分享

الفصل 29:

作者: ندى
last update publish date: 2026-04-28 22:36:44

كان الليل هادئًا…

بهدوء مخيف.

داخل غرفتها، كانت ليان مستلقية على السرير، يدها فوق بطنها.

لم تستطع النوم.

كلما أغمضت عينيها—

تذكرت نظرة العدو.

وكلماته.

"أريد الوريث…"

تنفست ببطء.

حاولت أن تهدأ.

لكن فجأة—

تحرك الطفل داخلها بقوة.

ركلة مفاجئة.

شهقت بخفة.

جلست بسرعة.

وضعت يدها على بطنها.

همست بقلق:

"ماذا هناك يا صغيري؟"

تحرك مرة أخرى.

لكن هذه المرة—

لم تكن حركة عادية.

كانت متوترة.

كأنه خائف.

في تلك اللحظة—

فتح باب الغرفة بهدوء.

دخل الألفا.

كان وجهه جادًا.

لكن عندما رآها جالسة، اقترب فورًا.

قال بقلق:

"لماذا أنتِ مستيقظة؟"

نظرت إليه.

قالت بصوت منخفض:

"إنه مضطرب… يتحرك كثيرًا."

اقترب بسرعة.

جلس بجانبها.

وضع يده على بطنها.

انتظر.

وفعلًا—

تحرك الطفل بقوة تحت يده.

عبس الألفا.

قال ببطء:

"إنه يشعر بشيء."

سألته ليان بقلق:

"مثل ماذا؟"

صمت لثوانٍ.

ثم قال:

"خطر قريب."

اتسعت عيناها.

الخوف عاد إلى قلبها.

لكن الألفا أمسك يدها فورًا.

نظر في عينيها بثبات.

وقال بصوت هادئ:

"اسمعي لي جيدًا…"

توقفت أنفاسها.

اقترب أكثر.

وأضاف:

"لن يحدث لكِ شيء."

ثم وضع يده على خدها برفق.

وقال:

"أنا هنا."

بدأ قلبها يهدأ قليلًا.

لكن فجأة—

دوّى صوت قوي في الخارج.

بووووم!

اهتزت جدران القلعة.

ارتجف السرير تحتها.

شهقت ليان.

تمسكت بذراع الألفا.

قالت بخوف:

"ما هذا؟!"

نهض الألفا بسرعة.

عينيه أصبحتا حادتين.

صوت الحراس بدأ يُسمع في الخارج.

صرخات.

خطوات سريعة.

فوضى.

اقترب الألفا من الباب.

لكن قبل أن يخرج—

استدار نحو ليان.

اقترب منها.

أمسك وجهها بيديه.

قال بجدية:

"ابقَي هنا."

هزت رأسها بخوف.

"لا تتركني…"

توقف.

نظر إليها.

ثم اقترب أكثر.

قبّل جبينها برفق.

وقال بصوت عميق:

"سأعود بسرعة."

شدّت على يده.

لكنها تركته.

خرج من الغرفة.

وأغلق الباب خلفه.

بقيت ليان وحدها.

القلب يخفق بقوة.

والطفل داخلها يتحرك بعنف.

ثم—

ساد صمت مفاجئ.

صمت مخيف.

وفجأة—

سمعت صوتًا خلفها مباشرة.

صوت خافت…

بارد…

يهمس قرب أذنها:

"وجدتك."

تجمّدت.

الدم تجمّد في عروقها.

لم تجرؤ على الالتفات.

لكنها عرفت—

العدو وصل إليها.

تجمّدت ليان في مكانها.

قلبها يخفق بقوة.

الهواء أصبح باردًا حولها.

والصوت خلفها ما يزال قريبًا… مخيفًا.

"وجدتك."

ارتجفت أنفاسها.

وضعت يدها على بطنها بسرعة.

تحمي طفلها.

لكنها لم تستدر.

لم تستطع.

فجأة—

سمعت صوت خطوة خلفها.

بطيئة.

ثقيلة.

اقترب أكثر.

ثم قال الصوت ببرود:

"لن يوقفني أحد هذه المرة."

في تلك اللحظة—

ارتفعت الرياح داخل الغرفة بشكل مفاجئ.

النوافذ اهتزت بعنف.

الستائر تطايرت.

والجو أصبح مضطربًا.

شعرت ليان بالخطر الحقيقي.

أغمضت عينيها.

همست:

"يا رب…"

ثم—

بووووم!

انفجر سقف الغرفة فجأة.

