طعماً مختلفاً حين يصنعه شخص يحبك.

وكان والدهم يتظاهر بأنه لا يجد نظارات القراءة الخاصة به في كل مساء، حتى تأتي والدتهم وتبحث عنها... وكانت تجدها دائماً في المكان ذاته الذي تركها فيه!

ولم تعاتبه على ذلك قط.

ضحكتُ عند سماع تلك القصة.

ضحكتُ بحق، مفاجأة خرجت مني، وكان صوت الضحك في تلك الغرفة يبدو غريباً، وجديداً، وجميلاً.

أضاف أبيل تفاصيل جعلت قصص هنري أكثر إمتاعاً.

كان يملك موهبة في ذلك؛ الكلمة الإضافية التي توضع في مكانها المثالي، والتفصيل الصغير الطريف الذي يعيد إطار كل شيء. ضحكتُ مرتين إضافيتين قبل أن تُرفع الأطباق الرئيسية.

كان داميان يستمع في الغالب. يأكل بالطريقة المنضبطة ذاتها التي يبدو أنه يفعل بها كل شيء، ويتحدث حين يكون هناك داعٍ للحديث، ويصمت حين لا يكون.

لكن مرة واحدة... مرة واحدة فقط، حين روى أبيل قصة عن كونه في الثامنة من عمره وقضائه ثلاثة أسابيع وهو يبحث بانتظام في كل شجرة شاهقة في الحي؛ لأنه كان يعتقد بـ يقين طفل في الثامنة أنني مختبئة في إحداها وأحتاج فقط إلى من يجدني... تحرك شيء ما في وجه داميان.

شيء خاطف... ظهر وتلاشى. شيء قد يكون حزناً، أو شيئاً أقدم من الحزن.

نظر إلى طبقه وتلاشى ذلك الأثر قبل أن يلاحظه أحد آخر.

لكنني لاحظتُه.

لم أستطع النوم... رغم أنني حاولتُ.

كان السرير أريح شيء اضطجعتُ عليه في حياتي كلها. وكانت الغرفة دافئة، ومظلمة، وهادئة. ورائحة الأغطية تفوح بعبق نظيف وزهي. لم يكن هناك شيء يهددني على مسافة قريبة، وكنتُ أعلم ذلك... كنتُ أستلقي وأنا أعلم ذلك، لكن عقلي أبى أن يتوقف.

وجه إيدن... النظرة التي ألقاها عليّ وهو يخبرني بالرحيل؛ لا غضباً، ولا شعوراً بالذنب، بل استغناء تاماً. الصوت الذي أحدثته حقائبي وهي تنزلق على الأرض. يد فانيسا على فكي. المطر... موقف الحافلات... وبرودة الرصيف تحتي قبل أن يظلم كل شيء.

قمتُ من السرير.

ارتديتُ الرداء المعلق خلف باب الحمام؛ ثقيلاً، وفخماً، ومطرزاً بحرف M أبيض على الصدر، وخطوتُ خارجاً إلى الممر.

كانت خافات الأضواء تمتد على طول حواف الجدران، وكان القصر يسوده السكون. وجدتُ السلم ونزلتُ بحذر، ويدي تتبع الدرابزين، متجهة نحو المطبخ.

وكنتُ في منتصف غرفة الجلوس حين أبصرتُ ذلك.

خيط رفيع من الضوء يتسلل من تحت باب عن يساري.

مكتب داميان... لقد رأيتُه يدخل إليه بعد العشاء، وافترضتُ أنه خرج منه منذ ساعات، لكن يبدو أنه لم يفعل.

واصلتُ المشي.

*سأجلب الماء... وأعود إلى السرير، فهو لا يحتاج إلى وجودي هنا.*

كنتُ على بعد خطوتين من الباب...

حين سمعتُ ذلك.

«إيدن نورمان».

صوت داميان... خافتاً، ومحسوباً. ذلك الأسلوب المخصص لنطق اسم حين تكون قد اتخذت قراراً بشأنه، وتنطقه علانية لتجعله واقعاً.

