Share

الفصل الاربعين

Author: Jamila saba
last update publish date: 2026-04-07 18:16:31

وقفت صبا في الورشة، تراقب بقايا السيارة، لكن عقلها لم يكن هناك بالكامل.

كان منشغلًا بشيء آخر.

أخرجت هاتفها ببطء.

نظرت إلى آخر رسالة.

ثم رفعت نظرها قليلًا نحو الجهة الأخرى من الورشة.

سلمى… كانت هناك.

تتحدث مع أحد الموظفين، ملامحها هادئة، طبيعية.

ضيّقت صبا عينيها قليلًا.

الرسالة وصلت…

في نفس اللحظة التي كانت فيها سلمى أمامها.

أعادت نظرها إلى الهاتف.

"إذن… ليست هي."

لم تقلها بصوت، لكنها ثبتت الفكرة في عقلها.

ثم أغلقت الهاتف بهدوء.

لكن ذلك لم يُنهِ الشك.

أعاد المحقق تشغيل المقطع مرة أ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (2)
goodnovel comment avatar
Zoza Ana
اين الباقي
goodnovel comment avatar
soulef ben amara
اين بقية الفصول؟
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 298

    وأضافت «زين! يبدو أنك لم تتغير كثيرًا. لطالما كنت صريح » ابتسم زين، ولم يحاول أن يضيف شيئًا آخر، بل اكتفى بنظرة ودودة إليها. «ربما تغيرت أشياء كثيرة، لكن بعض الذكريات تبقى كما هي.» تدخل كرم وهو ينهض من مقعده، مبتسمًا: «حسنًا، أعتقد أننا أخذنا ما يكفي من الوقت في استعادة ذكريات الطفولة. والآن، لنذهب لأريك مكتبك.» نهض زين، ثم التفت إلى صبا قائلًا: «سأراكِ لاحقًا.» أومأت له بابتسامة. «بالتوفيق في يومك الأول.» خرج زين برفقة كرم، وتبعهما رامي بعد أن جمع أغراضه، بينما بقي هاتف صبا على مكتبها، بعيدًا عن متناولها، دون أن تنتبه إلى المكالمات والرسائل التي وصلت إليه. --- وصل سليم إلى الشركة بعد وقت قصير، واتجه مباشرة إلى مكتب صبا. طرق الباب مرة، وانتظر، لكن لم يأته أي رد. أخرج هاتفه واتصل بها مجددًا، ثم اقترب من الباب حين سمع رنين هاتفها من الداخل. فتح الباب ودخل. كان المكتب خاليًا، وهاتفها موضوعًا فوق سطح المكتب، يهتز مع استمرار المكالمة. توقف سليم في مكانه، ونظر حوله بقلق متزايد. «أين ذهبت؟» أنهى الاتصال، وألقى نظرة أخرى على المكتب، وفي تلك اللحظة، ل

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 297

    كان سليم جالسًا خلف مكتبه، يتفحص بعض المستندات التي تراكمت أمامه، لكنه لم يستطع التركيز طويلًا. التقط هاتفه، وفتح محادثته مع صبا، ثم أرسل إليها رسالة قصيرة: «صباح الخير، كيف يسير يومكِ؟» انتظر قليلًا، لكنه لم يتلقَّ ردًا. رفع الهاتف مجددًا واتصل بها، إلا أن المكالمة استمرت دون إجابة. قطّب حاجبيه، وأعاد الاتصال مرة أخرى، ثم أرسل رسالة ثانية، قبل أن يضع الهاتف أمامه ويحاول العودة إلى عمله. مرّت دقائق أخرى، ولم يصل منهما أي رد. لم يكن الأمر يستدعي كل هذا القلق، أو هكذا حاول إقناع نفسه، لكن فكرة أنها لا تجيب عن اتصالاته جعلته عاجزًا عن الاستقرار في مكانه. أغلق الملف أمامه، ونهض من مقعده، ثم تناول مفاتيح سيارته وغادر مكتبه بخطوات سريعة. --- في تلك الأثناء، كانت صبا لا تزال في غرفة الاجتماعات برفقة كرم وزين، بعد أن انضم إليهم رامي. دخل الأخير وهو يحمل جهازه اللوحي، فأشار إليه كرم بالاقتراب. «رامي، أريد أن أعرّفك إلى زين النجّار، الموظف الجديد الذي حدثتك عنه.» مد رامي يده مصافحًا إياه. «أهلًا بك، سعيد بانضمامك إلينا.» صافحه زين بابتسامة ودودة. «الشرف لي.» ثم أ