تناثر الزجاج والغبار في كل مكان.

صوت قوي ملأ القلعة.

ونزل من الأعلى—

شعاع ضوء أبيض.

ساطع.

قوي.

ومن وسط الضوء—

هبط شخص بسرعة.

هبوط قوي.

ركع على الأرض بين ليان والعدو.

ظهره نحوها.

جسده عريض.

قوي.

مغطى بدرع فضي لامع.

أجنحة من نور اختفت ببطء خلفه.

ساد صمت لثوانٍ.

ثم رفع رأسه.

وقال بصوت ثابت:

"لن تلمسها."

اتسعت عينا ليان بدهشة.

لم ترَ هذا الرجل من قبل.

لكن شعرت بشيء غريب…

أمان.

أما العدو—

فتراجع خطوة.

لأول مرة.

قال بصوت متفاجئ:

"أنت…!"

نهض الحارس ببطء.

وقف بثبات أمام ليان.

يحميها بجسده.

وقال ببرود:

"أُرسلت لأحمي الوريث."

شعرت ليان بقشعريرة.

همست:

"من أنت؟"

لكن الحارس لم يلتفت.

ظل يراقب العدو.

بعينين حادتين.

ثم قال:

"ابتعد الآن… أو ستندم."

اشتد التوتر.

الهواء أصبح أثقل.

لكن العدو لم يهاجم.

نظر إلى الحارس… ثم إلى ليان.

ابتسامة غامضة ظهرت على وجهه.

قال ببطء:

"يبدو أن الحماية بدأت."

توقف لحظة.

ثم أكمل بنبرة تهديد:

"لكن هذا لن يدوم طويلًا."

وفجأة—

تحول جسده إلى ظل أسود.

واختفى في الهواء.

ساد صمت ثقيل.

الرياح هدأت.

الغرفة أصبحت هادئة… لكن مدمرة.

وقفت ليان بصعوبة.

أنفاسها ما تزال سريعة.

نظرت إلى الحارس.

قالت بصوت مرتجف:

"لقد أنقذت حياتي…"

في تلك اللحظة—

دخل الألفا مسرعًا إلى الغرفة.

عيناه مليئتان بالغضب والخوف.

لكنه توقف فجأة عندما رأى الرجل الغريب.

نظر إليه بحدة.

ثم قال بصوت منخفض:

"من أنت؟"

استدار الحارس ببطء.

نظر إلى الألفا.

ثم قال بهدوء:

"أنا الحارس الذي سيحمي عائلتك."

ساد صمت.

توتر.

أسئلة كثيرة.

لكن شيء واحد أصبح واضحًا—

الخطر أصبح أكبر…

والحماية بدأت.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 49:

    مرّ يوم…ثم آخر.والهدوء عاد للقلعة.لكن—لم يعد نفس الهدوء.كان فيه حذر.فيه صمت أطول من اللازم.ليان والتفكيركانت ليان جالسة قرب النافذة.تنظر لريان…وهو يلعب على الأرض.يحاول يمشي.يسقط.يضحك.لكن عينيها—لم تكن مرتاحة.تفكر.في ذلك الرجل.في نظرته.في كلماته.الألفا يلاحظاقترب الألفا منها.وقف خلفها.قال بهدوء:"راكِ ماشي هنا."تنفست ببطء."نفكر…"جلس بجانبها."فيه؟"هزّت رأسها.خوف الأمقالت بصوت منخفض:"خايفة… يرجع."نظرت إلى طفلها."خايفة عليه."سكت الألفا لحظة.ثم أخذ يدها.قال:"أنا هنا."نظرت إليه."نعرف…"ثم أضافت:"بصح هذا ما يكفيش…"لحظة صراحةاقترب منها أكثر.قال:"إحنا الاثنين كفاية."سكتت.ثم ابتسمت بخفة."وثلاثة."نظر إلى ريان.ابتسم."صح."ريان يغيّر الجوفجأة—ريان مشى نحوهم.خطوات صغيرة.غير ثابتة.لكنه وصل.وقع قربهم.ضحك.نظروا فيه.ثم ضحكوا معاه.لحظة أمانحملته ليان.ضمّته.قلبها هدأ شوية.قالت:"هذا هو سبب قوتي."قال الألفا:"وأنا."نظرت إليه.ابتسمت.في المساءريان نام.ليان جلست قربه.تمسح على شعره.لكن هذه المرة—ابتسمت.ليس خوف.بل حب.الألفا جلس جنبها.