توقفتُ.

واستندت يدي على الجدار.

كان البك المفتوح بمقدار شق بسيط؛ لا يكفي لرؤية أي شيء، بل يكفي فقط للسماع.

«السجلات المصرفية، التعاملات التجارية، كل عقد، كل شريك، وكل دين... أريد الصورة كاملة قبل أن نتحرك». كان هذا صوت أبيل؛ خافتاً ومُركزاً، وقد خلا تماماً من الخفة التي كانت على العشاء.

«علينا أن نكون حذرين بشأن التوقيت». كان هذا صوت هنري: «لقد مرت لينا بما يكفي... وإذا تعقدت الأمور...»

قاطعه داميان بنبرة لا تزال خافتة ومترسلة، لكنها خالية تماماً من الغضب، وهو ما كان أشد هولاً مما لو كان غاضباً: «لن تتعقد الأمور... سننتزع منه كل شيء؛ أعماله، سمعته، وماله... كل شيء!» ثم صمت لبرهة وأردف: «سنسحقه تماماً».

ضغطتُ بظهري مستوية على الجدار.

وكان قلبي يدق بضراوة في صدري.

كان الممر مظلماً وهادئاً وساكناً من حولي، وخلف ذلك الباب، كان أشقائي الثلاثة—رجال لم أعرِفهم إلا منذ أقل من يوم—يخططون للتدمير المنهجي للرجل الذي ألقى بي تحت المطر!

كان يجدر بي أن أبتعد...

كنتُ أعلم أنني يجب أن أبتعد.

لكنني لم أتحرك إنشاً واحد!

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل الرابع والثلاثون

    وجهة نظر ليناسمحوا لي باحتضانه عند الساعة الثانية صباحاً...حملتْه الممرضةُ في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة وتقدمتْ نحوي بدقة حذرة؛ كمن يحمل شيئاً لا يُعوض على الإطلاق! كانت تحركاتها متأنية ومحسوبة، ذاك الحرص الذي لا ينبع من الخوف، بل من الاستيعاب التام لما تحمله بين يديها وما يمثله هذا الكائن الصغير. وضعتْه بين ذراعيّ، وضبطت الأسلاك ووصِلات أجهزة المراقبة بكفاءة ممرَسة، ثم تراجعت إلى الخلف... وتوقف العالم بأسره!توقفتُ أنا كلياً...كل ما حملتُه على كاهلي طوال سبعة أشهر وأسبوعين... وكل ما حملتُه طوال ثماني سنوات قبل ذلك... موقف الحافلات، والمطر، والرصيف، وكف "مارغريت" وهي تلطم وجهي، وصوت "إيدن" وهو ينعتني بأنني لا أساوي شيئاً، وقاعة مجلس الإدارة، والبوابة، وكل شيء... كل جزء من هندسة العامين الأخيرين في حياتي تسللت إليه السكينة وسكن كلياً!لم يعد هناك سوى هذه اللحظة فحسب...سوى هذا الوجه!هذا الوجه الصغير الغاضب، المنكمش والمكتمل، الذي وصل قبل موعده بستة أسابيع كاملة، مع محاولتي التامة لاستيعاب أنه يحمل تجاهلاُ صريحاً لجداول الآخرين الزمنية، على طريقة عائلة موريسون المعهودة!كا

