بيت / الرومانسية / أسرني شيطاني المفضل / الفصل الخامس: الهروب تحت العاصفة

مشاركة

الفصل الخامس: الهروب تحت العاصفة

last update تاريخ النشر: 2026-08-01 22:45:16

ترددت أصداء تلك الجملة المسمومة في أركان القبو البارد كأنه صاعقة شقت هدوء كيانها، مخلّفة زلزالاً هائل العنف في وجدان قمر التي تجمدت في مكانها، بينما كانت عيناها تتسعان بذهول صامت وهي تنتقل بنظرها بين الرجل المكبّل بالسلاسل وبين البطل الذي لم تتغير ملامح وجهه النحاسية سوى بالزيادة في القسوة والجمود. وفي غمرة الذهول والتخبط الذي تلا إخراج الحراس للرجل المسجون،

أغلق الباب الفولاذي للجناح الملكي خلفهما بصلابة أصدرت صدى خافتاً في أرجاء الغرفة الدافئة، المضاءة بنور الشموع الذهبي الخافت الذي يرقص على الجدران الخشبية. كان المطر خارجاً ما زال يضرب الزجاج الثقيل بإيقاع متسارع، لكن الدفء المنبعث من المدفأة الرخامية كان يخلق حائلاً بينهما وبين برودة العالم الخارجي.

حطّها على قدميها الحافيتين بنعومة متناقضة مع قسوته الشديدة منذ قليل. كانت قمر تقف أمامه بفستانها الأسود المبتل الذي يلتصق بجسدها النحيل كطبقة جلد ثانية، وشعرها ينقط بالماء على كتفيها، وجسدها يرتجف من مزيج حارق بين برودة المطر وسخونة التوتر النفسي الذي يمزق أحشاءها.

اقترب منها بخطوات هادئة وحثيثة، لم تكن فيها عجلة، بل حزم نسر يستعد لإعادة إخضاع طريدته الشاردة. رفع يده الطويلة، وبأطراف أصابعه الدافئة التي تعبق برائحة المطر والتبغ الفاخر، مسح قطرة ماء كانت تتساقط من أطراف شعرها على خط وجنتها، يداعب بشرتها بنعومة متناهية جعلت أنفاسها تتلاحق في صدرها المجهد.

انحنى نحوها قليلاً، وتلاقت عيناه الزمرديتان اللتان تلمعان في عتمة الغرفة بعينيها الثائرتين، وقال بصوت رخيم، خافق، يفيض بنبرة صلبة وحنونة في آن واحد:

"ليس كل من يهمس لكِ بكلمة تصدقينه يا قمر.. أنتِ هنا في هذا العالم لا تسيرين بين البشر، بل تطأ أقدامكِ أرضاً تعج بالثعابين والعقارب، وكل منهم يتمنى اقتطاع جزء من هذه الإمبراطورية حتى لو كان الثمن استخدامكِ كطعم. ألم يفكر عقلكِ الذكي لحظة واحدة أنه لو كان كلام ذلك السجين صحيحاً، ولو كنتُ حقاً أقترف الجريمة التي يدعيها... أكنتُ سآخذكِ بنفسي إلى أعمق نقطة في قبوي لتقفي أمامه وجهاً لوجه؟"

توقفت كلماتها في حنجرتها، وشعرت برأسها يدور تحت تأثير الصدمة والتحليل العقلي النافذ لكلماته. كانت عيناه تثقبانها بصدق مرعب يخلخل ثبات شكوكها.

أمسك بذقنها بأصابعه العريضة الدافئة، ورفع وجهها قليلاً ليتأكد أن كل كلمة يلفظها تستقر في أعماق روحها، ثم أضاف بنبرة حازمة تنضح بالسيطرة والحماية الشرسة:

"لابد أن تتعلمي كيف تميزين الصدق في هذا الركام.. لابد أن تتعلمي من تصدقين ومن تخشين، والأهم من ذلك؛ ألا تثقي بأحد في هذا الكون إطلاقاً، ولا حتى بنفسكِ المجهدة بالشكوك.. ثقي بي أنا وحدي. أنا لم أصبح زعيماً للمافيا ولم أعتلِ عرش العالم السفلي من فراغ يا حلوتي، ولم أصل إلى هذه القمة بالسماح للغرباء بالتلاعب بي.. لكنكِ أنتِ..."

توقف لحظة، وانخفضت نبرة صوته لتصبح بحة حارقة يملؤها الشغف والضعف النادر، واقترب أكثر حتى التصقت أنفاسه الحارة بشفتيها المرتجفتين:

"... أنتِ نقطة ضعفي الوحيدة والقتّالة في هذا العالم الفسيح. أنتِ الثغرة الوحيدة في درعي الفولاذي، ولستُ مستعداً، ولا بأي ثمن في هذا الوجود، أن أسمح لأحد بأن يستغلكِ ليخترق حصوني أو يتسلل إليّ عن طريقكِ!"

