تسجيل الدخولردت "ليان" بغضب دفين وغير ومحتمل:
— بتقولي إيه يا ماما؟! ازاي يعني؟! المفروض طالما هيا عارفة كدا وشايفة جفافه، تتكلم مع بابا وينتهي الاتفاق دا خالص! تولين تستاهل حد يحبها ويقدر رقتها، مش حد يعاملها كأنها فرض واجب!
لوت السيدة "فريدة" شفتيها بأسف ومرارة:
— وتفتكري أبوكي عاصم هيوافق يا ليان؟ وحتي لو وافق.. ما هي كدا بردو هتعذب، أختك بتموت فيه ومش شايفة راجل غيره في الدنيا دي كلها.
تابعت "ليان" بإصرار:
— بس يا ماما..
قطع "ياسين" حديثهما وهو يزفر بحنق، محاولاً إغلاق الملف المقبض:
— بقولك إيه يا ليان.. إحنا ملناش دعوة، هما حرين في حياتهم. انتي شايفه بنفسك أختك بتحبه وهتموت نفسها علشانه ومستحملة كل ده، يبقى خلاص. إحنا اللي علينا إننا نحاول نغير منه شوية بالراحة ومن بعيد.. مع إني عارف وموجوع إن مفيش فايدة فيه أصلاً، مالك قلب حجر.
اغتاظت "ليان" من إعلان زوجها التخلي عن التدخل لمصلحة أختها، وقالت بحنق:
— هو ده اللي ربنا قدرك عليه؟ دا بدل ما تقعد معاها وتعقلها وتفهمها إن جوازتنا إحنا مش مقياس لنجاح جوازتهم؟ ياسين.. أختي بتدمر قدام عيني!
مسح "ياسين" على شعره بعصبية وشعر بالغيظ من عدم استيعاب زوجته لطبيعة أختها، وقال:
— شاهدة يا مرات عمي.. أنا حاسس إن حضرتك ولدتي "ليان" ناقصة تلات شهور! ما هو مش معقول مش فهماني ولا فهماكي ولا فاهمة أختها! طب أقولها إيه تاني؟ يا ستي أختك بتحبه.. ولو كان مالك ده مجرم أو سفاح، بردو بتحبه وهتتجوزه! الحب أعمى وهي مغمية عيونها بمزاجها.
تنهدت السيدة "فريدة" بصبر، وطبطبت على يد ياسين:
— معلش يا ابني.. بالراحة عليها، هيا بس بتحب أختها أوي وموجوعة عشانها، ومفكرة إن أختها ممكن تقتنع بكلامك أنت بالذات لأن مالك بيحترمك.
رد "ياسين" بقوة وقلة صبر:
— لا يا مرات عمي.. "تولين" عمرها ما هتقتنع بكده، لأنها مغيمة بحبها ليه من وهي طفلة، وعمرها ما شافت بعينها راجل غيره.. الحب عندها بقى مرض.
قالت "ليان" بحزن وشرود، وهي تتذكر تفصيلة أخرى:
— ياريتها كانت حتى أخدت بالها من مشاعر "طارق" ابن عمي.. دا بيحبها حب حقيقي وبيتمناها من زمان، بس لأسف هيا مش شايفاه خالص وبتعتبره مجرد أخ ليها ومصدر أمان مش أكتر.
كان "ياسين" يلوك الطعام داخل فمه بسرعة وعصبية، وعند ذكر اسم "طارق"، توقفت اللقمة في حلقه فجأة، وسعل كثيراً حتى كاد يختنق. سارعت "ليان" بتقديم كوب الماء له، وبعد أن بلع اللقمة بصعوبة بالغة وتغير لونه، نظر إليهما بجدية وخوف:
— ليان.. حبيبتي، انتي فاكرة لو هيا حتى انجذبت لـ"طارق"، السيد والدك عاصم هيوافق؟ دا مش بعيد يقتله! دا من غير حاجه بيعامله كأنه خدام عندنا في الشركة وتحت إيده.. طارق مملكش الفلوس اللي تخلي عمي يبص في وشه! ما تقوليلها يا مرات عمي الحقيقة.
