Beranda / التشويق / الإثارة / أنت آخر أخطائي / الرجل الذي ظهر في كل الصور

Share

الرجل الذي ظهر في كل الصور

Penulis: ديدام
last update Tanggal publikasi: 2026-06-30 21:05:06

"نور ما زالت حية."

أعدت قراءة العبارة مرة.

ثم مرتين.

ثم ثلاث مرات.

لكن الكلمات لم تتغير.

بقيت كما هي.

صارخة.

واضحة.

ومستحيلة.

جلست أحدق في الصورة.

أشعر وكأن الأرض بدأت تميل تحت قدمي.

إذا كانت نور حية...

فمن هي ليلى؟

ومن أكون أنا؟

ولماذا يبدو الجميع وكأنهم يعرفون شيئًا أجهله؟

أغلقت عيني للحظة.

لكن الأسئلة لم تختفِ.

بل ازدادت.

---

في صباح اليوم التالي.

استيقظت بعد ساعتين فقط من النوم.

إن كان ما فعلته يمكن تسميته نومًا أصلًا.

وصلت إلى الشركة مبكرًا.

لكنني لم أتجه إلى مكتبي.

بل إلى قسم الأرشيف.

مكان نادرًا ما أزوره.

أردت شيئًا واحدًا فقط.

معلومة.

أي معلومة.

أي خيط جديد.

أمضيت أكثر من ساعة أبحث في قواعد البيانات القديمة.

حتى عثرت على اسم فارس المنصور مجددًا.

فتحت ملف الحادث.

بدأت أقرأ.

تقرير الشرطة.

صور الموقع.

إفادات الشهود.

ثم توقفت.

لأن شيئًا ما لم يكن منطقيًا.

الحادث وقع ليلًا.

لكن إحدى الصور المرفقة كانت ملتقطة نهارًا.

صورة لرجلين يقفان قرب السيارة المحطمة.

أحدهما فارس.

أما الآخر...

فكان الرجل نفسه.

الرجل الذي ظهر في الصور القديمة.

الرجل الذي ظهر في المطعم.

الرجل الذي يتكرر في كل مكان.

شعرت بقشعريرة باردة تسري في جسدي.

كيف يمكن لشخص واحد أن يظهر في صور يفصل بينها أكثر من عشرين عامًا؟

---

رن هاتفي.

جاسم.

لأول مرة منذ أيام.

ترددت قبل الإجابة.

ثم رفعت الهاتف إلى أذني.

"نعم؟"

ساد الصمت للحظة.

ثم قال:

"أين أنتِ؟"

"في العمل."

"جيدة."

عقدت حاجبي.

"هل اتصلت لتتأكد أنني في العمل؟"

تنهد.

ثم قال:

"أريد أن أحذرك فقط."

شعرت بانقباض في صدري.

"ممن؟"

"من أي شخص يحاول إعطاءك إجابات بسهولة."

ساد الصمت.

ثم أضفت ببطء:

"أنت تحديدًا تتحدث وكأنك واحد منهم."

لم يجب فورًا.

وعندما تحدث أخيرًا...

بدا صوته أثقل من المعتاد.

"لهذا السبب أحذرك."

ثم أغلق الخط.

---

في المساء.

وجدت آدم ينتظرني مجددًا.

أصبحت أعتقد أنه يملك قدرة خارقة على الظهور في كل مكان.

كان يجلس داخل المقهى المقابل للشركة.

وعندما رآني...

رفع كوب القهوة بتحية صامتة.

تنهدت.

ثم دخلت.

جلست أمامه.

دون أن أعرف لماذا.

ربما لأنني تعبت من مواجهة كل شيء وحدي.

وربما لأن وجوده أصبح الشيء الوحيد الطبيعي وسط كل هذا الجنون.

ابتسم.

"هذا تقدم."

رفعت حاجبي.

"ماذا؟"

"أصبحتِ تجلسين معي بإرادتك."

كادت عيناي تنقلبان من شدة الانزعاج.

فضحك.

تلك الضحكة الهادئة التي بدأت أعتاد عليها.

وهو أمر لا يعجبني إطلاقًا.

---

لكن أثناء حديثنا.

حدث شيء غريب.

شيء بسيط.

لكنه كان كافيًا لتغيير كل شيء.

دخل رجل إلى المقهى.

رجل مسن.

يرتدي معطفًا رماديًا.

ويمشي ببطء.

في البداية لم أهتم.

حتى توقف قرب طاولتنا.

ونظر إلي مباشرة.

