Início / الرومانسية / أسياد الوجع / سيادة العرش وسحق الثعلب

Compartilhar

سيادة العرش وسحق الثعلب

last update Data de publicação: 2026-06-26 06:00:44

ارتجفت أصابعها الدافئة وهي تلتقي بتجويف صدر "مالك الراوي" العريض الشاهق، ودفنت وجهها المرمري الساحر في النحر الدافئ لرجلها وزوجها وسند شبابها الملوش بديل بره وجوه مصر. انطلقت من جوفها تنهيدة عذبة بحّها الشجن، وامتزجت دموع كرامتها المغسولة باليقين بحرارة جلده الرخامي، لتبدأ في إذابة الوعكة الصحية المجهدة ونوبة الضغط العصبي بقبلاتها الحانية، الطويلة، والطاغية التي دبت كالنيران الحارقة لتوقظ عروق الإمبراطور وتخلع عن أضلاعه العريضة ركام السُهد والوجع البشري الموعود.

تحركت أجفان مالك الر
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • أسياد الوجع   جَبَرُوتُ العَرْشِ

    كان برج "الراوي" الإداري الشاهق ينطح سحاب العاصمة كمسلة من زجاج وفولاذ، يعكس أشعة الشمس الحارقة التي تبدو واهنة أمام برودة الصراع الدائر في ردهاته. في الطابق الخمسين، كانت قاعة الاجتماعات الكبرى لقطاع الموانئ مهيأة لاستقبال إحدى أخطر جلسات الجمعية العمومية الطارئة في تاريخ المجموعة. الطاولة البيضاوية المصنوعة من خشب الجوز النادر يحيط بها حيتان السوق، رجال أعمال ومستثمرون كبار تلمع في عيونهم شهوة الانقضاض على فريسة جريحة غاب أسدها. كان الهواء مشحوناً بذكورة طاغية غاشمة، ونظرات الشماتة تتربص بالكرسي الشاغر في رأس الطاولة. وفجأة، انفتحت الأبواب الهيدروليكية الضخمة، ودخلت "تولين". لم تكن تسير، بل كانت تطأ الأرض بكبرياء ملوكي وخطوات مدروسة بدقة تزلزل قلوب الحاضرين. كانت ترتدي بدلة نسائية سوداء حادة الخطوط، مستوحاة من رداء القادة، تلتف حول جسدها الممشوق بدقة متناهية، مبرزة بياض بشرتها المرمرية النقي وعنقها المشرئب بعناد أرستقراطي باذخ. وجهها الرخامي خلا من أي مساحيق تجميل مبالغ فيها، تاركةً لعينيها الصقريتين، اللتين تفيضان بنقاء شرس وذكاء حاد، مهمة إرهاب الحضور. كانت ت

  • أسياد الوجع   عِنَاقُ الأَرْوَاح

    لم تكن الطرقات المؤدية إلى مقر الاحتجاز السري سوى دهاليز من الصمت والوجوم، ممرات معتمة تفوح منها رائحة الرطوبة والحديد البارد، كأنها نفق ممتد نحو الجحيم. غير أن "تولين" كانت تسير في تلك الممرات كملكة منيفة تسير نحو عرشها المستباح، واثقة الخطى، برغم الخفقان الرعديد الذي كان يخلع قلبها بين الضلوع. لقد استخدمت كل ما تملكه عائلتها الأرستقراطية العريقة من نفوذ قانوني باذخ، وعلاقات ضاربة في جذور السلطة والقضاء الدولي، لتنزع هذا اللقاء الاستثنائي، منفرداً، بعيداً عن عيون الرقباء وآذان المخبرين.كانت ترتدي ثوبها الأسود الحازم، الذي بات بمثابة درعها الفولاذي وجناحها الكاسر؛ ثوب يبرز بياض بشرتها المرمرية التي ازدادت شحوباً بفعل السهر واللوعة، لكنه كان يعكس أيضاً عناداً أرستقراطيًا لا يقبل الانكسار.انفتح الباب الحديدي الثقيل بصريرٍ يمزق نياط القلوب، لتدخل إلى غرفة التحقيق المعتمة، الإضاءة شحيحة، تنبعث من مصباح عارٍ متدلٍ من السقف، يسلط ضوءاً مخروطياً أصفر على وسط القاعة. وهناك، في قلب تلك الظلمة الموحشة، رأته.كان "مالك الراوي" مصلوب القامة كعاداته، كالنخلة العاتية التي ترفض أن تن