سحبت أنفاسها بحدة حين تطوق خصرها المبتل بكفه العريضة الثقيلة، وسحبها إليه بنعومة مفرطة ألغت كل فاصل بينهما. لم تكن هذه القبلة تشبه أي قبلة سبقتها؛ لم تكن عاصفة اقتحامية أو تملكاً كاسراً، بل كانت تذوقاً بطيئاً، عميقاً، ومشبعاً بالحنان والحاجة الروحية القاتلة.

طبع شفتيه المشتعلتين على شفتيها برقة متناهية جعلت شفتيها المرتجفتين تسترخيان رغماً عنها. أخذ يمتص شهد شفتها العليا ببطء ساحر، ينساب بلسانه الشغوف ليمسح مرارة الخوف وقطرات المطر الباردة، في لمسة حميمية خافقة جعلت أطراف أصابعها تتنمل، ويديها ترتفعان تلقائياً لتمسكا بسواعده الصلبة كي لا تسقط من دوار الشغف. كانت القبلة تتأرجح بين رقة العاشق المستهام وثقل التملك الهادئ، يمتص انفاسها كأنه يعيد بناء روحها الممزقة بين شفتيه، ويجبر كل خلية في جسدها على الاستسلام المطلق لهذا الدفء الذي يبتلع الخوف ويحل محله أماناً سحرياً لا يقاوم.

أغمضت قمر عينيها، وغرقت في انصهار حسي فاخر تجاوبت فيه مع حركات شفتيه البطيئة، واختلطت أنفاسهما الساخنة في طقس رومانسي فريد جعل دقات قلبيهما تدق بإيقاع واحد متناغم...

وفجأة!

كسر تلك اللحظة الحميمية الحابسة للأنفاس صوت طرقات خفيفة، لكنها منتظمة وحازمة، على الباب الفولاذي الخارجي للجناح.

توقف البطل عن تقبيلها ببطء شديد، ورأس جبهته على جبهتها المبللة وهو يتنفس بعمق وحرارة، ويده لا تزال تلتف حول خصرها بتملك حريص يرفض تركها.

"سيدي..." جاء صوت خادمه المخلص وحارسه الشخصي المقرب من خلف الباب، متهدجاً ويحمل نبرة طوارئ قصوى: "نعتذر على المقاطعة، لكن القيادات الأسبانية والأجهزة الأمنية وصلت الآن، والجميع بانتظارك في غرفة العمليات المغلقة.. الاجتماع الأمني الطارئ لا يحتمل التأجيل ثانية واحدة."

غمض البطل عينيه لبرهة يستجم فيها هدوءه ويزيح آثار الشغف المشتعل عن ملامحه النحاسية الصارمة. تنفس بعمق، ثم فتح عينيه الزمرديتين ليتأمل وجه قمر المشتعل بالقبلات، وعينيها اللتين تعومان في ذهول الشغف والتناقض.

ابتسم ابتسامة دافئة، ساحرة، تفيض بالحب والعناية الملكية، وانحنى نحوها ليطبع قبلة حنونة، رقيقة، وممتدة على خدها الملتهب، قبلة سرت كالمخدر الناعم في عروقها.

همس ضد أذنها بصوت خافق، دافئ، ينبض بوعود الرجل الذي لا يخلف عهداً:

«سأعود إليكِ عما قريب يا قمري.. ولن أتأخر عليكِ.»

سحب يده من حول خصرها ببطء كأنه ينتزع جزءاً من روحه، وعدّل ياقة قميصه الأسود بثبات وهيبة قيادية عاتية، ثم استدار بخطوات واثقة نحو الباب، ليخرج ويغلقه خلفه، تاركاً إياها تفكر في كلماته ولمساته التي أراحت قلباً تعباً، بينما ينطلق هو نحو اجتماع العمليات المغلق لمواجهة التهديدات المباغتة...

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • أسرني شيطاني المفضل   القصل الثامن عشر

