تسجيل الدخوللم تنم لبنى تلك الليلة.
وضعت البطاقة داخل كيس الأدلة.
ثم جلست أمام مكتبها.
قضت أكثر من ساعة وهي تبحث عن أي تشابه بينها وبين بطاقات الجرائم السابقة.
لم تجد.
الساعة تجاوزت الثانية.
ثم الثالثة.
ثم الثالثة والنصف.
وفجأة…
رن هاتفها.
رقم مجهول.
نظرت إليه.
ثم أجابت.
“مين؟”
صمت.
قالت:
“لو أنت عايز تتكلم، اتكلم.”
صوت رجل جاء من الطرف الآخر.
هادئ.
واضح.
“لم تكوني تنامين أصلًا.”
توقفت لبنى.
“أجوميت.”
“أخيرًا قلتِ اسمي.”
“أين أنت؟”
ضحك.
“السؤال الخاطئ.”
“إذن ما السؤال الصحيح؟”
“لماذا أنا هنا؟”
“لماذا؟”
“لأنهم أخطأوا.”
“مين؟”
“الذين كنتِ تثقين بهم.”
قامت لبنى من مكانها.
“من أنت؟”
“قلت لك.”
“أريد اسمك الحقيقي.”
صمت الرجل.
ثم قال:
“الأسماء لا تهم.”
“لكنني سأصل إليك.”
“أعرف.”
“وسأقبض عليك.”
“أعرف.”
“إذن لماذا تتصل؟”
جاء صوته أكثر هدوءًا:
“لأنكِ الوحيدة التي تستحق معرفة الحقيقة.”
سكتت.
“أي حقيقة؟”
“حقيقة والديك.”
توقفت يدها.
“لا تستخدم والدي.”
“أنا لا أستخدمه.”
“ماذا تعرف عنه؟”
“أكثر مما تعرفينه.”
“قل لي.”
“ليس عبر الهاتف.”
“إذن قابلني.”
ضحك.
“أنتِ تحاولين الآن أن تلعبي دور الصياد.”
“وأنت؟”
“أنا لعبت هذا الدور قبلك.”
سكتت.
ثم سألته:
“أنت قتلت كل هؤلاء؟”
“نعم.”
“لماذا؟”
صمت طويل.
ثم جاء الرد:
“لأن بعض الناس يموتون مرة واحدة.”
“ماذا تقصد؟”
“لكن الذين أخطأوا في الماضي…”
توقف.
“يموتون كل يوم.”
أغلقت لبنى عينيها.
ثم قالت:
“أنا هقبض عليك.”
“وربما.”
“ثق بنفسك.”
“أنا أثق بكِ أكثر.”
قبل أن تغلق الهاتف، قال:
“اسألي كامل.”
ثم انتهت المكالمة.
بقيت لبنى واقفة.
لكنها لم تتحرك.
حدقت في الهاتف.
ثم في الصورة القديمة لوالديها.
وسألت نفسها السؤال الذي حاولت الهروب منه سنوات:
ماذا حدث في تلك الليلة؟
في الصباح…
ذهبت مباشرة إلى الإدارة.
دخلت مكتب كامل دون استئذان.
“أجوميت اتصل.”
وقف كامل.
“ماذا قال؟”
“قال اسألي كامل.”
ظل صامتًا.
“ليه؟”
“مش عارف.”
“أنت تعرف.”
“لبنى…”
“والديا لهم علاقة بالقضية.”
“أيوه.”
“وأنت أخفيت الحقيقة.”
لم يرد.
“مين أجوميت؟”
“لا أعرف.”
“كذاب.”
اقتربت منه.
“هو يعرفني.”
قال كامل:
“علشان القضية.”
“قال إن والدي كان يعرف شخصًا.”
صمت.
“مين؟”
رفع كامل عينيه.
“سامر.”
“مين سامر؟”
“محقق كان يعمل معنا.”
“وأين هو؟”
تردد.
“اختفى.”
“مات؟”
“لا نعرف.”
قالت:
“أريد ملفه.”
كامل أعطاها مفتاحًا.
“غرفة الأرشيف.”
أخذته.
