Alle Kapitel von السر المدفون : Kapitel 81 – Kapitel 90

100 Kapitel

الفصل الحادي وثمانون:واحدمنا يحب ان يختفي.

لم تتحرك ليان.ظلت عيناها معلقتين بالفتى الواقف أسفل الدرج.سبعة عشر عامًا.وجه آدم.لكن ليس آدم.كان يحمل في عينيه شيئًا أقدم من عمره بكثير، شيئًا يشبه الحزن الذي لا يولد في قلب طفل، بل في قلب شخص عاش أكثر مما ينبغي.قال آسر ببطء:— أنت... آدم؟رفع الفتى عينيه إليه.— الاسم الذي أطلقوه عليّ كان آدم.ثم ابتسم ابتسامة خالية من الفرح.— لكنني لم أعد أعرف أي اسم يخصني.تقدم آدم الصغير خطوة.— أنت أنا؟نظر إليه الفتى طويلًا.— جزء مني.— وأنا؟— جزء منك.تدخلت ليان:— كفاية.التفت الاثنان إليها في الوقت نفسه.قالت:— مش هسمح لحد فيكم يموت.ضحك الفتى.— ما زلتِ تقولين الجملة نفسها.تجمدت.— إيه؟اقترب منها.— في الحياة الأولى... قلتِها أيضًا.تراجع آسر خطوة.— أنت تعرف الحياة الأولى؟— أنا عشتها.— كيف؟نظر الفتى إلى يده.— لأنني لم أمت.ثم رفع عينيه.— أنتم جميعًا متّم.سألت ليان:— إلا أنت؟— إلا أنا.— ليه؟— لأنهم لم يستطيعوا قتلي.صمت لحظة.— كانوا يستطيعون قتل جسدي.ثم أشار إلى رأسه.— لكنهم لم يستطيعوا الوصول إلى المكان الذي أخفيت فيه نفسي.قال ساهر:— كفاية.نظر إليه الفتى.— أنت آ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-08
Mehr lesen

الفصل الثاني وثمانون: مالايستطيع الهروب منه

لم تكن ليان تعرف كم مرّ من الوقت وهي واقفة أمام النافذة.كانت المدينة في الخارج تبدو هادئة بشكل مخادع، أضواء السيارات تتحرك أسفل المبنى كخطوط صغيرة متقطعة، والسماء مغطاة بسحب داكنة حجبت معظم النجوم.لكن الهدوء في الخارج لم يكن يشبه الهدوء الذي بداخلها.في داخلها كانت هناك فوضى كاملة.منذ أن غادرت الغرفة قبل دقائق، وهي تحاول استيعاب ما حدث.كلمات آسر.نظراته.الطريقة التي قال بها إنه لن يسمح لها بالابتعاد عنه، وكأنه لم يكن يطلب منها شيئًا، بل يعلن حقيقة لا يمكن تغييرها.أغمضت عينيها للحظة.كانت تعرف آسر جيدًا بما يكفي لتدرك أن كلماته لم تكن تهديدًا فارغًا.هو لم يكن من الرجال الذين يتحدثون كثيرًا.حين يقول شيئًا، كان يعنيه.وحين يتخذ قرارًا، لا يتراجع عنه بسهولة.لكن المشكلة لم تكن في خوفها منه.كانت المشكلة أنها، للمرة الأولى، لم تعد متأكدة من أنها تريد الهروب أصلًا.وضعت يدها على صدرها.دقات قلبها كانت أسرع مما ينبغي."لماذا؟"همست بها لنفسها.لماذا كان وجوده قادرًا على إرباكها بهذه الطريقة؟ولماذا، رغم كل شيء، كانت تشعر بالأمان حين يكون قريبًا؟سمعت صوت الباب خلفها.لم تلتفت.عرفت م
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-08
Mehr lesen