    تأججت في عينيها نيران الحقيقة المسحوقة تحت أقدام الأكاذيب، فتحولت دموع الانكسار إلى جمرات مشتعلة تكاد تحرق الهواء المحيط بها. لم تكن خائفة، بل كانت تحترق بغضب جارف يغلي في أعماق روحها كالبركان الثائر. وقفت شامخة رغم رجفة أطرافها، تحاول التقاط أنفاسها المتقطعة التي تشبه شظايا الزجاج الحارق. انحنى هو ببطء مهيب، التقط الأوراق المتناثرة من على الأرض الرخامية الباردة، ووقف بكامل هيبته وطوله الفارع أمامها، ممسكاً بالملف الطبي الذي يحمل تاريخها المسلوب. كانت ملامحه حجرية، خالية من أي تعبير بشري، كأنما خُلق من صخور العالم السفلي وقسوته المطلقة. تقدم نحوها بخطوات بطيئة، محسوبة ومدروسة، كفهد يطبق على طريدته المتمردة. تراجعت قمر إلى خلفها خطوة تلو الأخرى، حتى اصطدم ظهرها بسطح المكتب الخشبي الفاخر، لتجد نفسها محاصرة بين جسده الصلب الذي يبعث طاقة مرعبة وحافة الطاولة التي قطعت عليها كل منافذ الهرب. لم تكن هناك مسافة تذكر بينهما، مسافة تكفي لتشعر بحرارة أنفاسه التي تلامس وجهها، وبتلك الهالة التملكية الطاغية التي تكاد تسحق استقلاليتها وتجردها من إرادتها. ببطء شديد، مد يده الكبيرة، وأمسك بالأوراق من ي

  • أسرني شيطاني المفضل   القصل الثامن عشر

    تأججت في عينيها نيران الحقيقة المسحوقة تحت أقدام الأكاذيب، فتحولت دموع الانكسار إلى جمرات مشتعلة تكاد تحرق الهواء المحيط بها. لم تكن خائفة، بل كانت تحترق بغضب جارف يغلي في أعماق روحها كالبركان الثائر. وقفت شامخة رغم رجفة أطرافها، تحاول التقاط أنفاسها المتقطعة التي تشبه شظايا الزجاج الحارق. انحنى هو ببطء مهيب، التقط الأوراق المتناثرة من على الأرض الرخامية الباردة، ووقف بكامل هيبته وطوله الفارع أمامها، ممسكاً بالملف الطبي الذي يحمل تاريخها المسلوب. كانت ملامحه حجرية، خالية من أي تعبير بشري، كأنما خُلق من صخور العالم السفلي وقسوته المطلقة. تقدم نحوها بخطوات بطيئة، محسوبة ومدروسة، كفهد يطبق على طريدته المتمردة. تراجعت قمر إلى خلفها خطوة تلو الأخرى، حتى اصطدم ظهرها بسطح المكتب الخشبي الفاخر، لتجد نفسها محاصرة بين جسده الصلب الذي يبعث طاقة مرعبة وحافة الطاولة التي قطعت عليها كل منافذ الهرب. لم تكن هناك مسافة تذكر بينهما، مسافة تكفي لتشعر بحرارة أنفاسه التي تلامس وجهها، وبتلك الهالة التملكية الطاغية التي تكاد تسحق استقلاليتها وتجردها من إرادتها. ببطء شديد، مد يده الكبيرة، وأمسك بالأوراق من ي

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل السابع عشر

    كانت الكلمات المكتوبة بخط يدها على ظهر الصورة بمثابة صاعقة حية ضربت قاع جمجمتها، لتنسف في جزء من الثانية كل قصور الرمل التي بنتها على شاطئ استسلامها الأخير. «ليس من فخخ سيارتي.. بل هو من تلاعب بعقل والدي ليأمره بقتلي! إنه الجلاد الذي يرتدي قناع المنقذ.. لا تصدقي عينيه الزمرديتين أبداً!». ارتجفت أصابعها حتى كادت الصورة تسقط منها على الأرض الخشبية، بينما تحولت أنفاسها المنتظمة منذ قليل إلى لاهث مروع وخائف. هل كان كل ما عاشته من رومانسية طاغية واعترافات دامعة مجرد فصول مسرحية محكمة الصنع كتبها ليزيد من تخدير وعيها؟ هل كان يعلم بكل حرف مكتوب على تلك الصورة، وكان يلعب دور الضحية المنقذ ببراعة شيطان لا يضاهى؟ غرق قلبها في هاوية مظلمة من الشك المهلك، وأدركت أن بقاءها ثانية واحدة بين أحضانه يعني استسلامها التام للموت البطيء. تحولت دمشق الخوف في عروقها إلى طاقة حارقة للتمرد؛ لم تعد قمر تلك الفريسة الهشة التي تبكي على قهرها، بل تحولت إلى امرأة استيقظت على حافة الهاوية ولن ترتضي سوى الحقيقة المطلقة، حتى لو كلفها ذلك حياتها.أدارت رأسها ببطء شديد، وعيناها محملتان بمزيج مدمر من الكراهية والحنين ال