عادت السيدة "فريدة" بذاكرتها إلى الوراء، وشردت بحزن شديد عندما تذكرت أحداث الماضي وقسوة زوجها "عاصم" في التعامل مع "طارق" وهو صغير، فقط لأنه لم يرث من والديه الراحلين المال والأسهم مثلما ورث "ياسين" و"مالك". أفاقت من شرودها وقالت بأسى تام:
— حقيقة يا ليان.. باباكي طول عمره مبيحبش طارق، قلبه كله لـ"ياسين" و"مالك" عشان الشغل والامتداد. ولولا رابط الدم والأصول، كان طرده من الشركة ومن القصر زي ما قال مالك بالظبط.. تعرفي يا ليان؟ أنا خايفة من طريقة مالك دي.. خايفة يكون نسخة تانية من أبوكي، ويكرهكم في بعض بسبب الفلوس والسيطرة.
شعرت "ليان" بقشعريرة خوف تسرع في جسدها، وتمسكت بيد زوجها قائلة برعب:
— لا يا ماما.. مش للدرجة دي إن شاء الله. مالك قاسي بس طيب من جوه.. وإن شاء الله "تولين" برقتها هتعرف تغيره وتدوب الجليد ده.. صح يا ياسين؟
نظر "ياسين" إلى عيني زوجته المليئتين بالبراءة والأمل، وابتسم بحنان متناسياً غضبه، وقبل يدها:
— صح يا روح قلب وعمر ياسين من جوه.. ممكن بقى أكمل فطاري في سلام عشان ألحق مكتبنا؟
ابتسمت بخجل ومسحت على وجنتها:
— ألف صحة وهنا على قلبك يا حبيبي.
غمز لها بمرحه المعتاد:
— حبيبتي يا ليونتي.. ربنا ما يحرمني منك.
على الجانب الآخر من الفيلا، وتحديداً في الحديقة الخلفية الواسعة.. هربت "تولين" إلى مكانها المفضل والأقرب إلى روحها المكسورة؛ "حوض الورد". كانت تعشق الزهور لأنها تشبهها تماماً؛ شخصية حساسة، رقيقة، وضعيفة، يمكن قطفها أو كسر ساقها بسهولة.. منهم من يعتني بها لتزدهر، ومنهم من يتركها تذبل وتموت تحت أقدام الإهمال.
وقد اختارت "تولين" هذا المكان بالذات في الحديقة لسبب خفي يعلمه قلبها؛ لأنه يطل مباشرة على شرفة حجرة مكتب "مالك". كانت دائماً تقف هناك، على أمل أن ينظر من نافذته يوماً، فيراها، وينجذب لنقائها ويشعر بالدفء الذي يملأ كيانها تجاهه.
في تلك اللحظة، كان "مالك" داخل مكتبه، يلملم أوراقه المهمة بعصبية ويضعها في حقيبته الجلدية الفاخرة استعداداً للسفر. لفت نظره وجودها من خلال الزجاج الكبير. نظر إلى الأسفل ورآها تقف عند "حوض الورد". هز رأسه يميناً ويساراً بسخرية لاذعة وتذمر، متمتماً في سره: "ناس فاضية.. م وراهمش غير الورد والعواطف والكلام الفاضي.. دي متصلحش تكون زوجة لراجل في مكاني!" بالنسبة له، هذا الاهتمام المبالغ فيه بالزهور ليس من اختصاص ستات عائلة "الراوي"، ولا يليق بامرأة ستتحمل اسمه ومسؤولياته في المجتمع.