ثم قال:

"أخيرًا وجدتك."

شعرت بالدم يتجمد في عروقي.

الجملة نفسها.

تقريبًا.

الجملة التي سمعتها في تلك المكالمة الغامضة.

نهض آدم فورًا.

لكن الرجل رفع يده.

"اهدأ."

ثم أعاد نظره إلي.

وكانت عيناه تمتلئان بشيء غريب.

شيء يشبه الأسف.

أو الندم.

"كان يجب أن أبحث عنك منذ سنوات."

همس.

قبل أن يخرج من جيبه ظرفًا صغيرًا.

ويضعه فوق الطاولة.

ثم استدار.

وغادر.

ببساطة.

كما لو أنه جاء فقط لهذا السبب.

---

تبادلت النظرات مع آدم.

ثم أمسكت الظرف.

فتحته.

فوجدت بداخله مفتاحًا.

وصورة.

لا شيء أكثر.

رفعت الصورة.

وشعرت بأنفاسي تختفي.

لأنها لم تكن صورة لطفلة هذه المرة.

بل صورة لثلاثة أشخاص بالغين.

رجل.

وامرأة.

وفتاة صغيرة.

وكانوا يقفون أمام منزل ضخم.

جميعهم يبتسمون.

لكن الشيء الذي أصابني بالذهول...

أن الفتاة الصغيرة لم تكن غريبة.

كانت أنا.

أو شخصًا يشبهني إلى حد مرعب.

أما المرأة...

فكانت المرأة نفسها التي ظهرت أمام المنزل المهجور.

وأما الرجل...

فكان الرجل الذي ظهر في كل الصور.

---

رفعت الصورة بيد مرتجفة.

ثم قلبتها.

كانت هناك جملة مكتوبة بخط يدوي قديم.

"الحقيقة لا تبدأ من ليلى."

شعرت بقلبي يخفق بقوة.

ثم قرأت السطر الثاني.

وتوقفت أنفاسي تمامًا.

"بل من الرجل الذي دفن اسمه."

وفي الزاوية السفلية...

كان هناك عنوان جديد.

عنوان لم أره من قبل.

وعنوان يعرفه شخص واحد فقط.

لأن آدم عندما قرأه...

اختفت الألوان من وجهه بالكامل.

ولأول مرة منذ عرفته...

بدا خائفًا.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • أنت آخر أخطائي    الرجل الذي ظهر في كل الصور

    "نور ما زالت حية."أعدت قراءة العبارة مرة.ثم مرتين.ثم ثلاث مرات.لكن الكلمات لم تتغير.بقيت كما هي.صارخة.واضحة.ومستحيلة.جلست أحدق في الصورة.أشعر وكأن الأرض بدأت تميل تحت قدمي.إذا كانت نور حية...فمن هي ليلى؟ومن أكون أنا؟ولماذا يبدو الجميع وكأنهم يعرفون شيئًا أجهله؟أغلقت عيني للحظة.لكن الأسئلة لم تختفِ.بل ازدادت.---في صباح اليوم التالي.استيقظت بعد ساعتين فقط من النوم.إن كان ما فعلته يمكن تسميته نومًا أصلًا.وصلت إلى الشركة مبكرًا.لكنني لم أتجه إلى مكتبي.بل إلى قسم الأرشيف.مكان نادرًا ما أزوره.أردت شيئًا واحدًا فقط.معلومة.أي معلومة.أي خيط جديد.أمضيت أكثر من ساعة أبحث في قواعد البيانات القديمة.حتى عثرت على اسم فارس المنصور مجددًا.فتحت ملف الحادث.بدأت أقرأ.تقرير الشرطة.صور الموقع.إفادات الشهود.ثم توقفت.لأن شيئًا ما لم يكن منطقيًا.الحادث وقع ليلًا.لكن إحدى الصور المرفقة كانت ملتقطة نهارًا.صورة لرجلين يقفان قرب السيارة المحطمة.أحدهما فارس.أما الآخر...فكان الرجل نفسه.الرجل الذي ظهر في الصور القديمة.الرجل الذي ظهر في المطعم.الرجل الذي يتكرر في كل مكان

