Mag-log inفي صباح اليوم التالي، وصلت كارما إلى المقهى قبل موعدها بقليل.
وضعت حقيبتها في الخلف، وربطت شعرها، ثم بدأت ترتيب الطاولات.
كانت تحاول أن تقنع نفسها أن اليوم سيمر بهدوء.
لكن زميلتها كانت تراقبها من خلف آلة القهوة.
_ لماذا تنظرين إليّ هكذا؟
_ لأنني أعرف أنك تنتظرين شخصًا.
_ لا أنتظر أحدًا.
_ لم أقل اسمه.
توقفت كارما لحظة.
_ وهذا بالضبط سبب أنني لا أحب الحديث معك.
ضحكت زميلتها.
_ أنا فقط ألاحظ.
_ لاحظي شيئًا آخر.
وقبل أن ترد، رن جرس الباب.
رفعت كارما رأسها.
دخل ليام.
هذه المرة لم يكن معه أحد.
تقدّم بخطوات هادئة، ثم اختار طاولة بعيدة عن المدخل.
لم ينظر إليها مباشرة.
وهذا جعلها تستغرب أكثر مما لو فعل.
اقتربت منه بعد دقائق.
_ ماذا تريد؟
رفع عينيه إليها.
_ صباح الخير أولًا.
_ صباح الخير.
_ قهوة.
_ فقط؟
_ في الوقت الحالي.
كتبت الطلب ثم استدارت.
_ كارما.
توقفت دون أن تلتفت.
_ ماذا؟
_ لم تسألي عن نوعها.
_ أعرف ماذا تشرب.
ابتسم.
_ إذن أنتِ تتذكرين.
_ أتذكر الأشياء التي تتكرر.
_ مؤسف.
_ لماذا؟
_ كنت أريد أن أعتقد أنني مميز.
نظرت إليه أخيرًا.
_ لا تبالغ في أحلامك.
ابتسم.
ذهبت لتحضير القهوة.
وعندما عادت، وضعت الكوب أمامه دون كلمة.
نظر إلى الكوب، ثم إليها.
_ شكرًا.
_ العفو.
غادرت.
هذه المرة لم يحاول إيقافها.
لكن بعد قليل، جاء أحد الزبائن وطلب منها أن تغير طاولته.
كانت كارما تحمل صينية عندما سمعت صوت ليام.
_ اتركيها.
التفتت.
_ ماذا؟
_ الطاولة.
_ ليست لك.
_ أعرف.
_ إذن لماذا تتدخل؟
_ لأنني رأيت أنك تحملين أشياء كثيرة.
نظرت إلى الصينية.
ثم إليه.
_ أستطيع حملها.
_ لم أقل إنك لا تستطيعين.
_ إذن لا تتدخل.
رفع يديه باستسلام.
_ كما تريدين.
ابتعدت.
راقبها للحظة، ثم عاد إلى هاتفه.
لم يكن الأمر مهمًا بالنسبة إليه.
لكنه بدأ يلاحظ شيئًا واحدًا:
كلما حاول الاقتراب خطوة، دفعت هي المسافة خطوتين.
ولم يكن معتادًا على ذلك.
في المساء، عادت كارما إلى منزلها.
وجدت والدها في مكتبه.
طرقت الباب مرتين ودخلت.
_ هل أنت مشغول؟
_ قليلًا.
_ سأخرج.
_ ابقي.
جلست على الكرسي المقابل له.
رفع ديفيد نظره عن الأوراق.
_ كيف كان يومك؟
_ عادي.
_ هذا جيد.
_ لماذا؟
_ لأن الأيام الهادئة أفضل.
ابتسمت.
_ هذه ليست جملة تشبهك.
_ بدأت أتعلم.
_ متأخرًا.
أغلق الملف أمامه.
_ هل ما زلتِ مرتاحة في عملك؟
_ نعم.
_ لا تشعرين أنه متعب؟
_ أحيانًا.
_ ويمكنك الاستمرار؟
_ بالتأكيد.
هز رأسه.
_ جيد.
نظرت إليه.
_ هل هذا كل شيء؟
_ نعم.
_ غريب.
_ لماذا؟
_ لأنك لم تحاول إقناعي بتركه.
_ وهل تريدين مني ذلك؟
_ لا.
_ إذن لا مشكلة.
وقفت.
_ سأذهب.
_ كارما.
التفتت.
_ ماذا؟
_ لا تسمحي لأحد أن يتجاوز حدوده معك.
تغيرت ملامحها قليلًا.
_ لماذا قلت ذلك؟
_ مجرد نصيحة.
_ نصيحة غريبة.
_ خذيها كما هي.
خرجت من المكتب.
أما ديفيد، فعاد إلى أوراقه، وكأنه لم يقل شيئًا.
في اليوم التالي، دخل ليام المقهى في وقت أكثر ازدحامًا.
جلس في مكانه المعتاد.
لكن هذه المرة لم تطلب منه كارما الانتظار.
وضعت أمامه القائمة.
_ اختر بنفسك.
نظر إلى القائمة ثم إليها.
_ ألا تعرفين طلبي؟
_ أعرف.
_ إذن؟
_ اليوم أريد أن أراك تختار.
_ قرار خطير.