ظلت "تولين" تبكي بصمت، والدموع تنحدر على وجنتيها لتسقط فوق أوراق الأزهار كحبات الندى الحارقة. كانت تتساءل بمرارة بداخلها: "ليه كل الألم ده يا مالك؟ الم يكفيك إنه زواج تقليدي باتفاق العائلات عشان أستحمل جفاك؟ ألم تستشعر مدى حبي وجنوني بيك ولو ليوم واحد؟ ليه محسستنيش إني أنثى مرغوبة ومش مجرد فرض وواجب؟"
احست بحركته وهيبته وهو يخرج من باب الفيلا الجانبي ماراً بالحديقة متوجهاً لسيارته. كانت تعطيه ظهرها، لكن قلبها كان يعلم جيداً أنه يمر خلفها ويراها. شعرت بغصة قاتلة في حلقها لأنه كالعادة لم يعرها أي اهتمام، ولم يكلف نفسه عناء إلقاء تحية الصباح أو السلام عليها. انهار حصنها الصغير فور خروجه من أسوار الحديقة، وانحنت على ركبتيها تبكي بنشيج مزق سكون المكان.
أما "مالك"، فقد توجه إلى سيارته الفارهة، وعندما وضع يده في جيبه ليخرج مفاتيح التشغيل، اكتشف أنه نسي هاتفه الشخصي الآخر الخاص بالعمليات الدولية فوق مكتبه. زفر بضيق وعاد أدراجه سريعاً ليأخذه. وأثناء مروره بالحديقة مرة أخرى، تفاجأ بوجودها؛ كانت تجلس على حافة "حوض الورد" الرخامية، وتضع كلتا يديها على وجهها، وجسدها يهتز بعنف إثر البكاء المرير.
توقف "مالك" في مكانه. صراع خفي دار داخله، لكن كبرياءه منعه من إظهار أي تعاطف. تنحنح بصوت جهوري صارم:
— انتي كويسة؟
تفاجأت "تولين" من صوته القريب. رفعت وجهها بسرعة، وعيناها الحمراوان المليئتان بالدموع تلتقيان بعينيه الحادتين. ايعقل أنه عاد لأجلها؟ هل شعر بنبضات قلبها المكسور واستمع لشكواها الخفية؟
مع أول شعاع لضياء الصباح، استيقظت العاصمة على قرع طبول حرب مالية طاحنة لم تشهدها دهاليز البورصة المصرية من قبل. كانت المكاتب الفخمة لشركات "الراوي" في وسط القاهرة تبدو كخلية نحل حربية؛ الموظفون يتحركون في الممرات بسرعة لاهثة، وشاشات العرض الكبيرة المعلقة في ردهة الإدارة العامة تومض باللون الأحمر الصاخب، معلنة عن تراجع تدريجي ومفاجئ لأسهم المجموعة مع الدقائق الأولى لافتتاح جلسة التداول. كان هناك تدفق مريب لأوامر بيع مكثفة وبأسعار بخسة، مصدرها محافظ استثمارية تابعة بشكل غير مباشر لمجموعة "حصون الشرق" الدولية بقيادة كارما السيوفي، بهدف إحداث حالة من الذعر والهلع بين صغار المستثمرين لدفعهم إلى التخلص من أسهمهم وتدمير القيمة السوقية للإمبراطورية.داخل المكتب الرئيسي، كان "مالك الراوي" يجلس خلف طاولة العمل الضخمة بكامل هيبته وجبروته الأرستقراطي الطاغي. لم يكن يرتدي بدلة كلاسيكية عادية، بل اختار حُلة سوداء قاتمة من قماش فاخر يبرز قوة جسده المفرود وعناد ملامحه الحادة التي لم يخطّ عليها الإنهك العصبي أي أثر للتراجع. كانت عصاه الأبنوسية ذات المقبض الفضي المصمت المطعم بالماس الخالص مستق