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل السادس عشر

    انهارت دموعها كشلال ساخن يحرق وجنتيها. لم يكن حبه لها وليد اختطافها، ولم تكن علاقتهما نتاجاً لغسيل دماغ بعد الحادث. لقد كانا حبيبين، شريكين، وربما أكثر من ذلك بكثير! لقد كانت تعشقه بإرادتها الحرة، وكان هو يشاركها الحياة بكل تفاصيلها قبل أن يتدخل الموت ليفرق بينهما. زلزال من المشاعر المتضاربة ضرب كيانها؛ إذا كانا يعيشان كل هذا الحب الساحر، فما الذي أوصلهما إلى نقطة الدمار؟ لماذا حاول والدها قتلها؟ ولماذا أخفى هو عنها هذا الألبوم وهذا التاريخ المجيد من حبهما، مفضلاً أن يتحمل نظرات الكراهية والشك في عينيها على أن يخبرها بالحقيقة البسيطة: "لقد كنا عاشقين"؟لم تشعر بالباب الخشبي الثقيل وهو يُفتح، ولم تنتبه لخطواته التي توقفت فجأة في منتصف الغرفة. كان البطل قد أنهى تأمين اليخت وعاد ليواجهها، لكنه تسمر في مكانه حين رأى ظهرها المرتجف، ورأى الألبوم الجلدي المفتوح تحت ضوء المصباح. سقطت كل أقنعة القوة والسطوة التي يرتديها زعيم المافيا. انهار الدرع الفولاذي الذي بناه حول نفسه منذ أن فقدت هي ذاكرتها. تقدم نحوها بخطوات متعثرة، لا تشبه خطواته الواثقة التي ترعب أعتى الرجال.حين شعرت بظله يغطيها، التف

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الخامس عشر

    تسمرت قمر في مكانها، وكأن صقيع الموت قد زحف من أرضية الغرفة المعدنية ليتسلق ساقيها ويشل كل خلية في جسدها. كانت الكلمات التي انبعثت من جهاز الاتصال تتردد في جمجمتها كقرع أجراس الجحيم، لكن الرعب الحقيقي لم يكن في ذلك الصوت المشوه، بل في الجسد الضخم الذي يسد منفذ النجاة الوحيد. وقف هو في عتمة إطار الباب، يمسك بجهاز الإرسال اللاسلكي الذي انتزعه للتو من حارسه، وعيناه الزمرديتان تشتعلان بظلام لا قاع له، ظلام يبتلع كل ما تبقى من أكسجين في الغرفة الخانقة. لم ينطق بحرف، بل تقدم نحوها بخطوات بطيئة، ثقيلة، ومحسوبة، كفهد يحاصر طريدته على حافة الهاوية. كان كل شيء فيه ينضح بالتهديد؛ سكونه، اتساع صدره الذي يعلو ويهبط بغضب مكبوت، وتلك الهالة المرعبة التي تجعل الهواء يرتجف من حوله. تراجعت قمر لا إرادياً حتى اصطدم ظهرها بلوحة التحكم الباردة، وأنفاسها تتقطع في صدرها كشظايا الزجاج. توقعت أن ينقض عليها، أن يعاقبها على خيانتها وتسللها في جنح الليل، لكنه بدلاً من ذلك، رفع جهاز الإرسال الذي بيده، وبحركة خاطفة وعنيفة، سحقه بضربة واحدة على حافة الطاولة المعدنية، محطماً إياه إلى قطع متناثرة.«هل ترين كيف يتلاعب

  • أسرني شيطاني المفضل   الفصل الرابع عشر

    كانت القبلة طقساً من طقوس السحر الأسود، مزجت فيها قمر بين برائتها المعهودة وغواية متعمدة أربكت كل حواسه. تذوقت طعم اليود والتبغ على شفتيه، وتوغلت بيديها في خصلات شعره الكثيف، تجذبه إليها بقوة تلغي كل مسافة ممكنة. للحظة واحدة، قاوم عقله هذا الاستسلام المفاجئ، لكن جسده وروحه العطشى إليها خانا كل منطق. انقضت يداه الكبيرتان على خصرها، يرفعها عن الأرض لتلتف ساقاها حول خصره، بينما تحولت قبلته من استجابة متفاجئة إلى اجتياح كاسر، مفترس، يمتص رحيق شفتيها بضراوة رجل وجد واحة بعد سنوات من العطش في صحراء قاحلة.حملها وهي لا تزال معلقة في عنقه وتغدق عليه بقبلات تسلبه إرادته، ومشى بها بخطوات متسارعة، ثقيلة، نحو الجناح الرئيسي المغلق في الطابق السفلي. ركل الباب بقدمه ليفتحه، ودخل بها إلى الغرفة الواسعة الغارقة في الظلال، والتي تضيئها فقط انعكاسات أضواء المصابيح الخافتة على أمواج البحر المتلاطمة خارج النوافذ الدائرية. ألقى بها برفق على الفراش الحريري الواسع، ولحق بها في جزء من الثانية، محاصراً إياها تحت ثقل جسده المشتعل.«هل تدركين ما تفعلينه الآن يا قمر؟» زمجر بصوت أجش، متقطع من فرط اللهاث، وعيناه ت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status