_ لا تبالغ.
أغلق القائمة.
_ القهوة نفسها.
_ توقعت ذلك.
_ يبدو أنك بدأت تعرفينني.
_ لا أريد أن أعرفك.
_ وهذا لا يمنعني من أن أكون مثيرًا للاهتمام.
_ بالنسبة إليك فقط.
ابتسم.
_ سأعتبرها بداية.
_ اعتبرها ما شئت.
ابتعدت.
هذه المرة، لم ينادها.
لكنه ظل يراقب المكان.
وعندما انتهى من قهوته، وضع المال على الطاولة وغادر.
لم يحدث شيء.
لا مشادة.
لا استفزاز.
لا مشكلة.
ومع ذلك، شعرت كارما بشيء من الارتياح.
ربما بدأ يفهم.
لكنها كانت مخطئة.
ليام لم يتراجع.
كان فقط يغيّر طريقته.
في اليوم الذي تلاه، لم يظهر ليام في المقهى.
مر الصباح كاملًا دون أن تراه كارما، ثم انتهى وقت الظهيرة، وبعده المساء.
لم تكن تنتظره.
هذا ما أقنعت نفسها به.
لكنها لاحظت غيابه رغمًا عنها.
في نهاية دوامها، كانت تخلع مئزرها عندما اقترب منها المدير.
_ كارما.
_ نعم؟
_ غدًا أريدك أن تكوني في الوردية المسائية.
رفعت حاجبها.
_ لماذا؟
_ هناك بعض الزبائن يفضلون الحضور مساءً.
_ حسنًا.
تردد قليلًا قبل أن يضيف:
_ وحاولي أن تكوني أكثر هدوءًا مع الزبائن.
نظرت إليه باستغراب.
_ هل اشتكى أحد مني؟
_ لا.
_ إذن لماذا تقول هذا؟
_ مجرد نصيحة.
_ الجميع أصبح يحب النصائح فجأة.
ابتسم المدير.
_ اذهبي إلى المنزل.
أخذت حقيبتها وغادرت.
لم تكن تعرف أن الهدوء الذي شعرت به في ذلك اليوم لن يستمر طويلًا.
في الجهة الأخرى من المدينة، كان ليام يجلس في اجتماع مع ثلاثة من رجال عائلته.
وضع أحدهم مجموعة من الأوراق أمامه.
_ تم الانتهاء من الأمر.
تصفح ليام الأوراق دون اهتمام.
_ وهذا؟
_ مشكلة في أحد المستودعات.
رفع عينيه.
_ حلّوها.
_ حاولنا.
أغلق الملف.
_ إذن حاولوا بشكل أفضل.
ساد الصمت.
تدخل رجل آخر:
_ هناك شخص يرفض التعاون.
نظر إليه ليام.
_ اسمه؟
ذكر الرجل الاسم.
بقي ليام صامتًا لثوانٍ.
ثم قال:
_ أعطوه حتى الغد.
_ وإذا رفض؟
نهض ليام.
_ عندها لن يكون لدينا شيء لنتفاوض عليه.
غادر الغرفة.
لم يكن يفكر في كارما.
على الأقل ليس الآن.
كان لديه عالم كامل لا علاقة لها به.
وهذا العالم هو السبب الذي جعل وجوده في المقهى مجرد جزء صغير من حياته، حتى لو بدأ ذلك الجزء يثير فضوله.
في اليوم التالي، وصلت كارما إلى المقهى في وقت الظهيرة.
وبعد ساعة تقريبًا، رن جرس الباب.
رفعت رأسها.
دخل ليام.
هذه المرة كان معه رجل واحد.
لم ينظر إليها فورًا.
جلس، وتحدث مع الرجل الذي يرافقه لبضع دقائق.
ثم رفع يده.
اقتربت كارما.
_ ماذا تريد؟
قال الرجل المرافق:
_ قهوة.
أجاب ليام بهدوء:
_ لا، سأطلب بنفسي.
نظر إلى كارما.
_ قهوة سوداء.
_ حسنًا.
استدارت.
قال خلفها:
_ يبدو أنك اشتقتِ إلى سماع صوتي.
توقفت.
ثم التفتت ببطء.
_ كنت أتساءل متى ستعود.
ابتسم.
_ حقًا؟
_ لأطلب منك أن تخرج.
ضحك الرجل الجالس معه.
أما ليام فاكتفى بالنظر إليها.
_ ما زلتِ كما أنتِ.
_ وأنت ما زلت تتحدث كثيرًا.
_ ربما لأنك تستمعين.
_ لأن عملي يفرض عليّ ذلك.
_ أعذار كثيرة.
_ وقلة أهمية.
غادرت قبل أن يرد.
نظر الرجل إلى ليام.
_ هل هي دائمًا هكذا؟
رفع ليام كأس الماء.
_ أصبحت أفضل.
ضحك الرجل.
لكن ليام لم يضحك.
كان ينظر إلى كارما من بعيد.
ليس لأنها أعجبته.
بل لأنها الوحيدة تقريبًا التي لم تتعامل معه كما يتعامل الآخرون.
وكان ذلك كافيًا ليجعله يريد الاستمرار.
في ذلك المساء، عاد ليام إلى منزله متأخرًا.
