Beranda / الرومانسية / خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ / الفصل (17): عاصفة الأدرينالين.. وعقاب الحرير

Share

الفصل (17): عاصفة الأدرينالين.. وعقاب الحرير

last update Tanggal publikasi: 2026-09-21 14:00:14

تردد صدى الرصاصة الأخيرة في أرجاء المستودع المتهالك كإعلان نهاية قاطعة لعهد الخيانة. رائحة البارود الكثيفة والدم الطازج زكمت الأنوف، لكن بالنسبة لريّان، لم يكن هناك شيء يطغى على رائحة الخوف الذي كاد يعتصر قلبه قبل ثوانٍ معدودة، حين رأى كاميليا تمشي بخطوات ثابتة نحو حتفها.

أشار ريّان لإلياس بإيماءة واحدة صامتة ليتكفل بتنظيف المكان وإخفاء الجثث، ثم سحب كاميليا من خصرها بقوة، حاملاً الصغير "زين" بيده الأخرى، وخرجوا من ذلك الجحيم نحو سماء الليل الباردة حيث تنتظر المروحية.

طوال رحلة العودة إلى البرج المحصن، كان الصمت داخل المروحية ثقيلاً، مشحوناً بتيار كهربائي يكاد يرى بالعين المجردة. كان زين قد نام في حضن كاميليا، منهكاً من الرعب والبكاء الصامت، بينما كان ريّان يجلس قبالتها.

لم ينطق ريّان بكلمة واحدة، لكن عينيه كانتا مثبتتين عليها بحدة مرعبة. كان فكه مشدوداً حتى برزت عروق رقبته، ويداه تقبضان على ركبتيه بقوة كادت تمزق قماش سرواله التكتيكي. كانت كاميليا تدرك جيداً هذا الهدوء؛ إنه التراجع المؤقت للبحر قبل أن يضرب التسونامي.

بمجرد وصولهم إلى الجناح الملكي، سلمت كاميليا الطفل إلى المربية الموثوقة التي أحضرها إلياس، بعد أن تأكدت من أن الصغير دافئ وآمن في غرفته الجديدة. قبلت جبهة زين برقة، ثم استدارت لتواجه مصيرها.

كان ريّان يقف في منتصف غرفة المعيشة الشاسعة. ألقى بسترته الواقية وأسلحته على الأريكة الجلدية بعنف أحدث صوتاً مكتوماً، ثم التفت إليها.

لم تكن هناك مسافة بينهما في لحظات. مسح الأرضية بخطوات واسعة ومفترسة، وقبل أن تفتح فمها لتتحدث، قبض على ذراعيها بقوة، دافعاً إياها إلى الخلف حتى اصطدم ظهرها بالجدار الرخامي البارد.

— «هل تدركين ما فعلته الليلة؟» صوته كان هديرًا منخفضًا، يقطر غضبًا أسودًا وتهديدًا صريحًا. أنفاسه الساخنة واللاهثة ضربت وجهها، وعيناه كانتا تشتعلان بنار كادت تحرقها حية.

— «لقد أنقذتُ ابننا يا ريّان!» ردت كاميليا بجرأة، رافعة ذقنها بتحدٍ رغم خفقان قلبها المجنون. لم تدرك أنها استخدمت كلمة "ابننا" إلا حين رأت وميضًا غريبًا يمر في عينيه. «لم أكن لأقف مكتوفة الأيدي وأنا أرى طارق يساومك على حياته!»

— «ولم يكن مسموحًا لكِ بالمخاطرة بحياتي!» زمجر ريّان بصوت اهتزت له جدران الغرفة، وانحنى ليحاصرها بالكامل، جسده الصلب يسحق جسدها الرقيق ضد الرخام. «لأنكِ أنتِ حياتي يا كاميليا! هل تفهمين؟ لو ضغط ذلك الوغد على الزر... لو تناثر جسدكِ أمام عيني، لكنتُ أفرغت رصاص مسدسي في رأسي فورًا بعده، لأنني لن أعيش في عالم لا تتنفسين فيه!»

الكلمات خرجت منه كاعتراف يائس، ممزق، وعنيف. هذا الرجل الذي لا يُقهر، زعيم المافيا الذي يرتعد أمامه أعتى الرجال، كان يقف أمامها الآن يرتجف من فكرة فقدانها.

