เข้าสู่ระบบبقيت كارما واقفة أمام ليام، بينما انشغل الجميع بتفاصيل الحفل.
قالت وهي تنظر إلى الأوراق:
_أين أجلس؟
_بجانبي.
رفعت عينيها إليه.
_كنت أقصد في الاجتماع.
_وأنا أيضًا.
_ليام.
_كارما.
_لا تبدأ.
ابتسم.
_أنا لم أفعل شيئًا.
_وجهك يقول العكس.
اقترب منها قليلًا، ثم أشار إلى الكرسي بجانبه.
_اجلسي.
_أستطيع الجلوس وحدي.
_أعرف.
_إذن؟
_أحب أن أطلب منك الأشياء.
نظرت إليه لحظة، ثم جلست في الجهة الأخرى.
ضحك.
_عنيدة.
_وماذا توقعت؟
_أن تتعبي من الرفض.
_ستنتظر طويلًا.
_لدي صبر.
_لا يبدو عليك.
_معك تحديدًا لدي الكثير.
نظرت إليه بضيق، ثم انشغلت بالأوراق.
على الجانب الآخر من الغرفة، كانت داليا تتحدث مع والد ليام حول بعض الترتيبات.
لم تنظر إلى كارما.
ولم تحاول استفزازها بكلمة واحدة.
لكنها كانت تراقب ليام.
وحين انتهى الاجتماع، اقتربت منه بهدوء.
_هل لديك وقت؟
_قليل.
_يكفيني.
غادرا الصالة معًا.
دخلت داليا مكتب ليام وأغلقت الباب.
خلعت معطفها ووضعته على الكرسي.
_أنت تتغير.
رفع ليام عينيه اليها.
_هذه الجملة سمعتها كثيرًا مؤخرًا.
_لأنها صحيحة.
_في ماذا؟
_في طريقة نظرك إليها.
ابتسم.
_هل أصبحتِ تراقبين عيوني الآن؟
_أراقبك منذ سنوات.
_وهذا خطأك.
جلست أمامه.
_هل تعجبك؟
_كارما؟
_نعم.
_لا.
_تكذب.
رفع حاجبه.
_منذ متى أصبحتِ خبيرة بالكذب؟
_منذ أصبحت أنت سيئًا فيه.
ضحك.
_هي مجرد تحدٍ.
_وأنا؟
_ماذا عنك؟
_ما أنا؟
صمت لحظة.
ثم قال:
_أنتِ تعرفين.
_أريد أن أسمعها.
_لا أملك وقتًا لهذه المحادثة.
وقفت.
اقتربت منه.
_ستملكه.
نظر إليها بثبات.
_داليا.
_ماذا؟
_لا تخلطي الأشياء.
_أنا لا أخلط شيئًا.
_إذن لا تسألي أسئلة تعرفين إجابتها.
سكتت.
ثم ابتسمت.
_حسنًا.
استدارت نحو الباب.
وقبل أن تخرج، قالت:
_لكنني لن أختفي.
_لم أطلب منك ذلك.
_أعرف.
خرجت.
بقي ليام وحده.
في اليوم التالي، كانت كارما في المنزل عندما وصلت مجموعة من صناديق الملابس.
نظرت إليها باستغراب.
_ما هذا؟
قالت العاملة:
_ملابس من أجل الخطوبة.
_لم أطلبها.
_السيد ديفيد طلب تجهيزها.
تنهدت.
بدأت تفتح الصناديق.
فستان.
ثم آخر.
ثم ثالث.
وقفت أمام أحدها.
_هذا جميل.
دخل ديفيد.
_أعجبك؟
_قليلًا.
_إذن جربيه.
_لماذا أشعر أنك تعرف ذوقي أكثر مني؟
_لأنني والدك.
_لا تستخدم هذه الجملة في كل شيء.
ابتسم.
_سأحاول.
أخذت الفستان واتجهت إلى غرفتها.
وبعد دقائق خرجت.
نظر ديفيد إليها.
_مناسب.
_مناسب فقط؟
_جميل.
نظرت إلى المرآة.
ثم إلى والدها.
_لا أريد أن أعترف بهذا، لكنه فعلًا جميل.
_احتفظي بالاعتراف لنفسك.
ضحكت.
لأول مرة منذ أيام، شعرت أن الموضوع أقل ثقلًا.
ثم رن هاتفها.
نظرت إلى الشاشة.
ليام.
رفعت الهاتف.