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل الثالث والثلاثون

    وجهة نظر ليناتسارعت الأحداث بسرعة مذهلة بعد ذلك...كان أبيل قد أخرج هاتفه بالفعل قبل أن أتمّم جملتي! وكانت يدا هنري تحيطان بذراعيّ؛ دافئتين، وثابتتين، وفي حركة سريعة وموجهة. أما كلير فكانت تقف عند الباب، بينما تراجع أعضاء الفريق القانوني إلى الخلف وهم يقفون على أقدامهم... وفي غضون ثلاثين ثانية فحسب، تحولت الغرفة التي كانت ملكي بالكامل إلى مجرد مكان يتعين علينا مغادرته فوراً!سألني هنري: «أيمكنكِ المشي؟»قلتُ: «نعم... أنا بخير، أنا فقط—»فباغتتني انقباضة أخرى أشد!لم أكن بخير كلياً...فاشتدت قبضة هنري على ذراعي، ولم ينطق بكلمة؛ بل اكتفى بالتمسك بي والتريث حتى انجلت نوبة الألم، وحين انقضت، تحرك بي نحو الباب بالكفاءة الهادئة لشخص حسم أمره بأن شيئاً لن يسوء تحت رقابته، وكان مستعداً لفرض هذا القرار بنفسه على العالم بأكمله إن لزم الأمر!وكان داميان ينتظر بالفعل في الرواق...تطلع إليّ مرة واحدة؛ تلك النظرة الفاحصة والشاملة التي تستوعب كل شيء وتفرزه بسرعة لا يبلغها معظم البشر في دقيقة كاملة! ثم أضحى يجري مكالمة عبر هاتفه، بصوت خفيض وحاسم... وكانت آلة مجموعة موريسون قد دارت بالفعل قبل أن يكتم

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل الثاني والثلاثون

    وجهة نظر ليناكان داميان يمسك الهاتف بالفعل حين دخلتُ...رفع إصبعه دون أن يتطلع إليّ، إشارةً منه لي بالتريث، وواصل مكالمته بتلك النبرة الخفيضة والمنضبطة التي يتحدث بها حين يملي تعليماتٍ واضحة تُنفذ بالحرف، ولا تحتمل النقاش أو التأكيد أو أيّاً من الأخذ والرد الذي يحتاجه بقية البشر ليستشعروا أن أصواتهم مسموعة.جلستُ قبالة مكتبه...وضعتُ حقيبتي على الأرض...وانتظرتُ.كانت يداي تستقران بثبات تام على ركبتيّ، وسجلتُ ذلك التفصيل بدقة؛ الثبات، وغياب تلك الرعدة التي اعترتني بعد اجتماع مجلس الإدارة حين غطى هنري يديّ بكفيه، وغياب أي مظهر يشبه الخوف... فقبل ساعتين فحسب، كنتُ أجلس قبالة "مارغريت نورمان" على كرسي بلاستيكي، وكانت يداي ثابتتين أيضاً!شيء ما قد تحول في داخلي...ولا أزال في طور اكتشاف ماهيته!أنهى داميان المكالمة، وضع الهاتف جانباً، وتطلع إليّ بتركيز تام ومباشر؛ ذاك الاهتمام الذي يمنحه لكل ما يستدعي معالجةً حاسمة.قال: «وصلت وثيقة الدعوى في الثانية والربع... المجلد الكامل بات لدى فريقنا القانوني. المزاعم تتلخص في التدخل غير القانوني في العلاقات التجارية، والإضرار العمدي، والتآمر لإلحاق

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون    الفصل الحادي والثلاثون

    وجهة نظر ليناكان المقهى ممثلاً تماماً لما توقعتُه...صغيراً، مغموراً، من نوعية الأماكن التي تقبع في الفراغات المنسية بين الأحياء، لتقدم خدماتها لشخاص يحتاجون موضعاً يجلسون فيه لا مكاناً يُستعرض فيه حضورهم! كراسٍ بلاستيكية، وطاولات مغطاة بطلاء اصطناعي رخيص، ومِنَصّة تعلوها واجهة زجاجية للمخبوزات التي لا يشتريها أحد. بينما تنبعث من المطبخ الخلفي رائحة قهوة محترقة وأخرى لمقليات طاعنة، تتهادى في الهواء وكأنها استقرت فيه منذ سنوات وكفت عن محاولة الجلاء!قبل سبعة أشهر، ما كانت "مارغريت نورمان" لتطأ قدمُها عتبة هذا الباب...كانت ستكتفي بالتطلع إليه من خلف زجاج السيارة وتواصل طريقها!أما أنا، فدخلتُه بوقار وثقة كمن يملك المكان كلياً...وكانت هي هناك بالفعل!تجلس عند طاولة محاذية للنافذة، مما أنبأني بأنه وصلت مبكرة، ومفاد ذلك أنها كانت متوترة، ومفاد ذلك أيضاً إدراكي الكامل للهيكل الحالي لحياتها ومدى الأهمية التي يمثلها لها هذا اللقاء!تريثتُ لبرهة عند المدخل قبل أن تلمحني...بدت مسنة...لم تكن تلك المرأة الأنيقة المتماسكة التي وقفت في غرفة معيشة إيدن بتلك الابتسامة على وجهها، ويديها المعقودتي

