Compartilhar

الفصل الثاني عشر

last update Data de publicação: 2026-06-28 03:54:57

أطلال لا تنسى

«لقد بدأ العد التنازلي يا كاسيان... وهذه المرة، لن تتمكن من حمايتها.»

تردد صدى صوت رافين بين الأشجار للحظات قبل أن يبتلعه الصمت، لكن أثره لم يختفِ من الوجوه التي تجمدت في أماكنها. بقي كاسيان ينظر نحو أعماق الغابة التي انطلق منها الصوت، بينما ارتسمت على ملامحه برودة لم تعهدها لورين من قبل، برودة جعلته يبدو كتمثال نُحت من حجر أسود لا يعرف الرحمة. أما هي، فكانت تراقبه من طرف عينها، وقد تسلل إليها شعور غريب لم تستطع تفسيره؛ لم يكن خوفًا منه، بل خوفًا عليه، وهو شعور أزعجها لأنها لم تعتد أن تقلق على أحد سوى من تربطها بهم رابطة الدم.

قطع دارين الصمت وهو يشد قبضته حول مقبض سيفه قائلاً: «ذلك الرجل يختفي كل مرة قبل أن نصل إليه، وكأنه يعرف تحركاتنا مسبقًا.»

أجابه أحد الفرسان وهو يتفحص محيطهم: «ربما يراقبنا منذ البداية.»

قالت لورين وهي تعيد خنجريها إلى غمديهما: «أو ربما يريدنا أن نصل إلى مكان معين.»

التفت إليها دارين.

«تقصدين الأطلال السوداء؟»

أومأت برأسها.

«كل ما يحدث منذ المعسكر المحترق يقودنا إليها، الرسالة، الخاتم، السهام، وحتى ذلك الرجل ذو العينين الذهبيتين... كل شيء يدفعنا نحو مكان واحد.»

نظر كاسيان إليها للحظة ثم قال بهدوء: «وهذا ما يقلقني.»

رفعت حاجبها.

«أول مرة أسمعك تعترف بأن شيئًا يقلقك.»

ابتسم ابتسامة جانبية قصيرة.

«لا تفرحي كثيرًا.»

أجابته بنبرة لا تخلو من التحدي: «كنت سأقلق لو رأيتك مرتبكًا.»

«إذن اطمئني.»

كادت ترد، لكنها فوجئت به ينظر إليها نظرة طويلة قبل أن يكمل بنبرة أخفض: «ما دمتِ بجانبي فلن أسمح أن يصيبك مكروه.»

ارتبكت للحظة، ثم أخفت ذلك سريعًا وقالت وهي تشيح بنظرها: «ومن قال إنني بحاجة إلى حارس شخصي؟»

«لم أقل ذلك.»

«إذن؟»

«قلت فقط إنني لن أسمح لأحد بلمسك.»

ساد صمت قصير، حتى دارين الذي كان يقف على مقربة منهما شعر بأن الكلمات أثقل مما بدت عليه، فتنحنح متعمدًا وقال: «إذا انتهيتما من الحديث، فمن الأفضل أن نتحرك قبل أن نفقد أثرهم.»

ابتعدت لورين خطوة وهي تتمتم: «دائمًا يختار الوقت الخطأ.»

سمعها كاسيان بوضوح، فضحك بخفوت.

نظرت إليه باستنكار.

«ولِمَ تضحك؟»

«لا شيء.»

«أنت مستفز.»

«وأنتِ سريعة الغضب.»

«بل أنت من يتعمد استفزازي.»

«ورغم ذلك...»

توقف قليلًا.

«ما زلتِ تتحدثين معي.»

رمقته بنظرة حادة، لكنها لم تجد جوابًا، فاكتفت بالسير إلى الأمام.

---

واصلت المجموعة طريقها داخل الغابة، وكلما توغلوا ازدادت الأشجار كثافة، حتى حجبت أشعة الشمس تمامًا، وصار المكان أشبه بليل دائم رغم اقتراب الظهيرة. كانت الأرض رطبة، والهواء يحمل رائحة عفن قديم، بينما انتشرت بين الجذوع بقايا تماثيل حجرية محطمة تدل على أن حضارة ما عاشت هنا قبل زمن بعيد.