_ماذا تريد؟
_وصلني خبر أنك وجدتِ فستانًا.
نظرت إلى والدها.
_كيف تعرف؟
_لدي مصادري.
_أنت مخيف.
_وأنت جميلة.
سكتت.
_هل رأيته؟
_لا.
_إذن كيف عرفت؟
_لأنك أنتِ من اخترته.
ابتسمت رغمًا عنها.
_مغرور.
_هل سترسلين صورة؟
_لا.
_سأراه قريبًا.
_لا تتأكد كثيرًا.
_أنا متأكد من أشياء كثيرة.
_مثل؟
_أنك ستعجبينني مهما ارتديتِ.
سكتت.
ثم قالت:
_أنت تتحسن في الاستفزاز.
_وأنت تتحسنين في السكوت عندما لا تجدين ردًا.
أغلقت الهاتف.
ديفيد كان يراقبها.
_ماذا؟
_لا شيء.
_لا تبتسم.
_أنا لا أبتسم.
_وجهك يبتسم.
استدارت عنه.
_سأغير الفستان.
ضحك ديفيد وغادر الغرفه
بعدها ب لحظات
وقفت كارما أمام المرآة وهي ترتدي الفستان الذي اختارته.
كان طويلًا، بلون العاج الدافئ، بقصة ناعمة تنسدل على جسدها دون مبالغة. الجزء العلوي كان محددًا عند الخصر، بأكمام قصيرة من قماش خفيف، بينما امتد من الخصر إلى الأسفل بشكل واسع وانسيابي.
لم يكن مزينًا بالكثير من التفاصيل.
فقط تطريزات صغيرة جدًا عند الخصر وعلى أطراف التنورة، تظهر عندما ينعكس عليها الضوء.
تركت شعرها منسدلًا على كتفيها، واكتفت بأقراط صغيرة.
نظرت إلى نفسها.
_جميل.
قالتها بتردد.
ثم أضافت:
_لكن ليس لدرجة أن أعترف بذلك.
طرق ديفيد الباب.
_هل انتهيتِ؟
_نعم.
دخل.
نظر إليها للحظة.
_هذا هو.
_ماذا؟
_الفستان.
_أعرف.
_اختيار جيد.
ابتسمت.
_شكرًا.
ثم أضافت بسرعة:
_ولا تخبر ليام أنك رأيته.
رفع ديفيد حاجبه.
_لماذا؟
_لأنه سيبدأ بالتعليق.
_وماذا سيقول؟
_لا أعرف، وهذا بالضبط ما لا أريده.
ضحك.
_أنتِ تفكرين فيه أكثر مما تعتقدين.
التفتت إليه.
_أنا أفكر في طريقة التخلص منه.
_طبعًا.
_أبي.
_ماذا؟
_لا تستفزني أنت أيضًا.
رفع يديه باستسلام.
_حسنًا.
في المساء، وصلت كارما إلى منزل عائلة فالكوني برفقة والدها.
دخلت الصالة، فوجدت ليام يتحدث مع أحد رجال عائلته.
توقف عن الحديث فور رؤيتها.
لم يقل شيئًا.
فقط نظر إليها من رأسها حتى قدميها.
لاحظت كارما ذلك.
_ماذا؟
_لا شيء.
_إذن لماذا تنظر؟
_لأنني أستطيع.
_هذه إجابة سيئة.
ابتسم.
_الفستان جميل.
نظرت إليه باستغراب.
_كيف عرفت أنك ستراني به؟
_كنت أتوقع شيئًا جميلًا.
_وهل أنت دائمًا تتوقع أشياء عني؟
_منذ أصبحتِ خطيبتي، بدأت أفعل.
_لا تتعود على الكلمة.
_أحبها.
_أنا لا.
اقترب منها خطوة.
_ستعتادين.
_لا تراهن على ذلك.
_أنا لا أراهن.
_إذن؟
_أنا متأكد.
رفعت حاجبها.
_ثقتك بنفسك تحتاج إلى علاج.
_وأنتِ تحتاجين إلى أن تتوقفي عن النظر إليّ بهذه الطريقة.
_أي طريقة؟
_الطريقة التي تجعلني أعتقد أنك معجبة بي.
شهقت بسخرية.
_أنت مريض.
ضحك.
_أعرف.
من الطرف الآخر للصالة، كانت داليا تراقبهما.
لم تتدخل.
لكنها لاحظت شيئًا لم يعجبها.
ليام لم يكن يستفز كارما فقط.
