เข้าสู่ระบบاستيقظت كارما في اليوم التاليوهي لا تزال تفكر في الرسالة التي أرسلها ليام.
لأن انزعاجك أصبح هوايتي المفضلة.
أمسكت هاتفها ونظرت إلى المحادثة.
_مغرور.
أغلقت الهاتف ووضعته على الطاولة.
ثم عادت وأخذته.
فتحت المحادثة من جديد.
لم ترسل شيئًا.
_لا.
قالتها لنفسها.
_لن أعطيه ما يريد.
نزلت إلى غرفة الطعام.
كان ديفيد هناك، يقرأ بعض الأوراق.
رفع عينيه إليها.
_صباح الخير.
_صباح الخير.
جلست وبدأت تتناول إفطارها.
بقيت صامتة لعدة دقائق.
ثم قالت:
_أبي.
_نعم؟
_كم بقي؟
نظر إليها.
_من ماذا؟
_من فترة الخطوبة.
ألقى نظرة على ساعته قبل أن يجيب:
ماذا تريدين؟
_كم بقي؟
_تسعة عشر يومًا بعد اليوم.
توقفت كارما عن الأكل.
_تسعة عشر؟
_نعم.
_لماذا أشعر أنها تسعون؟
ابتسم ديفيد.
_لأنك تعدين الأيام.
_طبعًا أعدها.
_لا أنصحك بذلك.
_ولماذا؟
_لأنك ستشعرين أن الوقت أبطأ.
وضعت الشوكة جانبًا.
_أنا أصلًا أشعر أنه متوقف.
ضحك ديفيد.
_أمامك ثلاثة أسابيع فقط.
_ثلاثة أسابيع طويلة جدًا.
_ستمضي.
_بالنسبة لك ربما.
_وبالنسبة لك أيضًا.
نظرت إليه.
_هل هناك شيء آخر عليّ فعله اليوم؟
_لديك موعد مع منسقة الحفل.
_اليوم؟
_نعم.
_متى؟
_بعد ساعة.
أغلقت عينيها.
_بدأت أكره كلمة خطوبة.
_ستعتادين عليها.
رفعت إصبعها نحوه دون تفكير.
_لا تقلها أنت أيضًا.
نظر ديفيد إلى إصبعها، ثم ابتسم.
_يبدو أن ليام بدأ يؤثر فيك.
خفضت يدها فورًا.
_لا تذكر اسمه على الإفطار.
_لم أذكره.
_أنت تعرف أنني أقصده.
_واضح.
_ولا تبتسم.
_لم أفعل شيئًا.
_وجهك فعل.
هز ديفيد رأسه وعاد إلى أوراقه.
بعد ساعة، جلست كارما مع منسقة الحفل في الصالة.
كانت المرأة تشرح لها تفاصيل كثيرة.
_بالنسبة للديكور، يمكننا استخدام الورود البيضاء أو الحمراء.
_البيضاء.
_والقاعة؟
_أي شيء بسيط.
_وفستانك؟
_لم أقرر.
_يجب أن تقرري قريبًا.
تنهدت كارما.
_أعرف.
رن هاتفها.
نظرت إلى الشاشة.
ليام.
رفضت الاتصال.
بعد ثوانٍ، اتصل مرة أخرى.
رفضته أيضًا.
نظرت إليها المنسقة.
_ألن تجيبي؟
_لا.
رن الهاتف للمرة الثالثة.
نظرت كارما إليه بضيق.
_هذا الرجل لا يعرف الاستسلام.
أجابته أخيرًا.
_ماذا تريد؟
جاء صوته هادئًا:
_صباح الخير أولًا.
_صباح الخير. ماذا تريد؟
_كنت أتصل لأعرف إذا كنتِ بدأتِ اختيار الفستان.
نظرت إلى المنسقة.
_نعم.
_وهل اخترتِ؟
_لا.
_ممتاز.
_لماذا ممتاز؟
_لأنني أريد أن أراه أولًا.
_لن تراه.
_لماذا؟
_لأنني لا أريد رأيك.
_وأنا أريد أن أبدي رأيي.
_لا أحد طلبه.
ضحك.
_بدأتِ يومك بالعدوانية.
_وأنت بدأت يومك بالإزعاج.
_جميل، نحن متفقان على شيء.