الفصل الثالث وثمانون: الحقيقة التي دفنت

تجمدت ليان في مكانها.كانت تحدق في الرجل الواقف أمامها، تحاول أن تستوعب الجملة التي قالها للتو.أمها.لماذا ذكر أمها؟ولماذا قال إن آسر أخفى عنها الحقيقة؟تسارعت أنفاسها، بينما كان عقلها يحاول جمع أجزاء لم تكن تعرف حتى أنها موجودة.قالت بصوت مرتجف:"إنت تعرف أمي؟"ابتسم الرجل ابتسامة غامضة."أعرف عنها أكثر مما تتخيلين."تراجعت ليان خطوة."أنت مين؟"لم يجب.ظل ينظر إليها وكأنه يدرس رد فعلها.ثم قال:"والأهم... هل تعرفين من كان آسر بالنسبة لعائلتك قبل كل هذا؟"عقدت حاجبيها."آسر؟""نعم.""إيه علاقته بأمي؟"صمت الرجل للحظات.ثم قال:"هذه هي القصة التي لم يخبرك بها."شعرت ليان بقلبها يخفق بعنف."قول.""ليس بهذه السرعة.""أنا مش بلعب معاك."لأول مرة اختفت الابتسامة من وجهه.قال:"وأنا أيضًا."اقترب منها خطوة.لكن ليان تراجعت فورًا."متقربش."توقف.قال بهدوء:"لا تخافي مني."ضحكت بمرارة."بعد ما دخلت المكان من غير إذني وبتقول إنك تعرف أمي؟ عايزني ما أخافش؟""لو كنت أريد إيذاءك، لفعلت ذلك منذ البداية.""إذن عايز إيه؟"نظر إليها طويلًا."أن تعرفي الحقيقة.""أي حقيقة؟""أن آسر لم يقترب منك صدف
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-08
Mehr lesen

الفصل الرابع وثمانون:الثمن الذي دفع

لم تستطع ليان أن تنام.منذ أن غادر الرجل الغامض المكان، ومنذ أن أخبرها آسر أن الملف الذي يبحث عنه الجميع يحتوي على الحقيقة، وهي تشعر بأن حياتها القديمة تتساقط قطعة تلو الأخرى.جلست على طرف السرير، وظهرها مستند إلى اللوح الخشبي خلفها.كانت تحدق في هاتفها منذ دقائق، دون أن ترى شيئًا مما يظهر على شاشته.كل ما كانت تسمعه هو صوت آسر في رأسها."اقتربت منك بسبب الماضي."الجملة لم تكن تتركها.لم تكن المشكلة أنه أحبها.كانت المشكلة أنها لم تعد تعرف أين انتهت خطته وبدأت مشاعره.رفعت عينيها حين سمعت الباب يُفتح.دخل آسر.كان قد غيّر ملابسه، لكن ملامحه كانت أكثر إرهاقًا من قبل.وقف عند الباب للحظات، وكأنه لا يعرف هل يقترب أم يترك لها المساحة.قالت دون أن تنظر إليه:"اقفل الباب."فعل.ثم بقي واقفًا."عايزة تتكلمي؟"ضحكت بسخرية."دلوقتي بس بتسأل؟"لم يرد.رفعت عينيها إليه."اقعد."جلس على الكرسي المقابل لها.لم يحاول الاقتراب.قالت:"ابدأ من البداية.""ليان...""من البداية يا آسر."سكت."عايزة أعرف كل حاجة."تنفس ببطء."والدي ووالدك كانوا شركاء.""في شركة؟""نعم.""وأمي؟""كانت تعرف والدي.""قد إيه
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-08
Mehr lesen

الفصل الخامس وثمانون:الاسم الذي اخفاه اسر

ساد الصمت.صمت ثقيل جعل ليان تشعر بأن الهواء نفسه أصبح أكثر برودة.كانت عيناها معلقتين بوجه آسر.ذلك الرجل الذي كان دائمًا يبدو وكأنه يعرف كل شيء.الرجل الذي لم تكن ترى الخوف في عينيه مهما حدث.كان خائفًا الآن.ولأول مرة، لم تستطع ليان تجاهل ذلك.قالت بصوت منخفض:"مين؟"لم يجب آسر.نظرت إلى الرجل الجالس على الأرض."إنت قلت إن الشخص اللي قتل والدي كان قدام آسر طول السنين."ابتسم الرجل."قلت الحقيقة."التفتت إلى آسر."مين هو؟"قال:"ليان، لا تسمعي له.""جاوبني.""ليس الآن.""إمتى؟""عندما نكون في مكان آمن."ضحكت بمرارة."كل مرة بتقول لي بعدين."اقتربت منه."أنا تعبت من كلمة بعدين."نظر إليها طويلًا.كانت الكلمات عالقة في حلقه.قال الرجل:"هو لا يستطيع إخبارك."التفت آسر نحوه."قلت لك اصمت.""لأنك تعرف أنني محق."اقترب آسر منه، لكن ليان أمسكت بذراعه."لا."توقف.نظرت إليه."خليه يتكلم.""ليان...""عايزة أعرف."أخذ آسر نفسًا عميقًا.ثم ابتعد.قال الرجل:"الشخص الذي قتل والدك..."توقف لحظة."كان أقرب شخص إلى والدك."اتسعت عينا ليان."يعني مين؟""الشخص الذي وثق فيه أكثر من أي أحد."رفعت ليا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-08
Mehr lesen

