로그인ارتفع القمر عاليًا في السماء.
مكتمل. مضيئ. لكن نوره هذه المرة لم يكن جميلًا… بل مخيفًا. وقف الألفا أمام ليان، جسده مشدود، عينيه ثابتتان على الظل الذي خرج من بين الأشجار. الهواء أصبح باردًا. ثقيلاً. حتى التنفس صار صعبًا. ظهر العدو ببطء من الظلام. خطوة… ثم أخرى. كل خطوة كانت تهز الأرض قليلًا. كان ضخمًا. قويًا. وعيناه الحمراوان تلمعان تحت ضوء القمر. لكن هذه المرة— لم يبتسم. بل نظر مباشرة إلى ليان. قال بصوت عميق: "اشتقت إليكِ." اشتعل الغضب في عيني الألفا. تقدم خطوة للأمام. قال بحدة: "لا تنطق اسمها." لكن ليان وضعت يدها على ذراع الألفا. همست: "انتظر…" ثم تقدمت خطوة للأمام بنفسها. رغم الخوف. رغم التوتر. وضعت يدها على بطنها. تحمي طفلها. قالت بصوت ثابت: "لماذا عدت؟" ساد صمت قصير. ثم رد العدو ببطء: "لأن الوقت انتهى." ارتجف الهواء. الأشجار حولهم بدأت تتحرك بعنف. الرياح اشتدت فجأة. القمر أضاء المكان بقوة أكبر. وفجأة— شعرت ليان بألم حاد في بطنها. شهقت. وضعت يدها بقوة على بطنها. انحنت قليلًا. الألفا انتبه فورًا. التفت نحوها بقلق: "ليان!" تنفست بصعوبة. لكنها لم تسقط. قالت بصوت متقطع: "الطفل… يتحرك بقوة…" نظر العدو إلى بطنها. ابتسامة غامضة ظهرت على وجهه. قال بصوت منخفض: "إنه يشعر بي." اشتعل غضب الألفا. تحول وجهه إلى قسوة حقيقية. وقف أمام ليان مباشرة. حماها بجسده. وقال بصوت مرعب: "اقترب خطوة أخرى… وسأقتلك." ساد صمت ثقيل. لحظة توتر. ثم— ضحك العدو. ضحكة باردة. قال: "لن أقتلكم الليلة." تفاجأ الجميع. حتى الألفا. عبست ليان. سألته: "ماذا تريد إذن؟" رفع رأسه نحو القمر. ثم قال ببطء: "أريد الوريث…" اتسعت عينا ليان. شدت يدها على بطنها بقوة. صرخت: "لن تأخذه!" في تلك اللحظة— ارتفعت الرياح بعنف. والأرض اهتزت بقوة. لكن العدو لم يهاجم. بل نظر إليهم نظرة أخيرة. وقال بصوت مليء بالتهديد: "استعدوا…" توقف لحظة. ثم أكمل: "المواجهة الحقيقية لم تبدأ بعد." وفجأة— اختفى. كأنه تبخر في الهواء. ساد صمت ثقيل. الريح هدأت تدريجيًا. لكن الخوف بقي. التفت الألفا بسرعة نحو ليان. أمسك وجهها بيديه. قال بقلق شديد: "هل أنتِ بخير؟" تنفست ببطء. الألم بدأ يخف. قالت بصوت ضعيف: "نعم… لكنه خائف." وضع الألفا يده على بطنها. بحنان. ثم قال بصوت منخفض: "لن أسمح لأحد أن يؤذيكما." لكن في أعماق قلبه— كان يعلم. أن ما حدث الليلة… كان مجرد بداية. بقيت ليان واقفة في ساحة القلعة. أنفاسها ما تزال متسارعة. يدها فوق بطنها. تشعر بحركة طفلها… قوية… متوترة. أما الألفا فكان ينظر إلى الغابة التي اختفى فيها العدو. عيناه مظلمتان. غاضبتان. لكنه لم يتحرك. لأنه شعر بشيء أهم— خوف ليان. التفت إليها فورًا. اقترب بسرعة. أمسك كتفيها بلطف. قال بقلق واضح: "ليان… انظري إليّ." رفعت رأسها ببطء. عيناها كانتا مليئتين بالقلق. همست: "هو يريد طفلنا…" صمت الألفا لثانية. ثم شدّها إلى صدره. عانقها