LOGINأطلال لا تنسى
«لقد بدأ العد التنازلي يا كاسيان... وهذه المرة، لن تتمكن من حمايتها.»
تردد صدى صوت رافين بين الأشجار للحظات قبل أن يبتلعه الصمت، لكن أثره لم يختفِ من الوجوه التي تجمدت في أماكنها. بقي كاسيان ينظر نحو أعماق الغابة التي انطلق منها الصوت، بينما ارتسمت على ملامحه برودة لم تعهدها لورين من قبل، برودة جعلته يبدو كتمثال نُحت من حجر أسود لا يعرف الرحمة. أما هي، فكانت تراقبه من طرف عينها، وقد تسلل إليها شعور غريب لم تستطع تفسيره؛ لم يكن خوفًا منه، بل خوفًا عليه، وهو شعور أزعجها لأنها لم تعتد أن تقلق على أحد سوى من تربطها بهم رابطة الدم.
قطع دارين الصمت وهو يشد قبضته حول مقبض سيفه قائلاً: «ذلك الرجل يختفي كل مرة قبل أن نصل إليه، وكأنه يعرف تحركاتنا مسبقًا.»
أجابه أحد الفرسان وهو يتفحص محيطهم: «ربما يراقبنا منذ البداية.»
قالت لورين وهي تعيد خنجريها إلى غمديهما: «أو ربما يريدنا أن نصل إلى مكان معين.»
التفت إليها دارين.
«تقصدين الأطلال السوداء؟»
أومأت برأسها.
«كل ما يحدث منذ المعسكر المحترق يقودنا إليها، الرسالة، الخاتم، السهام، وحتى ذلك الرجل ذو العينين الذهبيتين... كل شيء يدفعنا نحو مكان واحد.»
نظر كاسيان إليها للحظة ثم قال بهدوء: «وهذا ما يقلقني.»
رفعت حاجبها.
«أول مرة أسمعك تعترف بأن شيئًا يقلقك.»
ابتسم ابتسامة جانبية قصيرة.
«لا تفرحي كثيرًا.»
أجابته بنبرة لا تخلو من التحدي: «كنت سأقلق لو رأيتك مرتبكًا.»
«إذن اطمئني.»
كادت ترد، لكنها فوجئت به ينظر إليها نظرة طويلة قبل أن يكمل بنبرة أخفض: «ما دمتِ بجانبي فلن أسمح أن يصيبك مكروه.»
ارتبكت للحظة، ثم أخفت ذلك سريعًا وقالت وهي تشيح بنظرها: «ومن قال إنني بحاجة إلى حارس شخصي؟»
«لم أقل ذلك.»
«إذن؟»
«قلت فقط إنني لن أسمح لأحد بلمسك.»
ساد صمت قصير، حتى دارين الذي كان يقف على مقربة منهما شعر بأن الكلمات أثقل مما بدت عليه، فتنحنح متعمدًا وقال: «إذا انتهيتما من الحديث، فمن الأفضل أن نتحرك قبل أن نفقد أثرهم.»
ابتعدت لورين خطوة وهي تتمتم: «دائمًا يختار الوقت الخطأ.»
سمعها كاسيان بوضوح، فضحك بخفوت.
نظرت إليه باستنكار.
«ولِمَ تضحك؟»
«لا شيء.»
«أنت مستفز.»
«وأنتِ سريعة الغضب.»
«بل أنت من يتعمد استفزازي.»
«ورغم ذلك...»
توقف قليلًا.
«ما زلتِ تتحدثين معي.»
رمقته بنظرة حادة، لكنها لم تجد جوابًا، فاكتفت بالسير إلى الأمام.
---
واصلت المجموعة طريقها داخل الغابة، وكلما توغلوا ازدادت الأشجار كثافة، حتى حجبت أشعة الشمس تمامًا، وصار المكان أشبه بليل دائم رغم اقتراب الظهيرة. كانت الأرض رطبة، والهواء يحمل رائحة عفن قديم، بينما انتشرت بين الجذوع بقايا تماثيل حجرية محطمة تدل على أن حضارة ما عاشت هنا قبل زمن بعيد.