  • أسياد الوجع   دفاتر الغدر ومؤامرة المليار

    خيّم الليل على قصر "الراوي" ككفنٍ أسود حواشيه الوجوم، وانزاحت جلبة المزاد البغيض وتفرق الحاقدون والشامتون، ليتركوا خلفهم فراغاً يئن في ردهات القصر كريحِ صرصرٍ عاتية. لأول مرة منذ تلك الليلة المشؤومة التي عُصف فيها بأركان الإمبراطورية، وجدت "تولين" نفسها وحيدة، تماماً، في الجناح الرئيسي. ذلك الجناح الذي كان يوماً حصناً منيعاً للحب والسطوة، ومحارباً لا تدخله خطوب الدهر، استحال الآن إلى مساحة شاسعة من الصمت الموحش والبرودة الهالكة.وقفت تولين في منتصف الغرفة، وجسدها الممشوق يبدو ضئيلاً تحت سقفها الشاهق الارتفاع. تلاطمت في أعماقها أمواجٌ عاتية من الصراع النفسي المرير؛ كانت تشعر بأنها امرأة تُركت عارية بلا غطاء في مهب العاصفة، يُطاردها شبح خوفٍ جارف على زوجها، وحبيبها، وسيد قلبها "مالك" المقبع وراء جدرانٍ مصمتة لا ترحم. كان عقلها يصور لها السجون بظلمتها وقسوتها، بينما كان كبرياؤها يرفض أن يرى "الراوي" مكبلاً. أهذا هو الرجل الذي كان بكلمة واحدة منه يُزلزل عروش المال؟ أهذا الذي كانت هيبته تسبق خطاه؟ كيف للأقدار أن تجرؤ على مَسّ طوده؟تحركت بخطواتٍ وئيدة، ثقيلة، كأنما تجر خلفها سلاس

  • أسياد الوجع   اقتحام الحصن

    كان البهو الفسيح في قصر "الراوي" يغرق في دثارٍ من الألق الأرستقراطي الباذخ؛ الثريات الكريستالية المتدلية كعناقيد من نورٍ مصفى تعكس بريقها على الأرضيات الرخامية المصقولة، ورجال المال والأعمال، حيتان البورصة الذين تحرك إيماءاتهم مؤشرات الأسواق العالمية، يتنقلون كأشباحٍ أنيقة يتبادلون همسات الصفقات والمليارات. وفي قلب هذا المحفل، كان "مالك الراوي" يقف كطودٍ شامخ لا تزعزعه عواصف الأرض، مستنداً بكفه العريضة ذات العروق النافرة على مقبض عصاه الأبنوسية ذات الرأس الفضي المصاغ على هيئة صقرٍ كاسر. كانت عيناه الحادتان، بلونهما القاتم وعمقهما المخيف، تجوبان المكان بيقين ملكٍ يجلس على عرشٍ شُيّد من جماجم الخصوم.وعلى مقربةٍ تلتصق به أنفاسها، كانت "تولين".كانت تولين في ذلك المساء تجسيداً حياً لفتنةٍ إغريقية تمردت على لوحات الطين؛ جسدها الممشوق، المرن كغصن ياسمين في مهب نسيم مائع، يلتف بثوبٍ مخملي أسود يبرز بياض بشرتها المرمرية التي تكاد تشفّ عما تحتها من نبضٍ هائج. كانت تفيض برومانسية فطرية، تمزج بين رقة الأنثى وعنفوان الكبرياء. كانت عيناها تسافران في تفاصيل وجه مالك، تقرأ خطوط جبهته العر

  • أسياد الوجع   نذير الهاوية

    أمام الطاولة الرخامية الكبرى التي تتوسط البهو، كان يقف المستشار "آسر" بكامل وجاهته القانونية الصارمة، وبصحبته كبار حيتان البورصة ورجال الأعمال من المجتمع المخملي الذين حضروا بالأصول للاستماع للحسم النهائي. وفي زاوية الغرفة، محاصراً بحراس القصر الأشداء، كان يجلس المحامي الخائن "رفعت المنشاوي" بجسد مشدود وشحوب مميت فضح انهيار ثعلبيته الجنائية؛ فالمؤامرة الدولية التي نسجها بالتحريض القديم مع غادة عبد السلام وراء ظهر الموانئ، وقعت الليلة تحت مقصلة الحق الصافي. تقدم آسر خطوة حازمة، وفتح حقيبته الجلدية الفاخرة ليخرج صكوك التزوير والتحويلات البنكية المترجمة برقم مالي سري، ونطق بنبرة صوت جهورية قطعت أنفاس الحاضرين: — السادة أعضاء السلك الاستثماري... بناءً على تكليف مباشر من الإمبراطور مالك الراوي وبحيازة قانونية مطلقة من مدام تولين؛ بنعلن الليلة غلق دفاتر التدليس القديم! الأوراق دي بتثبت بالمليم إن المحامي رفعت المنشاوي هو اللي زوّر تواقيع حريق روما المنسوبة لمالك باشا، وبتحريض مسموم من غادة اللي اتوقعت عقود طلاقها الدولي النهائية والخلع غير المشروط بره المحاك