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 48:

    كان اليوم هادئ…كالعادة.ريان يلعب في الحديقة.يحاول يمشي خلف طائر صغير.يضحك.وليان تراقبه بابتسامة.أما الألفا—فكان واقفًا بعيدًا قليلًا.يراقب المكان.بهدوء.وصول غريبفجأة—توقف أحد الحراس عند البوابة.ثم نادى:"سيدي… هناك شخص يطلب الدخول."استدار الألفا.عبس قليلًا."من؟"رد الحارس:"يقول… أنه يعرفك."اللقاءبعد لحظات—دخل رجل.ملامحه هادئة.نظراته عميقة.وقف أمام الألفا.ثم ابتسم."مر وقت طويل…"تجمّد الألفا.اتسعت عينيه قليلًا."أنت…؟"اقترب الرجل."صديق قديم."تعارفاجتمعوا في القاعة.ليان كانت جالسة.ريان في حضنها.تنظر للرجل بحذر.قال الألفا:"هذا… كان معي في الماضي."نظر الرجل إلى ليان.ثم إلى الطفل.ابتسم بخفة:"واضح أنك بدأت حياة جديدة."قالت ليان بهدوء:"الحمد لله."بداية الراحةفي الأيام التالية—بقي الرجل معهم.كان هادئ.يساعد.يلعب مع ريان أحيانًا.ريان ضحك معه.تعلّق به قليلًا.حتى ليان—بدأت ترتاح له.قالت يومًا:"يبدو شخص طيب."رد الألفا:"كان كذلك…"لكن صوته كان فيه تردد.اللحظة التي تغيّر كل شيءفي مساء هادئ…كان الرجل واقفًا في الحديقة.ورأى ريان…يمشي نحوه.ضح

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 47:

    مرّت أشهر…بهدوء.بضحك.وبتعب جميل.كبر ريان…لم يعد ذلك الطفل الصغير الذي ينام فقط.أصبح يتحرك.يزحف.ويكتشف كل شيء حوله.لكن هذا الصباح—كان مختلف.اللحظة الأولىكانت ليان جالسة في الغرفة.تراقب ريان.وهو واقف…متمسك بالطاولة.يتمايل قليلاً.قالت بحماس:"ريان… تعال!"مدّت يديها له.ابتسم.تردد لحظة…ثم—ترك الطاولة.خطوة.ثم خطوة ثانية…غير متوازنة.لكن حقيقية."يمشي!"صرخت ليان بفرح.ركضت نحوه.حملته.ضحكت وهي تبكي:"شفت؟! شفت؟!"ردة فعل الألفادخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"قالت ليان بفرح:"ريان مشى!"تجمّد.نظر إلى الطفل.ثم قال بدهشة:"بصح؟!"أنزلته ليان.قالت:"عاود!"ريان—حاول مرة أخرى.خطوة…ثم وقع.لكن ضحك.الألفا اقترب.حمله.وقال بفخر:"ولدي كبر."بداية الشقاوةلكن—لم تمر ساعات حتى…بدأت الكارثة الجميلة 😂ريان يمشي في الغرفة.يفتح الأدراج.يسحب الأشياء.يرميها."لااا!"صرخت ليان وهي تشوفه يكسر إناء صغير.لكن ريان—ضحك.كأنه إنجاز.فوضى في كل مكانفي دقائق—الغرفة انقلبت.وسائد على الأرض.ألعاب مبعثرة.وأشياء مكسورة.وقفت ليان…تتأمل المشهد.قالت بتعب:"يا ربي…"دخل الألفا.

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 46:

    حلّ المساء بهدوء…القمر كان واضح في السماء.والهواء بارد قليلًا.داخل الغرفة—كان ريان نائمًا بعمق.وأخيرًا…عاد الهدوء الحقيقي.لحظة بينهمكانت ليان واقفة قرب النافذة.تنظر للسماء.تفكر.لكن هذه المرة—لم يكن تفكيرًا متعبًا.بل هادئًا.اقترب الألفا من خلفها.وقف قريبًا.قال بصوت منخفض:"راكِ ساكتة…"ابتسمت بخفة:"نرتاح برك…"وضع يده على كتفها.ثم سحبها برفق نحوه.استقرت بين ذراعيه.تنفست بعمق.قرب دافئقال بصوت خافت:"البـارح خوفتيني…"التفتت إليه.نظرت في عينيه."أنا أيضًا."سكتوا لحظة…ثم رفعت يدها.لمست وجهه.برفق.قالت:"بصح وجودك… يخليني نهدأ."نظر إليها.عيناه دافئتان.قال:"وأنتِ… تخلي كل شيء في حياتي له معنى."قلبين قريبيناقترب أكثر.وضع جبينه على جبينها.أنفاسهما اختلطت.ثم قبّلها.قبلة هادئة…لكن مليئة بكل شيء مرّوا به.الخوف.التعب.والحب.يداه احتضنتها.قربها أكثر.وكأنها مكانه الوحيد.أغمضت عينيها.واستسلمت للحظة.كلمات بسيطة… لكنها عميقةبعد لحظات…بقيت بين ذراعيه.رأسها على صدره.تسمع دقات قلبه.قالت بخفوت:"نحبك…"رد بدون تردد:"أكثر."ابتسمت.ثم قالت:"كل مرة نقولها