قال أحد الفرسان بصوت منخفض: «لم تعجبني هذه الغابة منذ دخلناها.»
رد آخر وهو يتلفت حوله: «وأنا أشعر أننا لسنا وحدنا.»
أجابته لورين: «لسنا وحدنا بالفعل.»
توقف الجميع.
«ماذا تعنين؟»
انحنت تلامس التراب بطرف أصابعها، ثم رفعت خصلة من العشب المكسور.
«هناك من مر من هنا قبل دقائق.»
اقترب دارين.
«كيف عرفتِ؟»
أشارت إلى الأثر.
«العشب ما زال رطبًا من أثر الخطوات.»
نظر إليها بإعجاب واضح.
«ما زلتِ الأفضل في التتبع.»
وقبل أن تجيبه، سبقها كاسيان قائلًا بابتسامة هادئة: «لم أشك في ذلك يومًا.»
نظرت إليه لورين بطرف عينها، ثم تابعت السير وهي تحاول تجاهل ذلك الدفء الغريب الذي بدأ يتسلل إلى قلبها كلما سمعت منه كلمة تقدير.
بعد دقائق، رفع كاسيان يده فجأة.
«توقفوا.»
تجمد الجميع.
ساد صمت مطبق.
ثم...
وصلهم صوت.
تك...
تك...
تك...
كأن شيئًا معدنيًا يصطدم بالصخور بإيقاع بطيء.
همس دارين: «هل سمعتم؟»
لم يجبه أحد.
تكرر الصوت مرة أخرى، لكن هذه المرة جاء من جهة أخرى.
ثم من جهة ثالثة.
وفجأة...
خرج ثلاثة متحولين من بين الأشجار.
ثم خمسة.
ثم سبعة آخرون.
وفي أقل من نصف دقيقة، كانت المجموعة محاصرة من كل الاتجاهات.
ابتسم أحد الوحوش وهو يكشف عن أنيابه الطويلة.
«أخيرًا وجدناكم.»
أخرجت لورين خنجريها في حركة واحدة.
«بل نحن من وجدكم.»
ضحك المتحول.
«ثقتك ستقتلك يا فتاة.»
ابتسمت بثبات.
«جرّب.»
وفي اللحظة التالية، اندفع أول متحول نحوها بسرعة هائلة، لكنها انخفضت أسفل مخالبه واستدارت خلفه، ثم غرست خنجرها الفضي بين كتفيه، فاشتعل جسده وتحول إلى رماد قبل أن يلامس الأرض.
في الوقت نفسه، كان دارين قد اشتبك مع اثنين معًا، بينما تولى الفرسان مواجهة البقية.
أما كاسيان...
فاختفى.
رمشت لورين.
كان يقف بجوارها قبل لحظة.
فأين ذهب؟
ثم سمعت صرخة خلفها.
استدارت.
ورأت متحولًا يهوي أرضًا بعد أن اخترق خنجر أسود صدره.
ثم آخر.
ثم ثالث.
لكنها لم تستطع رؤية من يهاجمهم.
كان مجرد ظل يتحرك بسرعة مذهلة بين الأشجار.
ابتسم أحد الفرسان رغم احتدام القتال.
«ذلك الرجل ليس طبيعيًا.»
قال دارين وهو يصد هجومًا آخر: «ركز في قتالك!»
اندفع متحول ضخم نحو لورين من الخلف دون أن تنتبه.
لكن قبل أن تصل مخالبه إليها، لف ذراع قوية حول خصرها وسحبتها إلى الخلف في اللحظة الأخيرة.
اصطدمت بصدر كاسيان.
رفعت رأسها نحوه.
كانت المسافة بين وجهيهما قصيرة جدًا.
قال بهدوء وهو لا يزال يثبتها بذراعه: «أخبرتك أن تنتبهي.»
نظرت إليه بضيق، رغم أن قلبها كان يخفق بعنف.
«كنت منتبهة.»
رفع حاجبه.
«حقًا؟»
«... تقريبًا.»
ابتسم.
وقبل أن تبتعد، قفز متحول آخر نحوهما.
