Share

الاتصال

Author: Omar Mesher17
last update publish date: 2026-09-04 23:09:55

 

لم تنم لبنى تلك الليلة.

وضعت البطاقة داخل كيس الأدلة.

ثم جلست أمام مكتبها.

قضت أكثر من ساعة وهي تبحث عن أي تشابه بينها وبين بطاقات الجرائم السابقة.

لم تجد.

الساعة تجاوزت الثانية.

ثم الثالثة.

ثم الثالثة والنصف.

وفجأة…

رن هاتفها.

رقم مجهول.

نظرت إليه.

ثم أجابت.

“مين؟”

صمت.

قالت:

“لو أنت عايز تتكلم، اتكلم.”

صوت رجل جاء من الطرف الآخر.

هادئ.

واضح.

“لم تكوني تنامين أصلًا.”

توقفت لبنى.

“أجوميت.”

“أخيرًا قلتِ اسمي.”

“أين أنت؟”

ضحك.

“السؤال الخاطئ.”

“إذن ما السؤال الصحيح؟”

“لماذا أنا هنا؟”

“لماذا؟”

“لأنهم أخطأوا.”

“مين؟”

“الذين كنتِ تثقين بهم.”

قامت لبنى من مكانها.

“من أنت؟”

“قلت لك.”

“أريد اسمك الحقيقي.”

صمت الرجل.

ثم قال:

“الأسماء لا تهم.”

“لكنني سأصل إليك.”

“أعرف.”

“وسأقبض عليك.”

“أعرف.”

“إذن لماذا تتصل؟”

جاء صوته أكثر هدوءًا:

“لأنكِ الوحيدة التي تستحق معرفة الحقيقة.”

سكتت.

“أي حقيقة؟”

“حقيقة والديك.”

توقفت يدها.

“لا تستخدم والدي.”

“أنا لا أستخدمه.”

“ماذا تعرف عنه؟”

“أكثر مما تعرفينه.”

“قل لي.”

“ليس عبر الهاتف.”

“إذن قابلني.”

ضحك.

“أنتِ تحاولين الآن أن تلعبي دور الصياد.”

“وأنت؟”

“أنا لعبت هذا الدور قبلك.”

سكتت.

ثم سألته:

“أنت قتلت كل هؤلاء؟”

“نعم.”

“لماذا؟”

صمت طويل.

ثم جاء الرد:

“لأن بعض الناس يموتون مرة واحدة.”

“ماذا تقصد؟”

“لكن الذين أخطأوا في الماضي…”

توقف.

“يموتون كل يوم.”

أغلقت لبنى عينيها.

ثم قالت:

“أنا هقبض عليك.”

“وربما.”

“ثق بنفسك.”

“أنا أثق بكِ أكثر.”

قبل أن تغلق الهاتف، قال:

“اسألي كامل.”

ثم انتهت المكالمة.

بقيت لبنى واقفة.

لكنها لم تتحرك.

حدقت في الهاتف.

ثم في الصورة القديمة لوالديها.

وسألت نفسها السؤال الذي حاولت الهروب منه سنوات:

ماذا حدث في تلك الليلة؟

في الصباح…

ذهبت مباشرة إلى الإدارة.

دخلت مكتب كامل دون استئذان.

“أجوميت اتصل.”

وقف كامل.

“ماذا قال؟”

“قال اسألي كامل.”

ظل صامتًا.

“ليه؟”

“مش عارف.”

“أنت تعرف.”

“لبنى…”

“والديا لهم علاقة بالقضية.”

“أيوه.”

“وأنت أخفيت الحقيقة.”

لم يرد.

“مين أجوميت؟”

“لا أعرف.”

“كذاب.”

اقتربت منه.

“هو يعرفني.”

قال كامل:

“علشان القضية.”

“قال إن والدي كان يعرف شخصًا.”

صمت.

“مين؟”

رفع كامل عينيه.

“سامر.”

“مين سامر؟”

“محقق كان يعمل معنا.”

“وأين هو؟”

تردد.

“اختفى.”

“مات؟”

“لا نعرف.”

قالت:

“أريد ملفه.”

كامل أعطاها مفتاحًا.

“غرفة الأرشيف.”

