Home / الرومانسية / خلف الاقنعه / الفصل الثاني بعد المئه

Share

الفصل الثاني بعد المئه

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-08-16 21:11:36

الأشياء التي لم نقلها

في بعض العلاقات، لا يكون الصمت علامة على الهدوء.

أحيانًا يكون الصمت هو المكان الذي تختبئ فيه كل الكلمات التي لم نمتلك الشجاعة لنقولها.

جلست إيلين أمام النافذة في صباح اليوم التالي.

كان الدفتر مفتوحًا أمامها.

لكنها لم تكتب.

منذ أن بدأت حياتها الجديدة، اكتشفت شيئًا لم تكن تتوقعه.

كانت تعرف كيف تواجه الأزمات.

لكنها لم تكن تعرف كيف تواجه نفسها.

الأزمات لها خطوات.

ملفات.

قرارات.

بداية ونهاية.

أما المشاعر...

فلا تأتي مرتبة.

ولا تنتظر دورها.

ولهذا كانت أصعب.

---

رن جرس الباب.

رفع
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خلف الاقنعه   الفصل الخامس بعد المئه والاخير

    الخاتمةالوجه الذي بقيبعد كل ما حدث...اكتشفت إيلين أن أصعب مواجهة لم تكن مع شخص حاول أن يؤذيها، ولا مع سر ظل يطاردها، ولا حتى مع الماضي الذي ظنت يومًا أنه أقوى منها.كانت المواجهة الحقيقية أمام المرآة.أن تنظر إلى وجهها دون أن تسأل:ماذا يريد الآخرون أن يروا؟وأن تسأل بدلًا من ذلك:ماذا أريد أنا أن أكون؟جلست إيلين أمام النافذة في آخر صباح لها قبل الرحيل.كانت حقيبتها جاهزة.لم يكن معها الكثير.بعض الملابس.بعض الكتب.دفاترها.وصورة قديمة للأكاديمية.وصورة أخرى لوالدتها.أما باقي الأشياء...فقد تركتها في مكانها.لأنها لم تعد تحتاج إلى حمل حياتها كلها في حقيبة.بعض الأشياء يمكن أن تبقى خلفك دون أن تفقد قيمتها.رفعت إيلين الدفتر الأخير.قلبت صفحاته.وجدت فيه كل نسخها القديمة.الفتاة الخائفة.المرأة الغاضبة.الشخص الذي حاول إنقاذ الجميع.الشخص الذي ظن أن الاعتذار ضعف.والشخص الذي كان يخشى أن يقول:أنا محتاجة مساعدة.ابتسمت.لم تعد تكره أي واحدة منهن.كل واحدة كانت تحاول حمايتها بالطريقة الوحيدة التي تعرفها.حتى أخطاؤها...لم تعد تراها كأشياء تريد محوها.بل كأشياء جعلتها تصل إلى هنا.-

  • خلف الاقنعه   الفصل الرابع بعد المئه

    ما تركناه خلفنابعد أسابيع من آخر أزمة، بدأت إيلين تفهم شيئًا لم تكن تتوقعه.الحياة لم تتوقف عندما ابتعدت عن الأكاديمية.بل على العكس...لأول مرة، بدأت تتحرك من دون أن تنتظر منها أن تدفعها.كانت تستيقظ كل صباح ولا تسأل نفسها:"ماذا يحتاجون مني؟"بل:"ماذا أريد أنا اليوم؟"وكان السؤال، رغم بساطته، لا يزال جديدًا عليها.في بعض الأيام كانت تجد إجابة.وفي أيام أخرى...لا تجد شيئًا.وكانت تتعلم أن عدم امتلاك الإجابة ليس فشلًا.---في أحد الصباحات، فتحت إيلين دفترها الجديد.كانت الصفحات الأولى مليئة بالأشياء التي أرادت تجربتها.السفر.القراءة.تعلم شيء جديد.العودة إلى الكتابة.وقضاء وقت أطول مع والدتها.والأهم...أن تعيش دون أن تشعر بالذنب لأنها اختارت نفسها.وضعت علامة بجوار بعض الأشياء.ثم توقفت عند واحدة:"العودة إلى المكان الذي بدأت منه."ظلت تنظر إليها.كانت تعرف أي مكان تقصد.الأكاديمية القديمة.الممر الطويل.القاعة الأولى.الغرفة التي شهدت أكثر لحظاتها خوفًا.المكتب الذي جلست فيه ساعات وهي تحاول أن تفهم كيف تحمي الجميع.قالت لنفسها:"يمكن الوقت جه."---في المساء، أخبرت آدم.قال:"ع

