ホーム / الرومانسية / خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ / الفصل (19): جحيمُ الياقوت.. وسرٌ في العتمة

共有

الفصل (19): جحيمُ الياقوت.. وسرٌ في العتمة

last update 公開日: 2026-09-22 02:00:20

أُغلقت أبواب المصعد الزجاجي الخاص، لتعزلهما تماماً عن عالم المافيا الصاخب في الأسفل. كان المصعد يصعد بهما بسرعة نحو قمة البرج، كاشفاً عن أضواء المدينة التي تبدو كنجوم متناثرة تحت أقدامهم.

لكن ريّان لم يكن ينظر إلى المدينة.

بمجرد أن تحرك المصعد، لم ينتظر حتى بلوغ الجناح. اندفع نحو كاميليا بقوة مفترسة، دافعاً إياها حتى اصطدم ظهرها العاري بالزجاج البارد. شهقت بقوة حين حاصرها بجسده الصلب، لكن شهقتها ابتلعها فمه في قبلة جائعة، عنيفة، ولا تعرف أي حدود.

كان يمتص أنفاسها، يتذوق تمردها الذي أظهرته بالأسفل، ويعاقبها بلذة على إشعال غريزته بتلك الطريقة. يداه كانتا تتجولان بجنون على منحنيات جسدها، تعتصران خصرها من خلال الحرير الأحمر الرقيق.

— «أنتِ لا تدركين..» همس وهو يفصل القبلة ليلهث ضد شفتيها، صوته الأجش يهتز بصدى الرغبة المظلمة: «لا تدركين ما فعلته بي رؤيتكِ هناك.. تقفين كالملكة، تسحقين كبرياء فيكتور، وتعلنين للجميع أنكِ لي. لقد كدتُ أفقد صوابي وأمزق ملابسكِ أمامهم جميعاً!»

— «ولماذا لم تفعل؟» تحدته كاميليا، أنفاسها متقطعة وعيناها تلمعان بجرأة أسقطت آخر حصونه. لفت ساقها المفتوحة من شق الفستان حول خصره، ساحبة إياه ليلتصق بها أكثر.

زمجر ريّان بصوت عميق، خشن، يشبه هدير أسد جائع. انفتحت أبواب المصعد لتكشف عن الجناح الملكي المظلم، فحملها ريّان كأنها لا تزن شيئاً. لم يتوقف حتى وصل إلى منتصف غرفة النوم، حيث ألقاها على السرير الواسع، ووقف فوقها يخلع سترته الرسمية وربطة عنقه بحركات سريعة ومحمومة.

كانت كاميليا ممددة على الملاءات الداكنة. فستانها الأحمر انزلق ليكشف عن ساقيها، والقلادة الماسية بياقوتتها الحمراء الضخمة تستقر على صدرها الذي يعلو ويهبط بسرعة. كانت تبدو كلوحة فنية من الخطيئة والجمال.

انقض عليها ريّان مجدداً. لم يهتم بفك أزرار قميصه، بل مزقها بعجلة، لتتناثر على الأرض. انحنى فوقها، وأمسك بحواف فستانها الحريري الأحمر.

— «هذا اللون يليق بكِ..» همس وعيناه تشتعلان بنار سوداء، «لكنني أفضلكِ بدونه.»

وبحركة واحدة قوية، سحب الفستان ليتساقط عنها، تاركاً إياها عارية تماماً، لا يزينها سوى تلك القلادة الماسية التي تتوهج في الظلام كقطرة دم.

برودة الألماس على بشرتها تناقضت بشكل مجنون مع حرارة شفتيه التي بدأت تلتهم عنقها، نزولاً نحو منحنى صدرها. كان يطبع قبلاته حول القلادة، يمرر لسانه وأسنانه بخفة مهلكة جعلت كاميليا تتقوس نحوه، تئن بصوت مسموع وتغرز أظافرها في عضلات ظهره العريضة.

— «ريّان... أرجوك..» انتحب صوتها، وهي تفقد السيطرة على حواسها تماماً. التوتر الحسي الذي بناه منذ الحفلة كان يكاد يفجر عروقها.

