แชร์

الفصل (16): فجرُ الرماد.. وميلاد الملكة

ผู้เขียน: الحسين كنايش
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-21 08:00:49

تلك الكلمات القليلة المضيئة على شاشة الهاتف المشفر كانت كافية لامتصاص كل ذرة أكسجين من الغرفة.

(الطفل أصبح معي يا ريّان... سأحرق وليّ عهدك).

سقط الهاتف من يد ريّان على السرير الحريري بصوت مكتوم. في كسر من الثانية، تبخر العاشق الذي كان يهمس بكلمات التملك بين أنفاسها، وحل مكانه إله الموت. الهالة التي انبعثت منه لم تكن مجرد غضب؛ كانت برودة مطلقة، فراغاً أسوداً يبتلع كل شيء حوله. عضلات ظهره العارية توترت حتى برزت كحبال فولاذية، بينما تجمدت عيناه في نقطة لا مرئية في الفراغ.

انتفضت كاميليا من السرير، ساحبة الملاءة الحريرية السوداء لتلفها حول جسدها العاري الذي لا يزال يحمل حرارة لمساته وبصمات شفتيه.

— «ريّان...» همست بصوت يرتجف، قلبها يعتصر ألماً ورعباً على ذلك الصغير الصامت الذي تشبث بعنقها في الغابة. «كيف حدث هذا؟ لقد تركتَ أفضل رجالك لحمايته في الجزيرة!»

بدأ ريّان في ارتداء ملابسه التكتيكية بحركات آلية، صامتة، وسريعة بشكل مرعب. لم ينظر إليها، بل كان يتحدث وكأنه يكلم نفسه بصوت يشبه فحيح الأفاعي قبل اللدغة القاتلة: — «طارق هو المهندس. لقد بنى تلك الجزيرة.. وبنى معها أنفاقاً سرية لم تكن موجودة على المخططات التي استلمتها. لقد تلاعب بي. استدرجني لإنقاذ عائلتكِ، ليترك الجزيرة بلا حمايتي المباشرة.»

سحب سلاحه الناري ولقمه برصاص جديد، ثم التفت نحوها أخيراً. النظرة التي وجهها إليها كانت قاسية لدرجة أدمت قلبها.

— «ستبقين هنا، في هذا البرج. إلياس سيترك نصف رجاله لحمايتكِ.»

— «هل جننت؟!» صرخت كاميليا، متجاهلة الملاءة التي كادت تسقط عنها، واندفعت نحوه. أمسكت بذراعه بقوة، وعيناها تشتعلان بتحدٍ أعمى. «زين ليس مجرد ورقة مساومة.. إنه طفل! الطفل الذي خبأ وجهه في صدري، والذي وعدته بأننا لن نتركه! أنا قادمة معك!»

توقف ريّان عن الحركة. نزل بصره نحو يدها التي تقبض على ذراعه، ثم رفعه ببطء نحو عينيها الغاضبتين. في لمح البصر، وبحركة عنيفة لم تتوقعها، أدارها ودفعها حتى اصطدم ظهرها بالجدار الخشبي الفاخر للغرفة.

شهقت كاميليا حين أحكم قبضته على خصرها، مقرباً جسدها شبه العاري من بدلته القتالية الخشنة. انحنى حتى لامست أنفاسه الساخنة وجهها المحموم. ورغم الكارثة التي تحيط بهما، إلا أن جنون التملك قفز إلى عينيه مجدداً.

— «أتظنين أن هذه لعبة؟» همس بصوت مبحوح، أجش، يقطر خطورة، وهو يمرر إبهامه بقسوة على شفتها السفلى المتورمة من قبلاته السابقة. «طارق لا يريد مالي. طارق يريد تدميري. وإذا رأى أنكِ نقطة ضعفي الكبرى، فلن يكتفي بقتلكِ.. سيجعلكِ تتمنين الموت ولن تناليه. بشرتكِ هذه التي أحرقتها للتو..»