كان مستمتعًا بوجودها.
وهذا وحده كان كافيًا ليغير مزاجها.
اقتربت من ليام عندما ابتعدت كارما للحظات.
قالت بهدوء:
_أعجبك الفستان؟
نظر إليها.
_نعم.
_واضح.
_ماذا تقصدين؟
_لا شيء.
أمسكت طرف سترته وعدلته أمامه.
_ربطة عنقك مائلة.
تركها تفعل ذلك دون اعتراض.
_الآن أفضل.
_شكرًا.
ابتسمت.
_العفو.
ثم ابتعدت.
لم تنظر إلى كارما.
لكنها عادت بعد دقائق تحمل كوب قهوة ووضعته أمام ليام.
_بدون سكر.
نظر إلى الكوب.
ثم إليها.
_تتذكرين.
_أتذكر أشياء كثيرة.
أخذ الكوب.
_واضح.
كانت كارما تقف على بعد خطوات، ورأت الموقف.
لم تقل شيئًا.
لكنها لم تستطع منع نفسها من ملاحظة مدى اعتياد ليام على وجود داليا حوله.
اقترب منها والدها.
_كل شيء بخير؟
_نعم.
_متأكدة؟
_قلت نعم.
نظر ديفيد إلى ليام، ثم إلى داليا.
فهم شيئًا من نظرة ابنته، لكنه لم يعلق.
أما كارما، فرفعت رأسها عندما وجدت ليام ينظر إليها.
ابتسم.
_ماذا؟
قالت.
_لا شيء.
_تتكرر هذه الكلمة كثيرًا عندك.
_لأنك تسألين كثيرًا.
_سأتوقف.
_لا أصدق.
_هذه مشكلتك.
اقترب منها قليلًا.
_هل تريدين أن نخرج إلى الحديقة؟
نظرت إليه.
_لماذا؟
_لأنني أريد أن أتحدث معك بعيدًا عن الجميع.
_عن ماذا؟
_عن شيء مهم.
ضيقت عينيها.
_وهذا لا يطمئنني.
ابتسم.
_ولا يفترض أن يطمئنك.
_ليام.
_كارما.
نظرت إليه بضيق.
_أنت مستفز.
_وأنت جميلة عندما تغضبين.
تجمدت للحظة.
ثم قالت:
_قلت لك لا تتغزل بي.
_وأنا قلت لك إنني لن أتوقف.
خرجت كارما إلى الحديقة، وبعد ثوانٍ لحق بها ليام.
كانت الأضواء المعلقة حول الأشجار تنعكس على الممر الحجري، والهواء الليلي أكثر برودة من داخل المنزل.
توقفت كارما.
_حسنًا. ماذا تريد؟
وقف أمامها.
_أردت أن أتحدث معك بعيدًا عن الجميع.
_تفضل.
_لماذا كنتِ تنظرين إلى داليا؟
رفعت حاجبها.
_أنا؟
_نعم.
_لم أكن أنظر إليها.
_كنتِ.
_وأنت تراقبني إذن؟
_أراقب كل شيء.
_هذا مرض.
ابتسم.
_ربما.
عقدت ذراعيها.
_ماذا تريد مني بالضبط؟
_لا شيء.
_إذن لماذا أخرجتني إلى هنا؟
_لأنني أحب إزعاجك بعيدًا عن الناس.
_كان بإمكانك إزعاجي أمامهم.
_لا، هكذا أكثر متعة.
ضحكت بسخرية.
_أنت مستحيل.
_سمعتها منك كثيرًا.
_لأنك لا تتغير.
_وأنت أيضًا.
_أنا لم أتغير أصلًا.
اقترب خطوة.
_متأكدة؟
_نعم.
_إذن لماذا أصبحتِ تلاحظين كل شيء أفعله؟
نظرت إليه.
_لأنك خطيبي الآن.
قالتها بسرعة، وكأنها تريد إنهاء الموضوع.
ابتسم ليام.
_خطيبي؟
_لا تكررها.
_أحب سماعها.
_أنا لا.
_أعرف.
سكت لحظة، ثم قال:
_داليا كانت هنا قبلك بسنوات.
_أعرف.
_وعلاقتنا يعرفها الجميع.
نظرت إليه.
_وأنا لم أسألك عنها.
_لكنني أخبرك.
_لماذا؟
_لأنني لا أريد أن تفهمي شيئًا بشكل خاطئ.
_لا يوجد شيء لأفهمه.
_جيد.
