مشاركة

الفصل 30:

مؤلف: ندى
last update تاريخ النشر: 2026-04-28 22:43:24

ظلّ الصمت يملأ الغرفة المدمّرة.

الغبار ما يزال يتساقط من السقف.

وليان تقف خلف الحارس، يدها على بطنها، تحاول أن تستوعب ما حدث.

أما الألفا فكان ينظر إلى الرجل الغريب بعينين حادتين.

خطوة واحدة.

ثم اقترب أكثر.

قال بصوت منخفض لكنه مليء بالقوة:

"كيف دخلت إلى قلعتي؟"

لم يتحرك الحارس.

ظل واقفًا بثبات.

ثم أجاب بهدوء:

"دخلت عندما كانت حياتها في خطر."

اشتدّ غضب الألفا قليلًا.

لكن قبل أن يتكلم—

تحركت ليان.

اقتربت خطوة.

قالت بسرعة:

"لقد أنقذني."

نظر إليها الألفا فورًا.

رأى الخوف في عينيها.

والصدق.

تنفّس ببطء.

ثم هدأ قليلًا.

عاد بنظره إلى الحارس.

سأل بجدية:

"من أرسلك؟"

ساد صمت قصير.

ثم قال الحارس:

"أنا حارس الوريث."

اتسعت عينا ليان.

همست بدهشة:

"الوريث… طفلي؟"

أومأ الحارس ببطء.

ثم نظر مباشرة إلى بطنها.

وقال بصوت ثابت:

"هو ليس طفلًا عاديًا."

شعرت ليان بقشعريرة.

أما الألفا—

فشد قبضته.

سأل بحدة:

"ماذا تقصد؟"

رفع الحارس رأسه.

وقال بهدوء:

"عندما يولد… سيتغير ميزان القوة."

ساد صمت ثقيل.

كلمات ثقيلة.

مرعبة.

لكن قبل أن يتكلم أحد—

تحرك الطفل داخل بطن ليان.

ركلة قوية.

شهقت.

وضعت يدها على بطنها بسرعة.

قالت بقلق:

"تحرك بقوة…"

اقترب الألفا فورًا.

وضع يده فوق بطنها.

انتظر.

وفعلًا—

ركلة أخرى.

لكن هذه المرة—

كانت أقوى من المعتاد.

نظر الألفا إلى الحارس.

وقال ببطء:

"هل هذا بسبب ما حدث؟"

أومأ الحارس.

"نعم."

ثم أضاف:

"العدو لن يتوقف."

ساد صمت.

توتر.

لكن فجأة—

اقترب الألفا من ليان.

أمسك يدها بلطف.

نظر في عينيها.

وقال بصوت دافئ:

"انتهى الخطر الآن."

رغم كل شيء—

ابتسمت بخفة.

لأنها شعرت بالأمان بجانبه.

ثم التفت الألفا إلى الحارس.

وقال بحزم:

"من الآن… ستبقى هنا."

توقف لحظة.

ثم أكمل:

"لكن تحت حراستي."

أومأ الحارس بهدوء.

"هذا ما جئت من أجله."

في تلك الليلة

كانت ليان جالسة على السرير.

الألفا بجانبها.

يده فوق بطنها.

الطفل هدأ أخيرًا.

تنفّست بعمق.

ثم نظرت إلى الألفا.

قالت بصوت منخفض:

"كنت خائفة…"

اقترب منها.

رفع يدها.

قبّلها برفق.

وقال:

"لن أسمح لأحد أن يؤذيك."

وضعت رأسها على كتفه.

شعرت بالطمأنينة.

لكن في الخارج—

كان الحارس يقف فوق سور القلعة.

ينظر إلى الغابة المظلمة.

عينيه حادتان.

مستعد.

لأنه يعرف—

أن العدو سيعود.

وقريبًا جدًا.

طلع الصباح ببطء.

أشعة الشمس دخلت من نافذة الغرفة، دافئة وناعمة.

استيقظت ليان على صوت طيور خفيف.

فتحت عينيها.

أول شيء شعرت به—

كان يد الألفا فوق بطنها.

كان نائمًا بجانبها.

لكن يده بقيت هناك طوال الليل…

كأنه يحرس طفله حتى وهو نائم.

ابتسمت بخفة.

وضعت يدها فوق يده.

في تلك اللحظة—

تحرك الطفل داخلها.

ركلة صغيرة.

ضحكت بصوت خافت.

همست:

"صباح الخير يا صغيري."

فجأة—

فتح الألفا عينيه.

نظر إليها مباشرة.

