LOGINكلارا جيمس"هل رأيتِ وجه القاتل؟"استغربت قليلاً لسؤاله المفاجئ كانت نبرة صوته تميل للفضول أكثر، نفيت برأسي."لم ألمح شيئاً من وجهه سوى عينيه، الأوغاد أمثاله لن يخاطروا ويأتوا لضحاياهم دون حذر ووضع الأقنعة الرخيصة لإخفاء هويتهم."فعلت المثل مع يدي اليمنى ليأخذ البصمات بسهولة ريثما أكمل."لكنهم حصلوا على الحم..."استوقفت وسط جملتي عندما استوعبت سرية الذي كدت أنطق به، لكن أباه يعمل هنا بالإضافة إلى اهتياج رجال الشرطة هنا، لم يعلم للآن؟"حصلوا عن ماذا؟ شهود لمحو وجهه؟"مررت عدستاي بين أرجاء عينيه، تبا لغبائي."لا أعلم تحديداً فلم يخبرني أحد بذلك."حل صمت ساكن عم الحجرة التي كانت صاخبة قبل قليل، رفعت رأسي مباشرة نحو الأمام وأشعر أنني أعرف بسبب هذا الصمت."ليكمل الجميع عمله وكأن شيئاً لم يحدث."تردد صوته الأجش جاعلاً من خافقي يرتعش رغم محاولاتي لنسيان أمره، لكن ما جعل شفاهي تتفرق بصدمة مظهره."ولكن كيف يمكننا فعل ذلك وقد تمت سرقة دليل قيم سيجعلنا نعود لنقطة الصفر!"سأل أحد الرجال بتهيج، أنفاسي حبست داخل رئتاي وأمعن النظر إليه، كان قد حلق شعره بأكمله لكن ليس لدرجة الصلع، ربما أتوهم فقط؟"سأ
كلارا جيمسكان الصخب يعم المركز، تبسمت بخفة حين تذكري لذلك...الجرذ، أمسك يدي وشق طريقه للمصعد وسط الزحمة."ماذا يجري هنا، لماذا يتواجد عدد هائل من المدنيين هنا؟"اعتصرت يده ريثما يغلق باب المصعد."لقد حدث حادث مرور في هذا الصباح بسبب إعاقة الثلوج أدى إلى إعاقة كثير من الشوارع، عدد الشكاوى التي نتلقاها كثيرة."وضعت يدي الأخرى على فمي وأتثاوب بنعاس."رجال الشرطة مثيرون للشفقة."القسم الذي يضم فريق التحقيق الخاص بالقضية كان أكثر فوضوية من سابقه، بقيت على مقربة من لوكاس والأصوات الصاخبة مزعجة بحق."ماذا يحدث كاي؟"أوقف لوكاس الشرطي يسأل بقلق، رمقني كاي الوغد بنظرة منزعجة باثر رعب لحديثه داخلي."لقد اختفت نتيجة الحمض النووي."اختفت...يا إلهي لن يتمكنوا من إمساكه قريباً!، تبادلنا النظرات بذهول قبل أن يترك يدي ويهرع لمكتب المحقق."وأنت ماذا تفعلي هنا؟، المكان هذا ليس روضة للأطفال."ضربت باطن وجنتي بلساني وأسيطر على نفسي، أشرت بسبابته بقلة احترام بوجهه."اعتقد أن الكلام ينطبق عليك يا سرخسي."لكمت صدره بقوة ليست كبيرة لكنه تأوه بتألم ويمسك مكان الضربة مندهشاً لفعلتي."وراقب الحروف التي تخرج من
كلارا جيمس"سحقاً إميليا لماذا فعلت ذلك بحق الجحيم تعلمي أنه سيمنعني من الرحيل!"تزامناً مع انتهاء حديثي سمعت صوته ينادي اسمي في الطابق السفلي، نبض قلبي بسرعة وتعرق باطن كفي بتوتر."كلارا!"فشلت خطة الهرب التي وضعتها في ذهني قبل لحظات، لم تمض ثوان حتى دلف الغرفة، كان يرتدي سترة سميكة زرقاء داكنة ويصفف شعره للأعلى، بدا جذاباً.تراجعت للخلف وأرمق إميليا بتأنيب، أغلقت جفناي بقوة أثر اندفاعه نحوي بهتياج."