ابتعدت إيلينا عنه بسرعة، وكأنها كانت تحاول الهروب من تأثير كلماته قبل أن يفضح وجهها ما تشعر به.قالت بعناد:— لن أتوسل لك.ثم استدارت وغادرت المكتب مسرعة، وأغلقت الباب خلفها بقوة.بقي أدريان واقفًا في مكانه.نظر إلى الباب للحظات، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة.ابتسامة انتصار.— هربتِ في النهاية...قالها لنفسه بهدوء.لكنه سرعان ما فقد ابتسامته، وكأن سؤالًا قديمًا عاد ليطرق في رأسه.«لكن لماذا؟»جلس خلف مكتبه، وأسند ظهره إلى الكرسي.ظل ينظر أمامه بشرود.— يبدو أنني أغضبتها.صمت للحظات.ثم تمتم:— لكن ما الذي جعلكِ تتركينني قبل أربع سنوات بكل تلك القسوة؟أغمض عينيه.تذكر ذلك اليوم.تذكر كيف اختفت فجأة من حياته.لا تفسير.لا وداع.ولا حتى فرصة واحدة ليسألها عن السبب.فتح عينيه ببطء.— حتى أنكِ لم تودعيني...كان السؤال يؤلمه أكثر مما يريد الاعتراف به.في الجهة الأخرى، كانت إيلينا تسير في ممر الشركة بسرعة.كانت تشعر بأن وجهها يحترق من شدة الإحراج والغضب.وضعت يدها على جبينها وهي تتمتم:— يا إلهي...ثم توقفت للحظة.— إنه مقزز... مقزز... مقزز!نظرت حولها سريعًا عندما لاحظت أن بعض الموظفين
آخر تحديث : 2026-09-13 اقرأ المزيد