قال بصوت ناعس:

"تحرك؟"

أومأت برأسها.

"نعم… كأنه استيقظ معنا."

ابتسم الألفا.

اقترب قليلًا.

ثم وضع أذنه برفق على بطنها.

انتظر لحظة.

وفجأة—

ركلة خفيفة.

ضحك بصوت منخفض.

"إنه قوي."

نظرت إليه بحب.

قالت:

"سيكون شجاعًا مثل أبيه."

رفع رأسه.

نظر في عينيها.

ثم قال بهدوء:

"المهم أن يكون آمنًا."

بعد قليل

كانت ليان تجلس في قاعة الطعام.

طاولة الإفطار أمامها.

الألفا بجانبها.

لكن هذه المرة—

كان هناك شخص ثالث.

الحارس.

وقف على بعد خطوات.

صامت.

عيناه تراقبان المكان.

اقتربت ليان منه بخطوات بطيئة.

قالت بلطف:

"لم أشكرك بعد."

رفع الحارس رأسه.

نظر إليها.

أجاب بهدوء:

"هذا واجبي."

توقفت لحظة.

ثم سألته:

"هل ستبقى معنا دائمًا؟"

أومأ ببطء.

"حتى يولد الوريث."

نظرت إلى بطنها.

شعرت بمزيج من الراحة والخوف.

لكن الألفا تدخل.

قال بنبرة حازمة:

"من اليوم… هذه القلعة تحت حراسة مضاعفة."

ثم نظر إلى الحارس.

وأضاف:

"وأنت ستكون أقرب حارس لها."

أومأ الحارس.

"أمر مفهوم."

في الخارج

كان المحاربون يتحركون في الساحة.

يحملون أسلحة.

يركضون.

يتدربون.

الجو لم يعد عاديًا.

القلعة أصبحت مستعدة للحرب.

وقفت ليان قرب النافذة.

تنظر إليهم.

وضعت يدها على بطنها.

قالت بهدوء:

"كل هذا من أجلنا…"

اقترب الألفا من خلفها.

وضع يده على كتفها.

قال بصوت دافئ:

"من أجل عائلتنا."

استدارت نحوه.

اقترب قليلًا.

ثم قبّل جبينها برفق.

لحظة هادئة.

مليئة بالحب.

لكن—

فجأة—

توقف الحارس في مكانه.

عيناه اتسعتا.

شعر بشيء.

شيء خطير.

رفع رأسه نحو السماء.

الغيوم بدأت تتجمع ببطء.

الهواء أصبح أثقل.

همس بصوت منخفض:

"لقد بدأ…"

التفت الألفا نحوه فورًا.

سأل بحدة:

"ماذا تقصد؟"

نظر الحارس نحو الغابة البعيدة.

وقال بجملة واحدة…

ثقيلة:

"إنهم قادمون."

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 49:

    مرّ يوم…ثم آخر.والهدوء عاد للقلعة.لكن—لم يعد نفس الهدوء.كان فيه حذر.فيه صمت أطول من اللازم.ليان والتفكيركانت ليان جالسة قرب النافذة.تنظر لريان…وهو يلعب على الأرض.يحاول يمشي.يسقط.يضحك.لكن عينيها—لم تكن مرتاحة.تفكر.في ذلك الرجل.في نظرته.في كلماته.الألفا يلاحظاقترب الألفا منها.وقف خلفها.قال بهدوء:"راكِ ماشي هنا."تنفست ببطء."نفكر…"جلس بجانبها."فيه؟"هزّت رأسها.خوف الأمقالت بصوت منخفض:"خايفة… يرجع."نظرت إلى طفلها."خايفة عليه."سكت الألفا لحظة.ثم أخذ يدها.قال:"أنا هنا."نظرت إليه."نعرف…"ثم أضافت:"بصح هذا ما يكفيش…"لحظة صراحةاقترب منها أكثر.قال:"إحنا الاثنين كفاية."سكتت.ثم ابتسمت بخفة."وثلاثة."نظر إلى ريان.ابتسم."صح."ريان يغيّر الجوفجأة—ريان مشى نحوهم.خطوات صغيرة.غير ثابتة.لكنه وصل.وقع قربهم.ضحك.نظروا فيه.ثم ضحكوا معاه.لحظة أمانحملته ليان.ضمّته.قلبها هدأ شوية.قالت:"هذا هو سبب قوتي."قال الألفا:"وأنا."نظرت إليه.ابتسمت.في المساءريان نام.ليان جلست قربه.تمسح على شعره.لكن هذه المرة—ابتسمت.ليس خوف.بل حب.الألفا جلس جنبها.