  • خلف الاقنعه   الفصل الثالث بعد المئه

    الثمنلم تكن إيلين تتوقع أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه غائبة عن المكان الذي صنع جزءًا كبيرًا من حياتها.لكنها عندما فتحت هاتفها صباحًا، وجدت عشرات الرسائل من الأكاديمية.اجتماع طارئ.مشكلة في أحد البرامج.عدد من الطلاب انسحبوا فجأة.والأهم...قرار من الجهة المسؤولة بإيقاف جزء من التمويل المؤقت.وضعت الهاتف على الطاولة.لثوانٍ، لم تتحرك.ثم قالت لنفسها:"دي مش مشكلتي."لكن قلبها لم يقتنع.أمسكت الهاتف مرة أخرى.ثم تذكرت السؤال الذي كتبته في دفترها:هل أستطيع أن أتقبل أن يأتي يوم لا يحتاجني فيه أحد؟أغلقت الهاتف."هحاول."---بعد ساعة، اتصلت بها ليان.كان صوتها متوترًا."إيلين...""قولي.""الوضع أكبر من اللي كنا متوقعينه.""إيه اللي حصل؟""الطلاب بدأوا يخافوا.""ويوسف؟""بيحاول يهدّيهم."سكتت إيلين.ثم سألت:"إنتِ عايزة مني إيه؟"جاء الصمت طويلًا.قالت ليان أخيرًا:"مش عارفة."ابتسمت إيلين رغمًا عنها."دي إجابة كويسة.""إنتِ مش جاية؟"نظرت إيلين إلى النافذة.كان بإمكانها أن تذهب.أن تدخل المبنى.أن تجلس في المنتصف.أن تجعل الجميع يلتفون حولها.لكنها قالت:"لأ."شهقت ليان."لأ؟""إنتِ ويوس

  • خلف الاقنعه   الفصل الثاني بعد المئه

    الأشياء التي لم نقلهافي بعض العلاقات، لا يكون الصمت علامة على الهدوء.أحيانًا يكون الصمت هو المكان الذي تختبئ فيه كل الكلمات التي لم نمتلك الشجاعة لنقولها.جلست إيلين أمام النافذة في صباح اليوم التالي.كان الدفتر مفتوحًا أمامها.لكنها لم تكتب.منذ أن بدأت حياتها الجديدة، اكتشفت شيئًا لم تكن تتوقعه.كانت تعرف كيف تواجه الأزمات.لكنها لم تكن تعرف كيف تواجه نفسها.الأزمات لها خطوات.ملفات.قرارات.بداية ونهاية.أما المشاعر...فلا تأتي مرتبة.ولا تنتظر دورها.ولهذا كانت أصعب.---رن جرس الباب.رفعت إيلين رأسها.كانت تعرف من الطارق قبل أن تفتح.آدم.وقفت أمام الباب.فتحت.قال:"صباح الخير."ابتسمت."صباح النور."دخل.كان يحمل كيسًا صغيرًا.سألته:"إيه ده؟""فطار.""إنت بتعرف تعمل فطار؟""لا."ضحكت."إذن؟""اشتريته.""كنت عارفة."دخل إلى المطبخ.وضع الأكياس.ثم قال:"عندي اقتراح.""قول.""نخرج.""فين؟""أي مكان.""من غير هدف؟""بالضبط."نظرت إليه.ثم ابتسمت."موافق."---ذهبا إلى مكان بعيد عن المدينة.طريق طويل تحيط به الأشجار.لم يتحدثا كثيرًا.لكن الصمت هذه المرة لم يكن ثقيلًا.كان مريحً

  • خلف الاقنعه   الفصل الاول بعد المئه

    بعد أن سقط القناعلم تكن إيلين تعرف أن الحرية يمكن أن تكون مخيفة إلى هذا الحد.في صباح اليوم الأول بعد تركها منصبها، استيقظت قبل موعدها المعتاد، جلست على طرف السرير، وظلت تحدق في الساعة وكأنها تنتظر شيئًا.مكالمة.اجتماعًا.رسالة عاجلة.أي شيء يعيدها إلى الروتين الذي عاشته لسنوات.لكن هاتفها ظل صامتًا.ولأول مرة منذ وقت طويل، لم يكن هناك شيء ينتظرها.وقفت أمام المرآة.نظرت إلى انعكاسها طويلًا.كانت هي.نفس الوجه.نفس العينين.لكن شيئًا ما تغير.قالت لنفسها:"طيب... دلوقتي أنا مين؟"لم تجد إجابة.وللمرة الأولى...لم تخف من عدم وجودها.---ارتدت ملابس بسيطة، أخذت حقيبتها، وخرجت.لم تتجه إلى الأكاديمية.توقفت أمام الباب لحظة، ثم أغلقت هاتفها ووضعته في حقيبتها.كانت تريد أن تختبر شيئًا.أن تعرف هل تستطيع أن تمر بيوم كامل دون أن تشعر أن عليها إنقاذ أحد.سارت في الشارع بلا وجهة.مرت أمام محل قديم كانت تعرفه منذ سنوات، ثم توقفت عند مقهى صغير لم تدخله من قبل.دخلت.اختارت طاولة بجوار النافذة.طلبت قهوتها.ثم جلست.مرّت عشر دقائق.ثم عشرون.لم يحدث شيء.لا كارثة.لا أزمة.لا أحد يطلب مساعدتها.

