مشاركة

الفصل التاسع

last update تاريخ النشر: 2026-05-09 01:10:24

غرفتها مظلمة مثل القبور

و رضيعًا يبكي بين يديها

أعتصر قلبها قبضة وهمية كادت تختنقها وشح الهواء برئتيها

تحتضن صغيرها الباكي بقوة فتؤلمه دون أن تشعر

عيناها الزائغة برهبة تدور في المكان الحالك سواده.

لا تزال تختنق و وجها يزدد شحوبًا.

تبحث عن بقعة ضوء كى ترى وجه طفلها وتطعمه.

لكن للعجب ملامحه مبهمة لكنها على يقين أنه صغيرها.

الصغير جائع وثديها ناضب من حليبه

تحاول البحث له عن شئ ولا تجد

هل ستترك رضيعها يموت جوعا ويعانى مثلها؟

ألن يغيثها أحدًا؟

_هاتى الولد، أنتى ما تستاهليش تكونى أمه
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • أشرقت بقلبه   الفصل الحادي عشر

    "انتي عملتي ايه في أمي يا مجنونة" وصلها صراخ عزت و هو يدفعها بعيدا ويتفقد صدر والدته المحترق وهو ينزع بقايا الفحم المشتعل الذي ترك ندوبه الواضحة علي جسد العجوز المتألمة، لتستعيد بلحظة جبورتها و تنظر بوعيد مخيف لأشرقت هامسة بفحيح: وحياة أمي لأربيكي و اعيشك في جحيم و أخلي حياتك حتة من جهنم. جلجلت ضحكة أشرقت حتي رمقها عزت بدهشة حقيقية كأنها صارت مختلة، لتقترب الأخيرة بجسارة أكتسبتها مما عانته وقالت: خلاص بح، خلصنا يا حماتي، أشرقت مبقاش حد يقدر يأذيها تاني، و جهنم دي مصيرك في قبرك إن شاء الله جزاة اللي عملتيه فيا انتي وابنك. ثم اشتعلت حدقتيها بقسوة و هي تواصل: أنا كنت اقدر أحطلك سم و اموتك انتي و هو، السجن والمشنقة أهون عليا من عيشتي معاكم، بس حتى الموت خسارة فيكم، أنا هخرج من حياتكم وانقذ اللي باقي مني، وانتم ربنا كفيل ياخد حقي منكم، فوضت أمري لله فيكم، حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا عزت أنت وامك ربنا يوريني فيكم يوم أسود زي قلوبكم. وقبل أن ترحل تحت أنظارهما الذاهلة من شجاعتها وتهديدها الغريب علي طبعها، ألقت أخر ما لديها بحسم وثبات قائلة: ورقة طلاقي توصلني عند أخويا يا عزت، ولو مح

  • أشرقت بقلبه   الفصل العاشر

    لم يجد "مفرًا" من تركها في التو، رمق سلاحها باستهانة ثم تركها وولج المرحاض، فتح الصنبور و ترك المياه تنهمر فوقه علها تطفيء لهيب غضبه، و لم يري من خلفه نظرتها التي تحررت أخيرا من جليدها ورمقت علبة الذهب الحمراء، فتحتها لتجد إسوارة واحدة وخاتم صغير الحجم، أغلقت العلبة ثانيا ورمقت أثار تقيؤها علي الغلالة الحمراء، و ببرود أزاحت ملاءة الفراش بما عليها ورمتها أرضا واعتدلت لتنام بفراشها تستدعي النوم كي ترتاح من رؤيته، كي تنسي أنها مازالت هنا، خرج ليجدها نائمة بهدوء عجيب والقميص الأحمر ملقى أرضا، أقترب منها وحمم الغرور تفور بروحه ومد كفه ليقبض شعرها بقسوة و يجبرها على معاشرتها قبل أن يتوقف بأخر لحظة، حسنًا سيترك لها فرصة أخري لتعود وتتقبله من جديد، بإرادة جبارة قبض لملم أصابعه مبتعدا عنها واقفًا بين إطار النافذة ينفث غليونه بشرود، ومن حين لأخر يرمقها بنظرة غائمة، لمح أثار ضرب والدته الأزرق أعلى ذراعها، تذكر أنه لم يدافع عنها ويمنع الأخيرة عنها، قدر يسير ونادر من الخزي تسرب لنفسه، كما صار يقينه بقرب خسارتها أقوى مما أرقه، لا، لن يفقدها، هكذا نوى وعزم النية كي يعيدها لحالتها من جديد مهما ك