انحنى ليطبع قبلة قاسية ومؤلمة على عنقها، جعلتها تئن بصوت متقطع، قبل أن يهمس ضد بشرتها: «إذا خدشها أحد.. سأسلخ جلده وهو حي. لا أستطيع أن أقاتل وأنا ألتفت خلفي لأتأكد من أنكِ تتنفسين!»

— «أنا لم أعد الفتاة التي تختبئ خلفك، ريّان!» ردت بجرأة، لفت ذراعيها حول عنقه، مجبرة إياه على النظر في عينيها. «أنا من اختارت هذا الجحيم. أنا زوجتك.. وزين أصبح قطعة مني. لن أسمح لذلك الخائن بأن يحرق شيئاً يخصنا!»

كلمة "يخصنا" كان لها وقع السحر الأسود عليه. اتسعت حدقتاه، وتجمدت ملامحه للحظة، قبل أن يبتسم تلك الابتسامة المظلمة التي تسبق الكوارث.

انقض على شفتيها في قبلة أخيرة، متوحشة، تسلب الأنفاس، قبلة رجل يوقع عهد دماء مع ملكته.

— «إذا متنا الليلة يا كاميليا.. فسنموت معاً.» همس وهو يفلتها ببطء، ثم ألقى لها بملابس تكتيكية سوداء مماثلة لملابسه. «أمامكِ دقيقتان.»

بعد أقل من ساعة، كانت المروحية تحلق فوق منطقة صناعية مهجورة في أطراف المدينة. مستودعات ضخمة ومتهالكة، تفوح منها رائحة الصدأ والمياه الراكدة. هذا هو الجحر الذي اختبأ فيه طارق.

لم يهبطوا بالمروحية كي لا يعطوا إنذاراً مبكراً. على بُعد كيلومتر واحد، ترجل ريّان وكاميليا وإلياس مع نخبة من فرقة الإعدام التابعة لآل القادري، وتقدموا مشياً على الأقدام تحت جنح الظلام.

كانت كاميليا تمشي خلف ريّان مباشرة. السلاح الفضي في يدها لم يعد ثقيلاً كما كان في البداية؛ لقد أصبح امتداداً لإرادتها. كانت تراقب ظهر ريّان العريض، وتستمد من حضوره المرعب قوة غريبة.

بإشارة صامتة من يد ريّان، تفرق الرجال ليطوقوا المستودع الرئيسي. تقدم ريّان نحو الباب الحديدي الصدئ، وركله بقوة هائلة خلعته من مفصلاته.

في الداخل، كان المستودع الشاسع مضاءً بمصابيح صفراء باهتة. رائحة الرطوبة والعفن تخنق الأنفاس.

وفي منتصف المساحة الفارغة، كان طارق يقف.

كان يبتسم ببرود، وبجانبه كرسي خشبي قُيد إليه الصغير "زين". كان الطفل صامتاً كعادته، لكن دموعه كانت ترسم خطوطاً لامعة على وجنتيه الشاحبتين. وفي يد طارق، كان هناك جهاز تحكم صغير يومض بضوء أحمر.. متصل بحزام ناسف لُف حول خصر الصغير.

توقف قلب كاميليا عن النبض. الرعب الحقيقي شل أطرافها.

— «أهلاً بك في جحيمي، يا ريّان.» ضحك طارق بصوت خشن، ورفع جهاز التحكم ليراه الجميع. «خطوة واحدة إضافية، وسيتناثر وليّ عهدك في أرجاء هذا المستودع.»

تجمد ريّان في مكانه. قناعه الجليدي لم يتصدع، لكن كاميليا، التي كانت تقف خلفه تماماً، شعرت بعضلات ظهره تنتفض بغضب يكاد يمزق جلده.

— «ماذا تريد يا طارق؟» سأل ريّان بصوت ميت، خالي من أي نبرة بشرية.