قال أحد الفرسان بصوت منخفض: «لم تعجبني هذه الغابة منذ دخلناها.»

رد آخر وهو يتلفت حوله: «وأنا أشعر أننا لسنا وحدنا.»

أجابته لورين: «لسنا وحدنا بالفعل.»

توقف الجميع.

«ماذا تعنين؟»

انحنت تلامس التراب بطرف أصابعها، ثم رفعت خصلة من العشب المكسور.

«هناك من مر من هنا قبل دقائق.»

اقترب دارين.

«كيف عرفتِ؟»

أشارت إلى الأثر.

«العشب ما زال رطبًا من أثر الخطوات.»

نظر إليها بإعجاب واضح.

«ما زلتِ الأفضل في التتبع.»

وقبل أن تجيبه، سبقها كاسيان قائلًا بابتسامة هادئة: «لم أشك في ذلك يومًا.»

نظرت إليه لورين بطرف عينها، ثم تابعت السير وهي تحاول تجاهل ذلك الدفء الغريب الذي بدأ يتسلل إلى قلبها كلما سمعت منه كلمة تقدير.

بعد دقائق، رفع كاسيان يده فجأة.

«توقفوا.»

تجمد الجميع.

ساد صمت مطبق.

ثم...

وصلهم صوت.

تك...

تك...

تك...

كأن شيئًا معدنيًا يصطدم بالصخور بإيقاع بطيء.

همس دارين: «هل سمعتم؟»

لم يجبه أحد.

تكرر الصوت مرة أخرى، لكن هذه المرة جاء من جهة أخرى.

ثم من جهة ثالثة.

وفجأة...

خرج ثلاثة متحولين من بين الأشجار.

ثم خمسة.

ثم سبعة آخرون.

وفي أقل من نصف دقيقة، كانت المجموعة محاصرة من كل الاتجاهات.

ابتسم أحد الوحوش وهو يكشف عن أنيابه الطويلة.

«أخيرًا وجدناكم.»

أخرجت لورين خنجريها في حركة واحدة.

«بل نحن من وجدكم.»

ضحك المتحول.

«ثقتك ستقتلك يا فتاة.»

ابتسمت بثبات.

«جرّب.»

وفي اللحظة التالية، اندفع أول متحول نحوها بسرعة هائلة، لكنها انخفضت أسفل مخالبه واستدارت خلفه، ثم غرست خنجرها الفضي بين كتفيه، فاشتعل جسده وتحول إلى رماد قبل أن يلامس الأرض.

في الوقت نفسه، كان دارين قد اشتبك مع اثنين معًا، بينما تولى الفرسان مواجهة البقية.

أما كاسيان...

فاختفى.

رمشت لورين.

كان يقف بجوارها قبل لحظة.

فأين ذهب؟

ثم سمعت صرخة خلفها.

استدارت.

ورأت متحولًا يهوي أرضًا بعد أن اخترق خنجر أسود صدره.

ثم آخر.

ثم ثالث.

لكنها لم تستطع رؤية من يهاجمهم.

كان مجرد ظل يتحرك بسرعة مذهلة بين الأشجار.

ابتسم أحد الفرسان رغم احتدام القتال.

«ذلك الرجل ليس طبيعيًا.»

قال دارين وهو يصد هجومًا آخر: «ركز في قتالك!»

اندفع متحول ضخم نحو لورين من الخلف دون أن تنتبه.

لكن قبل أن تصل مخالبه إليها، لف ذراع قوية حول خصرها وسحبتها إلى الخلف في اللحظة الأخيرة.

اصطدمت بصدر كاسيان.

رفعت رأسها نحوه.

كانت المسافة بين وجهيهما قصيرة جدًا.

قال بهدوء وهو لا يزال يثبتها بذراعه: «أخبرتك أن تنتبهي.»

نظرت إليه بضيق، رغم أن قلبها كان يخفق بعنف.

«كنت منتبهة.»

رفع حاجبه.