_ليام.
_نعم؟
_لدي عمل.
_وأنا أيضًا.
_إذن أغلق.
_سأغلق.
انتظرت.
لكنه لم يغلق.
_لماذا ما زلت على الخط؟
_أنتِ لم تغلقي.
_لأنك قلت إنك ستغلق.
_أردت أن أسمعك تقولينها.
_ماذا؟
_ليام، أغلق.
سكتت لحظة.
ثم قالت ببرود:
_ليام، أغلق.
ضحك.
_حاضر.
وانتهت المكالمة.
نظرت كارما إلى الهاتف.
_أكره هذا الرجل.
قالت المنسقة وهي تحاول إخفاء ابتسامتها:
_واضح أنه يعرف كيف يزعجك.
_للأسف، أصبح محترفًا.
في الجهة الأخرى، وضع ليام هاتفه على المكتب.
كانت داليا تجلس أمامه.
_كانت كارما؟
_نعم.
_وماذا أرادت؟
_لا شيء.
_تبدو مستمتعًا.
ابتسم.
_لأنها تغضب بسهولة.
_وأنت تحب ذلك.
_جدًا.
نظرت إليه داليا للحظة.
_بدأت تستمتع بها أكثر مما ينبغي.
رفع عينيه إليها.
_لا تبالغي.
_أنا أعرفك.
_وأنا أعرف نفسي.
_جيد.
وقفت.
_لأنني لا أحب أن تتغير قواعد اللعبة.
نظر إليها.
_لا توجد لعبة.
ابتسمت.
_سنرى.
خرجت من المكتب.
بقي ليام ينظر إلى الباب للحظة.
ثم عاد إلى عمله.
أما كارما، فكانت لا تزال في منزلها تحاول اختيار تفاصيل خطوبتها التي لم تطلبها أصلًا.
تسعة عشر يومًا أخرى فقط.
لكنها لم تكن تعرف أن كل يوم سيمر لن يكون مجرد يوم أقرب إلى الزواج.
بل يومًا جديدًا في حرب صغيرة بدأت بينها وبين رجل لا يعرف كيف يتقبل كلمة "لا".
منّي إليك، يا قارئي 🤍إلى الرفيق الذي لم أعرفه🤍إلى الشخص الذي وصل إلى هذه الصفحة بعد أن قطع كل هذه المسافة.ربما لا أعرف من أنت، ولا أعرف من أين بدأت قراءة هذه الرواية، ولا أعرف كم مرة أغلقتها ثم عدت إليها، أو في أي وقت من يومك كنت تقرأها.ربما قرأتها في ليلة هادئة.وربما كنت تقرأها في وقت قصير بين انشغالك بأشياء كثيرة.وربما كانت بالنسبة إليك مجرد رواية أخرى بدأت بها بدافع الفضول، ثم وجدت نفسك تستمر حتى وصلت إلى النهاية.لكن مهما كانت طريقتك في الوصول إلى هنا...شكرًا.شكرًا لأنك أعطيت هذه الكلمات جزءًا من وقتك.فالوقت من الأشياء القليلة التي لا يمكننا استعادتها، وعندما يقرر شخص أن يمنحك جزءًا منه، فهذا أمر أكبر مما يبدو.الكاتب يكتب الكلمات، نعم.لكن القارئ هو من يمنحها الحياة.قد تكون الصفحات أمامك مجرد حروف وحبر أو شاشة مضيئة، لكن ما يجعلها شيئًا حقيقيًا هو خيالك أنت.أنت من يقرر كيف يبدو المشهد.كيف يكون الصوت.كيف تكون المشاعر.أنت من يمنح الشخصيات ملامحها في ذهنك، حتى لو لم أقل لك شكلها بالتفصيل.وأنت من يصنع عالمًا كاملًا بينك وبين الكلمات.ولهذا...هذه الرسالة ليست عن الرو