أخذته.

“وليه الملف مش هنا؟”

“لأن شخصًا حاول حرقه قبل سنوات.”

دخلت لبنى الأرشيف.

الغرفة باردة.

رفوف طويلة.

غبار.

ملفات قديمة.

وصلت إلى الرف المطلوب.

وجدت الرقم:

وضعت يدها عليه.

ثم سحبته.

لكن الملف لم يكن هناك.

مكانه فارغ.

قال يوسف من خلفها:

“بتدوري على ده؟”

استدارت.

كان يحمل ملفًا.

“فين لقيته؟”

قال:

“في السجلات.”

نظرت إلى الغلاف.

كان مكتوبًا:

1749

ثم قالت:

“مين سحبه؟”

يوسف صمت.

“السجل بيقول باسم.”

 

الاسم الموجود في الظل

كان باسم يجلس في قسم السجلات عندما دخلت لبنى.

رفع رأسه.

“أهلًا.”

وضعت الملف أمامه.

“1749.”

نظر إلى الملف.

ثم إليها.

“أيوه.”

“أنت اللي سحبته.”

“من السجلات؟”

“أيوه.”

“ليه؟”

قال بهدوء:

“الملفات القديمة أحيانًا يتم مراجعتها.”

“من طلب المراجعة؟”

“مش فاكر.”

حدقت فيه.

“أنت تكذب.”

ابتسم.

“ممكن.”

يوسف تدخل:

“باسم، الموضوع أكبر من إننا نلف وندور.”

نظر باسم إليه.

“وأنت مالك؟”

“أنا شريكها في التحقيق.”

باسم عاد بنظره إلى لبنى.

“مش حاسة إنك مختارة الشخص الصح؟”

لم ترد.

فتحت الملف.

كان هناك شيء ناقص.

قالت:

“صفحة 27.”

“ماذا عنها؟”

“مفقودة.”

“يمكن ضاعت.”

“الصفحات مرتبة.”

“إذن أخذها أحد.”

رفعت عينيها.

“أنت.”

ابتسم باسم.

“لو كنت أنا، كنتِ هتقدري تثبتي؟”

قال يوسف:

“أنت مش طبيعي.”

رد باسم:

“في القضية دي، الطبيعي هو اللي هيموت.”

تغير الجو.

غادرت لبنى دون كلمة.

في المساء…

كان راجو يجلس في مطعم خاص لا يدخله إلا رجاله.

أمامـه كأس على الطاولة.

دخل أحد رجاله.

“في واحدة سألت عنك.”

“مين؟”

“لبنى.”

ضحك راجو.

“المحققة؟”

“أيوه.”

“وماذا تريد؟”

“معلومات عن أجوميت.”

صمت راجو لحظات.

ثم قال:

“تعرف حاجة؟”

“أيوه.”

“قول.”

“أجوميت مش الشخص الوحيد.”

رفع راجو رأسه.

“ماذا تقصد؟”

“في ناس تانية.”

“أسماء؟”

“ما أعرفش.”

ضرب راجو الطاولة.

“إذن لماذا تتكلم؟”

“لأن…”

توقف الرجل.

“لقيت كارت.”

أعطاه لراجو.

أخذه.

نظر إليه.

كان مكتوبًا:

R

تغير وجه راجو.

“من إمتى؟”

“الليلة.”

حدق راجو في الحرف.

ثم قال:

“اقفل كل الأبواب.”

“ليه؟”

“لأن أجوميت وصل لي.”

في الوقت نفسه، كانت لبنى تقود سيارتها في طريق العودة.

يوسف كان إلى جوارها.

قال:

“أنتِ ساكتة.”

“بفكر.”

“في إيه؟”

“باسم.”

“أنا مش مرتاح له.”

“ولا أنا.”

“وعندنا راجو.”

“أيوه.”

“وكامل.”

لم تجبه.

قال يوسف:

“أنتِ شاكّة فيه.”

قالت:

“أنا شاكّة في كل شيء.”

ابتسم.

“دي مشكلة.”

“لأ.”

“ليه؟”

“لأن الغلط الوحيد في القضية دي هو إنك تثق بسرعة.”

توقف يوسف عن الكلام.