— «أريد أن أراك تركع!» صرخ طارق بجنون، متخلصاً من قناع الهدوء. «أريد أن تسلمني كل شفرات أرشيف عصابة الظل الذي سرقه أخوك.. وأريد شيئاً آخر.»

نقل طارق نظراته المريضة نحو كاميليا الواقفة خلف ريّان. ابتسم بخبث أثار الاشمئزاز في معدتها.

— «أريد السيدة. زوجتك الجميلة. أرسلها إليّ الآن لتقف بجانبي، لتكون ضمانتي أثناء خروجي من هنا.. وإلا ضغطت على هذا الزر.»

— «على جثتي.» زمجر ريّان بصوت يشبه زئير أسد جريح، ورفع سلاحه في لمح البصر، موجهاً الفوهة مباشرة بين عيني طارق. «سأفرغ رأسك قبل أن يرتد إصبعك على الزر.»

— «هل تريد أن تراهن بحياة ابن أخيك؟» تحدى طارق وهو يقترب خطوة من الطفل، واضعاً يده القذرة على شعر زين. «أطلق النار يا ريّان. لكن صدقني، إصبعي سيضغط على الزر بمجرد أن تخترق رصاصتك جمجمتي.»

ساد صمت خانق. لأول مرة منذ أن عرفته، رأت كاميليا ريّان يتردد. سلاحه كان ثابتاً، لكنه كان يعلم أن طارق لا يخادع.

في تلك اللحظة التي توقف فيها الزمن، اتخذت كاميليا قرارها.

خفضت سلاحها الفضي، وبخطوات بطيئة ومدروسة، تجاوزت ريّان.

— «كاميليا! توقفي!» صرخ ريّان بصوت ممزق، وحاول الإمساك بذراعها، لكنها التفتت إليه ونظرت في عينيه بنظرة حملت حباً، وتوديعاً، ورسالة صامتة لم يفهمها في تلك اللحظة المشتتة.

— «لا بأس يا ريّان..» همست له بصوت مسموع، ثم التفتت نحو طارق وبدأت تمشي باتجاهه، رافعة يديها الفارغتين.

— «فتاة مطيعة..» ضحك طارق بانتصار، وعيناه تلتهمان منحنيات جسدها تحت الملابس التكتيكية. «أخيراً، شخص يفكر بعقلانية في هذه العائلة.»

كانت كاميليا تقترب، دقات قلبها تصم أذنيها. نظرت إلى زين، وغمزت له بعينها خلسة، محاولة طمأنته.

أصبحت على بُعد مترين فقط من طارق. كان طارق يراقبها بغرور، جهاز التحكم في يده اليمنى، وسلاحه في يده اليسرى موجه نحو ريّان.

— «تعالي إلى هنا، يا ملكة الظل..» أمرها طارق وهو يمد يده ليجذبها.

وبمجرد أن لامست أصابعه القذرة ذراعها، لم تنهَر كاميليا. ولم تبكِ.

بحركة غريزية، سريعة، ومفترسة تعلمتها من الرجل الذي احترقت بين ذراعيه قبل ساعات، انقضت كاميليا ليس على طارق.. بل على يده التي تحمل جهاز التحكم.

غرزت أسنانها بشراسة حيوانية في معصمه، ساحقة العظم واللحم بكل ما أوتيت من قوة.

صرخ طارق بألم مرعب، وأفلت جهاز التحكم الذي سقط على الأرض الخرسانية. وفي كسر من الثانية، قبل أن يتمكن من توجيه سلاحه نحوها..

طخ! طخ! طخ!

ثلاث رصاصات متتالية، دقيقة كشفرات الجراحة، انطلقت من سلاح ريّان القادري.

اخترقت الأولى كتف طارق الأيسر، والثانية حطمت ركبته، والثالثة استقرت مباشرة في صدره.

سقط طارق على الأرض ككتلة من اللحم الميت، غارقاً في دمائه.