بقوة. لكن بحنان. قال بصوت عميق: "لن يأخذه." توقفت لحظة. ثم أكمل بثبات: "طالما أنا حي… لن يلمسكما أحد." شعرت بدفء كلماته. لكن قلبها ما يزال مضطربًا. وضعت رأسها على صدره. سمعت دقات قلبه. قوية. ثابتة. بدأت أنفاسها تهدأ قليلًا. بعد دقائق أخذها الألفا بيدها. سار بها نحو داخل القلعة. بخطوات هادئة. لكن حازمة. المحاربون كانوا ينظرون إليهما بصمت. يدركون أن الخطر لم ينتهِ. دخلت ليان غرفتها. جلست على السرير ببطء. وضعت يدها على بطنها. همست لطفلها: "لا تخف… نحن معك." في تلك اللحظة— تحرك الطفل داخلها. ركلة خفيفة. ثم أخرى. كأنه يرد عليها. ابتسمت رغم خوفها. دخل الألفا الغرفة بعد لحظات. أغلق الباب خلفه. اقترب منها. جلس بجانبها. ثم وضع يده على بطنها. بهدوء. في نفس اللحظة— تحرك الطفل مرة أخرى. اتسعت عينا الألفا. وقال بصوت منخفض: "إنه قوي." نظرت إليه ليان. قالت بهدوء: "يشبهك." ابتسم بخفة. لكن ابتسامته اختفت سريعًا. لأن القلق عاد إلى عينيه. تنفس ببطء. ثم قال: "من الآن فصاعدًا… لن تبقي وحدك أبدًا." نظرت إليه باستغراب. "ماذا تقصد؟" أجاب بثبات: "سأضاعف الحراسة حولك." "وسأكون معك في كل خطوة." شعرت بالأمان. لكنها فهمت أيضًا— أن الخطر أصبح حقيقيًا. في نفس الليلة… وقف الألفا على شرفة القلعة. ينظر إلى القمر. السماء كانت صافية. لكن قلبه لم يكن كذلك. شد قبضته. وقال بصوت منخفض: "اقترب أكثر مما توقعت…" في تلك اللحظة— ظهر أحد الحراس خلفه. قال بجدية: "سيدي الألفا… هناك أثر غريب قرب حدود الغابة." تجمد الألفا. استدار ببطء. عينيه أصبحتا حادتين. سأل: "أي أثر؟" رد الحارس: "آثار أقدام… لكنها ليست لذئب واحد." صمت. ثانيتان. ثم قال الحارس بقلق: "إنهم كُثر." اتسعت عينا الألفا. وفهم فورًا— أن العدو لم يأتِ وحده. وأن المواجهة القادمة… لن تكون بسيطة.مرّ يوم…ثم آخر.والهدوء عاد للقلعة.لكن—لم يعد نفس الهدوء.كان فيه حذر.فيه صمت أطول من اللازم.ليان والتفكيركانت ليان جالسة قرب النافذة.تنظر لريان…وهو يلعب على الأرض.يحاول يمشي.يسقط.يضحك.لكن عينيها—لم تكن مرتاحة.تفكر.في ذلك الرجل.في نظرته.في كلماته.الألفا يلاحظاقترب الألفا منها.وقف خلفها.قال بهدوء:"راكِ ماشي هنا."تنفست ببطء."نفكر…"جلس بجانبها."فيه؟"هزّت رأسها.خوف الأمقالت بصوت منخفض:"خايفة… يرجع."نظرت إلى طفلها."خايفة عليه."سكت الألفا لحظة.ثم أخذ يدها.قال:"أنا هنا."نظرت إليه."نعرف…"ثم أضافت:"بصح هذا ما يكفيش…"لحظة صراحةاقترب منها أكثر.قال:"إحنا الاثنين كفاية."سكتت.ثم ابتسمت بخفة."وثلاثة."نظر إلى ريان.ابتسم."صح."ريان يغيّر الجوفجأة—ريان مشى نحوهم.خطوات صغيرة.غير ثابتة.لكنه وصل.وقع قربهم.ضحك.نظروا فيه.ثم ضحكوا معاه.لحظة أمانحملته ليان.ضمّته.قلبها هدأ شوية.قالت:"هذا هو سبب قوتي."قال الألفا:"وأنا."نظرت إليه.ابتسمت.في المساءريان نام.ليان جلست قربه.تمسح على شعره.لكن هذه المرة—ابتسمت.ليس خوف.بل حب.الألفا جلس جنبها.