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفص296

    استيقظت ندى في صباح اليوم التالي، وما إن فتحت عينيها حتى عادت إليها تفاصيل الليلة الماضية، وكأنها لم تغادرها بعد. تذكرت وقوفها أمام آسر، واقترابه منها، وهمسه بأن ياسمين لا تزال تراقبهما. ثم تذكرت كيف حاولت الالتفات في اللحظة نفسها التي مال فيها برأسه، لتلتقي شفتاهما على نحو لم يكن أيٌّ منهما يتوقعه. ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها دون أن تشعر، واتسعت قليلًا كلما استعادت تلك اللحظة، خصوصًا قربه المفاجئ وارتباكهما حين ابتعدا. لكنها سرعان ما انتبهت إلى ابتسامتها، فاعتدلت في جلستها ومسحت وجهها بكفها، وكأنها تحاول إبعاد تلك الأفكار. «ما الذي يحدث لكِ يا ندى؟» تمتمت لنفسها بضيق، ثم أزاحت الغطاء ونهضت. كانت مجرد صدفة، لا أكثر. لم يكن هناك ما يستدعي أن تشغل تفكيرها بها طوال الوقت، ولن تسمح للحظة عابرة بأن تؤثر في تعاملها مع آسر. لقد اتفقت معه منذ البداية على أن تبقى علاقتهما مهنية، ولم يكن لديها أي نية للتراجع عن ذلك. --- وصلت ندى إلى الشركة في موعدها، وبدأت يومها بمراجعة الملفات التي تنتظرها. وبينما كانت تقلب بعض الأوراق، تذكرت ملفًا يحتاج إلى توقيع آسر قبل إرساله إلى الإدارة. توقفت

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 295

    استيقظت صبا قبل سليم، واحتاجت إلى لحظات حتى تستوعب أنها لا تزال بين ذراعيه. كان يحتضنها بإحكام، وذراعه ملتفة حول خصرها، كأنه يخشى أن تبتعد عنه حتى في نومه. عادت إلى ذاكرتها أحداث الليلة الماضية؛ اعترافاته المتكررة بحبه، وطريقته المختلفة في الحديث معها، ثم إصراره على أن تنام بين ذراعيه. تأملت وجهه النائم للحظات، قبل أن تحاول الابتعاد بحذر، متجنبة إيقاظه. لكنها ما إن تحركت حتى شدّ ذراعه حول خصرها دون أن يفتح عينيه، وتمتم بكلمات غير واضحة، لم تميز منها سوى اسمها، ثم اقترب منها أكثر. توقفت صبا عن الحركة، ونظرت إليه بدهشة امتزجت بابتسامة صغيرة أفلتت منها رغمًا عنها. بقيت لحظة على حالها، قبل أن تستعيد حذرها وتبدأ في إبعاد ذراعه برفق، حتى نجحت أخيرًا في الإفلات من احتضانه دون أن توقظه. نهضت بهدوء، ثم غادرت الغرفة. --- حين استيقظ سليم بعد قليل، مدّ يده إلى الجانب الآخر من السرير، لكنه لم يجد صبا. فتح عينيه تمامًا، والتفت إلى المكان الفارغ بجواره، قبل أن ينهض ويغادر الغرفة بحثًا عنها. وجدها في المطبخ، وقد أعدّت إفطارها وجلست إلى الطاولة. اقترب منها دون أن يلفت انتباهها، ثم انحنى قليلًا

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 294

    لم تستطع إكمال الجملة. فاكتفى بالنظر إليها، ثم قال بهدوء صادق: «أنا أحبك.» توقفت أنفاس صبا للحظة. رفعت عينيها إليه، واتسعتا قليلًا قبل أن تهرب بنظرها مجددًا. شعرت بالحرارة تزحف إلى وجنتيها، ولم تجد ما تقوله أمام تلك الكلمات التي خرجت منه بهذه البساطة، وكأنه لم يكن يعلم مقدار الاضطراب الذي تثيره فيها. ابتسم سليم حين رأى احمرار وجهها، ثم أضاف: «لكنني كنت أحبكِ حتى في ذلك الوقت. كل ما في الأمر أنني لم أقلها لكِ.» تعلقت عينا صبا بوجهه من جديد. لم تستطع منع نفسها من التأمل فيه، محاولةً أن تستوعب اعترافاته المتتالية. كان هذا هو الرجل نفسه الذي طالما أخفى مشاعره خلف صمته، والذي جعلها تتساءل طويلًا عن حقيقة ما يشعر به نحوها. والآن، ها هو يتحدث عن حبه بهذه الصراحة، دون أن يمنحها فرصة لاستعادة توازنها بين جملة وأخرى. تابع سليم، وقد استقرت على شفتيه ابتسامة هادئة: «لذلك، لا أرى أن الوضع مختلف إلى هذه الدرجة.» ثم تحرك مستلقيًا على السرير، وأسند رأسه إلى الوسادة، وكأنه حسم الأمر بالفعل. أما صبا، فبقيت جالسة في مكانها، تنظر إليه بدهشة لا تخلو من الارتباك. ما الذي أصابه؟