كان ألكسندر في غرفة الجلوس، يراجع بعض الأوراق بينما كان أحد رجاله يقف إلى جواره.
رفع الرجل رأسه عندما دخل ليام.
_ انتهى الأمر.
أخذ ألكسندر الورقة منه.
_ جيد.
جلس ليام على المقعد المقابل.
_ كنت تريدني؟
_ انتهى اجتماعك؟
_ منذ ساعة.
_ ولماذا تأخرت؟
_ كان لدي عمل آخر.
رفع ألكسندر عينيه إليه.
_ عمل أهم؟
_ لا يوجد عمل أهم.
أعاد ألكسندر نظره إلى الأوراق.
_ غدًا سترافقني إلى الاجتماع.
_ أي اجتماع؟
_ مع عائلة رودريغيز.
_ سأكون هناك.
صمت قليلًا.
ثم قال ألكسندر:
_ وهناك أمر آخر.
نظر إليه ليام.
_ ماذا؟
_ لا أريد مشاكل هذه الفترة.
_ لم أسبب مشكلة.
_ لم أقل إنك فعلت.
_ إذن لماذا تقول ذلك؟
_ لأنني أعرفك.
ابتسم ليام.
_ وهذه ليست مجاملة.
_ لم أقصدها كذلك.
نهض ألكسندر.
_ كن أكثر حذرًا.
غادر الغرفة.
بقي ليام مكانه للحظات.
ثم أخرج هاتفه.
وجد رسالة من أحد رجاله تتعلق بالعمل.
قرأها ورد باختصار.
لم يكن المقهى في باله.
لكن بعد أن وضع الهاتف، تذكر وجه كارما للحظة.
ثم هز رأسه وكأنه يطرد الفكرة.
_ عنيدة.
قالها لنفسه، ثم نهض.
في صباح اليوم التالي، كانت كارما في المطبخ عندما دخل والدها.
كانت تحمل كوب عصير بيد، وتحاول فتح هاتفها باليد الأخرى.
نظر إليها ديفيد.
_ ستتأخرين.
_ لدي عشر دقائق.
_ بقيت خمس.
رفعت رأسها.
_ منذ متى تراقب الوقت؟
_ منذ بدأتِ تتأخرين.
_ أنا لا أتأخر.
_ هذا ما يقوله كل شخص متأخر.
ضحكت.
_ هل تناولت فطورك؟
_ نعم.
_ وحدك؟
_ كالعادة.
جلست أمامه.
_ اليوم سأعود متأخرة قليلًا.
_ لماذا؟
_ وردية مسائية.
_ حسنًا.
بدأت تأكل بسرعة.
قال ديفيد:
_ لا داعي للعجلة.
_ أنت من أخبرني أنني سأصبح متأخرة.
_ كنت أمزح.
توقفت عن الأكل.
_ أنت تمزح؟
_ أحيانًا.
_ هذه معلومة جديدة.
ابتسم ديفيد.
_ اذهبي قبل أن تفقدي وظيفتك بسبب التأخير.
رفعت حقيبتها.
_ مستحيل.
خرجت.
لكنها لم تكن تعرف أن هذه الجملة ستعود إليها قريبًا بطريقة مختلفة تمامًا.
مر نصف اليوم دون شيء غير عادي.
وفي المساء، بدأ المقهى يزدحم.
كانت كارما تتحرك بين الطاولات بسرعة، حتى دخل ليام.
هذه المرة لم يكن وحده.
كان معه رجلان.
توقفت للحظة عندما رأته.
لاحظ المدير ذلك.
_ كارما.
_ نعم؟
_ الطاولة الأخيرة لك.
نظرت إلى ليام.
ثم إلى المدير.
_ حسنًا.
اقتربت.
_ ماذا تريدون؟
قال أحد الرجلين:
_ ثلاث قهوات.
سجلت الطلب.
أما ليام فقال:
_ وأنا أريد شيئًا آخر.
_ ماذا؟
_ أن تبتسمي.
نظرت إليه ببرود.
_ هذا غير موجود في القائمة.
ضحك أحد رجاله.
أما ليام فابتسم.
_ يمكنك إضافته.
_ لا أملك الصلاحية.
_ اطلبِي من المدير.
_ ولن أطلب.
_ لماذا؟
_ لأنني لا أريد.
قال أحد الرجال:
_ يبدو أنك لا تعرفين من تتحدثين معه.
التفتت إليه كارما.
_ وأنا لا أحتاج إلى معرفة ذلك حتى أقدم القهوة.
ساد الصمت.
نظر ليام إلى الرجل.
_ اتركها.
سكت الرجل فورًا.
أخذت كارما الطلب واتجهت إلى المطبخ.
كان المدير يراقب المشهد من بعيد.
وعندما عادت، همس لها:
_ لا تدخلي معه في نقاش.
_ أنا لا أبدأ شيئًا.
_ لكنك تردين.
_ لأنه يتحدث معي.
_ أحيانًا الأفضل أن تتركي الكلام يمر.
_ أنا أعمل هنا، ولست موظفة لديه.
نظر المدير إليها للحظة.
_ أنا أعرف.
ثم ابتعد.
بعد قليل، أنهى ليام قهوته.
نهض.