— «ماذا ترجين يا ملكتي؟» سألها بصوت خفيض، مستفز، وهو يمرر يده الخشنة ببطء قاتل من خصرها، نزولاً ليداعب أعمق نقاط أنوثتها بحركات جعلت جسدها يرتعد بعنف تحته. «قوليها.. أريد أن أسمعها تخرج من شفتيكِ وأنتِ تنهارين.»

— «أريدك أن تأخذني.. الآن!» صرخت بها، متخلية عن أي ذرة كبرياء.

ابتسم ريّان بانتصار شيطاني، وباندفاع وحشي، اجتاحها بالكامل.

التحمت أجسادهما في عاصفة من الشغف الأعمى والتملك المطلق. كانت حركاته قوية، عنيفة، ومحملة بكل الأدرينالين الذي حصدوه في معاركهم الماضية. كانت كاميليا ترد له الجنون بالجنون، تتشبث به، تهمس باسمه، وتذوب في هيمنته التي تخطف الأنفاس.

كانت الياقوتة الحمراء تضرب صدره الصلب مع كل حركة، شاهدة على هذا العهد الحسي الذي لا يمكن كسره. بلغت كاميليا ذروتها في صرخة ابتلعها ريّان في فمه، قبل أن يلحق بها بهدير خشن، دافناً وجهه في تجويف عنقها، ومسلماً نفسه لنشوة أسقطت قناعه بالكامل.

بعد ساعات، كان الهدوء يلف الجناح.

كانت كاميليا تستند برأسها على صدر ريّان العاري، ترسم دوائر وهمية بإصبعها على مكان جرحه الذي بدأ يلتئم، بينما كان هو يمرر يده ببطء في خصلات شعرها، ينفث دخان سيجاره الكوبي في العتمة.

— «لقد أثبتِّ اليوم أنكِ قادرة على حكم هذا العالم بجانبي،» قال ريّان فجأة، يكسر حاجز الصمت، صوته كان هادئاً، لكنه يحمل ثقلاً غريباً.

رفعت كاميليا رأسها لتنظر إليه. «طالما أنك معي، فلا شيء يخيفني. عصابة الظل انتهت، وطارق مات، وزين في أمان.»

أطفأ ريّان سيجاره في المنفضة الكريستالية. اعتدل في جلسته، وسحب الملاءة ليغطيها، ثم نظر إليها بتلك النظرة المظلمة والمحسوبة التي تسبق دائماً الكشف عن أسراره الخطيرة.

— «عصابة الظل انتهت كمنظمة.. لكن الجذور لا تموت بسهولة يا كاميليا.» قالها وهو يمرر إبهامه على فكها ببطء. «هناك شيء يجب أن تعرفيه. شيء أخفيته عنكِ منذ اليوم الأول الذي دخلتِ فيه مكتبي لتوقيع عقد الزواج.»

انقبض قلب كاميليا. نبرته الجادة والباردة أعادت لها شعور الخطر. «ماذا تقصد؟»

تنهد ريّان، وعيناه لا تفارقان عينيها.

— «هل ظننتِ حقاً أنني، ريّان القادري، ملياردير وزعيم مافيا، أختار شركة والدكِ الصغيرة والمفلسة بشكل عشوائي لأعقد معها صفقة زواج؟ هل ظننتِ أن ديون والدكِ كانت مجرد سوء حظ في السوق؟»

اتسعت عينا كاميليا، وتجمدت الدماء في عروقها. «ريّان... ماذا تقول؟»

— «والدكِ لم يفلس بسبب السوق يا كاميليا.» كشف ريّان الحقيقة بصوت لا يرحم. «والدكِ كان يغسل الأموال لصالح عصابة الظل دون أن يعلم. وعندما اكتشف الأمر وأراد الانسحاب، دمروا شركته، وأغرقوه في الديون ليجبروه على الانتحار أو بيع كل ما يملك. لقد كانوا يخططون لأخذكِ أنتِ كضمانة لديونه، لبيعكِ في مزادهم السري.»

شهقت كاميليا، ووضعت يدها على فمها بصدمة أخرستها. دموع ساخنة تجمعت في عينيها وهي تستوعب حجم الكارثة التي كانت تحيط بعائلتها دون علمها.