ثم قال:

“أنا مش من الناس دي.”

نظرت إليه لحظة.

“عارفة.”

كانت تلك أول مرة تقول فيها له شيئًا يشبه الثقة.

لكن قبل أن يكمل…

رن هاتفها.

كانت رسالة.

رقم مجهول.

فتحتها.

صورة.

لها ولأنجي.

صورة التُقطت أمام المنزل قبل دقائق.

وتحت الصورة جملة:

“أنتِ تبحثين عني، وأنا أراقبك.”

توقفت السيارة.

قال يوسف:

“إيه؟”

ناولته الهاتف.

تجمد وجهه.

قال:

“لازم نرجع.”

“لأ.”

“لبنى.”

“هو عايز يخوفني.”

“يمكن يهاجم أنجي.”

هزت رأسها.

“هو مش عايز يقتلها.”

“إزاي عرفتي؟”

قالت:

“لو كان عايزها تموت، ما كانش بعت الصورة.”

نظر إليها.

“إذن ماذا يريد؟”

رفعت الهاتف.

ثم قالت:

“عايزني أمشي في الطريق اللي رسمه.”

في تلك الليلة، لم تعرف لبنى أن شخصًا كان يقف فوق مبنى مقابل لمنزلها.

كان يحمل منظارًا صغيرًا.

ويتابع الضوء داخل شقتها.

أخرج هاتفًا.

فتح صورة قديمة.

صورة لبنى وهي طفلة.

ثم صورة أخرى لوالديها.

قال بصوت منخفض:

“أبوكِ بدأ اللعبة.”

ثم وضع الهاتف.

“وأنتِ ستنهينها.”

ابتعد عن النافذة.

وفي يده…

كان يحمل كارت الموت.

لكن هذه المرة لم يكن مكتوبًا عليه اسم الضحية.

كان مكتوبًا عليه:

L.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • كروت الموت   ""النهاية""

    بعد سنوات من الملاحقة والتحقيق أصبحت لبنى واحدة من أهم الشخصيات في جهاز التحقيق، ولم تعد تتعامل مع القضايا كمن يبحث عن مجرم واحد فقط، بل أصبحت ترى الصورة الكاملة؛ المال الذي يقود الجريمة، والخوف الذي يحميها، والسر الذي يجعل الضحية تصمت، والأشخاص الذين يعتقدون أن النفوذ يستطيع شراء الحقيقة. كان هذا التحول هو السبب الحقيقي وراء ترقيتها واستمرار ثقة القيادة بها، فقد أصبحت الآن نائب رئيس المحققين، والمسؤولة عن تدريب فرق جديدة واتخاذ قرارات يمكن أن تغير حياة عائلات كاملة.في أحد الأيام دخل رائد مكتبها وقال: «عندنا ملف جديد، ومحتاجينك تشوفيه بنفسك.»رفعت لبنى رأسها وقالت: «إيه اللي فيه؟»«جريمة سرقة مرتبطة بشركة كبيرة، بس في تفصيلة غريبة.»«فين الغرابة؟»«المكان قريب من المخزن الأسود.»توقفت للحظة، ثم أخذت الملف وقالت: «هنروح.»لم يكن في القضية قاتل متسلسل، ولا بطاقة موت، ولا قناع، بل كانت عملية سرقة مدبرة بعناية، وتمكنت لبنى من حلها خلال أيام، وعندما انتهت عادت إلى سيارتها ووجدت الطريق المؤدي إلى المخزن القديم قريبًا منها، فتوقفت للحظات أمام المبنى الذي كان يمثل بداية كل شيء.نزلت من السيا