دفعها كاسيان خلفه، وتلقى الهجوم بسيفه، ثم دار بسرعة مذهلة وشطر سلاح المتحول إلى نصفين، قبل أن يركله بقوة أطاحته عدة أمتار.
راقبته لورين بإعجاب لم تستطع إنكاره.
قاتل...
لكنه يقاتل بأناقة غريبة، وكأن المعركة بالنسبة إليه رقصة محفوظة الحركات.
لكنها لم تملك وقتًا أطول للتأمل.
إذ دوى صوت انفجار قوي في قلب الغابة.
واهتزت الأرض تحت أقدامهم.
توقفت الوحوش جميعًا فجأة.
ثم...
تراجعت.
واحدة تلو الأخرى.
وكأنها تلقت أمرًا غير مرئي.
انعقد حاجبا كاسيان.
«هذا ليس طبيعيًا...»
لكن قبل أن يكمل...
انشق جدار صخري قديم أمامهم ببطء، كاشفًا عن مدخل مخفي لم يكن موجودًا قبل لحظات.
وفي قلب الظلام داخل ذلك الممر...
ظهر ضوء أزرق خافت.
ثم خرج منه صوت رجل عجوز، واضح، وقوي، رغم أن صاحبه لم يكن ظاهرًا:
«إذا كانت ابنة إلياس قد وصلت أخيرًا... فلتدخل وحدها.»
نهاية الفصل الثاني عشر
لم تخبر لورين أحدًا إلى أين يأخذها كاسيان.حتى عندما استيقظت في الصباح، لم تجد منه سوى رسالة صغيرة فوق الطاولة.«ارتدي شيئًا مريحًا وانتظريني.»قرأت الجملة مرتين.ثم ابتسمت.«مغرور.»لكنها فعلت ما طلبه.وبعد وقت قصير، جاء كاسيان.وقفت أمام الباب.«أين سنذهب؟»«قلت لكِ إنك ستعرفين.»«وهذا لا يزال جوابًا سيئًا.»«تعالي.»أمسك يدها.وسارا معًا.لم تسأله بعد ذلك.كانت تثق به.وبعد مسافة طويلة، بدأت لورين تتعرف إلى الطريق.اتسعت عيناها.«كاسيان...»«عرفتِ المكان؟»أومأت.كانا عائدين إلى البحيرة التي جلسا عندها في بداية أيامهما الهادئة.لكن المكان تغير.كانت الأشجار أكثر اخضرارًا، والمياه تعكس ضوء الصباح، والهدوء يملأ كل شيء.توقفت لورين أمام البحيرة.«لماذا أحضرتني إلى هنا؟»لم يجبها فورًا.قادها إلى المكان الذي جلسا فيه يوم أخبرها لأول مرة أنها تستطيع أن تعيش من أجل شيء آخر غير الانتقام.قال:«هل تتذكرين هذا اليوم؟»ابتسمت.«وكأنني يمكن أن أنساه.»«كنتِ غاضبة مني.»«كنت دائمًا غاضبة منك.»ضحك.ثم جلس.جلست بجانبه.قال:«في ذلك اليوم قلت لكِ إنك تستطيعين أن تعيشي من أجل شيء آخر.»نظرت إليه
مرّ عام كامل.عام لم يحمل معه مطاردات، ولا مهمات ليلية، ولا أخبارًا عاجلة من الأكاديمية.كانت الحياة مختلفة.في صباح هادئ، وقفت لورين أمام الشجرة الصغيرة التي زرعتها مع كاسيان.لم تعد صغيرة.كبرت أغصانها، وبدأت أوراقها تملأ المساحة حولها.ابتسمت وهي تلمس أحد فروعها.سمعت خطوات خلفها.«تتحدثين معها مرة أخرى؟»التفتت.كان كاسيان يحمل كوبين.قالت:«أنا لا أتحدث معها.»«سمعتك.»«كنت أقول لها صباح الخير.»«إذًا أنتِ تتحدثين معها.»ضحكت.«أعطني الكوب.»ناولها إياه.ثم وقف بجانبها.نظر إلى الشجرة.«كبرت.»«قلت لك.»«أعتقد أنك كنتِ محقة.»«أخيرًا اعترفت.»«لا تعتادي الأمر.»جلست على المقعد القريب.جلس بجوارها.