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 45:

    كان الليل هادئًا…لكن ليس ككل ليلة.داخل الغرفة—كانت ليان جالسة، تحمل ريان بين ذراعيها.وجهه كان محمرّ قليلًا.وأنفاسه أسرع من العادة.وضعت يدها على جبينه.تجمدت."سخون…"صوتها كان فيه خوف واضح.بداية القلقدخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"نظرت إليه بقلق:"حرارته طالعة…"اقترب فورًا.لمس جبينه.تغيّر وجهه."لازم نتصرفو."لكن—ريان بدأ يبكي.بكاء ضعيف…متعب.قلب ليان انقبض.ضمّته أكثر."أنا هنا… ماما هنا…"ليلة بلا نوممرت الساعات ببطء.ليان ما تحركتش.جالسة.تحمله.تهده.تمسح على رأسه.كل شوية تتحقق من حرارته.الألفا كان يجيب ماء.يبدل القماش.يحاول يساعد.لكن عيني ليان—ما فارقوش ريان.ولا لحظة.قال لها الألفا بهدوء:"ارتاحي شوية…"هزّت رأسها بسرعة:"لا.""ما نقدرش."لحظة ضعففي منتصف الليل…ريان بدأ يهدأ شوية.لكن ليان—كانت منهكة.عيونها حمراء.دموع خفيفة فيها.همست:"ما نحبش نشوفه هكذا…"اقترب الألفا.جلس جنبها.وضع يده على كتفها."راح يتحسن… أنا معك."نظرت إليه.ثم رجعت تنظر لطفلها.قرب الفجروأخيرًا…ريان نام.بهدوء.حرارته بدأت تنقص.تنفست ليان بعمق.كأنها كانت تحبس نفسها كل هذا ال

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 44:

    مرّت الأيام بهدوء…لكنها لم تكن عادية.كانت مليئة بتفاصيل صغيرة…تصنع فرقًا كبيرًا.في صباح مشمس، كانت ليان في الغرفة، تحاول تلبّس ريان.لكن—ريان كان عنده رأي آخر.يحرك يديه.يرفض.يضحك.قالت ليان وهي تحاول تثبته:"ثبت شوية! هذا غير قميص!"لكن ريان—ضحك أكثر.وركل برجليه.قالت بتنهد:"يا ربي… هذا ما يسهلهاش."دخول الألفافتح الباب.دخل الألفا.وقف يشوف المشهد.ابتسم.قال:"تحاربي؟"نظرت فيه:"تعال جرّب."اقترب.أخذ القميص.قال بثقة:"ساهلة."لكن—بعد ثواني…ريان شدّ القميص.ولفّو.ورفض.تجمّد الألفا.ليان ضحكت:"قلتلك."قال:"هذا عنيد."ردت:"طالع عليك."لحظة لعببعد ما يئسوا من القميص…جلسوا على السرير.ريان بينهم.يلعب.يمسك أصابعهم.يضحك.الألفا قرّب وجهه منه.قال:"ريان…"ريان—ضحك بصوت أعلى.مدّ يده.لمس وجهه.قال الألفا بهدوء:"يشبهك…"نظرت ليان:"أكثر."ثم سكتوا لحظة…ينظرون فيه.كأن العالم كله توقف عند هذه اللحظة.زيارة الأمدخلت أم ليان.قالت:"وش راه صرا هنا؟"قالت ليان:"نحاولو نلبسوه."ضحكت:"جيبوه هنا."أخذته.وبسهولة…لبّسته.تجمّدوا الاثنين.قال الألفا:"كيفاه؟"قالت ب

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status