_هل انتهينا؟
_تقريبًا.
_تقريبًا؟
ابتسم.
_أريد أن أقول شيئًا آخر.
_تفضل.
_الفستان أعجبني.
نظرت إليه ببرود.
_هذا كل شيء؟
_لا.
_ماذا أيضًا؟
_أنتِ أعجبتِني أكثر.
اتسعت عيناها للحظة.
_أنت لا تتعب؟
_من ماذا؟
_من الكلام.
_لا.
_واضح.
استدارت لتعود إلى الداخل.
لكن صوته أوقفها.
_كارما.
التفتت.
_ماذا؟
_لا تحاولي أن تغاري من داليا.
سكتت.
ثم ضحكت.
_أنا لا أغار.
_أعرف.
_إذن لماذا قلتها؟
_لأرى رد فعلك.
حدقت به.
_أنت فعلًا تستمتع بهذا.
_جداً.
رفعت إصبعها نحوه.
_لا تختبر صبري.
نظر إلى إصبعها، ثم ابتسم.
_بدأنا من جديد؟
نظرت إلى إصبعها، ثم أنزلته فورًا.
_لا.
ضحك.
_تقدم.
_لا تفرح.
_أنا فرحان فعلًا.
_ليام.
_ماذا؟
_إذا بقيت تستفزني، سأندم على الزواج منك قبل أن يحدث.
اقترب منها وقال بهدوء:
_وأنا سأعتبر هذا تحديًا.
_كل شيء عندك تحدي؟
_تقريبًا.
_وأنا؟
ابتسم.
_أنتِ أكبر تحدٍ واجهته.
نظرت إليه للحظة.
ثم قالت:
_أتمنى أن تخسر.
ضحك.
_مستحيل.
عادت كارما إلى الصالة.
كانت داليا واقفة قرب النافذة.
لم تقل لها شيئًا.
فقط مرّت بجانبها واتجهت نحو ليام.
وقفت أمامه، وعدلت ياقة قميصه بطريقة اعتادت فعلها منذ سنوات.
_كانت مائلة.
نظر ليام إليها.
_شكرًا.
_العفو.
ثم همست له:
_سأنتظرك في المكتب.
ابتعدت.
لم تلتفت إلى كارما.
لكن كارما نظرت إلى ليام.
_هي تفعل هذا دائمًا؟
_ماذا؟
_تعدل ملابسك.
_أحيانًا.
_واضح.
_هل يزعجك؟
_لا.
_متأكدة؟
_نعم.
ابتسم.
_أنتِ سيئة جدًا في الكذب.
_وأنت سيئ جدًا في الصمت.
_إذن نحن متعادلان.
نظرت إليه.
_هذه ليست مباراة.
_بالنسبة لي هي كذلك.
ابتسمت رغمًا عنها.
ثم أخفت ابتسامتها بسرعة.
_لا تتعود.
_قلت لك سابقًا.
_ماذا؟
_لن أعدك.
في صباح اليوم التالي، كان منزل عائلة فالكوني أكثر ازدحامًا من المعتاد.بقيت أربعة أيام على الخطوبة، والجميع يتحرك وكأن الحفل سيقام الليلة.دخلت كارما الصالة وهي تحمل مجموعة من الأوراق.وجدت ليام واقفًا أمام المرآة، يثبت أزرار قميصه.نظر إليها._تأخرتِ._كنت أبحث عن شخص يهمه رأيي._وجدتِه._أين؟أشار إلى نفسه._هنا.نظرت إليه من رأسه حتى قدميه._لم أطلب رأيك._لكنني أعطيته._هذه مشكلتك.اقترب منها._ماذا تحملين؟_قائمة الضيوف.مد يده._أعطني.سحبتها بعيدًا._لا._لماذا؟_لأنك ستغيرها._طبعًا سأغيرها._إذن لن أعطيك إياها._كارما._ليام.كانا يحدقان ببعضهما، وكل واحد منهما يحاول انتزاع الأوراق من الآخر.دخل والد ليام فجأة.توقف الاثنان.ابتسم ليام فورًا._كنا نتناقش في قائمة الضيوف.ابتسمت كارما أيضًا._نقاش هادئ جدًا.نظر والده إليهما._جيد. هذا ما أريده.بقي الاثنان مبتسمين.لكن كارما همست دون أن تحرك شفتيها:_إذا مددت يدك للورق مرة أخرى، سأضربك به.ابتسم ليام بالقدر نفسه._افعليها، وسأخبر الجميع أنك تعتدين على خطيبك._وأنا سأخبرهم أنك طفل._لن يصدقوك._سنرى.ابتسم والد ليام._تبدوان م