“وليه الملف مش هنا؟”
“لأن شخصًا حاول حرقه قبل سنوات.”
دخلت لبنى الأرشيف.
الغرفة باردة.
رفوف طويلة.
غبار.
ملفات قديمة.
وصلت إلى الرف المطلوب.
وجدت الرقم:
وضعت يدها عليه.
ثم سحبته.
لكن الملف لم يكن هناك.
مكانه فارغ.
قال يوسف من خلفها:
“بتدوري على ده؟”
استدارت.
كان يحمل ملفًا.
“فين لقيته؟”
قال:
“في السجلات.”
نظرت إلى الغلاف.
كان مكتوبًا:
1749
ثم قالت:
“مين سحبه؟”
يوسف صمت.
“السجل بيقول باسم.”
كان باسم يجلس في قسم السجلات عندما دخلت لبنى.
رفع رأسه.
“أهلًا.”
وضعت الملف أمامه.
“1749.”
نظر إلى الملف.
ثم إليها.
“أيوه.”
“أنت اللي سحبته.”
“من السجلات؟”
“أيوه.”
“ليه؟”
قال بهدوء:
“الملفات القديمة أحيانًا يتم مراجعتها.”
“من طلب المراجعة؟”
“مش فاكر.”
حدقت فيه.
“أنت تكذب.”
ابتسم.
“ممكن.”
يوسف تدخل:
“باسم، الموضوع أكبر من إننا نلف وندور.”
نظر باسم إليه.
“وأنت مالك؟”
“أنا شريكها في التحقيق.”
باسم عاد بنظره إلى لبنى.
“مش حاسة إنك مختارة الشخص الصح؟”
لم ترد.
فتحت الملف.
كان هناك شيء ناقص.
قالت:
“صفحة 27.”
“ماذا عنها؟”
“مفقودة.”
“يمكن ضاعت.”
“الصفحات مرتبة.”
“إذن أخذها أحد.”
رفعت عينيها.
“أنت.”
ابتسم باسم.
“لو كنت أنا، كنتِ هتقدري تثبتي؟”
قال يوسف:
“أنت مش طبيعي.”
رد باسم:
“في القضية دي، الطبيعي هو اللي هيموت.”
تغير الجو.
غادرت لبنى دون كلمة.
في المساء…
كان راجو يجلس في مطعم خاص لا يدخله إلا رجاله.
أمامـه كأس على الطاولة.
دخل أحد رجاله.
“في واحدة سألت عنك.”
“مين؟”
“لبنى.”
ضحك راجو.
“المحققة؟”
“أيوه.”
“وماذا تريد؟”
“معلومات عن أجوميت.”
صمت راجو لحظات.
ثم قال:
“تعرف حاجة؟”
“أيوه.”
“قول.”
“أجوميت مش الشخص الوحيد.”
رفع راجو رأسه.
“ماذا تقصد؟”
“في ناس تانية.”
“أسماء؟”
“ما أعرفش.”
ضرب راجو الطاولة.
“إذن لماذا تتكلم؟”
“لأن…”
توقف الرجل.
“لقيت كارت.”
أعطاه لراجو.
أخذه.
نظر إليه.
كان مكتوبًا:
R
تغير وجه راجو.
“من إمتى؟”
“الليلة.”
حدق راجو في الحرف.
ثم قال:
“اقفل كل الأبواب.”
“ليه؟”
“لأن أجوميت وصل لي.”
في الوقت نفسه، كانت لبنى تقود سيارتها في طريق العودة.
يوسف كان إلى جوارها.
قال:
“أنتِ ساكتة.”
“بفكر.”
“في إيه؟”
“باسم.”
“أنا مش مرتاح له.”
“ولا أنا.”
“وعندنا راجو.”
“أيوه.”
“وكامل.”
لم تجبه.
قال يوسف:
“أنتِ شاكّة فيه.”
قالت:
“أنا شاكّة في كل شيء.”
ابتسم.
“دي مشكلة.”
“لأ.”
“ليه؟”
“لأن الغلط الوحيد في القضية دي هو إنك تثق بسرعة.”
توقف يوسف عن الكلام.
ثم قال:
“أنا مش من الناس دي.”
