Compartir

الفصل 80

Autor: فتيحة
last update Fecha de publicación: 2026-08-14 19:49:47

بعد ساعتين تقريبًا...

رن منبه أروى.

فتحت عينيها بصعوبة.

لم تفهم للحظات أين هي.

ثم تذكرت.

الرحلة.

الاجتماع.

رائد.

نهضت من السرير.

شعرت بثقل شديد في رأسها.

جلست للحظة.

ثم وقفت.

دخلت الحمام.

غسلت وجهها بالماء البارد.

رفعت رأسها ونظرت إلى المرآة.

كان وجهها شاحبًا.

وعيناها متعبتين.

بقيت تنظر إلى نفسها للحظات.

ثم همست:

ــ لا بأس...

سأتحمل.

ارتدت ملابسها.

جمعت الملفات التي أنهتها خلال الليل.

ثم خرجت من الغرفة.

---

في اللحظة نفسها تقريبًا...

فتح باب الغرفة المقابلة.

خرج رائد.

توقفت أروى للحظة.

رفع رائد عينيه إليها.

ثم نظر إلى وجهها.

توقف قليلًا.

كان الشحوب واضحًا.

وعيناها تكشفان أنها لم تنم إلا قليلًا.

ثم وقعت عيناه على الملفات التي تحملها.

قال:

ــ هل انتهيتِ؟

أجابت بصوت هادئ:

ــ نعم.

نظر إليها مرة أخرى.

كان يريد أن يقول شيئًا.

لكنه لم يفعل.

اكتفى بالقول:

ــ لنذهب.

هزت رأسها.

وتوجهت معه نحو المصعد.

أما رائد...

فبقيت صورة وجهها الشاحب عالقة في ذهنه.

ولأول مرة منذ بدأ انتقامه...

بدأ يشعر أن العقاب الذي فرضه عليها...

كان أثقل مما أراد

حين خانها جسدها

كان الصباح قد بدأ للتو عندما وصلا إلى مقر الاجتماع.

ترجل رائد من السيارة أولًا، ثم تبعته أروى وهي تحمل الملفات التي سهرت على إعدادها طوال الليل.

كانت تشعر بثقل شديد في جسدها.

رأسها ما زال يؤلمها.

وعيناها كانتا تحرقانها من قلة النوم.

لكنها حاولت ألا يظهر شيء على وجهها.

لم تكن تريد أن يلاحظ رائد ضعفها.

خصوصًا بعد أن قضت الليل كله تعمل وحدها لإتمام المهمة التي أعطاها لها.

سارت إلى جانبه بخطوات ثابتة، رغم أن كل خطوة كانت تحتاج منها إلى جهد أكبر مما اعتادت عليه.

دخل الاثنان إلى المبنى.

استقبلهما بعض الموظفين، ثم قادهما أحد المسؤولين إلى قاعة الاجتماعات.

جلست أروى إلى جانب رائد.

وضعت الملفات أمامها.

ثم أخذت نفسًا عميقًا.

كان عليها أن تكون مستعدة.

---

بدأ الاجتماع.

جلس عدد من المسؤولين حول الطاولة.

وبدأ رائد يتحدث عن تفاصيل الصفقة والأرقام المتعلقة بالمشروع.

كانت أروى تتابع المستندات أمامها.

في البداية، كانت الأمور تسير بشكل طبيعي.

كلما احتاج رائد إلى رقم أو معلومة، كانت تجدها بسرعة.

ثم جاء دورها لتوضيح بعض البيانات.

رفعت رأسها.

وتحدثت بهدوء عن الأرقام التي راجعتها خلال الليل.

كان صوتها ثابتًا رغم التعب.

استمع الجميع إليها باهتمام.

أكملت شرحها، ثم أعادت الملف إلى مكانه.

نظر إليها رائد للحظة.

كان قد توقع أن يكون أداؤها ضعيفًا بسبب السهر.

لكنها كانت دقيقة.

لم تخطئ في شيء.

وهذا الأمر أثار انتباهه.

---

بعد فترة...

طرح أحد المسؤولين سؤالًا حول إحدى النتائج الموجودة في التقرير.

ــ هذه النسبة... كيف تم احتسابها؟

نظرت أروى إلى الجدول.

كانت تعرف الإجابة.

لكنها عندما حاولت التركيز في الأرقام...

شعرت فجأة بأن رأسها يدور.

وضعت أصابعها على حافة الطاولة.

حاولت أن تخفي الأمر.