مر بجانب كارما وقال:
_ مساء الخير.
_ مساء النور.
_ أراك غدًا.
رفعت عينيها إليه.
_ لا تعد بشيء لست متأكدًا منه.
ابتسم.
_ أنا متأكد.
خرج.
بقيت كارما تنظر إلى الباب لثوانٍ.
ثم عادت إلى عملها.
لكن المدير لم يعد يبتسم.
كان قد بدأ يشعر أن وجود ليام في المقهى لن يبقى مجرد إزعاج بسيط.
وكان يعرف شيئًا لا تعرفه كارما بعد.
أن بعض الأشخاص عندما يقررون الحصول على شيء، لا يتوقفون بسهولة.
في اليوم التالي، دخل ليام المقهى في وقت الظهيرة.
هذه المرة لم يذهب إلى طاولته المعتادة.
جلس في الطاولة الأقرب إلى مكان وقوف كارما.
رفعت رأسها عندما رأته.
_ ألم تجد طاولة أخرى؟
_ وجدت.
_ إذن لماذا اخترت هذه؟
_ لأنني أحب هذا المكان.
نظرت حولها.
_ المكان لم يتغير.
_ أنا لم أقل إنه تغير.
تركت القائمة أمامه.
_ ماذا تريد؟
_ قهوة.
_ كالعادة؟
_ بدأتِ تحفظينني.
_ للأسف.
ابتسم.
_ هذا تقدم.
استدارت.
_ لا تحلم.
أعدت له القهوة، ثم ابتعدت.
بعد دقائق، وضع ليام هاتفه على الطاولة.
كان يتحدث مع أحد رجاله، لكن عينيه ظلتا تتبعان حركة كارما بين الطاولات.
وعندما مرت بجانبه، مد يده وأوقفها بإمساك خفيف بمعصمها.
توقفت فورًا.
نظرت إلى يده.
ثم إليه.
_ ارفع يدك.
تركها مباشرة.
_ كنت أريد أن أسألك شيئًا.
_ تستطيع أن تسأل دون أن تمسك بي.
_ حسنًا.
_ ماذا تريد؟
_ متى ينتهي دوامك؟
_ لماذا؟
_ سؤال.
_ وأنا لا أجيب عن الأسئلة التي لا تخصك.
ابتسم.
_ بدأت أفهم قواعدك.
_ وأنا بدأت أشك أنك تتعمد كسرها.
_ ربما.
_ إذن لا تختبر صبري.
_ وماذا ستفعلين؟
نظرت إليه بثبات.
_ سأطلب منك مغادرة المكان.
سكت للحظة.
ثم أومأ.
_ مفهوم.
ابتعدت.
راقبها وهي تذهب.
هذه المرة لم يبتسم.
لم يكن غاضبًا.
بل كان واضحًا أن رفضها بدأ يحول الأمر من تسلية إلى تحدٍ حقيقي.
بعد ساعة، دخل أحد رجال ليام إلى المقهى.
تقدم مباشرة إلى طاولته.
تحدثا بصوت منخفض.
لم تستطع كارما سماع شيء.
لكنها لاحظت أن الرجل وضع ظرفًا أسود أمام ليام.
فتح ليام الظرف، قرأ ما بداخله، ثم أغلقه.
نهض.
اقترب من المدير.
قال بهدوء:
_ هل يمكنني استخدام الغرفة الخلفية لدقائق؟
ارتبك المدير.
_ لماذا؟
_ لدي مكالمة خاصة.
_ الأفضل أن تستخدم هاتفك هنا.
نظر ليام إليه.
_ لا أريد أن أزعج الزبائن.
تردد المدير.
ثم أشار إلى الممر.
_ خمس دقائق.
_ تكفي.
دخل ليام الغرفة.
نظرت كارما إلى المدير.
_ منذ متى يسمح للزبائن بالدخول إلى الخلف؟
_ ليست مشكلة.
_ لكنه زبون.
_ أعرف.
_ إذن لماذا سمحت له؟
تنهد المدير.
_ لا أريد مشاكل.
_ وأنا لا أريد أن يعمل أحد هنا وكأنه صاحب المكان.
نظر إليها المدير.
_ كارما، اتركي الأمر.
_ حسنًا.
لكنها لم تكن مرتاحة.
بعد دقائق خرج ليام.
مر بجانبها وكأنه لم يحدث شيء.
قالت:
_ هل انتهيت؟
_ نعم.
_ ممتاز.
تابع طريقه.
ثم توقف.
_ هل أنت غاضبة؟
_ لا.
_ وجهك يقول غير ذلك.
_ وجهي لا يتحدث.
_ أنتِ تتحدثين كثيرًا عنه.
_ لأنك تزعجني كثيرًا.
ابتسم.
_ هذا أفضل.
_ ماذا؟
_ أن تزعجي مني بدل أن تتجاهليني.
تركته ومضت.
في المساء، كان المقهى أكثر ازدحامًا من المعتاد.
كان المدير في الخارج يستقبل بعض الزبائن، بينما كانت كارما تعمل في الداخل.
سمعت صوتًا من الصالة.
خرجت بسرعة.
كان أحد رجال ليام يقف أمام طاولة أحد الزبائن.
قال الزبون بغضب:
_ قلت لك ابتعد.