  • أشرقت بقلبه   الفصل التاسع

    غرفتها مظلمة مثل القبور و رضيعًا يبكي بين يديها أعتصر قلبها قبضة وهمية كادت تختنقها وشح الهواء برئتيها تحتضن صغيرها الباكي بقوة فتؤلمه دون أن تشعر عيناها الزائغة برهبة تدور في المكان الحالك سواده. لا تزال تختنق و وجها يزدد شحوبًا. تبحث عن بقعة ضوء كى ترى وجه طفلها وتطعمه. لكن للعجب ملامحه مبهمة لكنها على يقين أنه صغيرها. الصغير جائع وثديها ناضب من حليبه تحاول البحث له عن شئ ولا تجد هل ستترك رضيعها يموت جوعا ويعانى مثلها؟ ألن يغيثها أحدًا؟ _هاتى الولد، أنتى ما تستاهليش تكونى أمه. _عشان يعيش لازم انتى تموتي. _هاتى أبنك، سيبي أبنك، أنسي ابنك، مش هتشوفيه تاني. الرعب دب بأوصالها بغتة لترتجف وضميرها يتسأل من أين أتوا وحاصروها الجملة الأولى بصوت عزت والثانية انبعثت من والدته البغيضة تبعتها قمر التي تحاول نزع الصغير من بين ذراعيها. الصراخ يملأ صدرها لكن الغريب صوتها لا يتجاوز حلقها، تتشبث بصغيرها أكثر. وكلما فعلت تكالبوا عليها ليأخذوه عنوة. عزت..والدته..قمر. جميعهم يقتربون منها بوجوه مخيفة لتدرك أخيرًا الضي الذي تسرب لغرفتها دون أن تنتبه أذرعهم الطويلة ينعكس

  • أشرقت بقلبه   الفصل الثامن

    مرت الأشهر المتبقية وحانت لحظة ولادة قمر، أنجبت طفلا جميلا بحق، حين بصرته أشرقت هاجت عواصف أمومتها وتوهجت وتمردت مطالبة بحقها، لما لا تصبح "أمًا"؟ لعلها حين تُرزق بهذا الكيان الصغير تتغير حياتها وتتلون. ستخطط لتحقيق هذه الأمنية، حتى لو لم يتحمس زوجها سوف تسعى لتنال بغيتها بأي طريقة، هي تملك "لجامه" وتعرف كيف تقوده أحيانًا. ولج غرفته ليجدها جالسه بشرود فوق فراشها، وترتدي قميص أخضر أثاره من فرط فتنته عليها، فاقترب إليها متمتما بعبث: أحنا ليلتنا عنب ولا ايه يا عسل؟ انتبهت لوجوده ورأت تأثير هيئتها عليه وعلمت انها حققت اول بند بخطتها، ستجعل مزاجه رائق بطريقتها قبل ان تبدي رغبتها له، انتهي من نيلها واضجع علي ظهره ليُشعل عود ثقاب بأحد سجائره، وراح ينفثه باستمتاع، فاقتربت منه ومالت علي صدره وهي تقول برقة: مبسوط ياعزت؟ رمقها بعين لا تشبع منها قبل ان يقول : مبسوط علي الأخر. زادت من وتيرة دلالها عليه وهي تغمغم: تعرف نفسي في ايه؟ _ نفسك في أيه؟ _ نفسي في طفل زي قمر، طفل يغير إياتنا ويديها طعم، ولا انت مش نفسك تكون أب؟ انت عارف اني حملت من فترة وسقط عشان ماكتتش اعرف اني حامل، ومن وقتها