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 48:

    كان اليوم هادئ…كالعادة.ريان يلعب في الحديقة.يحاول يمشي خلف طائر صغير.يضحك.وليان تراقبه بابتسامة.أما الألفا—فكان واقفًا بعيدًا قليلًا.يراقب المكان.بهدوء.وصول غريبفجأة—توقف أحد الحراس عند البوابة.ثم نادى:"سيدي… هناك شخص يطلب الدخول."استدار الألفا.عبس قليلًا."من؟"رد الحارس:"يقول… أنه يعرفك."اللقاءبعد لحظات—دخل رجل.ملامحه هادئة.نظراته عميقة.وقف أمام الألفا.ثم ابتسم."مر وقت طويل…"تجمّد الألفا.اتسعت عينيه قليلًا."أنت…؟"اقترب الرجل."صديق قديم."تعارفاجتمعوا في القاعة.ليان كانت جالسة.ريان في حضنها.تنظر للرجل بحذر.قال الألفا:"هذا… كان معي في الماضي."نظر الرجل إلى ليان.ثم إلى الطفل.ابتسم بخفة:"واضح أنك بدأت حياة جديدة."قالت ليان بهدوء:"الحمد لله."بداية الراحةفي الأيام التالية—بقي الرجل معهم.كان هادئ.يساعد.يلعب مع ريان أحيانًا.ريان ضحك معه.تعلّق به قليلًا.حتى ليان—بدأت ترتاح له.قالت يومًا:"يبدو شخص طيب."رد الألفا:"كان كذلك…"لكن صوته كان فيه تردد.اللحظة التي تغيّر كل شيءفي مساء هادئ…كان الرجل واقفًا في الحديقة.ورأى ريان…يمشي نحوه.ضح

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 47:

    مرّت أشهر…بهدوء.بضحك.وبتعب جميل.كبر ريان…لم يعد ذلك الطفل الصغير الذي ينام فقط.أصبح يتحرك.يزحف.ويكتشف كل شيء حوله.لكن هذا الصباح—كان مختلف.اللحظة الأولىكانت ليان جالسة في الغرفة.تراقب ريان.وهو واقف…متمسك بالطاولة.يتمايل قليلاً.قالت بحماس:"ريان… تعال!"مدّت يديها له.ابتسم.تردد لحظة…ثم—ترك الطاولة.خطوة.ثم خطوة ثانية…غير متوازنة.لكن حقيقية."يمشي!"صرخت ليان بفرح.ركضت نحوه.حملته.ضحكت وهي تبكي:"شفت؟! شفت؟!"ردة فعل الألفادخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"قالت ليان بفرح:"ريان مشى!"تجمّد.نظر إلى الطفل.ثم قال بدهشة:"بصح؟!"أنزلته ليان.قالت:"عاود!"ريان—حاول مرة أخرى.خطوة…ثم وقع.لكن ضحك.الألفا اقترب.حمله.وقال بفخر:"ولدي كبر."بداية الشقاوةلكن—لم تمر ساعات حتى…بدأت الكارثة الجميلة 😂ريان يمشي في الغرفة.يفتح الأدراج.يسحب الأشياء.يرميها."لااا!"صرخت ليان وهي تشوفه يكسر إناء صغير.لكن ريان—ضحك.كأنه إنجاز.فوضى في كل مكانفي دقائق—الغرفة انقلبت.وسائد على الأرض.ألعاب مبعثرة.وأشياء مكسورة.وقفت ليان…تتأمل المشهد.قالت بتعب:"يا ربي…"دخل الألفا.

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 46:

    حلّ المساء بهدوء…القمر كان واضح في السماء.والهواء بارد قليلًا.داخل الغرفة—كان ريان نائمًا بعمق.وأخيرًا…عاد الهدوء الحقيقي.لحظة بينهمكانت ليان واقفة قرب النافذة.تنظر للسماء.تفكر.لكن هذه المرة—لم يكن تفكيرًا متعبًا.بل هادئًا.اقترب الألفا من خلفها.وقف قريبًا.قال بصوت منخفض:"راكِ ساكتة…"ابتسمت بخفة:"نرتاح برك…"وضع يده على كتفها.ثم سحبها برفق نحوه.استقرت بين ذراعيه.تنفست بعمق.قرب دافئقال بصوت خافت:"البـارح خوفتيني…"التفتت إليه.نظرت في عينيه."أنا أيضًا."سكتوا لحظة…ثم رفعت يدها.لمست وجهه.برفق.قالت:"بصح وجودك… يخليني نهدأ."نظر إليها.عيناه دافئتان.قال:"وأنتِ… تخلي كل شيء في حياتي له معنى."قلبين قريبيناقترب أكثر.وضع جبينه على جبينها.أنفاسهما اختلطت.ثم قبّلها.قبلة هادئة…لكن مليئة بكل شيء مرّوا به.الخوف.التعب.والحب.يداه احتضنتها.قربها أكثر.وكأنها مكانه الوحيد.أغمضت عينيها.واستسلمت للحظة.كلمات بسيطة… لكنها عميقةبعد لحظات…بقيت بين ذراعيه.رأسها على صدره.تسمع دقات قلبه.قالت بخفوت:"نحبك…"رد بدون تردد:"أكثر."ابتسمت.ثم قالت:"كل مرة نقولها