صغيرتي."جذبني بين ذراعيه ويعانقني بقوة يتشبث بي وكأنني حبل نجاته، اعتقدت أنه سيضربني وليس معانقتي أنا مندهشة."أعلم أنني أهملتك في آخر فترة، بل وتجرأت ورفعت يدي عليك مرتين، لا أخبرك أنني أب جيد يستحق المسامحة بل لا أريدك أن تسامحيني لفعلتي تلك الليلة معك."يداه الكبيرة تقيد جسدي الضئيل بأحكام، رأسه مدفون في زاوية عنقي وصوته مرتعش، كنت متجمدة لم أفعل شيئاً للآن."لكنني لا أستطيع أن أدعك ترحلي بعيداً عني كلارا، سأبدو لك أنانياً جداً، نعم أنا كذلك، ولكن ما ذنبي أنني متعلق بابنتي الوحيدة كثيراً لدرجة الموت؟"وخزت الدموع زوايا عيناي وأصبحت الرؤية أمامي مشوشة، ضرب وتراً حساساً حديثه."أنت تعن
كلارا جيمس تحدث لوكاس بصوت مكتوم قليلاً."لكن لا تقلق أدريان لم أخبرها بالذي تعتقده."تغيرت تعابيري إلى أخرى بعدم استفهام، يخفي عني شيئاً بالطبع ومن الواضح أن السيد أدريان ليس لديه نية بإخباري."تخبرني بماذا؟"تلقيت رداً من المحقق بجفاء."لا تدخلي نفسك بشؤون الآخرين يا فتاة فهذا ليس من اللبق."اعتصرت قبضتي بشدة متجاهلة الألم داخلي، أدرت جسدي لمقابلته بغصة."أليس من المفترض أن تخبر هذا لنفسك، ماذا تفعل داخل الغرفة التي أتواجد بها؟، أو التواجد بغرف الفتيات أمر يسري في دمك يا حضرتك؟"تبخر الغضب الذي كان يسيطر عليه وأصبح وجهه كومة من التعابير الباردة، البارحة كانت عيناه تلمع حينما حملني."أنا من قام بحجز هذه الغرفة ومن الطبيعي الدخول وقت ما شئت."هززت رأسي لأطرد تلك اللحظة وأقهقه."لم أقابل شخصاً يمتلك غريزة حيوانية مثلك بتاتاً."أطلقت زفيراً مرتعشاً أقاوم الضعف الذي يكاد يتغلب علي وعلى مشاعري التي تغلي على السطح."أم أنك معتاد على الاهتمام بإحدى عاهراتك؟"رفع حاجبه لثانية قبل أن يعود إلى سابقه، مرر أنامله بين خصلات شعره ويبعد بصره عني."لا أنوي المخاطرة والإيقاع وسط مشاكل بسببك."كنت أخ
كلارا جيمس"منذ متى وأنتِ مستيقظة؟"عقدت حاجباي للحظة قبل استيعاب سؤاله، هززت كتفي وأجيب بصراحة."عندما كان صديقك يسعل."تنهدت بثقل وأتوقف عن مضغ الطعام وأشرد بحزن، سألت وأتصنع عدم الاكتراث."أهو مريض بالحمى أيضاً أم مصاب بنزلة برد؟"أخذت كأس الماء الذي قدمه لي وأرتشف بهدوء، قضم باطن وجنته بتفكير."مريض بشدة."عاينت تعابيره بتمعن، لمحه حزن تقبع في أعماق عينيه...هذا ما تراء لي."إنه في المستشفى بحق الإله يمكنه الذهاب لرؤية طبيب إن كان مريضاً بشدة، أو إنه مشغول بمولودته الجديدة."وضعت قطعة الدجاج في علبتها وأمسكت أسياخ كعك الأرز وأقضم منهم بقسوة."أتمنى إقناعه بقدرتك ليذهب للطبيب إن بقي على هذه المعاندة سيفقد حياته!"يفقد حياته...شكلت هذه الكلمة غصة كبيرة في صدري، قضم شفته السفلى حينما لاحظ رد فعلي."لكنه مشغول بالفعل بعمله في الشرطة، ولارا ستأتي كذلك، استقبال ابنة أخرى أمر صعب لرجل مثله."أيعقل أنه لا يعلم بعقم صديقه؟، لن أضحي لأسأله ذلك بالتأكيد، كانت الغرفة دافئة وألوانها مريحة، تأملت السماء الملبدة بالغيوم خلال النافذة."أمر طبيعي بالنسبة لرجل متزوج الانشغال بولادة طفل جديد للعائلة