ثم قالت:

ــ النسبة حُسبت اعتمادًا على...

توقفت للحظة.

أغمضت عينيها.

ثم فتحتها.

ــ اعتمادًا على البيانات الموجودة في...

توقفت مرة أخرى.

بدأت الكلمات أمامها تبدو ضبابية.

أخذت نفسًا عميقًا.

ثم أكملت الإجابة.

كانت صحيحة.

أومأ المسؤول.

ــ فهمت.

عاد الاجتماع إلى مجراه.

لكن رائد لم يعد يتابع الحديث بالطريقة نفسها.

كانت عيناه تعودان إليها بين حين وآخر.

لاحظ شحوب وجهها.

ولاحظ يدها التي بقيت قريبة من حافة الطاولة.

قال لها بصوت منخفض:

ــ هل أنتِ بخير؟

نظرت إليه.

ــ نعم.

كان جوابها سريعًا.

ثم أضافت:

ــ فقط لم أنم جيدًا.

لم يقل شيئًا.

لكنه تذكر فورًا الليلة الماضية.

تذكر أنه ترك لها كل الملفات وحدها.

وأنه كان يعلم أن عليها الاستيقاظ مبكرًا.

شعر بشيء من الانزعاج.

لكنه أخفاه.

---

استمر الاجتماع وقتًا أطول مما توقعوا.

وفي النهاية...

تم الاتفاق على النقاط الأساسية.

صافح رائد المسؤولين.

ثم جمع أوراقه.

وقفت أروى أيضًا.

وضعت الملفات بين يديها.

لكنها ما إن وقفت...

حتى شعرت بأن الأرض تتحرك تحت قدميها.

توقفت.

حاولت أن تستعيد توازنها.

رفعت يدها إلى رأسها.

كان صوت المكان يبتعد عنها.

الأصوات أصبحت مكتومة.

والوجوه أمامها بدأت تتداخل.

لاحظ رائد تغيرها.

ــ أروى؟

رفعت عينيها إليه.

حاولت أن تقول شيئًا.

ــ أنا...

لكن صوتها لم يخرج واضحًا.

ثم فقدت توازنها.

---

تحرك رائد بسرعة.

أمسكها قبل أن تسقط على الأرض.

ــ أروى!

أصبح وجهها شاحبًا تمامًا.

وعيناها مغلقتين.

لم تجبه.

تجمد الجميع للحظات.

قال أحد المسؤولين بقلق:

ــ هل هي بخير؟

لم يرد رائد.

كان يحملها بين ذراعيه، ينظر إلى وجهها الذي فقد لونه.

ثم قال بحزم:

ــ اتصلوا بالطبيب.

حاول أحد الموظفين الاقتراب.

ــ يمكننا مساعدتك...

ــ لا.

كان صوته حادًا.

ثم حملها وخرج من القاعة.

---

في الممر...

كانت خطوات رائد سريعة.

لم يعد يفكر في الاجتماع.

ولا في الصفقة.

ولا في الملفات.

كان كل ما يراه أمامه هو أروى.

وجهها الشاحب.

جسدها الذي أصبح ساكنًا بين ذراعيه.

تذكر أنها قالت له بالأمس إنها ستتحمل.

وتذكر أنه لم يهتم.

بل ترك لها العمل كله.

شعر بغضب تجاه نفسه.

لكنه حاول أن يطرد الفكرة.

ــ لماذا فعلتِ هذا بنفسك؟

قالها بصوت منخفض، رغم أنها لم تكن تسمعه.

لم تجبه.

---

وصلت السيارة.

وضعها رائد في المقعد الخلفي بحذر.

ثم جلس بجانبها.

قال للسائق:

ــ إلى الفندق.

انطلقت السيارة.

كان رائد ينظر إليها باستمرار.

لم يعرف ماذا يفعل.

كان يريد أن يوقظها.

لكنه خاف أن تكون حالتها أسوأ مما يعتقد.

مد يده نحوها للحظة...

ثم تردد.

وأبعدها.

بقي صامتًا.

لكن ملامحه كانت تكشف القلق الذي يحاول إخفاءه.

---

عندما وصلا إلى الفندق...

نزل رائد بسرعة.

ثم حمل أروى مرة أخرى.

دخل بها إلى الفندق.

توقفت بعض الأنظار عند رؤيته يحملها.

لكنه لم يهتم.

صعد إلى الطابق الذي توجد فيه غرفتها.

فتح الباب.

ثم وضعها على السرير بحذر.

كانت لا تزال فاقدة للوعي.