— «عندما اكتشفتُ أن عصابة الظل تستهدف عائلتكِ،» تابع ريّان، وقبضته تشتد على ذراعها بتملك شرس، «اشتريتُ ديون والدكِ بالكامل. أرسلتُ محاميّ لإجباره على توقيع عقد الزواج كشرط للتسديد. لم يكن الأمر يتعلق بالمال يا كاميليا... كان يتعلق بسحبكِ من بين فكوكهم، وإدخالكِ إلى حصني حيث لا يجرؤ أحد على لمسكِ.»

كانت كاميليا ترتجف، تنظر إليه وكأنها تراه للمرة الأولى. هذا الرجل الذي ظنته وحشاً استغل ضعفها، كان في الحقيقة الدرع الذي حماها من مصير أسوأ من الموت.

— «لماذا... لماذا لم تخبرني؟» همست بصوت باكي.

— «لأنكِ لو عرفتِ الحقيقة حينها، لرفضتِ الحماية خوفاً على والديكِ، ولحاولتِ الهرب.» انحنى ريّان، وأسند جبينه على جبينها، أنفاسه تختلط بأنفاسها المتقطعة. «ولأنني، منذ اللحظة التي رأيتُ فيها صورتكِ في ملف التحريات، أقسمتُ أن هذه المرأة لن تكون لأحد غيري. لقد استخدمتُ ديون والدكِ كعذر لأقيدكِ بي.. وأنا لست نادماً على ذلك.»

رفع وجهها، ونظر في عينيها بهوس مطلق لا يقبل النقاش.

— «العالم لا يزال مليئاً بالأعداء يا كاميليا. والذين دمروا والدكِ لا يزال بعضهم حياً في الظل. لكنكِ الآن تحملين اسمي، وتلبسين ياقوتة عائلتي. فهل أنتِ مستعدة لتكوني الجلاد لمن ظلم عائلتكِ.. أم أنكِ لا تزالين خائفة؟»

مسحت كاميليا دموعها. الصدمة تبخرت، وحل محلها غضب بارد، ونار انتقام أيقظها ريّان ببراعة. نظرت إلى الرجل الذي يمتلك روحها، وابتسمت ببرود مخيف.

— «أعطني الأسماء يا ريّان.» همست وصوتها ثابت كالفولاذ. «ولنحرقهم جميعاً.»

ابتسم ريّان بانتصار شيطاني، وعلم في تلك اللحظة.. أن اللعبة الحقيقية، قد بدأت للتو.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (26): سماءُ الخطيئة.. وعودةُ السلاطين

    كانت طائرة "آل القادري" الخاصة، سوداء اللون كغراب عملاق، تشق سحب الليل الكثيفة عائدةً بهما إلى صخب المدينة، تاركةً خلفها عزلة المحيط الهادئة.داخل المقصورة الملكية للطائرة، كانت الأجواء مشحونة بتيار حسي يكاد يرى بالعين المجردة. الإضاءة الذهبية الخافتة تنعكس على الألواح الخشبية الفاخرة والمقاعد الجلدية الوثيرة.جلست كاميليا على أحد المقاعد، تنظر من النافذة إلى أضواء المدن التي يمرون فوقها. كانت ترتدي بدلة نسائية بيضاء حادة التفاصيل، تحتها قميص حريري أسود بفتحة صدر جريئة، تعكس مكانتها الجديدة كسيدة أعمال تدير نصف إمبراطورية القادري. شعرها الفاحم كان منسدلاً بنعومة على كتفيها، يخفي بالكاد العلامات الحمراء الداكنة التي تركها ريّان على عنقها الليلة الماضية.وفي الجهة المقابلة، كان ريّان يجلس واضعاً قدماً فوق الأخرى. يرتدي قميصاً أسوداً ضيقاً يبرز عضلات صدره وذراعيه، وسروالاً داكناً. في يده كأس من الويسكي الفاخر لم يرتشف منه قطرة واحدة، لأن عينيه كانتا تشربان تفاصيلها بهوس مطلق.لم يكن هناك حراس في هذه المقصورة المعزولة. كانا وحدهما تماماً في السماء.لاحظت كاميليا نظرا

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (25): صكوك الروح.. وملكة الظلال