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل الثلاثون

    وجهة نظر ليناوصلت الرسالة في صباح يوم الثلاثاء...أحضرتها "جيد" مع باقي المراسلات، ووضعتها على زاوية مكتبي دون تعليق ثم انصرفت. كانت مكتوبة بخط اليد، بحبر حقيقي على ورق فاخر ثقيل كريمي اللون، من ذاك الورق الذي يصرخ: *«لقد كنتُ أملك المال يوماً، وأريدكِ أن تتذكري ذلك!»*أما الخط، فقد عرفتُه في التو واللحظة...مارغريت نورمان!استندتُ إلى ظهر كرسيي وتطلعتُ إلى المظروف لبرهة. استقرت كفي على بطني دون تفكير؛ تلك الحركة التلقائية التي أضحت غريزة ثانية لديّ خلال الأسابيع الأخيرة، حيث كانت بروز بطني الصغير يرتسم صالباً وحقيقياً تحت راحة كفي.التقطتُ المظروف وفتحتُه...كتبت تتوسل وتقول إنها خسرت كل شيء!البيت قد ذهب؛ بيع لسداد الديون التي تراكمت على إيدن قبل الانهيار. ودائرتها الاجتماعية تبخرت بالطريقة ذاتها التي تتلاشى بها الدوائر الاجتماعية حين يختفي المال؛ بهدوء، ودون إبداء أسباب، كفوا ببساطة عن الاتصال! وهي تعيش الآن في شقة متواضعة في منطقة من المدينة ما كانت لتفكر في زيارتها حتى قبل سبعة أشهر!كتبت تقول إنها تدرك أنها تصرفت بأسلوب "مريع"!تلك الكلمة... *"مريع"*... كانت تقبع في منتصف الصفح

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل التاسع والعشرون

    وجهة نظر ليناكان الدفء يغمر غرفة المعيشة...ألقت المصباح بضوء خافت ناعم عبر طاولة القهوة، بينما تواصل خرير النافورة في الخارج، واستقر القصر في سكونه اللطيف المعهود للهزيع الأخير من الليل. كان ماركوس يجلس قبالتي، وقد أغلق ملفه الآن، ويداه مسترخيتان، ولم يحاول أن يملأ السكون بأي كلام...بل ترك الصمت يسود كما هو.لم أكن أدرك مدى حاجتي لهذا الصمت إلا حين أويتُ إلى رحم دفئه!وبعد برهة، قلتُ: «لقد جاء ليعتذر...»تطلع إليّ ماركوس دون أن ينطق بكلمة.قلتُ مسيطرةً على نبرتي لتبقى متزنة: «إيدن... كان يقف عند تلك القضبان الحديدية، ونطق بكل ما كان يجدر به قوله منذ سنوات! تحدث عن أمه، وعن فانيسا، وعن الليلة التي ألقى بي فيها خارج المنزل...» صمتُ لبرهة وتابعتُ: «قال إنه يدرك حجم ما اقترفه... كل تفصيلة فيه!»«وماذا كان ردكِ؟»«أخبرتُه بأنني أسمعه...» التقيتُ بعيني ماركوس مباشرةً وأردفتُ: «ثم أخبرتُه بأن ذلك لا يغير من الواقع شيئاً!»لاح شيء ما في ملامحه... هادئ... ومترسخ.سألني: «وكيف تقبل ذلك؟»«بالطريقة ذاتها التي يتقبل بها الرجال من أمثال إيدن الأمور التي لا يسعهم الجدال حولها...» تطلعتُ إلى يدي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status