جلس للحظات إلى جانبها.

نظر إلى وجهها.

كانت تتنفس بهدوء.

لكنها لم تستيقظ.

بعد دقائق...

وصل الطبيب الذي استدعاه الفندق.

فحصها بعناية.

سأل رائد:

ــ منذ متى وهي بهذا التعب؟

تردد رائد.

ثم قال:

ــ منذ الأمس.

نظر إليه الطبيب.

ــ هل نامت جيدًا؟

صمت.

ثم أجاب:

ــ لا أعتقد.

ــ هل أكلت؟

لم يعرف رائد.

خفض عينيه للحظة.

ــ لا أعلم.

نظر الطبيب إليه بنظرة جادة.

ــ يبدو أنها تعرضت لإجهاد شديد، وقلة النوم زادت الأمر سوءًا.

ثم أضاف:

ــ تحتاج إلى الراحة، والسوائل، والطعام، والأهم أن تنام.

هز رائد رأسه.

ــ هل هي بخير؟

ــ نعم، لا يبدو الأمر خطيرًا في الوقت الحالي، لكنها كانت بحاجة إلى الراحة منذ وقت.

ثم قال الطبيب:

ــ دعها تنام، وعندما تستيقظ تأكد من أنها تشرب شيئًا وتأكل.

غادر الطبيب بعد أن اطمأن عليها.

---

بقي رائد وحده في الغرفة.

نظر إلى أروى.

ثم إلى الملفات الموضوعة على الطاولة.

تلك الملفات نفسها...

التي جعلها تعمل حتى الثانية صباحًا.

ظل صامتًا.

لم يكن يريد الاعتراف بذلك.

لكن الحقيقة كانت واضحة أمامه.

هو السبب في هذا التعب.

كان يستطيع أن يترك بعض العمل للصباح.

كان يستطيع أن يعمل معها.

لكنه اختار أن يعاقبها.

والآن...

كانت مستلقية أمامه فاقدة للوعي.

نهض ببطء.

اقترب من النافذة.

وقف ينظر إلى المدينة.

ثم قال لنفسه:

ــ لم أطلب منكِ أن تنهاري.

سكت.

ثم أضاف بصوت أكثر انخفاضًا:

ــ لكنني كنت أعرف أنكِ متعبة.

أغمض عينيه.

شعر بوخزة قوية في صدره.

لكنه لم يسمح لها أن تتحول إلى ندم كامل.

فما زال مقتنعًا بأن أروى مسؤولة عن موت هبة.

وما زال يريد الانتقام.

لكن شيئًا واحدًا بدأ يتغير داخله...

لم يعد قادرًا على رؤية أروى كاسم في ملف القضية فقط.

لقد أصبحت إنسانة أمامه.

تتعب.

تتألم.

وتحاول تحمل كل شيء وحدها.

التفت نحو السرير مرة أخرى.

كانت أروى لا تزال نائمة.

تقدم رائد إليها.

سحب الغطاء قليلًا حتى يغطيها جيدًا.

ثم توقف.

نظر إليها للحظات.

وأخيرًا...

جلس على الكرسي القريب من السرير.

لم يكن يعرف لماذا بقي.

لكنه لم يستطع المغادرة.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 82

    كانت أروى تسير في ممرات الشركة، تحمل بين يديها بعض الملفات التي طلبت منها ليان مراجعتها.كان يومها يسير بصورة طبيعية، لكن شيئًا واحدًا استطاع أن يسرق انتباهها من بين كل ما حولها.سمير.رأته من بعيد.كان يقف بالقرب من أحد الموظفين، يتحدث معه حول بعض الأمور المتعلقة بالعمل.توقفت خطوات أروى دون أن تشعر.بقيت عيناها معلقتين به لثوانٍ.لم تقترب منه.لم تحاول أن تلفت انتباهه.حتى إنها لم تسمح لنفسها بأن تطيل النظر إليه.لكن مجرد رؤيته كان كافيًا لإعادة الكثير من الأشياء التي ظنت أنها دفنتها منذ سنوات.ثلاث سنوات.ثلاث سنوات كاملة مرت منذ آخر مرة كان فيها سمير جزءًا من حياتها.ثلاث سنوات تغير فيها الكثير.ربما تغيرت هي...وربما تغير هو أيضًا.خفضت عينيها عن مكانه، ثم تابعت سيرها.لكن سؤال ليان عاد إليها من جديد."هل ما زلتِ تحبينه؟"تنفست ببطء.لم تكن تملك إجابة.وفي الحقيقة...لم تكن متأكدة حتى من رغبتها في معرفة الإجابة.وضعت يدها على جبينها عندما شعرت بثقل بسيط في رأسها.ربما كان التعب لا يزال أقوى مما ظنت.لذلك قررت أن تتوقف قليلًا.اتجهت نحو دورة مياه الموظفات.---دخلت أروى إلى الحمام