  • أنت آخر أخطائي    كان يراقبني منذ طفولتي

    "نور."بقيت أحدق في المرأة.غير قادرة على استيعاب ما سمعته.الاسم ارتطم بعقلي بقوة غريبة.وكأنه ليس غريبًا بالكامل.وكأنه مرّ بي يومًا ما.في حلم.في ذكرى.في مكان لا أستطيع الوصول إليه.لكنني أعرفه.أعرفه بطريقة مؤلمة."ماذا قلتِ؟"خرج صوتي أضعف مما توقعت.نظرت المرأة حولها بسرعة.ثم عادت إلي.وكان الخوف واضحًا في عينيها.الخوف الحقيقي.ليس التوتر.ولا القلق.بل ذلك النوع من الخوف الذي يجعل الإنسان يراقب كل نافذة وكل زاوية."ليس هنا."همست."يجب أن نرحل."عقدت حاجبي."من أنتِ؟"لم تجب."كيف تعرفين اسمي؟"صمت."ومن هي نور؟"هنا فقط تغير وجهها.وكأن السؤال أصابها في مكان حساس.لكن قبل أن تنطق بحرف واحد...ظهر ضوء سيارة في نهاية الشارع.فالتفتت نحوه فورًا.وشحب وجهها."لا."همست.ثم أمسكت ذراعي فجأة."اسمعيني جيدًا."نظرت إليها باستغراب.فقالت بسرعة:"إذا اقترب منك رجل يحمل خاتمًا أسود... اهربي.""ماذا؟""وإذا سألك أحد عن ليلى..."ازدادت قوة قبضتها."...فلا تجيبي.""انتظري."لكنها كانت قد ابتعدت بالفعل.خطوتين.ثم ثلاثًا.ثم استدارت واختفت داخل الزقاق الجانبي.كما لو أنها لم تكن موجودة

  • أنت آخر أخطائي    لا أحد يطرق باب الموتى

    تجمدت أنظاري على الطرد."إلى الآنسة ليلى."مرة أخرى.الاسم نفسه.الاسم الذي أصبح يظهر في كل زاوية من حياتي.رفعت الطرد بين يدي.كان متوسط الحجم.مغلفًا بعناية.ولا يحمل أي معلومات عن المرسل.ولا حتى رقم هاتف.فقط اسمي...أو اسم شخص يفترض الجميع أنني أنا.ليلى.شعرت بريم تراقبني."هل أنتِ بخير؟"رفعت رأسي إليها.ثم أومأت ببطء."نعم."لكنني لم أكن بخير.أبدًا.---انتظرت حتى خرجت ريم.ثم أغلقت باب المكتب.ووضعت الطرد فوق الطاولة.بقيت أحدق فيه لدقائق.جزء مني كان يريد فتحه فورًا.والجزء الآخر...كان يخشى ما بداخله.في النهاية انتصر الفضول.كما يحدث دائمًا.أحضرت مقصًا صغيرًا.وشققت الغلاف الخارجي.ببطء.وحذر.ثم رفعت الغطاء.وفي اللحظة التالية...توقفت أنفاسي.كان بداخله صندوق موسيقى قديم.خشبي.صغير.ومتآكل الأطراف.كأنه خرج من زمن آخر.ترددت للحظة.ثم فتحته.فانطلقت موسيقى هادئة جدًا.لحن قديم.غريب.لكن المشكلة لم تكن في اللحن.بل في ما كان مخبأ داخل الصندوق.صورة أخرى.---سحبت الصورة.وقلبتها.ثم شعرت بقشعريرة تعبر جسدي.لأن الطفلة ظهرت مجددًا.الطفلة نفسها.لكن هذه المرة لم تكن وح

  • أنت آخر أخطائي    الرسالة التي لم يكن يجب أن اقرأها

    "هذه ليست من رقمي."بقيت أحدق في جاسم.وهو ينظر إلى الهاتف بين يديه.ثم يعيده إلي.بهدوء غريب.هدوء لم يطمئنني.بل زاد شكوكي أكثر."هل تتوقع مني أن أصدق ذلك؟"سألته.رفع عينيه نحوي.ولم يجب فورًا.كانت تلك إحدى أكثر عاداته إزعاجًا.أنه دائمًا يفكر قبل أن يتحدث.وكأنه يزن كل كلمة.وكل حقيقة.وكل كذبة."الأمر لا يتعلق بتصديقك."قال أخيرًا."بل بما يحدث فعلًا."عقدت ذراعي أمام صدري."إذن اشرح."ساد الصمت لثوانٍ.ثم نهض من مكانه.واتجه نحو النافذة الصغيرة.نظر إلى الشارع المظلم بالخارج.قبل أن يقول:"هل أخبرك أحد من قبل أنكِ مراقبة؟"تجمدت ملامحي.لكني أخفيت ذلك بسرعة."أكثر من مرة."التفت نحوي."وأنتِ؟""ماذا؟""هل بدأتِ تصدقين ذلك؟"لم أجب.لأنني لم أعد أعرف.قبل أسبوع فقط كنت سأضحك على هذا السؤال.أما الآن...فكل شيء أصبح ممكنًا.---غادرت المبنى بعد ساعة.دون أن أحصل على إجابة واحدة واضحة.كالمعتاد.جاسم أصبح يشبه بقية الألغاز التي تحيط بي.كلما اقتربت من فهمه...ازداد غموضًا.وأكثر ما أزعجني...أنه بدا خائفًا.ليس مني.ولا من الرسائل.بل من شيء آخر.شيء لا أعرفه.---عندما وصلت إلى ا