    تلاشت زرقة السماء الفاتحة لتفسح المجال لغروب أرجواني عميق، انعكست ألوانه على سطح المحيط الهادئ كلوحة زيتية باهظة الثمن. كان اليخت "كاميليا" لا يزال يرسو في عزلته الفاخرة، يتمايل بخفة مع إيقاع الأمواج، بينما بدأت أضواء خافتة ودافئة تنير أرجاء السطح الخشبي.في الجناح الرئيسي، وقفت كاميليا أمام المرآة الطويلة. على السرير، كان ريّان قد ترك لها صندوقاً مخملياً أسود قبل أن يغادر الغرفة ليمنحها وقتاً للاستعداد.كان الفستان الذي اختاره لها تحفة فنية من الحرير الزمردي الداكن. لونه يعكس لون المحيط في أعمق نقاطه، ينسدل على جسدها بنعومة سائلة، يعانق خصرها ويترك ظهرها مكشوفاً بالكامل، بينما امتدت فتحة جريئة على طول ساقها اليسرى. رفعت شعرها الفاحم بأسلوب فوضوي جذاب، ووضعت لمسات خفيفة من عطرها الذي يعرف ريّان كيف يجن به.عندما خرجت إلى السطح العلوي، توقفت أنفاسها للحظة.كان ريّان يقف بجوار طاولة عشاء صغيرة أُعدت بعناية، يضيئها ضوء الشموع الراقص. كان يرتدي قميصاً أسوداً مفتوح الأزرار العلوية، وسروالاً قماشياً داكناً. الإضاءة الخافتة كانت تبرز ملامحه الحادة، وتضفي على هيبته المعتادة

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (24): غرقٌ في الشمس.. وشغفٌ بلا شطآن

    تسللت أشعة شمس الصباح الذهبية عبر النوافذ الزجاجية البانورامية لجناح اليخت، لترسم خطوطاً مضيئة على بحر الملاءات الداكنة المبعثرة.فتحت كاميليا عينيها ببطء، وتمددت بكسل لذيذ، لتجد النصف الآخر من السرير الدائري فارغاً، لكنه لا يزال يحتفظ بحرارة جسده ورائحة عطره الرجولي الممزوج بالتبغ وخشب الصندل. ابتسمت بشفتين لا تزالان متورمتين من جنون الليلة الماضية، ورفعت ذراعيها المليئتين بالعلامات الحمراء الداكنة —بصمات تملكه التي لا تمحى— لتزيح الشعر المبعثر عن وجهها.نهضت ببطء، وجسدها يئن بلذة من فرط الإرهاق العاطفي والجسدي. لم تبحث عن فستانها الحريري، بل التقطت قميصاً أسوداً يخص ريّان كان ملقى على الأريكة، وارتدته. كان واسعاً جداً عليها، يصل إلى منتصف فخذيها، وأكمامه تتدلى متجاوزة أطراف أصابعها، لكن رائحته العالقة في القماش كانت كعناق خفي يدفئ روحها.خرجت حافية القدمين إلى السطح الخشبي الواسع لليخت. كان الهواء الصيفي النقي محملاً برائحة اليود ومنعشاً للغاية. المحيط يمتد حولها كلوحة زرقاء لا نهاية لها، ولا يوجد في الأفق سوى السماء والماء. عزلة تامة ومطلقة.سمعت صوت شق المياه، فا

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (23): أشرعة الخطيئة.. ومحيط العشق

    مرت ثلاثة أشهر على تلك الليلة التي أعادت صياغة تاريخ آل القادري. ثلاثة أشهر من الهدوء الذي فرضته كاميليا بيد من حرير، وريّان بقبضة من حديد. بعد أن استقرت الإمبراطورية وتلاشت كل التهديدات، قرر ريّان أن يختطف زوجته بعيداً عن صخب العالم، ليحتفل بانتصارهما على طريقته الخاصة.كان اليخت الأسود العملاق، الذي أطلق عليه مؤخراً اسم "كاميليا"، يشق عباب البحر الأيوني في عزلة تامة تحت سماء ليلية مرصعة بالنجوم. لا حراس مرئيين، لا اتصالات، ولا أعداء.. فقط زرقة المحيط الداكنة التي تعكس ظلام عاشقين استثنائيين.وقفت كاميليا على السطح العلوي لليخت، تستند بيديها على الحاجز الزجاجي. كانت ترتدي فستاناً صيفياً من الحرير الأبيض، ينساب بخفة مع نسيم البحر، كاشفاً عن منحنيات جسدها بأنوثة طاغية. الهواء المالح كان يداعب خصلات شعرها الفاحم المنسدل على كتفيها، بينما كانت عيناها تتأملان الأفق اللامتناهي بسلام لم تعهده من قبل.فجأة، وبدون أي صوت ينذر بقدومه، شعرت بحرارة مألوفة تلفح ظهرها العاري. انزلقت ذراعان فولاذيتان لتطوقا خصرها النحيل، وسُحب جسدها ببطء حتى التصق تماماً بصدر ريّان العريض والمكشوف.