تدخلت كارما.
_ هل هناك مشكلة؟
نظر الرجل إليها.
_ لا شيء.
قال الزبون:
_ هذا الرجل أخذ طاولتي.
_ كانت فارغة.
_ كنت أضع أغراضي عليها.
اقتربت كارما.
_ يمكنكم الجلوس في الطاولة الأخرى.
نظر الرجل إلى ليام.
كان ليام يتابع الموقف من بعيد.
قال:
_ افعل ما تقوله.
تحرك الرجل.
لكن كارما لم تنظر إلى ليام بشكر.
بل اتجهت إليه مباشرة.
_ أنت.
رفع عينيه.
_ أنا؟
_ نعم.
_ ماذا فعلت؟
_ لا تجعل رجالك يتصرفون وكأن المكان ملك لكم.
_ لم أفعل.
_ لكنهم يتصرفون هكذا.
_ سأتعامل مع الأمر.
_ أتمنى ذلك.
_ هل هذا كل شيء؟
_ نعم.
_ كنت أتوقع خطابًا أطول.
_ لا تستحق.
ضحك.
لكن هذه المرة كانت كارما قد ابتعدت بالفعل.
وفي تلك اللحظة، وصل المدير.
نظر إلى ليام.
ثم إلى رجاله.
ثم إلى كارما.
كان القلق واضحًا في وجهه.
في اليوم التالي، تحدث المدير مع مالك المقهى عبر الهاتف.
لم يسمع أحد الحوار كاملًا.
لكن كارما لاحظت أن المدير كان أكثر توترًا من المعتاد.
بعد أن أنهى المكالمة، وضع الهاتف في جيبه.
اقتربت منه.
_ هل حدث شيء؟
_ لا.
_ متأكد؟
_ نعم.
_ تبدو متوترًا.
_ ضغط العمل.
هزت كتفيها.
_ كما تريد.
لكنها لم تكن تعلم أن وجود ليام بدأ يضع المدير أمام مشكلة حقيقية.
فالزبائن بدأوا يلاحظون رجاله.
وبعضهم بدأ يتجنب الجلوس قربه.
والمدير لم يعد يعرف كيف يوازن بين الحفاظ على عمله وبين رجل يستطيع أن يحول أي مشكلة صغيرة إلى كارثة.
أما ليام، فلم يكن قد وصل بعد إلى الحد الذي يجعله يتوقف.
بل كان يختبر فقط إلى أين يمكن أن تصل كارما.
وكانت كارما، دون أن تعرف، تقترب كل يوم خطوة من القرار الذي سيغير حياتها.
في اليوم التالي، وصل ليام إلى المقهى قبل موعده المعتاد.
لكن هذه المرة لم يدخل وحده.
توقفت سيارة سوداء أمام المكان، ونزل منها رجلان قبل أن يفتح أحدهما الباب الخلفي.
ظهر ليام.
لم تهتم كارما في البداية، حتى دخل الرجلان خلفه.
رفعت رأسها.
_ هل أصبح المقهى مكتبًا لك؟
نظر إليها ليام.
_ صباح الخير.
_ لم تجب.
_ وأنتِ لم تقولي صباح الخير.
_ لأنني مشغولة.
_ وأنا أيضًا.
اتجه إلى طاولته.
لكن أحد رجاله بقي واقفًا قرب الباب.
نظرت كارما إليه.
_ هل يمكنه الجلوس؟
التفت الرجل إلى ليام.
رفع ليام يده دون أن ينظر إليه.
_ انتظر في الخارج.
خرج الرجل.
ابتسمت كارما بسخرية.
_ أخيرًا.
_ ماذا؟
_ بدأت تفهم أن الناس لا يريدون أن يشعروا بأنهم تحت المراقبة.
_ هل كنتِ تشعرين بذلك؟
_ منذ دخلت.
_ كنتِ تراقبينني أيضًا.
_ كنت أراقب المشكلة.
_ وأنا المشكلة؟
_ غالبًا.
ضحك.
اقتربت منه لتأخذ الطلب.
_ ماذا تريد؟
_ قهوة.
_ وحدها؟
_ هذه المرة نعم.
_ جيد.
استدارت.
قال خلفها:
_ كارما.
توقفت.
_ ماذا؟
_ هل تخافين مني؟
التفتت إليه.
_ لا.
_ متأكدة؟
_ جدًا.
_ غريب.
_ لماذا؟
_ معظم الناس يفكرون قبل أن يجيبوا.
_ وأنا لا أشبه معظم الناس.
_ بدأت ألاحظ.
ابتسم.
_ وأنا أيضًا.
تركت المكان.
بعد الظهر، ازدحم المقهى.
كانت كارما تحمل صينية عندما اصطدم بها أحد الزبائن دون قصد.
سقط كوب على الأرض.
تكسرت قطع الزجاج.
انحنت بسرعة لتجمعها.
لكن صوت ليام جاء من خلفها.
_ لا تلمسيها.
_ ماذا؟
_ ستجرحين يدك.
_ أستطيع التعامل معها.
اقترب.
_ قلت لا تلمسيها.
نظرت إليه.
_ لا تعطيني أوامر.
_ وأنا لا أحب تكرار كلامي.