نظرت إليه لحظة.
“عارفة.”
كانت تلك أول مرة تقول فيها له شيئًا يشبه الثقة.
لكن قبل أن يكمل…
رن هاتفها.
كانت رسالة.
رقم مجهول.
فتحتها.
صورة.
لها ولأنجي.
صورة التُقطت أمام المنزل قبل دقائق.
وتحت الصورة جملة:
“أنتِ تبحثين عني، وأنا أراقبك.”
توقفت السيارة.
قال يوسف:
“إيه؟”
ناولته الهاتف.
تجمد وجهه.
قال:
“لازم نرجع.”
“لأ.”
“لبنى.”
“هو عايز يخوفني.”
“يمكن يهاجم أنجي.”
هزت رأسها.
“هو مش عايز يقتلها.”
“إزاي عرفتي؟”
قالت:
“لو كان عايزها تموت، ما كانش بعت الصورة.”
نظر إليها.
“إذن ماذا يريد؟”
رفعت الهاتف.
ثم قالت:
“عايزني أمشي في الطريق اللي رسمه.”
في تلك الليلة، لم تعرف لبنى أن شخصًا كان يقف فوق مبنى مقابل لمنزلها.
كان يحمل منظارًا صغيرًا.
ويتابع الضوء داخل شقتها.
أخرج هاتفًا.
فتح صورة قديمة.
صورة لبنى وهي طفلة.
ثم صورة أخرى لوالديها.
قال بصوت منخفض:
“أبوكِ بدأ اللعبة.”
ثم وضع الهاتف.
“وأنتِ ستنهينها.”
ابتعد عن النافذة.
وفي يده…
كان يحمل كارت الموت.
لكن هذه المرة لم يكن مكتوبًا عليه اسم الضحية.
كان مكتوبًا عليه:
L.
وجدت لبنى عنوانًا قديمًا.مبنى مهجور.دخلته مع يوسف.وجدت غرفة فيها ألعاب أطفال قديمة.على الحائط رسومات.واحدة منها تحمل ثلاثة أسماء:**آدم****ياسر****لبنى**قال يوسف:"لبنى..."قالت:"هو كان يعرفني."ثم وجدت ورقة:**"من بين الثلاثة، واحد فقط سيتذكر."**وفجأة اشتغل التسجيل.صوت طفل."أنا ياسر."ثم صوت آخر.آدم."لو سمعتي ده، متخافيش."ثم ضحكة طفولية."إحنا هنرجع."انقطع التسجيل.بقيت لبنى واقفة.قال يوسف:"مين سجل ده؟"قالت:"أبي."---فجأة سمعا خطوات.أحدهما يقترب.أمسكت لبنى سلاحها.ظهر رجل.لم يكن قاتلًا.كان رجلًا عجوزًا.قال:"كنت أعرف إنك هتيجي.""مين أنت؟""كنت أعمل مع والدك.""اسمك؟""حسن.""فين ياسر؟"الرجل تردد.ثم قال:"مات.""أين؟""في نفس المكان الذي مات فيه والدك."لبنى صمتت.قال:"لكن ياسر لم يكن هو الضحية.""أمال مين؟"قال:"الرجل الذي كان معه.""آدم؟"هز رأسه."لا."ثم قال:"سامح."لبنى تذكرت الاسم القديم."سامح؟"قال:"هو الذي بدأ كل شيء."ظهر القاتل الجديد ليلًا.قتل ضحية جديدة.لكن هذه المرة...ترك بطاقة مكتوبًا عليها:**BAJOMIT**لبنى وصلت إلى المكان.نظرت إلى
لبنى قالت:"إنت ليه بتساعدني؟"باجوميت قال:"لأنك أختي.""بعد كل اللي حصل؟""أنتِ ما كنتيش جزء من كل اللي حصل.""لكن أنت كنت."خفض عينيه."عارف.""قتلت ناس.""عارف.""وأنا قضيت شهور بدور عليك.""عارف."صرخت:"إذن لماذا لم ترجع؟!"صمت طويل.ثم قال:"لأنني كنت أخاف أن تراني كما أرى نفسي."توقفت.كان أول مرة يتحدث بهذه الصراحة.قال:"أنا مش خايف من الشرطة."