لم تكن شمس اليوم التالي لتشرق على قصر عائلة "الراوي" كأي شمسٍ مضت؛ بل جاءت خيوطها الذهبية ممتزجة ببريق النصر الحاسم الذي اهتزت له أروقة المال والأعمال في العاصمة بأكملها. مانشيتات الصحف الاقتصادية الكبرى كانت ما تزال تتصدر الشاشات، معلنة الانهيار الكامل لمجموعة "حصون الشرق" واقتياد "كارما السيوفي" إلى ساحات التحقيق خلف جدران مديرية الأمن الكلية، لتدفن أوهامها في نفس الزنزانة التي ضمت طارق ورأفت المنشاوي.في الجناح الرئيسي الفخم، كان الصمت المهيب يلف الأركان، صمتٌ دافئ تكسره أنفاس "تولين" الهادئة والمستكينة في نومها. كانت مستلقية برقتها المعهودة فوق الفراش الملكي، وشعرها الحريري الداكن ينسدل كأمواج الليل فوق ذراع "مالك" العريضة. كان فستانها الشيفون الوردي الناعم يلتف حول جسدها الرقيق ليبرز نقاءها الساحر الذي لم تلوثه قذارة الحروب المالية بالخارج.بجانبها، كان "مالك" مستيقظاً منذ الفجر، يتأمل ملامح وجهها الجميل بنظرة تفيض بعشق جارف طالما حاول إخفاءه خلف أقنعة البرود الكاذبة. امتدت أصابعه الطويلة لتبعد خصلة متمردة عن جبهتها بحنان حارق، وشعر بغصة خنقت حنجرته وهو يتذكر كيف
انقشع غبار المواجهة العنيفة في مكتب الإدارة العامة لشركات "الراوي"، مخلّفاً وراءه غلياناً مكتوماً في الأروقة الزجاجية ناطحة السحاب. كان صدى الكلمات القاطعة التي ألقاها "مالك الراوي" في وجه "كارما السيوفي" ما زال يتردد في الفراغ كأنه تراتيل حرب أعلنت التحدي ضد حيتان السوق الجدد. بعد خروج كارما بعاصفة غيظها، أدار مالك جسده ببطء ومشى متكئاً على عصاه الأبنوسية نحو النافذة الزجاجية الضخمة التي تكشف عن معالم العاصمة الممتدة تحت أشعة الشمس القاسية. كانت قبضته الفضية تلتحم بالمقبض بقوة تبرز عروق يده، بينما بدأت قطرات العرق الباردة تتسلل على جبينه المربع بفعل الإنهاك الجسدي العنيف الذي أصاب موضع بتر ساقه اليمنى، إثر وقفته الطويلة والمتحدية.استند بكامل ثقله على العصا، وضيق عينيه الصقريتين وهو يراقب سيارة كارما الفارهة وهي تغادر محيط البرج بسرعة جنونية. التفت نحو شقيقه "ياسين" الذي كان يقف جوار المائدة الخشبية الكبيرة، وقد شحب وجهه المرح واختفت منه الابتسامة ليحل محلها قلق داكن، وهتف ياسين بنبرة لاهثة:— مالك.. كارما السيوفي مش بتلعب لوحدها، دي حية مسمومة والسوق كله عارف إ
مرّ أسبوعان كاملان على انقشاع كابوس "رأفت المنشاوي" الغابر، أسبوعان تبدلت فيهما موازين القوى داخل السوق المصري، واهتزت لهما أركان البورصة التي بقيت تسجل صعوداً قياسياً ومستمراً لأسهم عائلة "الراوي" عقب تصفية الحيتان والمنافسين التقليديين الذين ظنوا يوماً أن جدار العائلة قد شُطب أو انكسر. في بهو القصر الأرستقراطي المهيب بجاردن سيتي، غمرت الطمأنينة الردهات العتيقة، وبدأت الحياة تتنفس بنقاءٍ كامل بعد غياب الأقنعة المزيفة والنفوس الحاقدة التي طُردت إلى غير رجعة؛ حيث استقرت "شاهيناز هانم" في منفاها الإجباري بمزارع الفيوم تحت رقابة صارمة، بينما كان "طارق" و"شاكر الجويلي" وابنته "ميرا" يواجهون مصيرهم المحتوم خلف جدران الزنازين المغلقة بانتظار أحكام النيابة الكلية.