«حقًا؟»

«... تقريبًا.»

ابتسم.

وقبل أن تبتعد، قفز متحول آخر نحوهما.

دفعها كاسيان خلفه، وتلقى الهجوم بسيفه، ثم دار بسرعة مذهلة وشطر سلاح المتحول إلى نصفين، قبل أن يركله بقوة أطاحته عدة أمتار.

راقبته لورين بإعجاب لم تستطع إنكاره.

قاتل...

لكنه يقاتل بأناقة غريبة، وكأن المعركة بالنسبة إليه رقصة محفوظة الحركات.

لكنها لم تملك وقتًا أطول للتأمل.

إذ دوى صوت انفجار قوي في قلب الغابة.

واهتزت الأرض تحت أقدامهم.

توقفت الوحوش جميعًا فجأة.

ثم...

تراجعت.

واحدة تلو الأخرى.

وكأنها تلقت أمرًا غير مرئي.

انعقد حاجبا كاسيان.

«هذا ليس طبيعيًا...»

لكن قبل أن يكمل...

انشق جدار صخري قديم أمامهم ببطء، كاشفًا عن مدخل مخفي لم يكن موجودًا قبل لحظات.

وفي قلب الظلام داخل ذلك الممر...

ظهر ضوء أزرق خافت.

ثم خرج منه صوت رجل عجوز، واضح، وقوي، رغم أن صاحبه لم يكن ظاهرًا:

«إذا كانت ابنة إلياس قد وصلت أخيرًا... فلتدخل وحدها.»

نهاية الفصل الثاني عشر

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • أنياب في الظلام    الفصل الثالث عشر

    صوت من خلف الحجرساد الصمت لثوانٍ طويلة بعد أن تردد ذلك الصوت العجوز من أعماق الممر الحجري، حتى إن الريح التي كانت تعصف بين الأشجار خفتت كأن الغابة نفسها تنتظر قرار لورين.كانت عيناها مثبتتين على المدخل السري الذي انشق من قلب الصخر، بينما أخذ الضوء الأزرق الخافت يتراقص على الجدران القديمة، مانحًا المكان هيبة غامضة لا تشبه أي شيء رأته من قبل.قال الصوت مرة أخرى، هذه المرة ببطء أشد:«ابنة إلياس... لا تجعليني أعيد دعوتك للمرة الثالثة.»قبضت لورين على مقبض خنجرها.«من أنت؟»جاءها الرد دون تردد.«شخص... انتظر وصولك سنوات طويلة.»تقدمت خطوة.لكن دارين أمسك بذراعها.«لن تدخلي.»التفتت إليه.«لقد سمعت ما قاله.»«سمعته.»«إنه يريدني أنا.»هز رأسه بقوة.«وهذا سبب إضافي يمنعك من الذهاب.»قال أحد الفرسان مؤيدًا: «قد يكون كمينًا.»ابتسمت لورين ابتسامة خافتة لا تخلو من المرارة.«كل طريق سلكته منذ طفولتي كان كمينًا... ولم أتراجع.»اشتدت قبضة دارين على ذراعها.«هذه المرة مختلفة.»«ولماذا؟»«لأنني لا أملك شعورًا جيدًا تجاه هذا المكان.»سكتت لحظة، ثم نظرت إلى يده الممسكة بها.فهم الرسالة.وأفلتها بهدوء