الفصل السادس وثمانون:الذنب الذي حمله وحده

لم تستطع ليان أن تتحرك.ظلت واقفة أمام آسر، تحدق فيه وكأنها تنتظر منه أن يضحك ويخبرها أن ما قاله لم يكن سوى سوء فهم.لكنه لم يفعل.كان وجهه ساكنًا.وعيناه تحملان شيئًا لم تره فيهما من قبل.ندمًا.حزنًا.وخوفًا حقيقيًا من نظرتها.قالت بصوت خافت:"إنت السبب؟"لم يجب.رفعت صوتها:"إنت السبب في موت أبويا؟"أغمض آسر عينيه للحظة.ثم قال:"نعم."تراجعت ليان خطوة.كأن الكلمة دفعتها بعيدًا عنه.وضعت يدها على صدرها."إزاي؟"لم يجب فورًا.كان كمال واقفًا عند الباب، يراقبهما بصمت.قالت ليان:"قول."رفع آسر عينيه إليها."كنت صغيرًا وقتها.""قد إيه؟""ثمانية عشر عامًا."ضحكت بمرارة."وإيه اللي عملته؟"قال:"كنت أعتقد أنني أستطيع حماية أبي.""ومن مين؟""من كمال."التفتت ليان إلى الرجل الواقف عند الباب.كان يبتسم.قال آسر:"اكتشفت أن كمال كان يسرق من الشركة."قال كمال بهدوء:"لا تصدقي كل ما يقوله."لكن آسر لم ينظر إليه."أخبرت أبي.""وبعدين؟" سألت ليان."واجهه."سكت."كان يجب أن أترك الأمر له.""لكن؟""لكنني كنت غاضبًا."خفض عينيه."أردت أن أواجه كمال بنفسي."قال كمال:"كنت متهورًا."التفت إليه آسر.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-08
Mehr lesen

الفصل السابع وثمانون:الصفحه التي لم يكن يجب أن تقرأ

لم يكن سقوط آسر هو أكثر ما أرعب ليان.كان صوت ارتطام جسده بالأرض.ذلك الصوت القصير الذي جعل العالم كله يتوقف للحظة، وكأن الزمن نفسه اصطدم بالحقيقة ولم يعد يعرف كيف يستمر.— آسر!اندفعت نحوه، وسقطت على ركبتيها بجواره.كان الدم ينتشر على قميصه أسفل كتفه، ويتسلل بين أصابعها حين ضغطت على الجرح محاولة إيقاف النزيف.فتح عينيه بصعوبة.— ليان...كان صوته ضعيفًا، لكنه كان واعيًا.— متتكلمش!كانت تحاول السيطرة على ارتجاف يديها، بينما كانت دموعها تنزل دون أن تشعر.— أنت مصاب... لازم نخرج من هنا حالًا.حاول آسر أن يتحرك، لكنه تأوه وأغلق عينيه للحظة.— الملف...نظرت إلى الصندوق المعدني الذي سقط بالقرب منهما.— الملف معايا.— خديه...— مش هسيبك.فتح عينيه ونظر إليها طويلًا.— لو فضلتي هنا... هيلاقيكي.— مش فارقة.ارتجف صوتها.— كل حاجة بقت مش فارقة غير إنك تعيش.حاول آسر أن يبتسم، لكن الألم منعه.— كنت عارف... إنك هتقولي كده.— اسكت.ضغطت على الجرح أكثر.— لو جرالك حاجة بسببي... أنا مش هسامح نفسي.همس:— مش بسببك.نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالدموع.— لأ، بسببي أنا. من أول ما دخلت حياتك وأنا كل يوم
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-08
Mehr lesen