لم تمر سوى ساعات على إعلان موعد الخطوبة، حتى عادت كارما إلى منزل عائلة فالكوني برفقة والدها.هذه المرة لم يكن هناك اجتماع عائلي.كان المكان أكثر هدوءًا.قال ديفيد وهو ينزل من السيارة:_سأبقى مع والد ليام قليلًا._وأنا؟_اذهبي إلى الصالة._لماذا؟_لأنهم طلبوا منك اختيار بعض التفاصيل الأخيرة.تنهدت._كنت أعرف أن هناك فخًا.ابتسم ديفيد._لا يوجد فخ._في هذه العائلة تحديدًا؟ مستحيل.دخلت كارما إلى المنزل.لم تجد أحدًا في الصالة.تقدمت قليلًا، ثم سمعت صوتًا تعرفه._كنت أنتظرك.التفتت.كان ليام يقف عند نهاية الممر._لماذا؟_لأنني شعرت بالملل._وماذا أفعل أنا؟_تسلينني._ابحث عن داليا.تغيرت ملامحه للحظة، ثم ابتسم._غيرة؟_ملل._جواب أسرع من اللازم._لأن السؤال غبي.اقترب منها._أنتِ تعرفين أنها موجودة._وهذا لا يعنيني._حقًا؟_حقًا._إذن تعالي._إلى أين؟_ستعرفين._لا أحب هذه الجملة منك._وأنا أحبها منك.قادها إلى غرفة جانبية كانت أبوابها مفتوحة.كانت داليا هناك.رفعت رأسها عندما دخل الاثنان._أخيرًا.نظرت كارما إليها._أهلًا.ابتسمت داليا._أهلًا.كان الجو هادئًا.لكن كارما شعرت بشيء غريب.
مرّت الأيام التالية أسرع مما توقعت كارما.لم تعد الاجتماعات تدور حول الحفل فقط.بدأت العائلتان تتحدثان عن أمور أكثر جدية.المنزل.الحماية.ترتيبات ما بعد الزواج.وحتى المكان الذي ستعيش فيه كارما بعد انتقالها إلى عائلة فالكوني.كانت جالسة في غرفة الاجتماعات عندما وضع والد ليام ملفًا أمامها._هذه ترتيبات السكن.فتحت الملف._السكن؟أجاب ديفيد:_بعد الزواج ستنتقلين إلى منزل ليام.رفعت رأسها فورًا._ماذا؟نظر إليها ليام من الطرف الآخر للطاولة._سمعتِه جيدًا._لم أتوقع أن يكون الموضوع بهذه السرعة.قال والد ليام:_الزواج ليس مجرد حفل._أعرف._لذلك يجب أن تعرفي كل شيء قبل أن يحدث.قلبت الصفحات._وماذا عن عملي؟نظر إليها ديفيد._لن تعودي إلى المقهى._لم أطلب العودة._أعرف._إذن؟_يمكنك اختيار ما تريدين فعله بعد الزواج.نظرت إلى ليام._وأنت؟_ماذا عني؟_هل لديك شروط؟ابتسم._شرط واحد._ما هو؟_لا تخرجي من المنزل دون حراسة._مرفوض._لم أنتهِ._والجواب ما زال مرفوضًا.ضحك أحد الرجال.أما ليام فمال إلى الخلف._أنتِ لا تعرفين حتى ماذا سأقول._أعرفك بما يكفي._مشكلة._بل ميزة.قال والد ليام:_الحراس
في صباح اليوم التالي، دخلت كارما غرفة الطعام وهي تحمل هاتفها بيدها.كان ديفيد يجلس إلى الطاولة.رفع عينيه إليها._صباح الخير._صباح الخير.جلست._هل هناك شيء اليوم؟_اجتماع في منزل فالكوني.توقفت._مرة أخرى؟_نعم._ماذا يريدون هذه المرة؟_بعض التفاصيل الأخيرة للحفل._أشعر أننا نجهز لحفل يستمر شهرًا._بعد ثمانية عشر يومًا ينتهي كل شيء.نظرت إليه._لا تذكرني.ابتسم._أنتي من سألت.رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.ليام.أغلقت الاتصال.نظر ديفيد إليها._لن تجيبي؟_لا._ربما الأمر مهم._إذا كان مهمًا سيتصل مرة أخرى.