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (22): فجرُ السلاطين.. وعرشُ الظلام

    في صباح اليوم التالي، لم تشرق الشمس بساطع نورها المعتاد، بل تسللت عبر النوافذ الزجاجية العملاقة للجناح الملكي كخيوط رمادية خافتة، تتناسب مع هالة الهدوء الغامض الذي يغلف عالم آل القادري بعد العاصفة.بين الملاءات الحريرية الداكنة، كانت كاميليا تسبح في غيبوبة من الإرهاق اللذيذ. رائحة خشب الصندل الممزوجة بالتبغ الرجولي كانت تملأ رئتيها، تخدر حواسها وتذكرها بليلة البارحة المجنونة في سيارة المايباخ، وبالساعات التي تلتها في هذا السرير، حيث لم يترك لها ريّان مجالاً لالتقاط أنفاسها.تحركت بخفة، لتشعر بثقل ذراعه الفولاذية التي تطوق خصرها العاري، تثبتها إلى صدره الصلب كجزء لا يتجزأ من جسده. فتحت عينيها ببطء، لتجد ريّان مستيقظاً.كان مستنداً بظهره على اللوح الأمامي للسرير، نصف عارٍ، يدخن سيجاراً كوبياً ببرود، وعيناه السوداوان مثبتتان عليها بتركيز مهووس لم يفارقه منذ ليلة أمس.— «صباح الخير، يا ملكتي.» صوته الأجش والمبحوح تردد في الغرفة الهادئة، يحمل ذبذبات دافئة ومظلمة في آن واحد.ابتسمت كاميليا بنعاس، وتمددت كقطة كسولة، محتكة بصدغه وصدره عن قصد. «منذ متى وأنت تستراقبني؟»

  • خلف الأبواب المغلقة: لا مفر من أنفاسكِ    الفصل (21): روليت الدماء.. وسطوة الملكة

    كان الكازينو السري الكائن في قبو أحد الفنادق الفاخرة يسبح في إضاءة ذهبية خافتة، ورائحة الدخان الكوبي الفاخر تختلط بعطر الثراء الفاحش والفساد. هنا، تُعقد صفقات السلاح فوق طاولات البوكر، وتُباع أرواح البشر مع كل دورة لعجلة الروليت.وقفت سيارة المايباخ السوداء أمام المدخل الخلفي المحصن. نزل حراس إلياس أولاً، وطوقوا المكان في ثوانٍ. ثم انفتح الباب الخلفي، لتخطو كاميليا بحذائها ذي الكعب العالي الأسود، تليها هالة ريّان القادري المرعبة التي أسكتت حتى حفيف الريح.دفع حراس ريّان الأبواب المزدوجة للكازينو. لم يكن هناك إطلاق نار، بل دخول استعراضي شلّ حركة المكان بأكمله. توقفت عجلة الروليت، وتجمدت كؤوس الكحول في أيادي زعماء العصابات وتجار الممنوعات.كانت كاميليا تمشي في المقدمة. حلتها السوداء الحادة تعكس قوة جليدية، وقطرة الياقوت الحمراء تتوهج على عنقها كإنذار بالموت. وخلفها تماماً، كظل شيطاني لا يُقهر، كان ريّان يمشي بخطوات مفترسة، يده الضخمة تستقر بوضعية تملك صارمة على أسفل ظهرها، ونظراته السوداء تمسح القاعة، جاهزة لاقتلاع قلب أي رجل يجرؤ على إطالة النظر إليها.في نهاية القاعة

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status