اندفع ريّان نحوها كالعاصفة. ركل جهاز التحكم بعيداً، وسحب كاميليا من الأرض، محتضناً إياها بقوة كادت تحطم أضلاعها. كان يتنفس بعنف، يدفن وجهه في عنقها، ويرتجف بشكل لم تعهده أبداً.

— «أيتها المجنونة!» صرخ فيها وهو يقبل رأسها، وجهها، وشفتيها بجنون. «لو ضغط على الزر.. لو فقدتكِ!»

— «لم أكن لأدعه يأخذ زين.. ولم أكن لأدعك تركع لأحد.» همست وهي تتشبث به، دموع الارتياح تنهمر من عينيها.

ابتعد ريّان عنها قليلاً، ونظر إليها بنظرة تجاوزت حدود العشق لتصل إلى تقديس مظلم.

ثم التفت نحو زين، الذي كان لا يزال مقيداً، وفك وثاقه بسرعة. بمجرد أن تحرر، لم يبكِ الطفل، بل اندفع ليرتمي في حضن كاميليا، متشبثاً بها كأمه الحقيقية.

نهض ريّان، ووقف فوق جسد طارق الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، يختنق بدمائه.

— «أردتَ أن تحرق عالمي يا طارق..» قال ريّان بصوت جليدي، وهو يوجه فوهة سلاحه نحو رأس صديقه القديم. «لكنك نسيت شيئاً واحداً.. زوجتي هي الجحيم بحد ذاته.»

وأطلق رصاصة الرحمة الأخيرة، لينهي عصر الخيانة للأبد.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (23): أشرعة الخطيئة.. ومحيط العشق

    مرت ثلاثة أشهر على تلك الليلة التي أعادت صياغة تاريخ آل القادري. ثلاثة أشهر من الهدوء الذي فرضته كاميليا بيد من حرير، وريّان بقبضة من حديد. بعد أن استقرت الإمبراطورية وتلاشت كل التهديدات، قرر ريّان أن يختطف زوجته بعيداً عن صخب العالم، ليحتفل بانتصارهما على طريقته الخاصة.كان اليخت الأسود العملاق، الذي أطلق عليه مؤخراً اسم "كاميليا"، يشق عباب البحر الأيوني في عزلة تامة تحت سماء ليلية مرصعة بالنجوم. لا حراس مرئيين، لا اتصالات، ولا أعداء.. فقط زرقة المحيط الداكنة التي تعكس ظلام عاشقين استثنائيين.وقفت كاميليا على السطح العلوي لليخت، تستند بيديها على الحاجز الزجاجي. كانت ترتدي فستاناً صيفياً من الحرير الأبيض، ينساب بخفة مع نسيم البحر، كاشفاً عن منحنيات جسدها بأنوثة طاغية. الهواء المالح كان يداعب خصلات شعرها الفاحم المنسدل على كتفيها، بينما كانت عيناها تتأملان الأفق اللامتناهي بسلام لم تعهده من قبل.فجأة، وبدون أي صوت ينذر بقدومه، شعرت بحرارة مألوفة تلفح ظهرها العاري. انزلقت ذراعان فولاذيتان لتطوقا خصرها النحيل، وسُحب جسدها ببطء حتى التصق تماماً بصدر ريّان العريض والمكشوف.

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (22): فجرُ السلاطين.. وعرشُ الظلام