_ وأنا لا أحب أن يعطيني أحد أوامر.
أمسك ليام طرف الصينية وأبعدها عنها.
_ ابتعدي.
_ ليام.
_ ماذا؟
_ ابتعد أنت.
نظر إليها للحظة.
ثم تنحى جانبًا.
أحضرت كارما المكنسة ونظفت الزجاج.
كان المدير يراقبهما من بعيد.
وبعد أن انتهت، قال لها:
_ كارما، إلى المكتب.
دخلت خلفه.
أغلق الباب.
_ ماذا؟
_ أريد منك أن تكوني أكثر حذرًا.
_ مع الزجاج؟
_ مع كل شيء.
_ أنا لم أفعل شيئًا.
_ أعرف.
_ إذن؟
جلس المدير.
_ هناك ضغط علينا من الخارج.
_ ماذا يعني هذا؟
_ يعني أن بعض الناس لا يريدون مشاكل.
_ وهل أنا المشكلة؟
_ لم أقل ذلك.
_ لكنك تفكر فيه.
تنهد.
_ أريدك فقط أن تتجنبي الاحتكاك بهذا الرجل.
_ هو من يأتي إليّ.
_ أعرف.
_ وأنا لا أستطيع أن أختفي كلما دخل.
_ لا أطلب منك ذلك.
_ إذن ماذا تريد؟
_ أن تكوني أهدأ.
نظرت إليه.
_ سأحاول.
خرجت.
لكنها كانت تعرف أن الأمر لم يعد طبيعيًا.
عند نهاية الدوام، خرجت كارما من الباب الخلفي.
كان ليام واقفًا قرب سيارته.
توقفت عندما رأته.
_ هل تنتظر أحدًا؟
_ نعم.
_ من؟
_ أنتِ.
عقدت حاجبيها.
_ لماذا؟
_ لأوصلك.
_ لا.
_ لم أسألك إن كنت تريدين.
_ وأنا لم أطلب منك.
_ أعرف.
_ إذن انتهى الحديث.
اتجهت نحو الشارع.
تحرك ليام خلفها بضع خطوات.
_ كارما.
_ ماذا؟
_ الطريق مزدحم.
_ سأطلب سيارة.
_ لدي سيارة.
_ وأنا لدي هاتف.
ابتسم.
_ عنيدة.
_ وأنت متسلط.
_ هذه أول مرة تقولين شيئًا أتفق معه.
توقفت ونظرت إليه.
_ لا تتبعني.
_ لن أفعل.
عاد إلى سيارته.
ركبت كارما السيارة التي طلبتها، وانطلقت.
ظل ليام واقفًا مكانه.
لم يغضب.
بل ابتسم ابتسامة صغيرة.
كان الرفض بالنسبة إليه شيئًا لم يعتد عليه.
والأغرب أنه لم يعد يريد أن يتوقف.
عندما وصلت كارما إلى المنزل، وجدت والدها في الصالة.
_ تأخرتِ.
_ العمل كان مزدحمًا.
_ هل حدث شيء؟
خلعت معطفها.
_ لا.
نظر إليها ديفيد للحظات.
_ متأكدة؟
_ نعم.
_ جيد.
تقدمت نحو الدرج.
ثم توقفت.
_ أبي.
_ نعم؟
_ هل تعرف عائلة فالكوني؟
تغيرت ملامح ديفيد للحظة.
_ لماذا تسألين؟
_ سمعت الاسم فقط.
_ من أين؟
_ لا أعرف.
صمت.
ثم قال:
_ لا تشغلي نفسك بهم.
_ هذا ليس جوابًا.
_ لكنه الجواب الذي تحتاجينه.
نظرت إليه باستغراب.
_ الجميع يخفي عني أشياء هذه الأيام.
_ لأن بعض الأشياء لا تحتاجين إلى معرفتها بعد.
_ ومتى سأعرف؟
_ عندما يحين الوقت.
صعدت كارما إلى غرفتها.
أما ديفيد فبقي وحده في الصالة.
أخرج هاتفه واتصل بأحد رجاله.
_ راقبوا المقهى.
جاءه الرد:
_ هل هناك خطر؟
_ ليس بعد.
_ وماذا عن ليام؟
سكت ديفيد قليلًا.
ثم قال:
_ لا أريد أن يتدخل أحد.
أنهى المكالمة.
وفي مكان آخر من المدينة، كان ليام يقود سيارته بصمت.
لم يكن يعرف شيئًا عن مكالمة ديفيد.
ولا عن مراقبة المقهى.
ولا عن الطريق الذي بدأ يتشكل خلف ظهر كارما.
لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا فقط.
أنه سيعود غدًا.
ليس لأنه يحتاج إلى القهوة.
وليس لأن المقهى يعجبه.
بل لأنه لم يجد بعد الطريقة التي تجعل كارما تقول له «نعم».
وهذا، بالنسبة إلى رجل اعتاد أن يحصل على ما يريد، أصبح تحديًا شخصيًا.