لم تكن كارما قد نامت جيدًا.ظلت تفكر في كلام ليام طوال الليل.وعندما نزلت إلى الصالة صباحًا، وجدت ديفيد ينتظرها._ صباح الخير._ هل فكرتِ؟توقفت._ في ماذا؟ابتسم ديفيد._ لا تلعبي معي.جلست._ نعم._ والنتيجة؟نظرت إليه._ أريد أن أتزوج ليام.ابتسم والدها._ مرة أخرى؟ضحكت._ هذه المرة رسميًا._ وهل أخبرته؟_ لا._ إذن أظن أنك ستعطينه أفضل خبر في حياته.في الوقت نفسه، كان ليام داخل منزل فالكوني.دخل ألكسندر إلى مكتبه._ إيزابيلا وافقت على إنهاء الاتفاق.رفع ليام عينيه._ جيد._ ولن تملك عائلتها أي اعتراض._ أشكرك.توقف ألكسندر._ كارما ستعود إلى حياتك؟_ هي لم تغادر أصلًا.نظر إليه والده طويلًا.ثم قال:_ كنت أعتقد أن المال سيجعلك تتراجع._ أخطأت._ وربما كنت مخطئًا في أشياء أخرى.رفع ليام حاجبه._ هذه اعترافات كثيرة في يوم واحد.ابتسم ألكسندر ابتسامة خفيفة._ لا تفسدها.ضحك ليام.ثم قال:_ أريد أن أتزوجها رسميًا._ أعرف._ وستوافق؟_ هذا ليس شأني._ صحيح.تقدم ألكسندر نحو الباب.ثم توقف._ لكن هذه المرة...التفت ليام._ ماذا؟_ اختر حياتك بنفسك.خرج.ظل ليام واقفًا لحظة.ثم أخذ هاتف
كان ديفيد جالسًا في مكتبه عندما دخل ليام.رفع عينيه._ لم أتوقع زيارتك.أغلق ليام الباب خلفه._ أحتاج مساعدتك.ابتسم ديفيد._ هذه أول مرة أسمع منك هذه الجملة.جلس ليام أمامه.وضع ملفًا أسود على المكتب.دفعه نحوه._ هذا هو السبب.نظر ديفيد إلى الملف._ ماذا يوجد فيه؟_ شيء سيجعل والدي يتراجع.فتح ديفيد الملف.كانت هناك نسخ من عقود وتحويلات مالية، إضافة إلى تسجيل مصوّر محفوظ على جهاز صغير.تصفح الصفحات الأولى.تغيرت ملامحه._ هذه حسابات شركات فالكوني._ نعم._ وهذه تحويلات إلى شركات وهمية._ نعم.رفع ديفيد نظره._ ولمن؟_ لأسماء مرتبطة برجال يستخدمهم والدي بعيدًا عن سجلات العائلة.قلب صفحة أخرى.توقف._ وهذه التوقيعات؟_ توقيع والدي.صمت ديفيد.ثم قال:_ كيف حصلت عليها؟_ احتفظت بها منذ أشهر._ ولماذا؟نظر إليه ليام._ لأنني كنت أعرف أنني قد أحتاجها يومًا.تابع ديفيد قراءة الأوراق._ هذه ليست مجرد مخالفات مالية._ أعرف._ لو ظهرت للسلطات، ستفتح تحقيقات في كل أعمال فالكوني._ أعرف.رفع ديفيد عينيه إليه._ وأنت مستعد لتسليمها؟_ إذا اضطررت._ حتى ضد والدك؟سكت ليام.ثم قال:_ لن أستخدمها
كان ليام في مكتبه عندما دخل ألكسندر.رفع عينيه._ ماذا تريد؟_ أريد أن نتحدث._ تحدث.جلس ألكسندر أمامه._ ما زلت ترفض الزواج من إيزابيلا؟_ نعم._ رغم ما حدث لأموالك؟_ نعم._ ورغم أنني أستطيع سحب المزيد؟_ افعل.نظر إليه والده طويلًا._ يبدو أنك لم تفهم بعد._ بل فهمت._ لا._ إذن قل لي ما الذي لم أفهمه.فتح ألكسندر ملفًا ووضعه أمامه._ الموضوع لم يعد يتعلق بك وحدك.نظر ليام إلى الملف._ ماذا فعلت؟_ أوقفت بعض الاتفاقيات مع عائلة دييغو.تغير وجه ليام._ لماذا؟_ لأن التحالف بيننا أصبح مرتبطًا بقرارك._ عائلة دييغو لا علاقة لها بقراري._ الآن لها علاقة.وقف ليام._ لا تدخل ديفيد في هذا._ أنت من أدخل الجميع عندما قررت أن تعاند.