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 45:

    كان الليل هادئًا…لكن ليس ككل ليلة.داخل الغرفة—كانت ليان جالسة، تحمل ريان بين ذراعيها.وجهه كان محمرّ قليلًا.وأنفاسه أسرع من العادة.وضعت يدها على جبينه.تجمدت."سخون…"صوتها كان فيه خوف واضح.بداية القلقدخل الألفا بسرعة:"وش صرا؟"نظرت إليه بقلق:"حرارته طالعة…"اقترب فورًا.لمس جبينه.تغيّر وجهه."لازم نتصرفو."لكن—ريان بدأ يبكي.بكاء ضعيف…متعب.قلب ليان انقبض.ضمّته أكثر."أنا هنا… ماما هنا…"ليلة بلا نوممرت الساعات ببطء.ليان ما تحركتش.جالسة.تحمله.تهده.تمسح على رأسه.كل شوية تتحقق من حرارته.الألفا كان يجيب ماء.يبدل القماش.يحاول يساعد.لكن عيني ليان—ما فارقوش ريان.ولا لحظة.قال لها الألفا بهدوء:"ارتاحي شوية…"هزّت رأسها بسرعة:"لا.""ما نقدرش."لحظة ضعففي منتصف الليل…ريان بدأ يهدأ شوية.لكن ليان—كانت منهكة.عيونها حمراء.دموع خفيفة فيها.همست:"ما نحبش نشوفه هكذا…"اقترب الألفا.جلس جنبها.وضع يده على كتفها."راح يتحسن… أنا معك."نظرت إليه.ثم رجعت تنظر لطفلها.قرب الفجروأخيرًا…ريان نام.بهدوء.حرارته بدأت تنقص.تنفست ليان بعمق.كأنها كانت تحبس نفسها كل هذا ال

  • أسيرة قلب الألفا   الفصل 44:

    مرّت الأيام بهدوء…لكنها لم تكن عادية.كانت مليئة بتفاصيل صغيرة…تصنع فرقًا كبيرًا.في صباح مشمس، كانت ليان في الغرفة، تحاول تلبّس ريان.لكن—ريان كان عنده رأي آخر.يحرك يديه.يرفض.يضحك.قالت ليان وهي تحاول تثبته:"ثبت شوية! هذا غير قميص!"لكن ريان—ضحك أكثر.وركل برجليه.قالت بتنهد:"يا ربي… هذا ما يسهلهاش."دخول الألفافتح الباب.دخل الألفا.وقف يشوف المشهد.ابتسم.قال:"تحاربي؟"نظرت فيه:"تعال جرّب."اقترب.أخذ القميص.قال بثقة:"ساهلة."لكن—بعد ثواني…ريان شدّ القميص.ولفّو.ورفض.تجمّد الألفا.ليان ضحكت:"قلتلك."قال:"هذا عنيد."ردت:"طالع عليك."لحظة لعببعد ما يئسوا من القميص…جلسوا على السرير.ريان بينهم.يلعب.يمسك أصابعهم.يضحك.الألفا قرّب وجهه منه.قال:"ريان…"ريان—ضحك بصوت أعلى.مدّ يده.لمس وجهه.قال الألفا بهدوء:"يشبهك…"نظرت ليان:"أكثر."ثم سكتوا لحظة…ينظرون فيه.كأن العالم كله توقف عند هذه اللحظة.زيارة الأمدخلت أم ليان.قالت:"وش راه صرا هنا؟"قالت ليان:"نحاولو نلبسوه."ضحكت:"جيبوه هنا."أخذته.وبسهولة…لبّسته.تجمّدوا الاثنين.قال الألفا:"كيفاه؟"قالت ب

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status