  • أنت آخر أخطائي    صاحب الخطوات...

    توقفت الخطوات أمام الباب.وتوقفت معها أنفاسي.بقيت واقفة في منتصف الكوخ.المغلف الأسود أمامي فوق الطاولة.والباب خلفي.أما صاحب الخطوات...فكان على الجانب الآخر منه مباشرة.شعرت بنبضات قلبي تتسارع.خطوة أخرى فقط.ثم ساد الصمت.صمت ثقيل.مرهق.وكأن الشخص في الخارج ينتظر شيئًا.أو يستمع.أو يتأكد من وجودي.رفعت نظري نحو الباب.دون أن أتحرك.ثانية.ثانيتان.ثلاث.ثم...وصلني صوت طرق خافت.طرقة واحدة فقط.لا أكثر.شعرت بقشعريرة تعبر جسدي.منذ متى أصبحت أخاف هكذا؟أنا التي قضيت سنوات أبني حول نفسي جدرانًا لا يستطيع أحد اختراقها.أنا التي لم أعد أخشى شيئًا.أو هكذا كنت أعتقد.تحركت ببطء نحو الطاولة.وأمسكت المغلف الأسود.ثم تراجعت خطوة.والطرق يتكرر مجددًا.هذه المرة مرتين.رفعت رأسي.واتجهت نحو الباب.لكن قبل أن أصل إليه...سمعت صوتًا أعرفه."تاج؟"تجمدت مكاني.آدم.كان آدم.فتحت الباب بسرعة.فوجدته يقف أمامي.يرتدي معطفًا داكنًا.وشعره تعبث به الرياح.وعلى وجهه ملامح انزعاج واضحة."ماذا تفعل هنا؟"خرج السؤال مني فورًا.رفع حاجبًا."كنت سأطرح السؤال نفسه."عقدت حاجبي."كيف عرفت هذا المكان؟

  • أنت آخر أخطائي    رجل المغلف الأسود

    لم أنم تلك الليلة.حاولت.أطفأت الأنوار.أغلقت الستائر.وضعت الهاتف بعيدًا.لكن كلما أغمضت عيني ظهر أمامي شيء جديد.الرسالة.الصورة.الرجل الذي يقف خلف الطفلة.الحروف المحفورة على دبوس النجمة.L . N . Aحتى صوت الرجل العجوز عاد يتردد داخل رأسي."لقد وجدناك أخيرًا."وجدوني؟من هم؟ولماذا كانوا يبحثون عني أصلًا؟تنهدت بضيق.ثم نهضت من السرير.كانت الساعة تشير إلى الثالثة والنصف فجرًا.صمت ثقيل كان يملأ المنزل.ذلك النوع من الصمت الذي يجعلك تسمع أفكارك بوضوح أكثر مما ينبغي.اتجهت نحو المطبخ.وصنعت كوبًا من القهوة.رغم أن آخر ما أحتاجه الآن هو المزيد من الأرق.---في الصباح وصلت إلى الشركة أبكر من الجميع.كنت أحتاج إلى الانشغال بأي شيء.أي شيء يبعدني عن التفكير.لكن ذلك لم يدم طويلًا.بعد أقل من ساعة دخلت ريم إلى المكتب.تحمل ملفًا وبعض الأوراق.لكنها بدت مترددة.مرة أخرى.أصبحت أكره هذا التردد.لأنه دائمًا يسبق خبرًا سيئًا."ماذا هناك؟"سألتها مباشرة.وضعت الملف أمامي.ثم قالت:"هناك شخص ينتظرك في قاعة الاستقبال."رفعت رأسي."لدي مواعيد اليوم؟"هزت رأسها."لا.""إذن أخبريه أن يحدد موعدًا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status