LOGINأثرٌ من الدم في قلب الغابة
تجمدت لورين في مكانها وهي تحدق بين الأشجار الكثيفة التي ابتلعت ذلك الرجل الغامض كما لو أنه لم يكن موجودًا أصلًا، بينما بقيت صورتا العينين الذهبيتين معلقتين في ذهنها بصورة مزعجة جعلت نبضات قلبها تتسارع بعنف.
لم تكن تعرف من يكون.
لكنها كانت متأكدة من شيء واحد.
ذلك الرجل يعرف شيئًا عن مقتل عائلتها.
شيئًا مهمًا.
شيئًا ظل مخفيًا خمسة عشر عامًا كاملة.
قبضت بقوة على الورقة التي وجدتها مثبتة في صدر الصياد المقتول حتى تجعدت بين أصابعها.
اقترب دارين منها فورًا.
«لورين.»
لكنها لم تسمعه.
كانت ما تزال تنظر نحو الظلام.
«لورين.»
هذه المرة أمسك كتفها برفق.
فانتبهت أخيرًا.
«ماذا؟»
ظهرت علامات القلق على وجهه.
«أنتِ شاحبة.»
تنفست ببطء.
ثم هزت رأسها.
«أنا بخير.»
لكنها لم تكن كذلك.
أبدًا.
قال أحد الفرسان بعد أن فحص المكان:
«لا يوجد أي أثر للرجل الذي رأيناه.»
ضحك جندي آخر بمرارة.
«وكأن الأرض ابتلعته.»
أما كاسيان فظل صامتًا.
كان يراقب الأشجار المحيطة بالمعسكر بعينين حادتين.
ولاحظت لورين ذلك.
لاحظت أيضًا أنه منذ ظهور الرسالة لم ينطق إلا بكلمات قليلة.
وكأنه يفكر في شيء ما.
شيء خطير.
قال دارين:
«سنعود إلى المدرسة.»
استدارت لورين نحوه بسرعة.
«ماذا؟»
«هذا المكان لم يعد آمنًا.»
«لن أعود.»
تنهد.
«كنت أعرف أنك ستقولين ذلك.»
«إذن لماذا اقترحته؟»
أجابها بجدية:
«لأنك تتصرفين بعاطفة الآن.»
ارتفعت حاجباها.
«بعاطفة؟»
«نعم.»
وأشار إلى الرسالة.
«من كتب هذا يريد استدراجك.»
صمتت.
لأنه كان محقًا.
لكن ذلك لم يغير شيئًا.
قالت:
«حتى لو كان فخًا سأذهب.»
زفر دارين بضيق.
أما كاسيان فقال أخيرًا:
«إنه فخ فعلًا.»
التفتت نحوه.
«وأنت أيضًا تعتقد ذلك؟»
«بوضوح.»
«إذن؟»
نظر إليها مباشرة.
«ستذهبين رغم ذلك.»
رمشت.
ثم عقدت ذراعيها.
«طبعًا.»
ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه.
ابتسامة قصيرة جدًا.
لكنها كانت موجودة.
«كما توقعت.»
ضيقت عينيها.
«هل تسخر مني؟»
«أبدًا.»
كان يكذب.
ورأت ذلك بوضوح.
أما دارين فراقب التبادل بينهما بصمت.
ولسبب لم يعجبه ما رآه.
أبدًا.
وبعد نحو ساعة، ومع اقتراب الفجر، قرر الجميع التوجه نحو أحد الأكواخ القديمة التابعة للصيادين في أطراف الغابة حتى يدرسوا الوضع قبل التحرك.
كان الكوخ كبيرًا نسبيًا.
مبنيًا من الخشب والحجارة.
ويحتوي على عدة غرف.
بمجرد دخولهم بدأ الفرسان في معالجة المصابين وترتيب الحراسة.
أما لورين فاتجهت مباشرة إلى إحدى النوافذ.
كانت بحاجة إلى بعض الهواء.
لكنها لم تكن تفكر في الهواء.