اتصل.نظرت إلى الهاتف ولم تجب._قلت لك.اتصل للمرة الثالثة.تنهدت وأجابت._ماذا تريد؟_صباح الخير._قل ما تريد._كنت أريد سماع صوتك.صمتت.ثم قالت:_سمعته._أعرف._إذن انتهى الأمر._ليس تمامًا._ليام._نعم؟_إذا لم يكن لديك شيء مهم، سأغلق._لدي شيء مهم._ماذا؟_لا ترتدي ذلك الفستان.عقدت حاجبيها._أي فستان؟_الفستان الذي سترتدينه اليوم._ولماذا؟_لأنني لم أره جيدًا أمس._وهذه مشكلتك._أريد أن أراه اليوم._لن أغير ملابسي من أجلك._لم أطلب أن تغيريها._قلت لا أرتديه._قلت لا ترتديه._
بقيت كارما واقفة أمام ليام، بينما انشغل الجميع بتفاصيل الحفل.قالت وهي تنظر إلى الأوراق:_أين أجلس؟_بجانبي.رفعت عينيها إليه._كنت أقصد في الاجتماع._وأنا أيضًا._ليام._كارما._لا تبدأ.ابتسم._أنا لم أفعل شيئًا._وجهك يقول العكس.اقترب منها قليلًا، ثم أشار إلى الكرسي بجانبه._اجلسي._أستطيع الجلوس وحدي._أعرف._إذن؟_أحب أن أطلب منك الأشياء.نظرت إليه لحظة، ثم جلست في الجهة الأخرى.ضحك._عنيدة._وماذا توقعت؟_أن تتعبي من الرفض._ستنتظر طويلًا._لدي صبر._لا يبدو عليك._معك تحديدًا لدي الكثير.نظرت إليه بضيق، ثم انشغلت بالأوراق.على الجانب الآخر من الغرفة، كانت داليا تتحدث مع والد ليام حول بعض الترتيبات.لم تنظر إلى كارما.ولم تحاول استفزازها بكلمة واحدة.لكنها كانت تراقب ليام.وحين انتهى الاجتماع، اقتربت منه بهدوء._هل لديك وقت؟_قليل._يكفيني.غادرا الصالة معًا.دخلت داليا مكتب ليام وأغلقت الباب.خلعت معطفها ووضعته على الكرسي._أنت تتغير.رفع ليام عينيه اليها._هذه الجملة سمعتها كثيرًا مؤخرًا._لأنها صحيحة._في ماذا؟_في طريقة نظرك إليها.ابتسم._هل أصبحتِ تراقبين عيوني الآن؟_أرا
استيقظت كارما في اليوم التاليوهي لا تزال تفكر في الرسالة التي أرسلها ليام.لأن انزعاجك أصبح هوايتي المفضلة.أمسكت هاتفها ونظرت إلى المحادثة._مغرور.أغلقت الهاتف ووضعته على الطاولة.ثم عادت وأخذته.فتحت المحادثة من جديد.لم ترسل شيئًا._لا.قالتها لنفسها._لن أعطيه ما يريد.نزلت إلى غرفة الطعام.كان ديفيد هناك، يقرأ بعض الأوراق.رفع عينيه إليها._صباح الخير._صباح الخير.جلست وبدأت تتناول إفطارها.بقيت صامتة لعدة دقائق.ثم قالت:_أبي._نعم؟_كم بقي؟نظر إليها._من ماذا؟_من فترة الخطوبة.ألقى نظرة على ساعته قبل أن يجيب:ماذا تريدين؟_كم بقي؟_تسعة عشر يومًا بعد اليوم.توقفت كارما عن الأكل._تسعة عشر؟_نعم._لماذا أشعر أنها تسعون؟ابتسم ديفيد._لأنك تعدين الأيام._طبعًا أعدها._لا أنصحك بذلك._ولماذا؟_لأنك ستشعرين أن الوقت أبطأ.وضعت الشوكة جانبًا._أنا أصلًا أشعر أنه متوقف.ضحك ديفيد._أمامك ثلاثة أسابيع فقط._ثلاثة أسابيع طويلة جدًا._ستمضي._بالنسبة لك ربما._وبالنسبة لك أيضًا.نظرت إليه._هل هناك شيء آخر عليّ فعله اليوم؟_لديك موعد مع منسقة الحفل._اليوم؟_نعم._متى؟_بعد ساعة.أغ