قالت:«هل تصدق أن عامًا مر؟»«بسرعة.»«أشعر أنني بالأمس فقط كنت أعيش داخل الأكاديمية.»«وأنا أشعر أنني بالأمس فقط كنت أراقبك وأنت تحاولين قتلي.»ضحكت.«كنت أستحق.»«كنتِ مخيفة.»«وأنت كنت مستفزًا.»«ما زلت.»«صحيح.»نظر إليها.«لكن هل أنتِ سعيدة؟»أجابته دون تردد:«نعم.»«حقًا؟»«حقًا.»«حتى مع كل هذا الهدوء؟»ابتسمت.«خصوصًا مع هذا الهدوء.»---في ذلك اليوم، كان هناك أمر واحد أخير أراد
استيقظت لورين في صباح اليوم التالي دون أن يوقظها أحد.فتحت عينيها ببطء، وظلت مستلقية للحظات وهي تنظر إلى السقف.كان المنزل هادئًا.هادئًا بطريقة مختلفة.لم يكن ذلك الهدوء الذي يسبق الخطر، ولا السكون الذي كانت تعرفه قبل إحدى المهمات.كان مجرد صباح عادي.ابتسمت.ثم نهضت وفتحت النافذة.دخل الهواء البارد إلى الغرفة، وحرك الستارة الجديدة التي كادا يتشاجران بسببها بالأمس.سمعت صوت كاسيان من الأسفل:«لورين!»أجابته:«ماذا؟»«الإفطار جاهز.»توقفت لحظة.ثم قالت:«أنت أعددته؟»«نعم.»«هل أنت متأكد أنه صالح للأكل؟»جاءها صوته ساخرًا:«يمكنكِ النزول وتجربة حظك.»ضحكت وهي تغادر الغرفة.عندما وصلت إلى المطبخ، وجدته يضع آخر طبق على الطاولة.قالت:«أنت بدأت تتحسن.»«كنت دائمًا جيدًا.»«لا تتذكر حادثة الستائر؟»«كانت الستائر هي المشكلة.»«طبعًا.»جلست أمامه.وضع كوبًا أمامها.«هذا لكِ.»نظرت إليه.«شاي؟»«كما تحبينه.»رفعت عينيها إليه.«أنت تحفظ كل شيء.»«أحاول.»ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها.«أحب ذلك.»جلس أمامها.وبدأت صباحهما ببساطة.لا حديث عن مصاصي الدماء.لا أخبار من الأكاديمية.لا مهام.فقط
استيقظت لورين في اليوم التالي على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر الجديدة.فتحت عينيها، ثم نظرت إلى السقف للحظات.لم يكن هناك صوت إنذار.ولا طرق عاجل على الباب.ولا مهمة تنتظرها.ابتسمت.ثم سمعت صوت كاسيان من الغرفة المجاورة:«لورين.»أجابته:«ماذا؟»«أظن أن الستارة سقطت.»جلست في مكانها.«ماذا؟»«التي قلتِ إنني ركبتها بطريقة ممتازة.»نهضت بسرعة وخرجت من الغرفة.وجدته واقفًا أمام النافذة، بينما كانت إحدى الستارتين معلقة بشكل مائل.حدقت فيها.ثم نظرت إليه.«أنت فعلتها عمدًا.»«كيف؟»«لتثبت أنك لم تكن مخطئًا.»«أنا لم أقل إنها مثالية.»«قلت إنها ممتازة.»«كنت متفائلًا.»ضحكت رغمًا عنها.«تعال.»اقترب منها.أمسكت طرف الستارة.«هذه الجهة هنا.»«أعرف.»«إذًا لماذا تركتها هكذا؟»«كنت أنتظر مساعدتك.»نظرت إليه بشك.«كاذب.»«ربما.»هزت رأسها وهي تبتسم.وبعد دقائق، أصلحا الستارة معًا.ثم ابتعدا خطوة للخلف.قال كاسيان:«الآن أفضل.»قالت:«نعم.»ثم أضافت:«أشعر أن هذا البيت بدأ يشبهنا.»«كيف؟»نظرت حولها.«ليس مرتبًا تمامًا.»ضحك.«هذا صحيح.»«ولا هادئًا طوال الوقت.»«خصوصًا عندما تكونين غاضبة.