    في صباح اليوم التالي، لم تشرق الشمس بساطع نورها المعتاد، بل تسللت عبر النوافذ الزجاجية العملاقة للجناح الملكي كخيوط رمادية خافتة، تتناسب مع هالة الهدوء الغامض الذي يغلف عالم آل القادري بعد العاصفة.بين الملاءات الحريرية الداكنة، كانت كاميليا تسبح في غيبوبة من الإرهاق اللذيذ. رائحة خشب الصندل الممزوجة بالتبغ الرجولي كانت تملأ رئتيها، تخدر حواسها وتذكرها بليلة البارحة المجنونة في سيارة المايباخ، وبالساعات التي تلتها في هذا السرير، حيث لم يترك لها ريّان مجالاً لالتقاط أنفاسها.تحركت بخفة، لتشعر بثقل ذراعه الفولاذية التي تطوق خصرها العاري، تثبتها إلى صدره الصلب كجزء لا يتجزأ من جسده. فتحت عينيها ببطء، لتجد ريّان مستيقظاً.كان مستنداً بظهره على اللوح الأمامي للسرير، نصف عارٍ، يدخن سيجاراً كوبياً ببرود، وعيناه السوداوان مثبتتان عليها بتركيز مهووس لم يفارقه منذ ليلة أمس.— «صباح الخير، يا ملكتي.» صوته الأجش والمبحوح تردد في الغرفة الهادئة، يحمل ذبذبات دافئة ومظلمة في آن واحد.ابتسمت كاميليا بنعاس، وتمددت كقطة كسولة، محتكة بصدغه وصدره عن قصد. «منذ متى وأنت تستراقبني؟»

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (21): روليت الدماء.. وسطوة الملكة

    كان الكازينو السري الكائن في قبو أحد الفنادق الفاخرة يسبح في إضاءة ذهبية خافتة، ورائحة الدخان الكوبي الفاخر تختلط بعطر الثراء الفاحش والفساد. هنا، تُعقد صفقات السلاح فوق طاولات البوكر، وتُباع أرواح البشر مع كل دورة لعجلة الروليت.وقفت سيارة المايباخ السوداء أمام المدخل الخلفي المحصن. نزل حراس إلياس أولاً، وطوقوا المكان في ثوانٍ. ثم انفتح الباب الخلفي، لتخطو كاميليا بحذائها ذي الكعب العالي الأسود، تليها هالة ريّان القادري المرعبة التي أسكتت حتى حفيف الريح.دفع حراس ريّان الأبواب المزدوجة للكازينو. لم يكن هناك إطلاق نار، بل دخول استعراضي شلّ حركة المكان بأكمله. توقفت عجلة الروليت، وتجمدت كؤوس الكحول في أيادي زعماء العصابات وتجار الممنوعات.كانت كاميليا تمشي في المقدمة. حلتها السوداء الحادة تعكس قوة جليدية، وقطرة الياقوت الحمراء تتوهج على عنقها كإنذار بالموت. وخلفها تماماً، كظل شيطاني لا يُقهر، كان ريّان يمشي بخطوات مفترسة، يده الضخمة تستقر بوضعية تملك صارمة على أسفل ظهرها، ونظراته السوداء تمسح القاعة، جاهزة لاقتلاع قلب أي رجل يجرؤ على إطالة النظر إليها.في نهاية القاعة

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (20): قائمة الدم.. وشهوة الانتقام

    لم تشرق الشمس في ذلك الصباح، بل اختبأت خلف غيوم رمادية كثيفة، وكأن السماء نفسها تحبس أنفاسها ترقباً لما سيحدث.في الجناح الملكي، كانت كاميليا تجلس خلف مكتب ريّان الضخم المصنوع من خشب الأبنوس الأسود. كانت ترتدي روباً من الحرير الأسود ينسدل بفتنة على جسدها، بينما لا تزال قلادة الياقوت الحمراء تستقر على صدرها كختم ملكي لا يُنزع. أمامها، تناثرت ملفات وصور فوتوغرافية التقطت خلسة، ووثائق بنكية مشفرة.كانت عيناها تتحركان بسرعة فوق الأسطر، تقرأ تفاصيل المؤامرة القذرة التي حيكت ضد والدها. كل ورقة كانت تزيد من برودة دمها، وكل صورة كانت تشعل ناراً هادئة ومميتة في أحشائها.انفتح باب الحمام الزجاجي، وخرج ريّان.كان يلف منشفة بيضاء حول خصره فقط، وقطرات الماء الدافئ تنزلق على عضلات صدره المتصلبة، وتتخلل خصلات شعره الفاحم المبعثر. توقف لثانية يراقبها. رؤية كاميليا وهي تجلس على كرسيه، محاطة بملفات الموت، وتقرأ أسرار المافيا بتركيز جليدي، أثار بداخل ريّان وحشاً من نوع آخر. لم تكن مجرد إثارة جسدية؛ كان افتتاناً مرضياً بامرأة تتشرب ظلامه وتتحول إلى نسخته الأنثوية.مشى نحوها بخطوات ص