  • أسياد الوجع   سيادة العرش وسحق الثعلب

    ارتجفت أصابعها الدافئة وهي تلتقي بتجويف صدر "مالك الراوي" العريض الشاهق، ودفنت وجهها المرمري الساحر في النحر الدافئ لرجلها وزوجها وسند شبابها الملوش بديل بره وجوه مصر. انطلقت من جوفها تنهيدة عذبة بحّها الشجن، وامتزجت دموع كرامتها المغسولة باليقين بحرارة جلده الرخامي، لتبدأ في إذابة الوعكة الصحية المجهدة ونوبة الضغط العصبي بقبلاتها الحانية، الطويلة، والطاغية التي دبت كالنيران الحارقة لتوقظ عروق الإمبراطور وتخلع عن أضلاعه العريضة ركام السُهد والوجع البشري الموعود. تحركت أجفان مالك الراوي تحت وطأة هذا السيل الأنثوي الجارف، وانفتحت عيناه الصقريتان الحادتان في عتمة الغرفة المبطنة بالماهوجني، لتلتمع في ثوانٍ معدودة ببريق عشق جارف ورومانسية عاصفة خطفت الأنفاس في الصدور. ورغم بقايا خدر المسكنات وشحوب وجهه الصارم، إلا أن عطر أنوثتها الساحر النفاذ الذي لف قوامها الممشوق أعاد لدمه غليان النبض الخالص المستعر. تخلّى مالك في كسر من الثانية عن كل جبروته الأرستقراطي الصارم وعن وعيد الصبر المُر؛ فتحركت كفه الكبيرة الخشنة المليئة بقوة السيطرة، وقبض على خصرها النحيل بجذبة واحدة عنيفة، طاغية،

  • أسياد الوجع   حيرة الإمبراطور ولهيب النبض

    تصلّب جسد "مالك الراوي" في مقعده خلف المكتب، وكأن صخور جبال الفيوم قد تجمعت دفعة واحدة فوق صدره العريض. قبضت يده اليسرى القوية على المقبض الفضي لعصاه الأبنوسية بقوة عكست غلياناً داخلياً يكاد يفتك بملامحه الرخامية الصارمة، بينما كانت سماعة الهاتف في يده الأخرى تبث بقايا الأنفاس المتهدجة لشقيقه "ياسي

  • أسياد الوجع   الطعنة الصامتة

    ​تجمّد الضباب الفجر الكثيف في الفراغ الفاصل بين المرأتين كأنه جدار من زجاج معتم، وتبخرت برودة النسمات العليلة لتحل محلها أنفاسٌ مستعرة، محملة برائحة التراب الندي والياسمين الذي خنقته سموم المكر الأرستقراطي الطاغي. وقفت "تولين" بجسدها الممشوق، ووشاحها الصوفي الناعم يلتف حول كتفيها المرتعشتين برعشة هس

  • أسياد الوجع   مكر النساء

    تصلّب جسد "مالك الراوي" تماماً، وبدت ملامحه الأرستقراطية الحادة كأنها نُحتت من صخر الجبل البارد. كانت القبضة الصغيرة للطفل "سليم" المتشبثة بطرف قميصه الأسود بمثابة قيدٍ عاطفي ثقيل يربطه رغماً عنه بـ "غادة عبد السلام"، تلك المرأة التي عرفت كيف تنبش مقابر الماضي لتعود بلقب "أم ابنه" وتفرض وجودها المري

  • أسياد الوجع   أطلال العرش وغسق النقاء

    تلوّت ألسنة اللهب البرتقالية والقرمزية كأفاعٍ أسطورية انعتقت من جوف الأرض، لتلتهم الستائر المخملية الفاخرة لبهو القصر العتيق بجاردن سيتي. كان صوت تفحم خشب الماهوجني وانهيار الأسقف الجصية المزخرفة يدوياً يحدث دوياً مرعباً يتداخل مع رنين جهاز إنذار الحريق الآلي، الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة تحت وطأة ا

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status