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 82

    بعد عودتها من الرحله مرّ يوم أروى في الشركة بصورة طبيعية.لم يحدث شيء استثنائي منذ الصباح، وكأن الأيام قررت أخيرًا أن تمنحها بعض الهدوء بعد ما مرت به خلال رحلة العمل.كانت تتحرك بين المكاتب كالمعتاد، ترتب الملفات، تراجع بعض الأوراق، وتساعد ليان في إنهاء المهام المتراكمة.ورغم أنها استعادت جزءًا كبيرًا من نشاطها، فإن التعب لم يختفِ تمامًا.كان يظهر في عينيها حين تظن أن لا أحد يراقبها.وفي الطريقة التي تتوقف بها أحيانًا لثوانٍ، تأخذ نفسًا عميقًا، ثم تعود إلى عملها وكأن شيئًا لم يكن.لاحظت ليان ذلك أكثر من مرة.لكنها لم تعلق.كانت تعرف أن أروى لا تحب أن يشعر الآخرون بالقلق عليها.ومع اقتراب منتصف النهار، كان القسم هادئًا نسبيًا.كانت أروى جالسة خلف مكتبها، تقلب صفحات أحد الملفات، بينما كانت ليان منشغلة أمام حاسوبها.وفجأة...صدر طرق خفيف على باب القسم.رفعت ليان رأسها.أما أروى فرفعت عينيها عن الملف.تكرر الطرق مرة أخرى.ثم انفتح الباب.ظهر سمير.تغيرت ملامح أروى قليلًا، لكنها سرعان ما استعادت هدوءها.قال سمير بابتسامة هادئة:ــ مرحبا أما أروى فقالت بهدوء:ــ تفضل.دخل سمير إلى القسم،

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 81

    بعد أن فتحت عينيهاكان الهدوء يملأ الغرفة.لم تكن أروى تعرف كم مر من الوقت.كل ما شعرت به في البداية هو ثقل غريب في رأسها، وكأنها استيقظت من نوم طويل جدًا.حاولت تحريك يدها.ثم فتحت عينيها ببطء.ظل بصرها مشوشًا لثوانٍ.نظرت إلى السقف.ثم إلى الغرفة من حولها.لم تكن في المستشفى.كانت في غرفتها بالفندق.حاولت أن تتذكر ما حدث.الاجتماع...الملفات...ثم الدوار.وضعت يدها على جبينها.ــ آه...خرج صوتها ضعيفًا.عندها تحرك الشخص الجالس بالقرب من النافذة.كان رائد.رفع عينيه إليها فورًا.نهض من مكانه واقترب من السرير.ــ استيقظتِ.نظرت إليه أروى باستغراب.ــ ماذا حدث؟توقف أمامها.ثم قال:ــ فقدتِ وعيكِ بعد الاجتماع.اتسعت عيناها قليلًا.ــ فقدت الوعي؟ــ نعم.حاولت أروى أن تتذكر.ثم قالت:ــ أنا آسفة.قطب رائد حاجبيه.ــ على ماذا؟خفضت عينيها.ــ عطلت الرحلة.نظر إليها للحظات.ــ لم تعطلي شيئًا.لكن نبرته كانت أكثر هدوءًا من المعتاد.ــ الطبيب فحصكِ.رفعت أروى عينيها إليه.ــ هل قال إنني بخير؟ــ قال إنكِ بحاجة إلى الراحة.تنفست براحة.ثم حاولت الجلوس.لكن رأسها دار قليلًا.مد رائد يده ليسند