الفصل الثامن وثمانون:الرجلان اللذام لم يموتا

لم تتحرك ليان.ظلت تحدق في الصورة الساقطة أمامها، وكأن عينيها ترفضان تصديق ما تراه.والد آسر.والدها.كلاهما يقفان في المكان نفسه.أحياء.بعد التاريخ الذي كُتب في سجلات وفاتهما.كانت يدها ترتجف بشدة حتى اضطرت إلى ضم أصابعها إلى بعضها.— لا...خرجت الكلمة هامسة.— لا، ده مستحيل.آسر لم يجب.كان واقفًا في منتصف الغرفة، يحدق في الصورة كأنها هدمت أمامه كل شيء آمن به طوال حياته.اقتربت ليان منه.— آسر...رفع عينيه إليها.كان وجهه شاحبًا.— التاريخ.نظرت إلى الصورة مرة أخرى.— مكتوب سنة...توقفت.— بعد وفاة أبوك بسنتين.ضحك آسر ضحكة قصيرة خالية من أي فرح.— عارف.— يبقى الصورة مزورة.— ممكن.— لازم تكون مزورة.اقترب منها وأخذ الصورة.قلبها بين أصابعه.كانت قديمة فعلًا.حوافها مهترئة، والورق أصفر من الزمن.لم تكن صورة حديثة يمكن التلاعب بها بسهولة.— دي مش مزورة.قالها آسر بصوت منخفض.نظرت إليه.— إزاي متأكد؟— لأن الصورة دي اتصورت بكاميرا والدي.— تعرف منين؟— لأنه كان بيستخدم نفس الكاميرا في كل صوره القديمة.صمتت.ثم قالت:— يعني أبوك كان عايش؟— أو حد عايزنا نصدق إنه كان عايش.— ووالدي؟ل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-08
Mehr lesen

الفصل التاسع وثمانون: الصوت الذي عاد من الموت.

لم يكن الصوت بحاجة إلى أن يتكرر.كانت نبرته وحدها كافية لتجعل آسر يتجمد في مكانه.ذلك الصوت الذي عاش سنوات طويلة وهو يحاول نسيانه، ثم قضى سنوات أطول وهو يسمعه في أحلامه.صوت والده.الصوت الذي سمعه للمرة الأخيرة قبل أن يُغلق باب الماضي إلى الأبد.— افتحوا الباب.شهقت ليان.أما آسر، فظل واقفًا أمامها دون حركة.قال سامح بصوت خافت:— متفتحش.لم يرد آسر.اقترب من النافذة المكسورة، وانحنى قليلًا ليرى الخارج.كان الظلام كثيفًا، لكن الظل الواقف خلف الزجاج لم يتحرك.قال الرجل مرة أخرى:— آسر... أنا عارف إنك سامعني.ارتجفت أصابع آسر.— ده مش ممكن.قال سامح:— ممكن.التفت إليه آسر بعنف.— أنت كنت عارف؟صمت سامح.— سألتك سؤال!— كنت شاكك.— شاكك إن أبويا عايش؟— آه.اندفع آسر نحوه، لكن ليان أمسكت بذراعه.— آسر، استنى.— كان عارف!صرخ آسر.— كان عارف إن أبويا عايش وسكت!قال سامح بهدوء:— لو كنت عرفت الحقيقة كاملة من البداية، كنت هتقتله.توقف آسر.— مين؟— أبوك.ساد الصمت.قال سامح:— لأنه طلب مني أحميك منه.اتسعت عينا آسر.— ليه؟— لأن وجوده حي كان أخطر عليك من موته.قبل أن يجيب، انطلقت رصاصة نحو
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-08
Mehr lesen

الفصل التسعون:الوجه الذي كان خلف كل شيء

لم تستطع ليان أن تستوعب الاسم.بقيت واقفة في مكانها، تحدق في والدها وكأنها تنتظر منه أن يتراجع عن كلماته، أن يقول إنها مجرد مزحة سيئة، أو أن هناك خطأً ما في كل ما سمعته.لكن وجهه كان جادًا.جديًا إلى درجة جعلت قلبها يهبط إلى قاع صدرها.— قول الاسم تاني.خرج صوتها ضعيفًا.نظر إليها والدها.— رائد.تجمدت.رائد.الاسم الذي لم يكن غريبًا عليها.الرجل الذي كانت تعرفه منذ طفولتها.صديق العائلة القديم.الرجل الذي كان يأتي إلى منزلهم قبل اختفاء والدها، ويحمل لها الهدايا، ويجلس مع والدها لساعات طويلة.الرجل الذي ظل الجميع يتحدث عنه باعتباره أحد أقرب الأشخاص إلى والدها.الرجل الذي بعد اختفاء والدها، وقف بجانبها وبجانب والدتها.والذي لطالما قال لها:"لو احتجتِ أي حاجة، أنا موجود."وضعت ليان يدها على فمها.— رائد؟قالت أمها بصوت متقطع:— أيوه.— مستحيل.— يا ليان...— مستحيل!تراجعت خطوة.— رائد كان بيحمينا.نظر والدها إليها بحزن.— كان بيخليكي تفتكري إنه بيحميكي.— يعني إيه؟— يعني إن كل خطوة خدتيها في حياتك بعد اختفائنا كانت محسوبة.شعرت ليان بالاختناق.— لأ.هزت رأسها بعنف.— لأ، هو ساعدني.قا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-08
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
5678910
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status