كان اليوم هادئ…كالعادة.ريان يلعب في الحديقة.يحاول يمشي خلف طائر صغير.يضحك.وليان تراقبه بابتسامة.أما الألفا—فكان واقفًا بعيدًا قليلًا.يراقب المكان.بهدوء.وصول غريبفجأة—توقف أحد الحراس عند البوابة.ثم نادى:"سيدي… هناك شخص يطلب الدخول."استدار الألفا.عبس قليلًا."من؟"رد الحارس:"يقول… أنه يعرفك."اللقاءبعد لحظات—دخل رجل.ملامحه هادئة.نظراته عميقة.وقف أمام الألفا.ثم ابتسم."مر وقت طويل…"تجمّد الألفا.اتسعت عينيه قليلًا."أنت…؟"اقترب الرجل."صديق قديم."تعارفاجتمعوا في القاعة.ليان كانت جالسة.ريان في حضنها.تنظر للرجل بحذر.قال الألفا:"هذا… كان معي في الماضي."نظر الرجل إلى ليان.ثم إلى الطفل.ابتسم بخفة:"واضح أنك بدأت حياة جديدة."قالت ليان بهدوء:"الحمد لله."بداية الراحةفي الأيام التالية—بقي الرجل معهم.كان هادئ.يساعد.يلعب مع ريان أحيانًا.ريان ضحك معه.تعلّق به قليلًا.حتى ليان—بدأت ترتاح له.قالت يومًا:"يبدو شخص طيب."رد الألفا:"كان كذلك…"لكن صوته كان فيه تردد.اللحظة التي تغيّر كل شيءفي مساء هادئ…كان الرجل واقفًا في الحديقة.ورأى ريان…يمشي نحوه.ضح
مرّت أشهر…بهدوء.بضحك.وبتعب جميل.كبر ريان…لم يعد ذلك الطفل الصغير الذي ينام فقط.أصبح يتحرك.يزحف.ويكتشف كل شيء حوله.لكن هذا الصباح—كان مختلف.اللحظة الأولىكانت ليان جالسة في الغرفة.تراقب ريان.وهو واقف…متمسك بالطاولة.يتمايل قليلاً.قالت بحماس:"ريان… تعال!"مدّت يديها له.ابتسم.تردد لحظة…ثم—ترك الطاولة.خطوة.ثم خطوة ثانية…غير متوازنة.لكن حقيقية."يمشي!"صرخت ليان بفرح.ركضت نحوه.حملته.ضحكت وهي تبكي:"شفت؟! شفت؟!"ردة فعل الألفادخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"قالت ليان بفرح:"ريان مشى!"تجمّد.نظر إلى الطفل.ثم قال بدهشة:"بصح؟!"أنزلته ليان.قالت:"عاود!"ريان—حاول مرة أخرى.خطوة…ثم وقع.لكن ضحك.الألفا اقترب.حمله.وقال بفخر:"ولدي كبر."بداية الشقاوةلكن—لم تمر ساعات حتى…بدأت الكارثة الجميلة 😂ريان يمشي في الغرفة.يفتح الأدراج.يسحب الأشياء.يرميها."لااا!"صرخت ليان وهي تشوفه يكسر إناء صغير.لكن ريان—ضحك.كأنه إنجاز.فوضى في كل مكانفي دقائق—الغرفة انقلبت.وسائد على الأرض.ألعاب مبعثرة.وأشياء مكسورة.وقفت ليان…تتأمل المشهد.قالت بتعب:"يا ربي…"دخل الألفا.