  • أنياب في الظلام    الفصل الثاني عشر

    أطلال لا تنسى«لقد بدأ العد التنازلي يا كاسيان... وهذه المرة، لن تتمكن من حمايتها.»تردد صدى صوت رافين بين الأشجار للحظات قبل أن يبتلعه الصمت، لكن أثره لم يختفِ من الوجوه التي تجمدت في أماكنها. بقي كاسيان ينظر نحو أعماق الغابة التي انطلق منها الصوت، بينما ارتسمت على ملامحه برودة لم تعهدها لورين من قبل، برودة جعلته يبدو كتمثال نُحت من حجر أسود لا يعرف الرحمة. أما هي، فكانت تراقبه من طرف عينها، وقد تسلل إليها شعور غريب لم تستطع تفسيره؛ لم يكن خوفًا منه، بل خوفًا عليه، وهو شعور أزعجها لأنها لم تعتد أن تقلق على أحد سوى من تربطها بهم رابطة الدم.قطع دارين الصمت وهو يشد قبضته حول مقبض سيفه قائلاً: «ذلك الرجل يختفي كل مرة قبل أن نصل إليه، وكأنه يعرف تحركاتنا مسبقًا.»أجابه أحد الفرسان وهو يتفحص محيطهم: «ربما يراقبنا منذ البداية.»قالت لورين وهي تعيد خنجريها إلى غمديهما: «أو ربما يريدنا أن نصل إلى مكان معين.»التفت إليها دارين.«تقصدين الأطلال السوداء؟»أومأت برأسها.«كل ما يحدث منذ المعسكر المحترق يقودنا إليها، الرسالة، الخاتم، السهام، وحتى ذلك الرجل ذو العينين الذهبيتين... كل شيء يدفعنا نحو

  • أنياب في الظلام    الفصل الحادي عشر

    صدى الصرخةمزقت الصرخة سكون الغابة كأنها نداء استغاثة خرج من قلب الظلام نفسه، فالتفت الجميع نحو مصدرها في اللحظة ذاتها، ولم ينتظر أحد أمرًا من الآخر، إذ اندفع الفرسان أولًا يتقدمهم دارين، بينما ركضت لورين خلفهم دون تردد، غير أن كاسيان أمسك بمعصمها فجأة قبل أن تخطو خطوتها الثانية.استدارت إليه بحدة وقالت: «اتركني.»نظر إليها بثبات لم تهزه لهجتها الغاضبة، ثم قال بصوت منخفض ولكنه حازم: «الذي نصب تلك السهام يريدنا أن نندفع بهذه الطريقة.»سحبت يدها بقوة وهي تجيبه: «وأيًا كان ما يريده، فهناك شخص يطلب النجدة.»ظل ينظر إليها لحظة قصيرة، ثم تنهد قائلًا: «إذن ابقي خلفي.»عقدت حاجبيها وقالت باستياء واضح: «ومن قال إنني سأقف خلفك؟»ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لم تستطع إخفاءها عن عينيها.«كنت أعلم أنك ستقولين ذلك.»زفرت بضيق ثم أسرعت إلى الأمام، ولم يمض وقت طويل حتى لحق بها، فسارا جنبًا إلى جنب وسط الأشجار الكثيفة، بينما كانت أشعة الفجر الأولى تتسلل بصعوبة بين الأغصان المتشابكة، لتكشف آثارًا جديدة على الأرض؛ بقع دماء متفرقة، وأغصانًا مكسورة، وآثار أقدام توحي بأن معركة قصيرة قد وقعت هنا قبل دقائق

  • أنياب في الظلام    الفصل العاشر

    الأطلال السوداء ظل الخاتم الفضي مستقرًا فوق الغطاء الأبيض كأنه قطعة من الماضي خرجت لتوها من بين رماد خمسة عشر عامًا، ولم تستطع لورين أن ترفع عينيها عنه، إذ تعرفت إليه في اللحظة الأولى رغم أن آخر مرة رأته فيها كانت ليلة المجزرة، عندما كان يتلألأ في إصبع والدها وهو يدفعها إلى مخبئها الصغير خلف الجدار الخشبي، بينما كانت والدتها تضمها بقوة وتهمس وهي تبكي: «لا تصدري صوتًا مهما حدث... مهما سمعتِ.»ارتجفت أناملها وهي تلتقط الخاتم بحذر، ثم مررت إبهامها على النقش الداخلي الذي حفظته عن ظهر قلب منذ طفولتها.«إلى النهاية... معًا.»همست بها بصوت مبحوح، فانعقد حلقها على الفور، ولم تستطع أن تمنع الذكريات من الانقضاض عليها دفعة واحدة.اقترب دارين ببطء وقال بنبرة منخفضة: «هل أنت متأكدة أنه خاتم والدك؟»أومأت دون أن ترفع رأسها.«لا يمكن أن أخطئ فيه.»ساد الصمت داخل الكوخ، بينما تبادل الفرسان النظرات القلقة، فقد كانوا يدركون أن وجود هذا الخاتم يعني أمرًا واحدًا فقط... الشخص الذي يعبث بخيوط هذه الأحداث كان حاضرًا ليلة مقتل عائلة لورين، أو على الأقل وصل إلى كل ما تركته تلك الليلة من آثار.مد كاسيان يده ب

