Accueil / الرومانسية / «حين جمعنا القدر» / الفصل 56: والد ياسين

Partager

الفصل 56: والد ياسين

Auteur: أثير
last update Date de publication: 2026-10-02 02:31:23

ساد الصمت في الغرفة.

كانت ليان تنظر إلى ياسين، وكأنها تنتظر منه أن ينفي ما قاله.

لكنه لم يفعل.

قالت بصوت خافت:

— والدك… كان يعرف أبي؟

أجاب ياسين:

— نعم.

— وكان يراقبني؟

— يبدو ذلك.

تدخل مراد:

— ليس بهذه البساطة.

التفتت ليان إليه.

— إذن أخبرني أنت.

تنفس مراد بعمق.

— والد ياسين كان واحدًا من الأشخاص الذين عملت معهم في بداية التحقيق. لكنه لم يكن جزءًا من الشبكة.

قال ياسين:

— أبي كان محاسبًا.

ثم تابع:

— كان يراجع حسابات إحدى الشركات التي استخدمتها الشبكة. في البداية لم يكن يعرف الحقيقة. وعندما اكتشفها، أخبر والدك.

قالت ليان:

— إذن لماذا كان يراقبني؟

أجاب مراد:

— لأنني طلبت منه ذلك.

اتسعت عيناها.

— أنت؟

أومأ.

— نعم.

قالت بغضب:

— لماذا؟

— لأنني كنت أحتاج شخصًا أثق به بعيدًا عن المجموعة.

تدخل ياسين:

— لكن أبي لم يكن يعرف كل شيء.

نظر إليه مراد.

— لم أخبره أنني سأختفي.

قال ياسين:

— ولهذا ظن أن شيئًا حدث لك.

ثم صمت قليلًا.

— وبعد اختفائك، استمر في مراقبة المكان.

قالت ليان:

— حتى بعد ولادتي؟

— نعم.

— لماذا؟

خفض ياسين رأسه.

— لأنك أصبحت آخر شيء تركه والدك خلفه.

شعرت ليان بأن غضبها بدأ يهدأ.

لكن سؤالًا بقي.

— أين والدك الآن؟

لم يجب ياسين.

نظر إليه مراد.

— ياسين…

قال ياسين:

— مات منذ سنوات.

ساد الصمت.

— متى؟

— بعد اختفائك يا مراد بقليل.

قال ياسين:

— ترك لي صندوقًا.

ثم نظر إلى الغرفة.

— وقال لي ألا أفتحه إلا إذا عادت الحقيقة إلى الواجهة.

قالت ليان:

— أين الصندوق؟

أجاب:

— في منزله القديم.

قال مراد:

— يجب أن نذهب إليه.

لكن رؤوف أشار إلى جهاز التسجيل.

— قبل ذلك، يجب أن نسمع التسجيل كاملًا.

أعاد تشغيله.

عاد صوت والدة ليان:

— إذا كنتم تسمعون هذا التسجيل، فقد وصلتم إلى الغرفة 17.

ثم سكتت لحظة.

— أريد أن أوضح شيئًا مهمًا. والد ياسين لم يكن عدوكم. لقد ساعد مراد على إخفاء بعض الوثائق، وحاول حماية ليان.

تنفست ليان براحة.

لكن التسجيل تابع:

— إلا أنه اكتشف شيئًا لم يكن يجب أن يعرفه.

نظر الجميع إلى الجهاز.

— اكتشف أن أحد الأشخاص القريبين من مراد كان يرسل معلومات إلى الشبكة.

قال مراد:

— كنت أعرف ذلك.

تابعت الأم:

— لكنني لا أعتقد أن مراد عرف هويته.

توقفت.

ثم قالت:

— لأن الشخص الذي كان يرسل المعلومات لم يكن يعمل لحساب الشبكة فقط.

تغيرت ملامح مراد.

— ماذا؟

قال الصوت:

— كان يبحث عن ليان منذ قبل ولادتها.

رفعت ليان رأسها.

ثم جاءت الجملة الأخيرة:

— ولهذا أخفيت الحقيقة عن الجميع.

انتهى التسجيل.

---

خرجوا من الغرفة بعد دقائق.

كان الجو في الخارج أكثر هدوءًا، لكن الأسئلة أصبحت أكثر.

قالت ليان:

— نحتاج إلى صندوق والد ياسين.

أومأ ياسين.

— أعرف أين هو.

قال مراد:

— سنذهب الآن.

لكن سامي أوقفهم.

— لا.

التفت الجميع إليه.

— لماذا؟

قال:

— لأن الرجل الذي أطلق النار علينا في الخارج لم يغادر.

أخرج هاتفه.