ذابت كل دفاعات كاميليا. هذا الغضب لم يكن سوى قناع لرعب نقي من خسارتها. رفعت يديها، وتجاهلت قبضته القاسية على ذراعيها، لتغرس أصابعها في خصلات شعره الفاحم، وساحبة وجهه نحوها.

— «أنا هنا..» همست وهي تلامس شفتيه بأنفاسها المحترقة. «أنا حية، أتنفس، وأنا بين ذراعيك.»

كانت هذه الكلمات كفيلة بكسر آخر قيود السيطرة التي كان يفرضها على نفسه. انقض على شفتيها في قبلة ساحقة، وحشية، لا تعرف الرحمة. كانت قبلة رجل يريد أن يبتلع روحها ليتأكد أنها لن تفارقه أبدًا. تداخلت ألسنتهما بشراسة، طعم الخطر والأدرينالين يمتزج بلذة الانتقام والنجاة.

أفلت ذراعيها لينزل بيديه نحو خصرها، وبحركة واحدة رفعها عن الأرض. لفت ساقيها حول خصره غريزيًا، متشبثة به كطوق نجاة في بحر هائج. حملها ريّان وهو لا يزال يلتهم شفتيها، وسار بها نحو غرفة النوم، راكلاً الباب الخشبي الضخم ليُغلق خلفهما بقوة.

ألقاها على السرير الواسع المغطى بالحرير العنابي، ووقف فوقها لثانية، يلهث وعيناه تتفحصانها بهوس مطلق. كانت ملابسها التكتيكية السوداء ملوثة بغبار المعركة، وشعرها مشعثًا، لكنها بدت في عينيه كآلهة حرب فاتنة خُلقت لتدميره.

انقض عليها مجددًا. لم تكن هناك رقة في حركاته، بل عجلة محمومة وجوع لا يُروى. مزق قميصها الداكن بتمزيقة واحدة جعلت الأزرار تتناثر على السرير، كاشفًا عن بشرتها المحمومة التي كانت تنتظر لمساته.

— «أنتِ عاصفتي وعقابي..» همس وهو يدفن وجهه في تجويف عنقها، يطبع قبلات ساخنة وعضات خفيفة ومؤلمة بلذة على طول خط نبضها. «أريد أن أمحو كل ذكرى من هذا اليوم، وأستبدلها بلمساتي فقط. أريد أن أجعلكِ تصرخين باسمي حتى تنسي كل شيء آخر.»

تأوهت كاميليا بصوت مسموع حين انزلقت يده الخشنة لتمسح على منحنى صدرها الناصع، بينما كانت يداها تتجولان بجنون على ظهره العريض، تنزعان عنه قميصه التكتيكي ليلقى مصيره على الأرض. بمجرد أن تلامست بشرتهما الساخنة، سَرَت كهرباء حارقة في كل عصب من أعصابها.

كانت حركاته تحمل تملكًا مرضيًا. كل لمسة منه كانت تؤكد ملكيته المطلقة لها. تخلص من بقية ملابسهما ببراعة وسرعة، لتصبح عارية تمامًا تحته، مكشوفة لأسلحته الحسية التي لا تقهر.

اعتلاها، محاصرًا إياها بين فخذيه الصلبين. نظر إلى عينيها الغائمتين بغشاوة الشهوة.

— «قولي أنكِ لن تتركيني أبدًا..» أمرها بصوت خشن، وهو ينزلق بيده لأسفل، مداعبًا مركز أنوثتها بحركات مدروسة، بطيئة، ومستفزة، جاعلاً جسدها يتقوس نحوه في عذاب لذيذ. «احلفي لي يا كاميليا، حتى لو احترق هذا الكوكب!»

— «أحلف لك.. أنا لك، معك، وحتى النهاية!» صرخت بها وهي تغرز أظافرها في كتفيه العريضين، غير قادرة على تحمل هذا التوتر الحسي الذي يكاد يفجر عروقها.

وباندفاع وحشي، اخترقها بالكامل.