  • أشرقت بقلبه   الفصل السابع

    نبأ حمل زوجته وقدوم طفل لهما، قلب الموازين داخله، كيف يستقبل خبر گ هذا وهو على حافة قراره بالانفصال عن قمر، هذا ما قاده إليه تفكيره العميق بعد أن قيم زواجهما القصير ولمس بشخصيتها عيوب كثيرة لا يقدر علي حصرها، ظن دلالها الزائد سلوك مؤقت وأنها بمرور الوقت ستغدوا أعقل وأكثر نضجا وتقدير لمسؤوليات لزواجهما، لكنها تتفنن كيف تأخذ منه دون أن تعطي، هو لا يقصر بشيء بينما هي لا تهتم، كيف له أن يستمر ؟! "بكرة لما تخلف هتتعلم تشيل المسؤولية" هكذا حدثته والدته الجالسة جواره بقدحان من الشاي الساخن الذي يحبه، هي تشعر بالفجوة التي بدأت تتسع سريعا بينهما، وكم تخاف أن "يسقطا" بها وتبتلعهم العتمة، حين علمت بقدوم حفيد لها غمرتها سيول من الفرحة، "رفعت" أبنها الأقرب لها سوف يُصبح أبًا، يالا سعادتها بتلك البشرى، لكن فرحتها تظل ناقصة، النفور الممزوج بالحيرة بعين أبنها يؤرقها، ولن تتركه لسيطرة شيطانه عليه، فمازال الطريق بأوله. _ عمرك ما كنت متسرع يا رفعت، الصبر دايما أخره خير. رمقها بمزيد من التشتت هامسا: حاسس اني مش مرتاح يا أمي، قمر مش عارفة تكون زوجة، ازاي هتكون أم؟! الفترة القصيرة. دي اكتشفت فيه

  • أشرقت بقلبه   الفصل السادس

    سريعاً ما أتى يوم ذهابهم لبيت "قمر" أخيرا سوف تنال أشرقت دور الضيفة المعززة المكرمة لا الخادمة، ها هي تأتى بصحبة زوجها عزت و والدته بينما ابنها الأصغر غائب كعادته مع رفاقه، لا يشاركهما شيء، استقبال رفعت لهم دل على احترامه و تقديره الواضح لقيمة الضيف ولأهل زوجته خاصة، الوليمة حقا رائعة وحتما مجهدة لمن صنعها، أمعقول هذا طهو العقربة الفاشلة "قمر"؟! لتأتي الإجابة الأقرب للمنطق بعد علمها أن من صنع كل هذا الطعام والدة رفعت، العقربة لا تزال تتدلل وتتبغدد عليهم، هل ستغدوا عروس طيلة العمر؟ بحكم طبيعة أشرقت لم تستطع أن تكون ثقيلة وغير متعاونة، صممت أن "تجلى" كل الأواني والصحون المتسخة بعد الغداء بمفردها دون مساعدة من أحد، و لأول مرة لا تستاء من هذا العمل، يكفي أن تلك العجوز الطيبة هي من صنعته وحدها، فترتاح قليلا، هي تستحق تلك الراحة. _____ أربعة أشهر مرت و الوضع لم يطرأ عليه جديد، لا تزال أشرقت على نفس الحال كما هي، تعاني بصمت وخنوع يغزوا روحها، أما قمر التى نهلت من دلال زوجها ووالدته باول زواجها، بدأت المشاكل تطرق بابها، وأحتدت الخلافات بينها هي و رفعت. ذهبت ذات صباح تستجير بوالدتها

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status