ثم أضاف:"أنا خايف منك."نظرت إليه."ليه؟""لأنك آخر شخص في الدنيا ما زال يراني كآدم."جلست على الأرض.لم تستطع الرد.بعد لحظات قال:"لكن لازم ترجعي."رفعت رأسها."ليه؟""لأنهم جايين لكِ.""مين؟""كلهم."---فجأة انطفأت الأنوار.صوت رصاصة.اصطدمت بالجدار.باجوميت جذب لبنى إلى الأرض.رصاصة ثانية.ثم ثالثة.قال:"خليكِ هنا.""ومين يضرب؟""الشخص الذي كنت أبحث عنه."خرج من الظلام.بدأت مطاردة عنيفة داخل المبنى.لبنى سحبت سلاحها.تبعت آدم.رجل ملثم ظهر في آخر الممر.أطلق النار.باجوميت رد.اختفى الرجل.لكن ترك خلفه بطاقة.**43**قالت لبنى:"هو كان يريدنا نلاقيها."آدم قال:"لا."ثم قلب البطاقة.في الخلف صورة.صورة لبنى وأخيها وهما طفلان.ق
في الليل، جلست لبنى في منزلها.لم تخبر أنجي بكل التفاصيل.قالت لها فقط:"اقفلي الباب.""ليه؟""احتياطي."أنجي نظرت إليها."رجع؟"لبنى صمتت."باجوميت؟"قالت:"مش متأكدة.""بس أنتِ عايزة تصدقي إنه هو."لبنى نظرت إليها."يمكن."أنجي اقتربت منها."أنتِ لسه بتحبيه كأخ.""هو أخويا.""رغم كل اللي عمله؟"سكتت.ثم قالت:"أنا مش هنسى اللي عمله.""لكن؟""مش عارفة."جلست أنجي بجوارها.قالت:"يمكن هو كمان مش عارف يعيش."لم تجب لبنى.رن الهاتف.فتحت.رسالة:**"أنتِ تبحثين عن الشخص الخطأ."**بعدها صورة.لبنى في مكتبها.ثم صورة أخرى.لبنى في منزلها.ثم ثالثة.لبنى وهي نائمة.اتسعت عيناها.قالت أنجي:"إيه؟"أغلقت لبنى الهاتف."ولا حاجة."لكنها لم تكن بخير.لأن الصور الثلاث كانت حديثة جدًا.يعني أن الشخص الذي التقطها...كان قريبًا.قريبًا جدًا.---ذهبت لبنى إلى غرفة النوم.فتشت النافذة.ثم الباب.ثم الشرفة.لا شيء.لكن عندما عادت إلى الصالة...وجدت أنجي واقفة أمام الطاولة.تمسك شيئًا.قالت:"لبنى..."اقتربت.كانت بطاقة سوداء.مكتوب عليها:**A**"لقيتها هنا."لبنى أخذتها.كانت البطاقة باردة.وعليها جمل
مرّت ثلاثة أسابيع منذ اليوم الذي أعلنت فيه الشرطة إغلاق ملف سفاح كارت الموت.ثلاثة أسابيع فقط.لكن بالنسبة إلى لبنى، كان الزمن قد فقد معناه.كل شيء في المدينة بدا طبيعيًا من الخارج.المحال فتحت أبوابها.السيارات عادت إلى الشوارع.الناس توقفوا عن الحديث عن الجثث.الصحف وجدت قضايا جديدة تشغل عناوينها.حتى اسم باجوميت بدأ يختفي شيئًا فشيئًا.لكن لبنى لم تستطع أن تنساه.كلما أغمضت عينيها كانت ترى البطاقات السوداء.أسماء الضحايا.صوت الرجل الذي كان يختبئ خلفها.والأهم...الجملة التي تركها في آخر مرة:**الموت ليس النهاية.**جلست لبنى في مكتبها وحدها.أمامها ملف مغلق.على الغلاف:**قضية كارت الموت — مغلقة.**وضعت يدها فوقه.ثم سحبتها.لم تعد تريد التفكير.أرادت لحياتها أن تعود.حاولت.لكن هاتفها اهتز.رسالة من رقم مجهول.فتحتها.لم تكن هناك كلمات.فقط صورة.صورة لشارع مظلم.وفي منتصفه سيارة سوداء.أسفل الصورة وقت واحد:**03:17**تجمدت لبنى.هذا الرقم لم يكن عشوائيًا.كان من الأرقام التي ظهرت طوال القضية القديمة.فتحت الرسالة مرة أخرى.وصلت صورة ثانية.هذه المرة كانت لوجه رجل.رجل لا تعرفه.و
