في جزء من الثانية، تبخرت حرارة الغرفة الخانقة، وحل محلها صقيعٌ جليدي ينذر بكارثة.رأت كاميليا التحول المرعب في ملامح ريّان القادري؛ ذلك البريق المتملك والشهوة المظلمة التي كانت تتأجج في عينيه منذ لحظات، انطفأت تماماً، لتخلف وراءها فراغاً أسوداً لا قاع له. الفك العريض الذي كان يلامس بشرتها بشغف خطير، تصلب الآن بقسوة حتى برزت عروق رقبته.بيدٍ ثابتة لا ترتجف، أغلق الهاتف دون أن ينطق بكلمة إضافية، وألقاه على المكتب الرخامي بصوت مكتوم تردد صداه في الغرفة الواسعة.تراجعت كاميليا خطوة لا إرادية إلى الوراء، تحتضن نفسها بذراعيها، محاولة التملص من الهالة المرعبة التي بدأت تنبعث منه. الكلمات التي سمعتها للتو كانت تدور في رأسها كدوامة: "استيقظت من الغيبوبة... مصحة سويسرية... هربت بالسر."شعرَت بالاختناق. من تكون هذه المرأة التي يرتعد حراس ريّان القادري خوفاً من مجرد ذكر استيقاظها؟ وأي سر هذا الذي يهدد إمبراطورية رجل لا يُقهر؟التفت إليها ريّان بحركة مباغتة، وعيناه تخترقانها وكأنها شفافة. لم يعد هناك أي أثر للرجل الذي كان يهمس لها بكلمات الخضوع قبل ثوانٍ. اقترب منها بخطوات وا
Last Updated : 2026-09-12 Read more