اقترب ليام منه._ إن كان لديك مشكلة معي، تعامل معي._ أفعل._ إذن لماذا تضرب عائلة كارما؟قال ألكسندر بهدوء:_ لأنك تعرف أنها نقطة ضعفك.سكت ليام._ أعد إليهم الاتفاقيات._ تزوج إيزابيلا._ لن أفعل._ إذن ستتوقف الأعمال المشتركة واحدة تلو الأخرى.اشتدت ملامح ليام._ أنت تهددها بسببي؟_ أنا أحذرك._ لا.اقترب أكثر._ أنت تضع كارما في المنتصف لأنك تعرف أنني لن أ
ظل ليام واقفًا في منتصف القاعة.كان الجميع ينتظر جوابه.أما ألكسندر فبقي ينظر إليه بثبات، وكأنه يريد أن يراه يتراجع أمام الجميع.قال ليام:_ ثلاثة أسابيع؟_ نعم._ وقررت ذلك وحدك؟_ القرار يخص العائلة.ضحك ليام ببرود._ دائمًا العائلة.قال والد إيزابيلا:_ ليام، لا داعي لتحويل الأمر إلى مشكلة.التفت إليه._ أنت لا تعرفني جيدًا._ وأنا أعرف ما يفيد العائلتين._ وأنا أعرف ما يفيد حياتي.تدخلت إيزابيلا:_ كفى.التفت الجميع إليها.وقفت بهدوء._ أنا لم أوافق على هذا الزواج.نظر إليها ألكسندر._ إيزابيلا._ لا.ثم نظرت إلى ليام._ ولا أريد أن أتزوج رجلًا يقف أمامي الآن وهو يريد المغادرة.رفع ليام حاجبه._ إذن نحن متفقان.ابتسمت._ أنا أيضًا لا أحب أن يخيفني والدك.نظر ألكسندر إليها بغضب._ الموضوع ليس عن الخوف._ بل عن الإكراه.ساد الصمت.قال ليام:_ لأول مرة أتفق معك تمامًا.ضرب ألكسندر يده على الطاولة._ أنتما تتعاملان مع الأمر كأنه لعبة!رد ليام مباشرة:_ لأنك أنت من حولته إلى صفقة._ هذه الصفقة تحمي اسم فالكوني._ وأنا لا أحتاج إلى أن تحمي اسمي._ ستحتاج إليه عندما تخسر كل شيء.تغيرت مل
كانت كارما تنتظر ليام في الحديقة.وعندما وصل، لم تتركه حتى يجلس._ لماذا فعلت ذلك؟رفع حاجبه._ فعلت ماذا؟_ لا تتظاهر._ أنا لا أتظاهر.رفعت هاتفها أمامه._ سحبت إجراءات الطلاق.نظر إلى الهاتف، ثم إليها._ نعم._ من دون أن تخبرني._ كنتِ ستعرفين على أي حال._ هذه ليست الإجابة.سكت لحظة._ أردت أن أفعلها بنفسي._ ولماذا؟_ لأنني سئمت أن يقرر الآخرون ماذا أفعل في حياتي.نظرت إليه طويلًا._ وأنت لم تفكر بي؟_ فكرت بكِ أكثر مما ينبغي.خفضت الهاتف._ ليام..._ ماذا؟_ ماذا تريد بالضبط؟اقترب منها._ أريد أن يبقى هذا الزواج قائمًا.سكتت._ بهذه السهولة؟_ لا._ إذن؟_ ليس سهلًا أبدًا.نظرت إلى عينيه._ ووالدك؟_ ليس موافقًا._ والمرأة الأخرى؟تغير وجهه قليلًا._ إيزابيلا؟_ نعم._ لا أريد الزواج منها._ لكنها تريد ذلك؟_ لا أعرف._ قابلتها؟_ نعم._ وماذا قالت؟ابتسم ليام._ قالت إنها لا تقبل أن تكون مجرد اسم يضعه والدي بجانبي.رفعت كارما حاجبها._ تبدو قوية._ هي كذلك._ وهذا يعجبني._ لا تبدأي.ضحكت._ أنا فقط أقول.اقترب أكثر._ وأنا أقول لكي شيئًا._ ماذا؟_ لا يهمني إن كانت قوية أو ضع