شهقت كاميليا بقوة، رافعة رأسها للخلف، بينما انحنى هو ليلتقط شفتيها مجددًا، مبتلعًا كل تأوهاتها. كان إيقاعه عنيفًا، شغوفًا، ويائسًا. كان كل دفع منه يمحو صورة الليزر الأحمر الذي صُوّب إلى صدرها، ويمحو الخوف الذي عاشاه، ليزرع مكانه يقينًا واحدًا: هما جسد واحد، وروح واحدة ملطخة بالظلام.

كانت أنفاسه تحترق ضد رقبتها، وعرقه يختلط بعرقها في هذه الرقصة المحمومة. ذابت كاميليا تمامًا في هيمنته، مستسلمة لجنونه الذي يأخذها إلى حافة الهاوية ليلقي بها في سماء من النشوة الخالصة.

تصاعد إيقاعهما حتى بلغت كاميليا ذروتها في انفجار حسي أفقدها القدرة على التفكير، تشنج جسدها حوله بعنف، لتتبعه صرخة خشنة من ريّان الذي سلم نفسه للنشوة فوقها، دافنًا وجهه في شعرها الفاحم.

انهار بجانبه، وسحبها لتستقر فوق صدره العريض الذي كان يعلو ويهبط بسرعة. لف ذراعه حولها بتملك، يقبل قمة رأسها بينما تهدأ أنفاسهما تدريجيًا في سكون الغرفة المعتمة.

كانت كاميليا تستمع لدقات قلبه القوية، تدرك أن هذه الليلة قد غيرت كل شيء. لقد انتهت عصابة الظل، ومات طارق، وعائلتها في أمان.

رفعت رأسها قليلاً لتنظر إلى وجهه المسترخي في الظلام.

— «ماذا الآن، ريّان؟» همست، وأصابعها تعبث بخفة بندبة قديمة على صدره. «لقد انتهت الحرب.»

فتح ريّان عينيه السوداوين، ومرر يده على طول ظهرها العاري بحنان يتناقض مع قسوته المعتادة، وابتسم ابتسامة غامضة.

— «الحروب في عالمي لا تنتهي أبدًا يا صغيرتي، إنها فقط تغير أسماء أعدائها.» همس وهو يقبل جبهتها. «لكن بدءًا من غد، لن تعودي مجرد زوجة في الظل.. غدًا، سيشهد عالم السفلي بأكمله تتويج ملكته. وسأجعلهم يركعون جميعًا أمام المرأة التي أنقذت ولي عهدي.»

أغلق عينيه وضمها إليه بقوة أكبر، بينما ارتسمت على شفتي كاميليا ابتسامة مظلمة.. لقد ولدت من جديد في هذا الجحيم الحريري، ولم تعد تخشى النيران، لأنها أصبحت سيدة اللهب.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (26): سماءُ الخطيئة.. وعودةُ السلاطين

    كانت طائرة "آل القادري" الخاصة، سوداء اللون كغراب عملاق، تشق سحب الليل الكثيفة عائدةً بهما إلى صخب المدينة، تاركةً خلفها عزلة المحيط الهادئة.داخل المقصورة الملكية للطائرة، كانت الأجواء مشحونة بتيار حسي يكاد يرى بالعين المجردة. الإضاءة الذهبية الخافتة تنعكس على الألواح الخشبية الفاخرة والمقاعد الجلدية الوثيرة.جلست كاميليا على أحد المقاعد، تنظر من النافذة إلى أضواء المدن التي يمرون فوقها. كانت ترتدي بدلة نسائية بيضاء حادة التفاصيل، تحتها قميص حريري أسود بفتحة صدر جريئة، تعكس مكانتها الجديدة كسيدة أعمال تدير نصف إمبراطورية القادري. شعرها الفاحم كان منسدلاً بنعومة على كتفيها، يخفي بالكاد العلامات الحمراء الداكنة التي تركها ريّان على عنقها الليلة الماضية.وفي الجهة المقابلة، كان ريّان يجلس واضعاً قدماً فوق الأخرى. يرتدي قميصاً أسوداً ضيقاً يبرز عضلات صدره وذراعيه، وسروالاً داكناً. في يده كأس من الويسكي الفاخر لم يرتشف منه قطرة واحدة، لأن عينيه كانتا تشربان تفاصيلها بهوس مطلق.لم يكن هناك حراس في هذه المقصورة المعزولة. كانا وحدهما تماماً في السماء.لاحظت كاميليا نظرا