— تلقيت رسالة قبل دقائق.

أراهم الشاشة.

كانت الرسالة قصيرة:

«اتركوا الصندوق. لقد أخذنا ما نريده.»

قال حسام:

— ماذا يقصد؟

قال سامي:

— لا أعرف.

لكن ياسين تغير وجهه.

— أنا أعرف.

نظر إليه الجميع.

— الصندوق.

— ماذا عنه؟

— لم يكن يحتوي على وثائق فقط.

ثم أضاف:

— كان يحتوي على شيء تركه أبي لي.

سألت ليان:

— ماذا؟

نظر إليها.

— مفتاحًا آخر.

تجمدت.

— مفتاح ماذا؟

قال ياسين:

— لم أكن أعرف.

ثم أضاف:

— لكن أبي قال لي جملة واحدة عندما أعطاني إياه.

اقتربت ليان.

— ماذا قال؟

أجاب:

— «إذا احتاجت ليان يومًا إلى الحقيقة، أعطها المفتاح، وليس الإجابة.»

---

بعد ساعة، وصلوا إلى المنزل القديم لوالد ياسين.

كان البيت مهجورًا منذ سنوات.

فتح ياسين الباب.

دخل أولًا.

كانت الأثاثات مغطاة بقطع قماش بيضاء.

تقدم نحو غرفة صغيرة في آخر الممر.

فتح خزانة قديمة.

أخرج صندوقًا خشبيًا.

وضعه على الطاولة.

كانت هناك ورقة فوقه.

قرأها ياسين.

ثم ناولها ليان.

كان مكتوبًا:

«ليان، إذا وصلتِ إلى هنا، فهذا يعني أن ياسين وفى بوعده.»

نظرت إليه.

— أبي كتب هذه الرسالة؟

هز ياسين رأسه.

— لا.

كانت الرسالة من والده.

تابعت القراءة:

«لم أكن أعرف لماذا اختار مراد ابني لحمايتك. لكنني فهمت السبب بعد سنوات.»

قلبت الصفحة.

«لأن ياسين كان الشخص الوحيد الذي لم تكن الشبكة تعرف أنه مرتبط بمراد.»

ثم:

«لكن هناك شخصًا عرف ذلك.»

توقفت ليان.

قالت:

— من؟

فتحت الصفحة الأخيرة.

كان الاسم مكتوبًا بوضوح.

لكن قبل أن تقرأه، انطفأت الأنوار.

سمعوا صوت كسر زجاج.

ثم ضربة قوية.

أمسك ياسين بيد ليان وسحبها خلفه.

قال مراد:

— الجميع يبقى مكانه!

سمعوا خطوات تقترب.

ثم ظهر ظل عند باب الغرفة.

قال الرجل:

— أعطوني الصندوق.

صرخ ياسين:

— من أنت؟

ضحك الرجل.

— أنت تعرفني.

ثم أضاء مصباحًا صغيرًا على وجهه.

تجمد ياسين.

وتجمد مراد.

أما ليان فلم تستطع الكلام.

كان الرجل الذي أمامهم…

فارس.

قال فارس:

— اشتقتم إليّ؟

ثم نظر إلى ليان.

— أعتقد أن الوقت حان لتعرفي لماذا كنت أبحث عنك منذ البداية.

رفع ياسين يده.

— لا تقترب منها.

ابتسم فارس.

— لا تقلق.

ثم أشار إلى الصندوق.

— أنا لا أريد ليان.

صمت لحظة.

— أريد المفتاح الذي تركه والدك لها.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 80: الحقيقة التي بدأت منها الحكاية

    ساد الصمت داخل المستودع.كانت ليان تنظر إلى والدها، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي قالها تتردد في رأسها:«لم تكوني الوحيدة التي وُلدت في ذلك اليوم.»تقدمت نحوه خطوة.— ماذا تقصد؟لم يجب مراد فورًا.كانت والدتها تبكي بصمت.قالت ليان:— أمي... أبي... أريد الحقيقة. مهما كانت.تنفس مراد بعمق، ثم قال:— في الرابع عشر من أبريل، وُلد طفلان.تجمدت ليان.— طفلان؟أومأ.— أنتِ... وطفل آخر.اقترب ياسين منها، لكنه لم يتدخل.تابع مراد:— كان ذلك الطفل ابن امرأة كانت شاهدة على الشبكة. كانت تعرف أسماء أشخاص مهمين، وكانت تملك نسخة من الحسابات الأصلية.قالت ليان:— آدم؟هز مراد رأسه.— لا. ليس آدم الذي قابلته.تنفست ليان بارتياح، فقد فهمت أخيرًا أن الأمر لا يتعلق بأخ مخفي أو قريب جديد.قال مراد:— الطفل الآخر لم يكن من عائلتك. لكنه وُلد في المكان نفسه، وفي الساعات نفسها تقريبًا.سأل ياسين:— ولماذا كان ذلك مهمًا؟أجاب مراد:— لأن رجال الشبكة كانوا يبحثون عن الطفل منذ ولادته. كانت والدته تعرف أن حياتها في خطر، ولذلك طلبت من والدتك أن تساعدها.رفعت والدة ليان عينيها.— كنت أعرف أنني إذا تركته معها فسيم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 79: الرسالة الأخيرة

