مرت ثلاثة أيام منذ ليلة الدماء والعاصفة.في فيلا زجاجية معزولة تماماً على جزيرة خاصة تملكها عائلة القادري في عرض البحر الأبيض المتوسط، كان العالم الخارجي يبدو وكأنه كذبة بعيدة. لا اتصالات، لا حراس مرئيين، فقط صوت أمواج البحر الهادئة التي تضرب الصخور، وصمت خانق مشبع بتوتر حسي يكاد يذيب الجدران.كان الجناح الرئيسي يسبح في ضوء الشمس الذهبي. على السرير الدائري الشاسع المغطى بملاءات من الحرير الأبيض، كان ريّان ممدداً، نصف عارٍ. عضلات صدره المتصلبة وندباته القديمة كانت تحكي قصصاً من العنف، بينما كانت الضمادة الطبية البيضاء التي تلف خصره تذكيراً حياً بالرصاصة التي أخذها فداءً لكاميليا.جلست كاميليا على حافة السرير بجانبه. كانت ترتدي ثوب نوم حريري أسود قصير، ينسدل بنعومة فوق منحنيات جسدها، تاركاً كتفيها وعنقها مكشوفين. بيدين ترتجفان بخفة، كانت تعصر منشفة صغيرة مبللة بماء دافئ، لتمسح بها ببطء وحذر على صدره الصلب وكتفيه العريضين، لتخفف عنه حرارة الحمى الخفيفة التي رافقت التئام جرحه.كل تمريرة من المنشفة على بشرته الساخنة كانت بمثابة شرارة كهربائية تضرب أطرافها.كان ريّان م
Última actualización : 2026-09-20 Leer más