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (25): صكوك الروح.. وملكة الظلال

    تلاشت زرقة السماء الفاتحة لتفسح المجال لغروب أرجواني عميق، انعكست ألوانه على سطح المحيط الهادئ كلوحة زيتية باهظة الثمن. كان اليخت "كاميليا" لا يزال يرسو في عزلته الفاخرة، يتمايل بخفة مع إيقاع الأمواج، بينما بدأت أضواء خافتة ودافئة تنير أرجاء السطح الخشبي.في الجناح الرئيسي، وقفت كاميليا أمام المرآة الطويلة. على السرير، كان ريّان قد ترك لها صندوقاً مخملياً أسود قبل أن يغادر الغرفة ليمنحها وقتاً للاستعداد.كان الفستان الذي اختاره لها تحفة فنية من الحرير الزمردي الداكن. لونه يعكس لون المحيط في أعمق نقاطه، ينسدل على جسدها بنعومة سائلة، يعانق خصرها ويترك ظهرها مكشوفاً بالكامل، بينما امتدت فتحة جريئة على طول ساقها اليسرى. رفعت شعرها الفاحم بأسلوب فوضوي جذاب، ووضعت لمسات خفيفة من عطرها الذي يعرف ريّان كيف يجن به.عندما خرجت إلى السطح العلوي، توقفت أنفاسها للحظة.كان ريّان يقف بجوار طاولة عشاء صغيرة أُعدت بعناية، يضيئها ضوء الشموع الراقص. كان يرتدي قميصاً أسوداً مفتوح الأزرار العلوية، وسروالاً قماشياً داكناً. الإضاءة الخافتة كانت تبرز ملامحه الحادة، وتضفي على هيبته المعتادة

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (24): غرقٌ في الشمس.. وشغفٌ بلا شطآن

    تسللت أشعة شمس الصباح الذهبية عبر النوافذ الزجاجية البانورامية لجناح اليخت، لترسم خطوطاً مضيئة على بحر الملاءات الداكنة المبعثرة.فتحت كاميليا عينيها ببطء، وتمددت بكسل لذيذ، لتجد النصف الآخر من السرير الدائري فارغاً، لكنه لا يزال يحتفظ بحرارة جسده ورائحة عطره الرجولي الممزوج بالتبغ وخشب الصندل. ابتسمت بشفتين لا تزالان متورمتين من جنون الليلة الماضية، ورفعت ذراعيها المليئتين بالعلامات الحمراء الداكنة —بصمات تملكه التي لا تمحى— لتزيح الشعر المبعثر عن وجهها.نهضت ببطء، وجسدها يئن بلذة من فرط الإرهاق العاطفي والجسدي. لم تبحث عن فستانها الحريري، بل التقطت قميصاً أسوداً يخص ريّان كان ملقى على الأريكة، وارتدته. كان واسعاً جداً عليها، يصل إلى منتصف فخذيها، وأكمامه تتدلى متجاوزة أطراف أصابعها، لكن رائحته العالقة في القماش كانت كعناق خفي يدفئ روحها.خرجت حافية القدمين إلى السطح الخشبي الواسع لليخت. كان الهواء الصيفي النقي محملاً برائحة اليود ومنعشاً للغاية. المحيط يمتد حولها كلوحة زرقاء لا نهاية لها، ولا يوجد في الأفق سوى السماء والماء. عزلة تامة ومطلقة.سمعت صوت شق المياه، فا

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (23): أشرعة الخطيئة.. ومحيط العشق