    ساد الصمت داخل المستودع بعد ظهور الرسالة على الشاشة.«نادر لم يكن الرجل الذي يجب أن تخافوا منه. لقد انتهى دوره منذ سنوات.»ظلّت ليان تحدّق في الكلمات، بينما كان ياسين يقف إلى جوارها دون أن يقول شيئًا.أما نادر، فابتسم ابتسامة غريبة.قالت ليان بحذر:— لماذا تبتسم؟رفع نادر عينيه إليها.— لأنني أعرف هذه الرسالة.تقدّم مراد خطوة.— ماذا تقصد؟أجاب نادر:— هذه ليست رسالة أُرسلت الآن.نظر الجميع إلى بعضهم.— كيف؟أشار نادر إلى الجهاز.— هذه رسالة مبرمجة منذ سنوات. كانت جزءًا من نظام قديم وضعه الأشخاص الذين أداروا الشبكة. إذا اكتشف أحدهم الملف الأصلي، يتم تشغيلها تلقائيًا.اقترب ياسين من الجهاز وفحص الشاشة.— لكن لماذا تقول إنك لست الشخص الذي يجب أن نخاف منه؟ضحك نادر بسخرية.— لأنهم كانوا يعرفون أنني سأصبح في النهاية الشخص الذي ستبحثون عنه.تقدمت ليان.— ومن كانوا يقصدون بـ«الرجل الذي يجب أن نخاف منه»؟صمت نادر لحظة.ثم قال:— لا يوجد رجل آخر.تجمدت ليان.— ماذا؟— أنتم تبحثون طوال الوقت عن شخص جديد خلف كل شخص. والد، عم، خائن، رجل مجهول... لكن الحقيقة أبسط وأخطر.وضع نادر يده على الملف الم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 78: ما أخفته الأم

    لم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى أمها، ثم إلى نادر، ثم إلى الملف الموجود بين يديه.قالت بصوت مرتجف:— ماذا يعني أنها كانت تعرف أكثر مما أخبرتني؟أجاب نادر:— اسأليها.التفتت ليان إلى أمها.— أريد الحقيقة.خفضت أمها رأسها.مراد اقترب منها.— لا تخافي. قولي لها.رفعت الأم عينيها نحو ابنتها.— نعم... كنت أعرف.ساد الصمت.قالت ليان:— ماذا كنت تعرفين؟تنفست أمها ببطء.— كنت أعرف أن نادر لم يكن الشخص الوحيد الذي يدير الشبكة.تغير وجه مراد.— ماذا؟نظرت إليه.— كان هناك أشخاص أكبر منه في البداية.قال نادر ساخرًا:— أخيرًا.تدخل ياسين:— لكنك قلت إن نادر هو الرأس.أجاب نادر:— كنت الرأس لسنوات، لكنني لم أبدأ الشبكة.قالت ليان:— ومن بدأها؟نظر نادر إلى والدتها.— هي تعرف.اقتربت ليان من أمها.— أمي...أغلقت الأم عينيها.— الشبكة بدأت قبل ولادتك بسنوات.ثم أضافت:— ولم تكن في البداية شبكة إجرامية.قال آدم:— ماذا كانت؟— مجموعة من الشركات والمشاريع التجارية.قالت:— ثم بدأ بعض الأشخاص باستخدامها لغسل الأموال وتحويلها بعيدًا عن الرقابة.قال مراد:— وهنا بدأ التحقيق.أومأت.— نعم.ثم نظرت إلى نادر.