في الجناح الرئيسي العلوي للقصر، كانت نسمات الصباح الباكر لليوم الأول لعودة "مالك" الرسمية لإدارة شؤون الإمبراطورية تتسلل بنعومة فائقة من بين الشقوق الطفيفة للستائر المخملية الثقيلة، لترسم خطوطاً ذهبية دافئة فوق الفراش الملكي الفسيح. كانت الأجواء عابقة بعبير عطر الأوركيد والياسمين البري الذي يفوح من جسد "تولين" المستلقية بر
ساد الظلام الدامس أرجاء القاعة الخرسانية الشاسعة ككفن أسود هبط فجأة ليلتف حول رقاب الجميع، وتبددت الإضاءة الصفراء الشاحبة في جزء من الثانية إثر قطع "ياسين" و"آسر" لكابلات المولد الرئيسي بالخارج. في تلك اللحظة التي انعدمت فيها الرؤية تماماً، انطلقت الشرارة الأولى للجحيم؛ ولم تكن الآذان بحاجة إلى أعين لترى، فقد تكلّم الرصاص بلسان من نار، ودوت في عتمة المخزن الصحراوي أصوات انفجارات مكتومة ومتلاحقة، ممتزجة بفحيح الرصاص الذي كان يخترق الهواء ليصطدم بالجدران الخرسانية، صانعاً شظايا متناثرة ورائحة بارود خانقة تملأ الصدور بالذعر.لم يكن "مالك الراوي" بحاجة إلى الضوء ليتحرك؛ فعقله الحاد وصوت صراخ "تولين" الأخير حددا له إحداثيات الهدف بدقة متناهية. وفي اللحظة التي انقطع فيها النور، ألقى بجسده القوي نحو الجانب الأيسر غريزياً، متفادياً وابل الرصاص العشوائي الذي أطلقه رجال رأفت المنشاوي برعب وتخبط. سقطت عصاه الأبنوسية من يده لثوانٍ، لكنه استند على ركبته السليمة، وبحركة خاطفة تملأها الشراسة، رفع مسدسه الناري وبدأ يطلق رصاصاته الدقيقة والمحسوبة نحو مصادر الوميض الناجم عن أسلحة الأعداء.
في المكتب الرئيسي لشركات "الراوي"، كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة ظهراً بقليل حين تحولت الأجواء من الترقب الصارم إلى غليان دموي مكتوم. كان "مالك" يجلس خلف مكتبه، وعيناه معلقتان بشاشة الحاسوب يتابع حركة السفن الموشكة على دخول المياه الإقليمية، ويده اليسرى تطرق فوق سطح المكتب الخشبي بإيقاع منتظم ومتوتر، بينما كانت عصاه الأبنوسية الفخمة مسندة بجانبه كحارس صامت ينتظر إشارة البدء.انفتح باب المكتب فجأة ودون طرق، ودلف "ياسين" بوجه شاحب كالموت، وعيناه تتسعان بفزع شلّ أطرافه، وكان يمسك بهاتفه المحمول بيد ترتعد بعنف. تقدم نحو شقيقه الأكبر بخطوات متعثرة، وهتف بصوت مخنوق لاهث:— مالك.. مصيبة يا مالك! تولين.. تولين مش في القصر، الحراسة اللي كانت معاها فوق في فرع الدقي لسه مكلمينا حالا بعد ما فكوا نفسهم.. تولين اتمسكت يا مالك! "رأفت المنشاوي" نصب ليها فخ وخدها من مكتب شاكر الجويلي القديم!انتفض "مالك" من مقعده بحركة مفاجئة وعنيفة نسيت معها شياطين الكبرياء آلام ساقه المبتورة. سقطت العصا الأبنوسية على الأرضية الرخامية لتحدث رنيناً مدوياً اهتزت له جدران المكتب الفخم. استند