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 80

    بعد ساعتين تقريبًا... رن منبه أروى. فتحت عينيها بصعوبة. لم تفهم للحظات أين هي. ثم تذكرت. الرحلة. الاجتماع. رائد. نهضت من السرير. شعرت بثقل شديد في رأسها. جلست للحظة. ثم وقفت. دخلت الحمام. غسلت وجهها بالماء البارد. رفعت رأسها ونظرت إلى المرآة. كان وجهها شاحبًا. وعيناها متعبتين. بقيت تنظر إلى نفسها للحظات. ثم همست: ــ لا بأس... سأتحمل. ارتدت ملابسها. جمعت الملفات التي أنهتها خلال الليل. ثم خرجت من الغرفة. --- في اللحظة نفسها تقريبًا... فتح باب الغرفة المقابلة. خرج رائد. توقفت أروى للحظة. رفع رائد عينيه إليها. ثم نظر إلى وجهها. توقف قليلًا. كان الشحوب واضحًا. وعيناها تكشفان أنها لم تنم إلا قليلًا. ثم وقعت عيناه على الملفات التي تحملها. قال: ــ هل انتهيتِ؟ أجابت بصوت هادئ: ــ نعم. نظر إليها مرة أخرى. كان يريد أن يقول شيئًا. لكنه لم يفعل. اكتفى بالقول: ــ لنذهب. هزت رأسها. وتوجهت معه نحو المصعد. أما رائد... فبقيت صورة وجهها الشاحب عالقة في ذهنه. ولأول مرة منذ بدأ انتقامه... بدأ يشعر أن العقاب الذي فرضه عليها... كان أثقل مما أراد حين خانها

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 79

    دخلت أروى غرفة رائد وهي تحمل الملفات التي طلب منها مراجعتها.كانت الغرفة هادئة، والإضاءة خافتة نسبيًا، بينما كانت مجموعة كبيرة من المستندات مرتبة فوق الطاولة.أشار رائد إلى المقعد المقابل له.ــ اجلسي.جلست أروى بهدوء.ثم وضعت الملفات أمامها.ــ من أين نبدأ؟دفع إليها أحد الملفات.ــ من هنا.فتحت الملف وبدأت بقراءة البيانات الموجودة فيه.كان رائد يجلس إلى الجانب الآخر من الطاولة، يراجع بعض الأوراق بنفسه.في البداية، لم يتبادلا سوى كلمات قليلة.كل واحد منهما كان منشغلًا بالعمل.أروى، رغم التعب الذي كان واضحًا عليها، حاولت التركيز بكل ما تستطيع.كانت تريد إنهاء المهمة بسرعة حتى تتمكن من العودة إلى غرفتها والنوم.لكن المستندات كانت كثيرة.والأرقام تحتاج إلى مراجعة دقيقة.مر وقت طويل...ثم توقفت أروى فجأة.أعادت النظر إلى أحد الجداول.قارنت الرقم الموجود فيه بالرقم الموجود في المستند الآخر.ثم قالت:ــ أستاذ رائد...رفع عينيه إليها.ــ ماذا؟أشارت إلى الورقة.ــ أعتقد أن هناك خطأ هنا.اقترب رائد قليلًا.ــ أين؟أشارت إلى أحد الأرقام.ــ هذه القيمة مختلفة عن الموجودة في التقرير الأصلي.أخذ

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 78

    لم تكن أروى قد خططت لهذا السفر يومًا.حتى صباح ذلك اليوم، كانت تظن أن أقصى ما سيحدث هو يوم عمل طويل داخل الشركة، وبعض الملفات التي تحتاج إلى مراجعة قبل نهاية الدوام.لكنها وجدت نفسها بعد وقت قصير تقف داخل المطار، تحمل حقيبتها الصغيرة وتسير إلى جانب رائد، وهي لا تزال غير مستوعبة كيف تغير كل شيء بهذه السرعة.كانت تنظر حولها بصمت.المطار مزدحم بالمسافرين.أصوات الإعلانات تأتي من كل اتجاه.وعربات الحقائب تتحرك بسرعة بين الناس.شعرت أروى بشيء من الارتباك.لم تكن قد سافرت منذ زمن طويل، ولم تعد تتذكر حتى آخر مرة جلست فيها داخل طائرة.لاحظ رائد شرودها.ــ هل هذه أول مرة تسافرين بالطائرة منذ فترة طويلة؟نظرت إليه للحظة.ــ نعم.ثم أضافت بصوت خافت:ــ منذ سنوات.لم يعلق.اكتفى بالنظر إلى الساعة ثم تابع طريقه.كانت أروى تمشي خلفه بخطوات هادئة، تحاول ألا تبدو متوترة.وعندما وصلا إلى بوابة الصعود، جلست إلى جواره في انتظار الإعلان.كانت تمسك حقيبتها فوق ساقيها بكلتا يديها.وبين حين وآخر، كانت تنظر إلى الطائرات من خلال الزجاج.شعرت بمزيج غريب من التوتر والرهبة.---بعد وقت قصير...جلسا داخل الطائرة.

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status