منّي إليك، يا قارئي 🤍إلى الرفيق الذي لم أعرفه🤍إلى الشخص الذي وصل إلى هذه الصفحة بعد أن قطع كل هذه المسافة.ربما لا أعرف من أنت، ولا أعرف من أين بدأت قراءة هذه الرواية، ولا أعرف كم مرة أغلقتها ثم عدت إليها، أو في أي وقت من يومك كنت تقرأها.ربما قرأتها في ليلة هادئة.وربما كنت تقرأها في وقت قصير بين انشغالك بأشياء كثيرة.وربما كانت بالنسبة إليك مجرد رواية أخرى بدأت بها بدافع الفضول، ثم وجدت نفسك تستمر حتى وصلت إلى النهاية.لكن مهما كانت طريقتك في الوصول إلى هنا...شكرًا.شكرًا لأنك أعطيت هذه الكلمات جزءًا من وقتك.فالوقت من الأشياء القليلة التي لا يمكننا استعادتها، وعندما يقرر شخص أن يمنحك جزءًا منه، فهذا أمر أكبر مما يبدو.الكاتب يكتب الكلمات، نعم.لكن القارئ هو من يمنحها الحياة.قد تكون الصفحات أمامك مجرد حروف وحبر أو شاشة مضيئة، لكن ما يجعلها شيئًا حقيقيًا هو خيالك أنت.أنت من يقرر كيف يبدو المشهد.كيف يكون الصوت.كيف تكون المشاعر.أنت من يمنح الشخصيات ملامحها في ذهنك، حتى لو لم أقل لك شكلها بالتفصيل.وأنت من يصنع عالمًا كاملًا بينك وبين الكلمات.ولهذا...هذه الرسالة ليست عن الرو
لم تكن كارما قد نامت جيدًا.ظلت تفكر في كلام ليام طوال الليل.وعندما نزلت إلى الصالة صباحًا، وجدت ديفيد ينتظرها._ صباح الخير._ هل فكرتِ؟توقفت._ في ماذا؟ابتسم ديفيد._ لا تلعبي معي.جلست._ نعم._ والنتيجة؟نظرت إليه._ أريد أن أتزوج ليام.ابتسم والدها._ مرة أخرى؟ضحكت._ هذه المرة رسميًا._ وهل أخبرته؟_ لا._ إذن أظن أنك ستعطينه أفضل خبر في حياته.في الوقت نفسه، كان ليام داخل منزل فالكوني.دخل ألكسندر إلى مكتبه._ إيزابيلا وافقت على إنهاء الاتفاق.رفع ليام عينيه._ جيد._ ولن تملك عائلتها أي اعتراض._ أشكرك.توقف ألكسندر._ كارما ستعود إلى حياتك؟_ هي لم تغادر أصلًا.نظر إليه والده طويلًا.ثم قال:_ كنت أعتقد أن المال سيجعلك تتراجع._ أخطأت._ وربما كنت مخطئًا في أشياء أخرى.رفع ليام حاجبه._ هذه اعترافات كثيرة في يوم واحد.ابتسم ألكسندر ابتسامة خفيفة._ لا تفسدها.ضحك ليام.ثم قال:_ أريد أن أتزوجها رسميًا._ أعرف._ وستوافق؟_ هذا ليس شأني._ صحيح.تقدم ألكسندر نحو الباب.ثم توقف._ لكن هذه المرة...التفت ليام._ ماذا؟_ اختر حياتك بنفسك.خرج.ظل ليام واقفًا لحظة.ثم أخذ هاتف
كان ديفيد جالسًا في مكتبه عندما دخل ليام.رفع عينيه._ لم أتوقع زيارتك.أغلق ليام الباب خلفه._ أحتاج مساعدتك.ابتسم ديفيد._ هذه أول مرة أسمع منك هذه الجملة.جلس ليام أمامه.وضع ملفًا أسود على المكتب.دفعه نحوه._ هذا هو السبب.نظر ديفيد إلى الملف._ ماذا يوجد فيه؟_ شيء سيجعل والدي يتراجع.فتح ديفيد الملف.كانت هناك نسخ من عقود وتحويلات مالية، إضافة إلى تسجيل مصوّر محفوظ على جهاز صغير.تصفح الصفحات الأولى.تغيرت ملامحه._ هذه حسابات شركات فالكوني._ نعم._ وهذه تحويلات إلى شركات وهمية._ نعم.رفع ديفيد نظره._ ولمن؟_ لأسماء مرتبطة برجال يستخدمهم والدي بعيدًا عن سجلات العائلة.قلب صفحة أخرى.توقف._ وهذه التوقيعات؟_ توقيع والدي.صمت ديفيد.ثم قال:_ كيف حصلت عليها؟_ احتفظت بها منذ أشهر._ ولماذا؟نظر إليه ليام._ لأنني كنت أعرف أنني قد أحتاجها يومًا.تابع ديفيد قراءة الأوراق._ هذه ليست مجرد مخالفات مالية._ أعرف._ لو ظهرت للسلطات، ستفتح تحقيقات في كل أعمال فالكوني._ أعرف.رفع ديفيد عينيه إليه._ وأنت مستعد لتسليمها؟_ إذا اضطررت._ حتى ضد والدك؟سكت ليام.ثم قال:_ لن أستخدمها