حلّ المساء بهدوء…القمر كان واضح في السماء.والهواء بارد قليلًا.داخل الغرفة—كان ريان نائمًا بعمق.وأخيرًا…عاد الهدوء الحقيقي.لحظة بينهمكانت ليان واقفة قرب النافذة.تنظر للسماء.تفكر.لكن هذه المرة—لم يكن تفكيرًا متعبًا.بل هادئًا.اقترب الألفا من خلفها.وقف قريبًا.قال بصوت منخفض:"راكِ ساكتة…"ابتسمت بخفة:"نرتاح برك…"وضع يده على كتفها.ثم سحبها برفق نحوه.استقرت بين ذراعيه.تنفست بعمق.قرب دافئقال بصوت خافت:"البـارح خوفتيني…"التفتت إليه.نظرت في عينيه."أنا أيضًا."سكتوا لحظة…ثم رفعت يدها.لمست وجهه.برفق.قالت:"بصح وجودك… يخليني نهدأ."نظر إليها.عيناه دافئتان.قال:"وأنتِ… تخلي كل شيء في حياتي له معنى."قلبين قريبيناقترب أكثر.وضع جبينه على جبينها.أنفاسهما اختلطت.ثم قبّلها.قبلة هادئة…لكن مليئة بكل شيء مرّوا به.الخوف.التعب.والحب.يداه احتضنتها.قربها أكثر.وكأنها مكانه الوحيد.أغمضت عينيها.واستسلمت للحظة.كلمات بسيطة… لكنها عميقةبعد لحظات…بقيت بين ذراعيه.رأسها على صدره.تسمع دقات قلبه.قالت بخفوت:"نحبك…"رد بدون تردد:"أكثر."ابتسمت.ثم قالت:"كل مرة نقولها
كان الليل هادئًا…لكن ليس ككل ليلة.داخل الغرفة—كانت ليان جالسة، تحمل ريان بين ذراعيها.وجهه كان محمرّ قليلًا.وأنفاسه أسرع من العادة.وضعت يدها على جبينه.تجمدت."سخون…"صوتها كان فيه خوف واضح.بداية القلقدخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"نظرت إليه بقلق:"حرارته طالعة…"اقترب فورًا.لمس جبينه.تغيّر وجهه."لازم نتصرفو."لكن—ريان بدأ يبكي.بكاء ضعيف…متعب.قلب ليان انقبض.ضمّته أكثر."أنا هنا… ماما هنا…"ليلة بلا نوممرت الساعات ببطء.ليان ما تحركتش.جالسة.تحمله.تهده.تمسح على رأسه.كل شوية تتحقق من حرارته.الألفا كان يجيب ماء.يبدل القماش.يحاول يساعد.لكن عيني ليان—ما فارقوش ريان.ولا لحظة.قال لها الألفا بهدوء:"ارتاحي شوية…"هزّت رأسها بسرعة:"لا.""ما نقدرش."لحظة ضعففي منتصف الليل…ريان بدأ يهدأ شوية.لكن ليان—كانت منهكة.عيونها حمراء.دموع خفيفة فيها.همست:"ما نحبش نشوفه هكذا…"اقترب الألفا.جلس جنبها.وضع يده على كتفها."راح يتحسن… أنا معك."نظرت إليه.ثم رجعت تنظر لطفلها.قرب الفجروأخيرًا…ريان نام.بهدوء.حرارته بدأت تنقص.تنفست ليان بعمق.كأنها كانت تحبس نفسها كل هذا ال
مرّت الأيام بهدوء…لكنها لم تكن عادية.كانت مليئة بتفاصيل صغيرة…تصنع فرقًا كبيرًا.في صباح مشمس، كانت ليان في الغرفة، تحاول تلبّس ريان.لكن—ريان كان عنده رأي آخر.يحرك يديه.يرفض.يضحك.قالت ليان وهي تحاول تثبته:"ثبت شوية! هذا غير قميص!"لكن ريان—ضحك أكثر.وركل برجليه.قالت بتنهد:"يا ربي… هذا ما يسهلهاش."دخول الألفافتح الباب.دخل الألفا.وقف يشوف المشهد.ابتسم.قال:"تحاربي؟"نظرت فيه:"تعال جرّب."اقترب.أخذ القميص.قال بثقة:"ساهلة."لكن—بعد ثواني…ريان شدّ القميص.ولفّو.ورفض.تجمّد الألفا.ليان ضحكت:"قلتلك."قال:"هذا عنيد."ردت:"طالع عليك."لحظة لعببعد ما يئسوا من القميص…جلسوا على السرير.ريان بينهم.يلعب.يمسك أصابعهم.يضحك.الألفا قرّب وجهه منه.قال:"ريان…"ريان—ضحك بصوت أعلى.مدّ يده.لمس وجهه.قال الألفا بهدوء:"يشبهك…"نظرت ليان:"أكثر."ثم سكتوا لحظة…ينظرون فيه.كأن العالم كله توقف عند هذه اللحظة.زيارة الأمدخلت أم ليان.قالت:"وش راه صرا هنا؟"قالت ليان:"نحاولو نلبسوه."ضحكت:"جيبوه هنا."أخذته.وبسهولة…لبّسته.تجمّدوا الاثنين.قال الألفا:"كيفاه؟"قالت ب