كان الصباح أكثر هدوءًا من المعتاد.جلست لورين قرب النافذة، تراقب أشعة الشمس وهي تتسلل إلى الغرفة، بينما كان كاسيان يقف في الجهة الأخرى يرتب بعض الأشياء التي أحضراها من الأكاديمية.قالت دون أن تلتفت:«هل انتهيت؟»«تقريبًا.»«قلت ذلك منذ نصف ساعة.»«لأنكِ تشتتينني.»التفتت إليه.«أنا؟»«نعم.»«وكيف؟»«كلما نظرت إليكِ أنسى ما كنت أفعله.»ابتسمت.«هذه ليست مشكلتي.»«بل مشكلتي أنا.»ضحكت.ثم نهضت واتجهت نحوه.«أرني.»ناولها أحد الصناديق.فتحته، فوجدت داخله بعض الأشياء القديمة الخاصة بها.توقفت عندما رأت شارة الأكاديمية.مررت أصابعها عليها بهدوء.قال كاسيان:«يمكنك الاحتفاظ بها.»«سأفعل.»«لماذا؟»«لأنها تذكرني بمن كنت.»ثم رفعت عينيها إليه.«لكنها لن تحدد من سأكون.»ابتسم.«هذا أفضل شيء سمعته منك.»أعادت الشارة إلى الصندوق.«انتهيت.»«من ماذا؟»«من النظر إلى الماضي.»ساد صمت قصير.ثم قال:«إذًا ماذا تريدين أن تنظري إليه؟»نظرت إليه مباشرة.«المستقبل.»اقترب منها.«وماذا ترين؟»«الكثير من الأشياء.»«مثل؟»«لا أعرف بعد.»«هذا جواب غامض.»«لأنني لا أريد أن أخطط لكل شيء.»ابتسم.«أخيرًا.»«ماذ
في صباح اليوم التالي، لم تستيقظ لورين على صوت إنذار.ولم تبحث يدها عن سيفها.فتحت عينيها بهدوء، ثم بقيت للحظات تحدق في السقف، قبل أن تسمع حركة في الطابق السفلي.ابتسمت.كان كاسيان مستيقظًا.ارتدت ملابسها ونزلت، فوجدته أمام الموقد يحاول إعداد الإفطار.توقفت عند الباب.«ماذا تفعل؟»التفت إليها.«أطبخ.»نظرت إلى الطعام.ثم إليه.«هل أنت متأكد؟»«لا.»ضحكت.«على الأقل أنت صادق.»وضع الطبق على الطاولة.«اجلسي.»«أنت تأمرني؟»«أطلب.»«أفضل.»جلست أمامه.أخذت أول لقمة، ثم توقفت.نظر إليها بترقب.«حسنًا؟»ابتلعت الطعام.«مقبول.»رفع حاجبه.«مقبول فقط؟»«لا أريد أن أجعلك مغرورًا.»«لقد تأخرتِ.»ابتسمت.ثم أخذت لقمة أخرى.«حسنًا... إنه جيد.»«كنت أعرف.»«لا تفسدها.»جلس أمامها.وبعد لحظات من الصمت، قال:«ماذا ستفعلين اليوم؟»«لا شيء.»نظر إليها بدهشة.«لا شيء؟»«نعم.»«أنتِ؟»«أنا.»«لورين التي كانت تعتبر الجلوس خمس دقائق مضيعة للوقت؟»ضيقت عينيها.«هل تريدني أن أعود إلى التدريب؟»«لا، لا.»ضحكت.«إذن دعني أستمتع بيومي.»«هذا ما أريده.»رفعت عينيها إليه.«حقًا؟»«نعم.»ثم مد يده عبر الطاولة وأم