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 293

    دخلت صبا المنزل بخطوات هادئة، خلعت كعبيها عند المدخل، ثم حملتهما بيدها وما إن أغلقت الباب خلفها حتى اتجهت مباشرة نحو غرفتها، دون أن تلتفت إلى سليم الذي تبعها إلى الداخل. لم يحاول إيقافها أو سؤالها عن شيء. اكتفى بمراقبتها ، حتى اختفت خلف باب غرفتها الذي أغلقته بهدوء. ظل واقفًا في مكانه للحظات، ثم رفع عينيه واستقرت نظراته على باب غرفتها. كان يعرف أنها لم تتجاوز ما حدث في الحفل، وأن صمتها لم يكن دليلًا على أن الأمور عادت إلى طبيعتها. ومع ذلك، لم يشأ أن يلاحقها بالأسئلة مجددًا. لقد تحدثا بما يكفي في السيارة، ولم يكن يريد أن يحوّل ليلتها إلى مواجهة أخرى. أطلق زفرة خافتة، ثم اتجه إلى غرفته. --- داخل غرفتها، وقفت صبا أمام المرآة لثوانٍ. كان أثر المكياج قد بهت، لكن احمرار عينيها بقي شاهدًا على ما حاولت إخفاءه طوال الطريق. دخلت الحمام، وتركت الماء الدافئ ينساب فوقها، كأنها تحاول أن تغسل ثقل الليلة كلها. حديث أليسار... يدها الممسكة بيد سليم... والسؤال الذي ظل يطاردها منذ الحفل. بعد أن أخذت صبا حمامًا دافئًا وارتدت ملابس نومها، تمددت على السرير، وأغمضت عينيها بإرهاق. كا

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل العاشر

    خرجت صبا من المستشفى برفقة كرم بعد الاطمئنان على إصابتها.كان المساء قد بدأ يرخي ستاره على المدينة.التفت إليها كرم بنبرة جادة قائلاً: "يجب أن تعودي إلى المنزل وترتاحي."رفعت صبا يدها المصابة قليلاً وقالت: "إنها مجرد التواء بسيط."عقد حاجبيه قائلاً: "الطبيب أوصى بالراحة."ابتسمت بخفة: "الطبيب قال ر

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل التاسع

    عادت صبا إلى المنزل في وقت متأخر من المساء. فتحت الباب بهدوء ودخلت إلى الداخل. لاحظت أن المنزل كان ساكناً تماماً. لم تجد أي أثر لوجود سليم. لم تشعر بالدهشة هذه المرة. اعتادت غيابه المستمر في الفترة الأخيرة. توجهت مباشرة إلى غرفة النوم. جلست على حافة السرير تفكر بهدوء. كانت تعلم أنها يجب أن

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثامن

    جلست صبا أمام حاسوبها تحاول التركيز في العمل.لكنها كانت تفكر فيما حدث قبل قليل.استغربت من برود مشاعرها عندما رأت سليم يصطحب سلمى لتناول الغداء.توقعت أن تشعر بالغيرة أو الألم.لكنها لم تشعر سوى بهدوء غريب.أدركت أن شيئاً ما تغيّر داخلها.بدأت تقتنع بأنها فعلاً تتخطى حبها له.شعرت بشيء من الراحة ر

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل السابع

    بعد انتهاء الاجتماع، عمّ الهدوء داخل القاعة.بدأ الحاضرون بجمع أوراقهم والاستعداد للمغادرة.وقف سليم فجأة وقال بصوت رسمي: "أعتذر منكم، لدي عمل آخر مهم."حيّا الجميع بسرعة.ثم غادر القاعة دون أن ينظر إلى صبا.تابعت صبا خروجه بعينيها للحظة.شعرت براحة غريبة بعد مغادرته.وكأن وجوده كان يضغط على أعصابه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status