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 77: الحقيقة التي قلبت كل شيء

    ساد الظلام داخل الغرفة.لم يسمعوا سوى صوت أنفاسهم.ثم أضاءت شاشة صغيرة داخل الصندوق الأسود.ظهر وجه نادر.كان التسجيل قديمًا، لكنه كان واضحًا.قال:— إذا وصلتم إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنكم فتحتم الصندوق الذي حاول والد ياسين إخفاءه.تقدم مراد خطوة.— نادر!لكن التسجيل استمر.— وأعرف أنكم رأيتم الاسم الموجود في الصفحة الأخيرة.نظرت ليان إلى والدها.كان وجهه شاحبًا.قال نادر:— اسم مراد موجود هناك، لكن ليس بالطريقة التي تظنونها.تنفس الجميع بارتياح بسيط.لكن نادر تابع:— مراد لم يكن خائنًا.توقفت ليان عن التنفس للحظة.قال نادر:— كان الرجل الذي اخترق الشبكة من الداخل.نظر ياسين إلى مراد.— ماذا يعني ذلك؟لم يجب مراد.واصل التسجيل:— عندما بدأ مراد التحقيق في الحسابات، أدرك أن الشبكة أكبر مما توقع. لذلك اتفق معي سرًا على أن يتظاهر بأنه يعمل لصالحنا.صرخت ليان:— مع نادر؟أجاب مراد بصوت منخفض:— نعم.التفتت إليه.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك كنتِ الهدف.قال نادر في التسجيل:— كان الاتفاق أن يسلمني مراد نسخة مزيفة من الحسابات، بينما يحتفظ بالنسخة الأصلية.قال حسان:— وهذا ما حدث.ظهر ملف آخ

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 76: الغرفة تحت الدرج

    وصلوا إلى المنزل القديم بعد منتصف الليل.كان المكان أكثر هدوءًا مما تتذكره ليان، لكن كل زاوية فيه كانت تحمل ذكرى.وقفت أمام الباب للحظات.قال ياسين:— هل أنت بخير؟أومأت.— نعم... فقط أشعر أنني عدت طفلة من جديد.قال بهدوء:— هذه المرة لن تكوني وحدك.نظرت إليه، ثم ابتسمت.دخلوا.كان مراد ورؤوف يتفقدان الغرف، بينما توجهت ليان مباشرة إلى الدرج.توقفت أمام المساحة الصغيرة الموجودة تحته.— هنا.انحنت، وأزاحت قطعة خشبية قديمة.ظهر باب صغير.قالت:— كنت أختبئ هنا عندما كنت صغيرة.فتح ياسين الباب.كانت الغرفة ضيقة، لا تتسع إلا لشخص أو اثنين.دخلت ليان.بدأت تبحث بين الصناديق القديمة.وجدت لعبة خشبية، ودفترًا صغيرًا، وبعض الصور.ثم توقفت.— هذه...رفعت صورة.كانت لها وهي طفلة، تقف أمام المنزل.وبجانبها والدتها.لكن خلفهما كان هناك شخص آخر.رجل شاب.حدقت ليان في الصورة.— هذا...اقترب مراد.ثم تغير وجهه.— حسان.قال ياسين:— ماذا كان يفعل هنا؟لم يجب مراد.قلبت ليان الصورة.وجدت كتابة على ظهرها:"إذا احتجتِ إلى المساعدة، تذكري الرجل الذي أعطاكِ المفتاح."قالت ليان:— أي مفتاح؟وفجأة تذكرت.— لح

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 75: من كان يراقبهم؟

    ساد الصمت في الممر.كانت الصورة على هاتف رؤوف لا تزال ظاهرة أمامهم.صورة لهم جميعًا داخل المستشفى.صورة التُقطت قبل دقائق فقط.قال آدم:— هذا مستحيل... لم يكن هناك أحد معنا.نظر ياسين إلى الممر الطويل.— كان هناك شخص.قال مراد:— أين؟أشار ياسين إلى كاميرا المراقبة الموجودة في السقف.— هناك.اقترب منها.— إذا كانت تعمل، سنعرف من دخل.قال رؤوف:— الكاميرات هنا لا تعمل منذ سنوات.ابتسم ياسين.— كلها؟لم يجب رؤوف.اقترب ياسين من لوحة كهربائية صغيرة بجانب الباب.فتحها.وجد سلكًا جديدًا.قال:— هذه الكاميرا تعمل.نظر مراد إليه.— منذ متى؟— لا أعرف.ثم أخرج هاتفه ووصل بالنظام.ظهرت تسجيلات الساعات الماضية.مرّت الصور بسرعة.الممر فارغ.الغرفة 217.الممر.ثم...توقف التسجيل.ظهر شخص يدخل المستشفى.كان يرتدي معطفًا أسود وقبعة تخفي وجهه.قالت ليان:— أوقفه.كبر ياسين الصورة.لم يظهر الوجه بوضوح.لكن الشخص كان يحمل شيئًا في يده.قال آدم:— حقيبة.ثم ظهر الرجل في تسجيل آخر.كان يراقبهم من نهاية الممر.قالت ليان:— إنه كان هنا قبل وصولنا.مراد:— إذن نادر لم يكن الشخص الذي يراقبنا.فجأة أوقف ياس

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status