    مرت ثلاثة أشهر على تلك الليلة التي أعادت صياغة تاريخ آل القادري. ثلاثة أشهر من الهدوء الذي فرضته كاميليا بيد من حرير، وريّان بقبضة من حديد. بعد أن استقرت الإمبراطورية وتلاشت كل التهديدات، قرر ريّان أن يختطف زوجته بعيداً عن صخب العالم، ليحتفل بانتصارهما على طريقته الخاصة.كان اليخت الأسود العملاق، الذي أطلق عليه مؤخراً اسم "كاميليا"، يشق عباب البحر الأيوني في عزلة تامة تحت سماء ليلية مرصعة بالنجوم. لا حراس مرئيين، لا اتصالات، ولا أعداء.. فقط زرقة المحيط الداكنة التي تعكس ظلام عاشقين استثنائيين.وقفت كاميليا على السطح العلوي لليخت، تستند بيديها على الحاجز الزجاجي. كانت ترتدي فستاناً صيفياً من الحرير الأبيض، ينساب بخفة مع نسيم البحر، كاشفاً عن منحنيات جسدها بأنوثة طاغية. الهواء المالح كان يداعب خصلات شعرها الفاحم المنسدل على كتفيها، بينما كانت عيناها تتأملان الأفق اللامتناهي بسلام لم تعهده من قبل.فجأة، وبدون أي صوت ينذر بقدومه، شعرت بحرارة مألوفة تلفح ظهرها العاري. انزلقت ذراعان فولاذيتان لتطوقا خصرها النحيل، وسُحب جسدها ببطء حتى التصق تماماً بصدر ريّان العريض والمكشوف.

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (22): فجرُ السلاطين.. وعرشُ الظلام

    في صباح اليوم التالي، لم تشرق الشمس بساطع نورها المعتاد، بل تسللت عبر النوافذ الزجاجية العملاقة للجناح الملكي كخيوط رمادية خافتة، تتناسب مع هالة الهدوء الغامض الذي يغلف عالم آل القادري بعد العاصفة.بين الملاءات الحريرية الداكنة، كانت كاميليا تسبح في غيبوبة من الإرهاق اللذيذ. رائحة خشب الصندل الممزوجة بالتبغ الرجولي كانت تملأ رئتيها، تخدر حواسها وتذكرها بليلة البارحة المجنونة في سيارة المايباخ، وبالساعات التي تلتها في هذا السرير، حيث لم يترك لها ريّان مجالاً لالتقاط أنفاسها.تحركت بخفة، لتشعر بثقل ذراعه الفولاذية التي تطوق خصرها العاري، تثبتها إلى صدره الصلب كجزء لا يتجزأ من جسده. فتحت عينيها ببطء، لتجد ريّان مستيقظاً.كان مستنداً بظهره على اللوح الأمامي للسرير، نصف عارٍ، يدخن سيجاراً كوبياً ببرود، وعيناه السوداوان مثبتتان عليها بتركيز مهووس لم يفارقه منذ ليلة أمس.— «صباح الخير، يا ملكتي.» صوته الأجش والمبحوح تردد في الغرفة الهادئة، يحمل ذبذبات دافئة ومظلمة في آن واحد.ابتسمت كاميليا بنعاس، وتمددت كقطة كسولة، محتكة بصدغه وصدره عن قصد. «منذ متى وأنت تستراقبني؟»

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (21): روليت الدماء.. وسطوة الملكة

    كان الكازينو السري الكائن في قبو أحد الفنادق الفاخرة يسبح في إضاءة ذهبية خافتة، ورائحة الدخان الكوبي الفاخر تختلط بعطر الثراء الفاحش والفساد. هنا، تُعقد صفقات السلاح فوق طاولات البوكر، وتُباع أرواح البشر مع كل دورة لعجلة الروليت.وقفت سيارة المايباخ السوداء أمام المدخل الخلفي المحصن. نزل حراس إلياس أولاً، وطوقوا المكان في ثوانٍ. ثم انفتح الباب الخلفي، لتخطو كاميليا بحذائها ذي الكعب العالي الأسود، تليها هالة ريّان القادري المرعبة التي أسكتت حتى حفيف الريح.دفع حراس ريّان الأبواب المزدوجة للكازينو. لم يكن هناك إطلاق نار، بل دخول استعراضي شلّ حركة المكان بأكمله. توقفت عجلة الروليت، وتجمدت كؤوس الكحول في أيادي زعماء العصابات وتجار الممنوعات.كانت كاميليا تمشي في المقدمة. حلتها السوداء الحادة تعكس قوة جليدية، وقطرة الياقوت الحمراء تتوهج على عنقها كإنذار بالموت. وخلفها تماماً، كظل شيطاني لا يُقهر، كان ريّان يمشي بخطوات مفترسة، يده الضخمة تستقر بوضعية تملك صارمة على أسفل ظهرها، ونظراته السوداء تمسح القاعة، جاهزة لاقتلاع قلب أي رجل يجرؤ على إطالة النظر إليها.في نهاية القاعة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status