  • كروت الموت   اخر ملف

    بعد انتهاء قضية لوسيفر الأسود، كانت لبنى تعتقد أن حياتها ستعود إلى الهدوء الذي حلمت به، لكنها اكتشفت أن القضايا لا تتوقف، وأن نجاح المحقق يجعل الناس يرمون على مكتبه المزيد من الملفات، ومع ذلك كانت هذه المرة مختلفة؛ لأنها لم تعد تعمل كالمحققة الوحيدة التي تتحمل كل شيء، بل أصبحت جزءًا من قيادة القسم.جاءها قابيل صباحًا وقال: «اللجنة وافقت.»سألته: «على إيه؟»قال: «ترقيتك.»سكتت.«هتبقي نائب رئيس المحققين.»ابتسمت لبنى ابتسامة صغيرة.«كنت فاكرة إن ده آخر حاجة أفكر فيها.»«يمكن الحياة بتدينا حاجات بعد ما تخلينا ندفع تمنها.»قبلت المنصب، وأصبح مكتبها أكبر، ومسؤوليتها أثقل، ولم تعد مهمتها حل القضايا فقط، بل إدارة فرق كاملة، وتقييم المخاطر، وتوجيه المحققين الشباب، واتخاذ قرارات تؤثر في حياة أشخاص لا تعرفهم.في أول أسبوع جاءها محقق شاب وقال: «مدام لبنى، أنا محتاج رأيك في ملف.»نظرت إليه وقالت: «هات.»كان ملف سرقة وشكوك داخل مؤسسة مالية، وليس فيه أي شيء من رعب باجوميت أو لوسيفر، لكنها قرأته بالكامل، ثم قالت له: «أنت بتدور على السارق، بينما الملف بيدور على سبب السرقة، افتح الخط ده.»قال: «حاضر.

  • كروت الموت   مروان

    أثبتت السجلات أن مروان كان أحد الأشخاص الذين يعملون في محيط الشبكة القديمة، لكنه لم يكن عضوًا رسميًا، بل كان يشارك في نقل الأموال والملفات، وكان قد اختفى بعد سقوط مجموعة المقلدين مباشرة، ومع ذلك وجدت لبنى صورة له في ملف يخص حادثة المخزن الأسود الأولى، وكان يقف في الخلف، بعيدًا عن الجميع، ينظر إلى الكاميرا وكأنه يعرف أنه سيُرى في يوم من الأيام.ذهبت لبنى إلى المنزل القديم لعائلته، ووجدت أخته تعيش وحدها، وعندما سألتها عن مروان قالت لها إنه مات منذ سبع سنوات في حادث سير، لكن لبنى طلبت صورته، وعندما شاهدتها عرفت أن الرجل لم يكن هو نفسه الذي ظهر في الصورة القديمة.قالت: «أخوكي كان عنده ندبة هنا؟»أجابت المرأة: «لا.»قالت لبنى: «إذن الرجل اللي مات مش مروان.»أدركت أن هناك شخصًا تعمد صناعة وفاة مزيفة.عاد فريقها إلى السجلات، وبعد ساعات وجدوا أن شهادة الوفاة ظهرت من نفس الإدارة التي اختفى منها عدد من الملفات في قضية قديمة، وكان اسم الموظف المسؤول قريبًا من ملف لوسيفر.لكن قبل أن يصلوا إلى الحقيقة وصلهم بلاغ بجريمة جديدة، وكانت هذه المرة مختلفة؛ الضحية لم تكن من الشبكة، بل رجل عادي يعمل في ورش

  • كروت الموت   المخزن الأسود

    وصلت لبنى إلى المخزن الأسود قبل منتصف الليل بقليل، وكانت السماء تغطيها سحب كثيفة، والهواء في الخارج يحمل رائحة الرطوبة، بينما بدا المبنى كما لو أنه لم يتحرك منذ السنوات الأولى للقضية، فقد بقيت بعض السلاسل معلقة في السقف، وظلت الجدران تحمل آثار الرصاص، وفي أحد الأركان كانت هناك العلامة القديمة التي جعلتها تتذكر أول ليلة رأت فيها باجوميت.دخلت ببطء وسلاحها في يدها، ونظرت إلى كل زاوية قبل أن تتقدم، لكن الهدوء كان كاملًا بطريقة غير طبيعية.قالت بصوت مرتفع: «أنا جيت، طلع.»جاءها صوت خشن: «كنت أعرف أنك ستأتين.»ظهر المقنع خلفها فجأة وضرب يدها، فسقط السلاح بعيدًا، ثم اندفع نحوها قبل أن تستعيد توازنها، وكانت المواجهة الأولى سريعة وعنيفة، إلا أن الرجل كان مدربًا بصورة واضحة، وكان يعرف نقاط ضعفها، ويهاجمها بطريقة تجعلها تتراجع باستمرار.صرخت: «أين نور وأنجي؟!»أجاب: «لا تهتمي بهما الآن، أنتِ وقعتِ في مصيدتي.»قالت: «من أنت؟ مقلد آخر؟»ضحك وقال: «أنا لست مقلدًا لأحد، أنا فريد من نوعي، وستدركين الآن أنكِ أصبحتِ داخل عالمي.»حاولت لبنى الهجوم مرة أخرى، لكن الرجل صد ضرباتها ودفعها إلى الأرض، ثم جره