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (19): جحيمُ الياقوت.. وسرٌ في العتمة

    أُغلقت أبواب المصعد الزجاجي الخاص، لتعزلهما تماماً عن عالم المافيا الصاخب في الأسفل. كان المصعد يصعد بهما بسرعة نحو قمة البرج، كاشفاً عن أضواء المدينة التي تبدو كنجوم متناثرة تحت أقدامهم. لكن ريّان لم يكن ينظر إلى المدينة. بمجرد أن تحرك المصعد، لم ينتظر حتى بلوغ الجناح. اندفع نحو كاميليا بقوة مفترسة، دافعاً إياها حتى اصطدم ظهرها العاري بالزجاج البارد. شهقت بقوة حين حاصرها بجسده الصلب، لكن شهقتها ابتلعها فمه في قبلة جائعة، عنيفة، ولا تعرف أي حدود. كان يمتص أنفاسها، يتذوق تمردها الذي أظهرته بالأسفل، ويعاقبها بلذة على إشعال غريزته بتلك الطريقة. يداه كانتا تتجولان بجنون على منحنيات جسدها، تعتصران خصرها من خلال الحرير الأحمر الرقيق. — «أنتِ لا تدركين..» همس وهو يفصل القبلة ليلهث ضد شفتيها، صوته الأجش يهتز بصدى الرغبة المظلمة: «لا تدركين ما فعلته بي رؤيتكِ هناك.. تقفين كالملكة، تسحقين كبرياء فيكتور، وتعلنين للجميع أنكِ لي. لقد كدتُ أفقد صوابي وأمزق ملابسكِ أمامهم جميعاً!» — «ولماذا لم تفعل؟» تحدته كاميليا، أنفاسها متقطعة وعيناها تلمعان بجر

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (18): تاجٌ من ألماس.. وولاءُ الظلال

    في عالم الظلام، لا تُقام حفلات التتويج في قصور مشمسة، بل في قاعات مغلقة تفوح منها رائحة النفوذ المطلق، الدخان الفاخر، والخطر الخفي. مساء ذلك اليوم، كان الجناح الملكي يعج بصمت متوتر ومثير. وقفت كاميليا أمام المرآة الطويلة، تتأمل انعكاسها وكأنها ترى امرأة أخرى لا تعرفها، امرأة ولدت من رماد الخوف. كانت ترتدي فستاناً من الحرير الأحمر القاني —بلون الدماء التي سُفكت ليلة أمس— ينسدل بنعومة بالغة على منحنيات جسدها، تاركاً ظهرها مكشوفاً بالكامل، وبفتحة جانبية جريئة تبرز ساقها مع كل خطوة. كانت تبدو كإلهة حرب متوجة بالرغبة والدمار. انفتح الباب الخشبي المزدوج بهدوء، ودخل ريّان. كان يرتدي بدلة سوداء رسمية مفصلة خصيصاً له، من ثلاث قطع، تبرز ضخامة كتفيه وتضفي عليه هالة من الأناقة الشيطانية التي تسلب الأنفاس. شعره الفاحم مصفف بعناية، لكن عينيه كانتا لا تزالان تحملان تلك العاصفة البرية التي لا تروض. توقف في منتصف الغرفة، وتسمرت عيناه عليها. نظراته المظلمة ابتلعت كل تفصيل فيها، من خصلات شعرها المرفوعة بأسلوب كلاسيكي فوضوي، إلى قطرات العطر التي تلمع على بشرة عنق

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status