  • أنياب في الظلام    الفصل التاسع

    الرجل الذي نطق باسم والدها«مرحبًا يا ابنة إلياس... لقد كبرتِ كثيرًا.»سقطت الكلمات فوق لورين كضربة مباشرة في صدرها، فتجمدت في مكانها للحظات بينما كانت تحدق في المخلوق الواقف بين الأشجار المدمرة، غير قادرة على استيعاب ما سمعته للتو. لم يكن الأمر مجرد معرفته باسم والدها، بل الطريقة التي نطق بها الاسم، وكأنه يعرفه معرفة شخصية، وكأنه كان حاضرًا في تلك الليلة التي انتهت فيها حياة عائلتها وتحولت طفولتها إلى كابوس لا ينتهي.ساد صمت ثقيل على المكان قبل أن يندفع دارين خطوة إلى الأمام، شاهراً سيفه.«ابتعد عنها.»التفت المخلوق إليه ببطء.ثم ضحك.ضحكة منخفضة جعلت القشعريرة تسري في أجساد الجميع.«وما الذي ستفعله أنت؟»اشتدت قبضة دارين على سيفه.لكن قبل أن يجيب، تحرك كاسيان.خطوة واحدة فقط.إلا أن شيئًا ما في الجو تغير فورًا.اختفت الابتسامة من وجه المخلوق الذهبي العينين.وأصبح ينظر إلى كاسيان باهتمام حقيقي.«آه...»خرجت منه تلك الهمهمة الطويلة.«إذن أنت هنا أيضًا.»ضيقت لورين عينيها.كان واضحًا أن الرجل يعرف كاسيان.لكن الغريب أن كاسيان لم يبدُ متفاجئًا.بل كان ينظر إليه بهدوء مريب.قال كاسيان:«

  • أنياب في الظلام    الفصل الثامن

    أثرٌ من الدم في قلب الغابةتجمدت لورين في مكانها وهي تحدق بين الأشجار الكثيفة التي ابتلعت ذلك الرجل الغامض كما لو أنه لم يكن موجودًا أصلًا، بينما بقيت صورتا العينين الذهبيتين معلقتين في ذهنها بصورة مزعجة جعلت نبضات قلبها تتسارع بعنف.لم تكن تعرف من يكون.لكنها كانت متأكدة من شيء واحد.ذلك الرجل يعرف شيئًا عن مقتل عائلتها.شيئًا مهمًا.شيئًا ظل مخفيًا خمسة عشر عامًا كاملة.قبضت بقوة على الورقة التي وجدتها مثبتة في صدر الصياد المقتول حتى تجعدت بين أصابعها.اقترب دارين منها فورًا.«لورين.»لكنها لم تسمعه.كانت ما تزال تنظر نحو الظلام.«لورين.»هذه المرة أمسك كتفها برفق.فانتبهت أخيرًا.«ماذا؟»ظهرت علامات القلق على وجهه.«أنتِ شاحبة.»تنفست ببطء.ثم هزت رأسها.«أنا بخير.»لكنها لم تكن كذلك.أبدًا.قال أحد الفرسان بعد أن فحص المكان:«لا يوجد أي أثر للرجل الذي رأيناه.»ضحك جندي آخر بمرارة.«وكأن الأرض ابتلعته.»أما كاسيان فظل صامتًا.كان يراقب الأشجار المحيطة بالمعسكر بعينين حادتين.ولاحظت لورين ذلك.لاحظت أيضًا أنه منذ ظهور الرسالة لم ينطق إلا بكلمات قليلة.وكأنه يفكر في شيء ما.شيء خطير.

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status