  • كروت الموت   ما بعد العاصفة

    مرت شهور طويلة منذ سقط آخر رجال عصابة المقلدين، ومنذ ظنت لبنى أن اسم باجوميت أصبح مجرد حكاية سوداء تنتمي إلى ماضٍ أُغلق أخيرًا، ومع ذلك لم تستطع أن تتخلص من الإحساس بأن بعض العيون ما زالت تراقبها، وأن كل خطوة تقوم بها في الشارع قد تكون محسوبة عليها من شخص لا يظهر في الصورة. كانت قد عادت إلى عملها بصورة هادئة، وكانت تستقبل القضايا اليومية، تراجع التقارير، تحضر الاجتماعات، وتغادر في المساء إلى شقتها حيث تحاول أن تعيش حياة طبيعية، لكن هاتفها ظل يزعجها من وقت إلى آخر برسائل مجهولة لا تحتوي إلا على صور بعيدة لها أمام مبنى التحقيقات أو وهي تخرج من متجر أو تجلس داخل سيارتها، وكان صاحب الرسائل يعرف متى تكون وحدها ومتى تكون مع فريقها، وكأنه لا يراقبها فقط، بل يدرسها.في صباح بارد دخلت لبنى مكتبها، وضعت الملفات على الطاولة، ثم أخرجت هاتفها لتكتشف رسالة جديدة تقول: «أنتِ أغلقتِ باب باجوميت، لكنكِ نسيتِ أن هناك من يملك المفتاح». بقيت تنظر إلى الشاشة طويلًا، ثم أغلقت الهاتف وقالت في داخلها إنها لن تسمح مرة أخرى لشخص مجهول بأن يحدد لها طريقة حياتها، وبعد دقائق دخل يوسف يحمل ملفات جديدة، وقال لها إن

  • كروت الموت   الغريب

    في الجريمة الجديدة وجدوا رجلًا مقتولًا، لكن لا بطاقة هذه المرة، فقط قطعة معدنية على الأرض تشبه المفتاح الذي وجدته لبنى قديمًا، وعلى الجدار جملة: "لن تعرفي المالك حتى تعرفي البداية." كانت الجملة موجهة إليها بوضوح، ومع ذلك رفضت أن تتسرع، وطلبت من ريم تحليل الحبر ومن رائد مراجعة كاميرات المنطقة. ظهر رجل في التسجيلات يدخل المنطقة قبل الجريمة ويخرج بعدها بدقائق، لكنه لم يكن عاصم ولا هانور ولا أي شخص معروف. كانت ملامحه غير واضحة، لكن إحدى الكاميرات أظهرت أنه كان يحمل ملفًا أسود. قالت لبنى إن هذا ليس تقليدًا لباجوميت، بل شيء جديد يستخدم أثره فقط لجذب انتباهها. وفي نهاية اليوم وصلت رسالة: "أنتِ أصبحتِ نائبًا للرئيس، وأنا أصبحت شيئًا آخر." لم تفهم الجملة، لكنها أدركت أن الشخص الجديد يريد بناء علاقة خاصة معها مثل آدم، ولذلك قررت ألا تمنحه ذلك. قالت للفريق إنهم سيتعاملون مع القضية كأي قضية أخرى، بلا أسطورة وبلا خوف وبلا إعجاب بالقاتل، ثم أغلقت ملف باجوميت وأخرجت ملف الجريمة الجديدة. كانت هذه أول مرة تفعل ذلك دون أن تشعر أن أحدًا يسحبها إلى الماضيفي ليلة متأخرة، عادت لبنى إلى دفتر هارون للمرة ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status