كان ليام في مكتبه عندما دخل ألكسندر.رفع عينيه._ ماذا تريد؟_ أريد أن نتحدث._ تحدث.جلس ألكسندر أمامه._ ما زلت ترفض الزواج من إيزابيلا؟_ نعم._ رغم ما حدث لأموالك؟_ نعم._ ورغم أنني أستطيع سحب المزيد؟_ افعل.نظر إليه والده طويلًا._ يبدو أنك لم تفهم بعد._ بل فهمت._ لا._ إذن قل لي ما الذي لم أفهمه.فتح ألكسندر ملفًا ووضعه أمامه._ الموضوع لم يعد يتعلق بك وحدك.نظر ليام إلى الملف._ ماذا فعلت؟_ أوقفت بعض الاتفاقيات مع عائلة دييغو.تغير وجه ليام._ لماذا؟_ لأن التحالف بيننا أصبح مرتبطًا بقرارك._ عائلة دييغو لا علاقة لها بقراري._ الآن لها علاقة.وقف ليام._ لا تدخل ديفيد في هذا._ أنت من أدخل الجميع عندما قررت أن تعاند.اقترب ليام منه._ إن كان لديك مشكلة معي، تعامل معي._ أفعل._ إذن لماذا تضرب عائلة كارما؟قال ألكسندر بهدوء:_ لأنك تعرف أنها نقطة ضعفك.سكت ليام._ أعد إليهم الاتفاقيات._ تزوج إيزابيلا._ لن أفعل._ إذن ستتوقف الأعمال المشتركة واحدة تلو الأخرى.اشتدت ملامح ليام._ أنت تهددها بسببي؟_ أنا أحذرك._ لا.اقترب أكثر._ أنت تضع كارما في المنتصف لأنك تعرف أنني لن أ
ظل ليام واقفًا في منتصف القاعة.كان الجميع ينتظر جوابه.أما ألكسندر فبقي ينظر إليه بثبات، وكأنه يريد أن يراه يتراجع أمام الجميع.قال ليام:_ ثلاثة أسابيع؟_ نعم._ وقررت ذلك وحدك؟_ القرار يخص العائلة.ضحك ليام ببرود._ دائمًا العائلة.قال والد إيزابيلا:_ ليام، لا داعي لتحويل الأمر إلى مشكلة.التفت إليه._ أنت لا تعرفني جيدًا._ وأنا أعرف ما يفيد العائلتين._ وأنا أعرف ما يفيد حياتي.تدخلت إيزابيلا:_ كفى.التفت الجميع إليها.وقفت بهدوء._ أنا لم أوافق على هذا الزواج.نظر إليها ألكسندر._ إيزابيلا._ لا.ثم نظرت إلى ليام._ ولا أريد أن أتزوج رجلًا يقف أمامي الآن وهو يريد المغادرة.رفع ليام حاجبه._ إذن نحن متفقان.ابتسمت._ أنا أيضًا لا أحب أن يخيفني والدك.نظر ألكسندر إليها بغضب._ الموضوع ليس عن الخوف._ بل عن الإكراه.ساد الصمت.قال ليام:_ لأول مرة أتفق معك تمامًا.ضرب ألكسندر يده على الطاولة._ أنتما تتعاملان مع الأمر كأنه لعبة!رد ليام مباشرة:_ لأنك أنت من حولته إلى صفقة._ هذه الصفقة تحمي اسم فالكوني._ وأنا لا أحتاج إلى أن تحمي اسمي._ ستحتاج إليه عندما تخسر كل شيء.تغيرت مل
كانت كارما تنتظر ليام في الحديقة.وعندما وصل، لم تتركه حتى يجلس._ لماذا فعلت ذلك؟رفع حاجبه._ فعلت ماذا؟_ لا تتظاهر._ أنا لا أتظاهر.رفعت هاتفها أمامه._ سحبت إجراءات الطلاق.نظر إلى الهاتف، ثم إليها._ نعم._ من دون أن تخبرني._ كنتِ ستعرفين على أي حال._ هذه ليست الإجابة.سكت لحظة._ أردت أن أفعلها بنفسي._ ولماذا؟_ لأنني سئمت أن يقرر الآخرون ماذا أفعل في حياتي.نظرت إليه طويلًا._ وأنت لم تفكر بي؟_ فكرت بكِ أكثر مما ينبغي.خفضت الهاتف._ ليام..._ ماذا؟_ ماذا تريد بالضبط؟اقترب منها._ أريد أن يبقى هذا الزواج قائمًا.سكتت._ بهذه السهولة؟_ لا._ إذن؟_ ليس سهلًا أبدًا.نظرت إلى عينيه._ ووالدك؟_ ليس موافقًا._ والمرأة الأخرى؟تغير وجهه قليلًا._ إيزابيلا؟_ نعم._ لا أريد الزواج منها._ لكنها تريد ذلك؟_ لا أعرف._ قابلتها؟_ نعم._ وماذا قالت؟ابتسم ليام._ قالت إنها لا تقبل أن تكون مجرد اسم يضعه والدي بجانبي.رفعت كارما حاجبها._ تبدو قوية._ هي كذلك._ وهذا يعجبني._ لا تبدأي.ضحكت._ أنا فقط أقول.اقترب أكثر._ وأنا أقول لكي شيئًا._ ماذا؟_ لا يهمني إن كانت قوية أو ضع