  • خلف الاقنعه   الفصل المئه

    الحقيقة التي تخصني"أحيانًا لا نخاف من الحقيقة لأنها مؤلمة... بل لأنها قد تغيّر الطريقة التي عرفنا بها أنفسنا."ظلت إيلين واقفة في مكانها.الهاتف ما زال في يدها.والجملة الأخيرة تتكرر داخل رأسها:"حقيقة تخصك أنتِ."اقترب آدم."إيلين."لم تجبه.قال مرة أخرى:"إيلين، بصيلي."رفعت عينيها.لم يكن فيها خوف.كان فيها ارتباك.قالت:"أنا مش فاهمة."أجابها بهدوء:"إذن نفهم."هزت رأسها."مش عايزة أرجع.""مش هنرجع.""لكنها قالت إن فيه حاجة تخصني.""وإنتِ طلبتي منها تتكلم."نظرت إلى الهاتف.ثم قالت:"أيوه."---بعد دقائق...عاد الهاتف للرنين.نظرت إيلين إلى الشاشة.نفس الرقم.أجابت.جاء صوت المرأة:"آسفة."قالت إيلين:"اتفضلي.""قبل ما أقولك أي حاجة، لازم تعرفي إن نادر ما كانش عايزك تعيشي حياتك تحت ظل الماضي.""عارفة.""كان عايزك تعرفي نفسك."سألت إيلين:"يعني إيه؟"تنهدت المرأة."إنتِ طول عمرك فاكرة إن كل اللي حصل حواليك كان بسبب شغل والدك.""أيوه.""لكن نادر كان عنده سبب شخصي جدًا يخليه يحميك."سكتت.ثم قالت:"قبل ما تبدأ رحلته بسنين...""كان فيه شخص ساعده."سألت إيلين:"مين؟"جاءها الرد:"والد

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع

    الفصل التاسع (الجزء الأول)المرأة التي اختفت"بعض الأشخاص يختفون من حياتنا لسنوات... لكن الحقيقة أنهم لم يرحلوا أبدًا، بل كانوا ينتظرون اللحظة المناسبة للظهور."كان الدخان يملأ المكان.ورائحة الاحتراق تخنق الأنفاس.أما إيلين فكانت تحاول استيعاب ما تراه أمامها.عمر ما زال ممسكًا بذراعها.وعيناه مثبت

  • خلف الاقنعه   الفصل الثامن

    الرجل الذي عاد من الموت"أحيانًا لا تكون الصدمة في رؤية شخص عاد من الماضي... بل في اكتشاف أن الماضي لم يغادر أصلًا."وقف عمر مكانه دون أن يتحرك.كانت عيناه مثبتتين على الرجل الواقف أمام المنزل.مروان.الاسم وحده كان كافيًا ليعيد عشرات الذكريات دفعة واحدة.ذكريات حاول دفنها لسنوات.ذكريات مرتبطة بال

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع

    الفصل السابعالوجوه التي تكذب"ليس كل من يدخل حياتك صدفة... أحيانًا يكون قد وصل قبل ذلك بسنوات، لكنك لم تلاحظ وجوده."تجمدت إيلين في مكانها.عيناها معلقتان بالسلسلة المعلقة حول عنق ليلى.السلسلة نفسها.الشكل نفسه.حتى الحجر الصغير الأزرق المتدلي منها كان مطابقًا تمامًا.شعرت وكأن الهواء اختفى من ال

  • خلف الاقنعه   الفصل السادس

    الفصل السادسالمفتاح رقم 17"ليست كل الأبواب تُفتح بالمفاتيح... بعض الأبواب تُفتح بالحقيقة، وعندها لا يمكنك إغلاقها مرة أخرى."بقيت إيلين واقفة في مكانها لعدة ثوانٍ وهي تحدق في القطعة المعدنية الصغيرة بين أصابعها.مفتاح.قديم.وكأنه مر عليه سنوات طويلة.أما الرقم المحفور عليه فكان واضحًا.17شعرت ب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status