وصلوا إلى مبنى مهجور.كان سليم هناك.وراءه شاشة كبيرة تعرض صور الجميع.لبنى.أنجي.يوسف.كامل.باسم.حتى فؤاد.قال:"أهلًا بالبطلة."لبنى رفعت السلاح."انتهى كل شيء."ضحك."أنتِ لا تفهمين.""افهمني.""أبوكِ حاول أن يكون بطلًا.""وكان.""فشل.""لكنني لم أفشل."قال:"ستفشلين."باجوميت ظهر.سليم نظر إليه."جئت لتنتقم؟"قال:"لا.""إذن لماذا؟""لأنني أريد أن أنهي ما بدأته."رفع سليم سلاحه.وانطلقت المواجهة.تحولت الغرفة إلى فوضى.رجال سليم ظهروا من كل جانب.اشتد الاشتباك.يوسف يقاتل للدفاع عن لبنى.كامل يقود القوة.منال تحاول إخراج أنجي من مكان آمن.باسم يواجه رجال الشبكة.أما لبنى...فكانت تبحث عن سليم.وجدته في الغرفة الأخيرة.قال:"كنت أنتظرك."قالت:"أنت قتلت والدي.""لا.""كذبت.""أنا لم أقتله."توقفت."مين؟"سليم ابتسم.ثم قال:"أبوك مات بسبب فؤاد."تجمدت."فؤاد؟""فؤاد هو الذي قاد السيارة الأخرى."لبنى شعرت أن عالمها ينهار."لكن لماذا؟""لأنه خاف.""من ماذا؟"قال:"من أبيك."واجهت لبنى فؤاد بعد القبض عليه.قالت:"أنت قتلت أبي."بكى."أنا لم أقصد.""لكن فعلت.""كان الحادث سيحدث على
انتشرت الشائعة.**الشرطة وجدت الملف النهائي للقضية 1749.**في السجلات...وضعت لبنى ملفًا مزيفًا.ثم اختبأت مع يوسف.منتصف الليل.فتح الباب.رجل دخل.لم يكن باسم.كان فؤاد.تبعه شخص آخر.سليم.أدركت لبنى الحقيقة.فؤاد لم يكن العقل الأكبر.بل سليم.قال سليم:"لماذا أبقيت الملف؟"فؤاد قال:"كنت أحتاجه."قال سليم:"والفتاة؟"فؤاد:"لبنى."سليم ابتسم."إذن هي هنا."خرجت لبنى من الظلام."أيوه."أدار الاثنان وجهيهما.رفعت السلاح."انتهت اللعبة."سليم ضحك."لا."ثم أغلق باب الغرفة.اشتعلت النيران في جزء من الأرشيف.دخان.صراخ.فوضى.حاول يوسف إخماد النار.لبنى ركضت خلف سليم.كان يحمل ملفًا.أمسكت بذراعه.تشاجرا.سقط الملف.ثم دخل باجوميت.ألقى نظرة على سليم.قال:"أنت."سليم ابتسم."أخيرًا."باجوميت قال:"أنت قتلت أختي.""لا.""أنت أعطيت الأمر.""وهذا الفرق."انقض عليه.لكن لبنى صرخت:"توقف!"توقف.سليم استغل اللحظة وهرب.فؤاد سقط وسط الدخان.ألقت الشرطة القبض عليه.لكن سليم اختفى.بعد القبض على فؤاد، كانت لبنى متأكدة أن باسم سيهرب.وبالفعل...اختفى.لم يجدوا منزله.ولا أوراقه.ولا عنوانًا حق