"كلارا!"أدرت رأسي مباشرة لمصدر الصوت المألوف، اتسعت عيناي بمفاجأة طفيفة وأشاهد أيان يهرول نحوي، من أين أتى؟"أيان ماذا تفعل هنا؟"استقمت وأراقبه يقترب مني بصعوبة بسبب الثلوج، عانقني بحرارة وبسبب قصره كان رأسه مسنداً على معدتي."لقد افتقدتك كثيراً كان من الصعب قضاء الوقت دون وجودك برفقتي والدردشة معي."رفرف قلبي بشكل مؤلم وشعرت بالدفء يتسلل لأعماقي الباردة بسبب كلماته، انحنيت لمستواه وأعانقه بقوة."لم أعلم أنني المفضلة لديك هكذا."وخز قلبي العطر المألوف الذي التقطه أنفي...كرائحة المحقق، أحاط عنقي بذراعيه ويضيق الخناق حوله."اشتقت لك أيضاً يا ياني."كان يرتدي معطفاً على مقاسه أبيض ووشاحاً أسود حول عنقه، يغلف يديه قفازان بلون الكاراميل، ابتعد عني ويقبل وجنتي بقسوة."ليس من العدل أن تسكني مع ذلك الفتى وترحلي ببساطة، أنا مستاء جداً."ضحكت بنعومة لتذمره وأقرص أرنبة أنفه المحمرة بمودة."وماذا أفعل لنيل رضاك سيدي؟"قفز نحوي يتشبث بعنقي مسبباً سقوطي والتحام مؤخرتي بالثلوج."فلتأتي للمنزل لست الوحيد من فقد وجودك الجميع يفتقدكِ."عبست تعابيري وسرعان ما أخفيت ضيقي، ربتت على ظهره وأغير مسار الحدي
أدريان كول ابتعدتُ عنها قليلًا، أفسح المجال لعينيّ أن تلتهم ملامحها. كانت تحدق بي بعينين ممتلئتين بالدموع، نظرة أربكتني أكثر مما توقعت.أنزلتُ رأسي نحوها ببطء، لم يكن يفصل بين شفاهنا سوى مسافة ضئيلة، زفيري الساخن لامس شفتيها بينما انتقلت نظراتي بين فمها وعينيها.لم أتمالك نفسي. قبلتها بعنف، أفتَرِ
كلارا جيمس نظرت نحوه بدهشة، كان يدس يده المليئة بالوشوم في جيبه والأخرى يصفف بها شعره.هتف ببرود وهو يقف أمامي:"والدك طلب مني أن أحضر هذا."نظرت إلى الصينية التي في حجري، عبست شفتاي للأمام:"لا أريد هذا."نظرت نحو صحن الباستا بعبوس، نقلت بصري إلى أدريان كول الذي جلس على الكرسي. "ماذا تفعل هنا؟"
كلارا جيمس أنزل رأسه ليصل إلى مستواي، أشعر بأنفاسه الساخنة تلفح وجهي، رفعت عيناي لكي أنظر له، وجدت نفسي أنظر إلى ملامحه الغاضبة بهيام… إنه وسيم بجنون.قلت بهدوء وأنا أتأمل وجهه:"هل أنت غاضب لأنني قلت لك إنك عجوز؟""أنت فتاة تحتاج إلى التأديب."اقترب أكثر، أصبح جسدي ملتصقًا بجسده، صدري يلتصق بخاصت
كلارا لم أستوعب ما قالته إميليا كول… الرجل الذي قام بتوصيلي هو أخوها.اقتربت منه وعانقت أخاها بحرارة، ولكنه لم يبادلها، كان ينظر إلى الأمام ببرود.قالت الشمطاء بسعادة:"متى أتيت يا أدريان؟"نظرت نحو أبي، كانت ملامحه هادئة… أظنه يعرفه.فصلتُ العناق عن أبي، ذهب ليلقي التحية على المدعو أدريان.قال أب