كانت تفكر في الرسالة.
وفي العينين الذهبيتين.
وفي عائلتها.
وفي السؤال الذي لازمها منذ طفولتها.
لماذا؟
لماذا قُتلوا؟
ومن كان وراء كل ذلك؟
سمعت خطوات تقترب.
فعرفت صاحبها قبل أن تلتفت.
قال كاسيان:
«إذا واصلتِ العبوس بهذه الطريقة فسيهرب منكِ الجميع.»
أدارت رأسها نحوه.
«أظن أن هذا هدف جيد.»
«ليس دائمًا.»
ساد الصمت للحظات.
ثم سألته:
«هل تعرف شيئًا عن الرجل ذي العينين الذهبيتين؟»
تردد.
وهذا وحده كان كافيًا لتلاحظه.
«إذن تعرف.»
«ليس بما يكفي.»
«كاسيان.»
«ماذا؟»
«أكره عندما تجيب بهذه الطريقة.»
رفع حاجبه.
«وأنا أكره عندما تطرحين أسئلة لا أستطيع الإجابة عنها.»
نظرت إليه طويلًا.
ثم قالت:
«أنت غريب.»
ضحك بخفوت.
«هذه ليست المرة الأولى التي أسمع فيها ذلك.»
«وأراهن أنها لن تكون الأخيرة.»
اقترب منها أكثر.
ثم استند إلى إطار النافذة المقابل لها.
أصبح قريبًا بصورة أربكتها قليلًا.
ولم تفهم سبب ذلك.
قال:
«وأنتِ أيضًا غريبة.»
«أنا؟»
«نعم.»
«كيف؟»
تأملها لثوانٍ.
ثم قال:
«أي شخص عاقل كان سيهرب من هذا كله.»
«لكنني لم أكن عاقلة يومًا.»
ابتسم.
هذه المرة ابتسامة حقيقية.
فشعرت بشيء غريب يتحرك داخل صدرها.
ولحسن حظها...
دخل دارين في تلك اللحظة.
فتبخرت الابتسامة فورًا.
وقال:
«الطعام جاهز.»
ثم نظر إلى كاسيان.
«يمكنك المغادرة إذا أردت.»
ساد صمت قصير.
رفع كاسيان حاجبه.
«هل تطردني؟»
«أبدًا.»
قالها دارين بابتسامة باردة.
«أنا فقط أذكر حقيقة أنك لا تنتمي إلى مجموعتنا.»
تبادلت أعين الرجلين نظرة طويلة.
ولورين في المنتصف.
وأدركت فجأة...
أن دارين لا يحب كاسيان إطلاقًا.
بل ربما يغار منه.
ولم تعرف لماذا جعلها هذا الاكتشاف تشعر بالارتباك.
جلس الجميع بعد ذلك لتناول الطعام.
لكن الهدوء لم يدم طويلًا.
فبينما كانوا يناقشون ما حدث...
دخل أحد الحراس مسرعًا.
وكان وجهه شاحبًا.
«وجدنا شيئًا في الخارج.»
نهض الجميع فورًا.
وخرجوا من الكوخ.
كان الصباح قد بدأ يلوح في الأفق.
وعلى الأرض الرطبة أمام الباب...
ظهرت آثار أقدام.
لكنها لم تكن آثار أقدام بشرية.
ولا آثار متحولين.
كانت مختلفة.
أكبر.
وأعمق.
وكأن صاحبها كان يحمل وزنًا هائلًا.
قال أحد الفرسان:
«هذه لم تكن هنا قبل ساعة.»
انعقدت ملامح دارين.
أما كاسيان فانخفض قليلًا ليفحصها.
ولأول مرة...
شعرت لورين أنه متوتر فعلًا.
رفع رأسه ببطء.
وقال:
«هذا سيئ.»
تسارعت دقات قلبها.
«ماذا؟»
لكن قبل أن يجيب...
وصل صوت صراخ من جهة الأشجار.
استدار الجميع.
وفي اللحظة التالية خرج أحد الحراس يركض بأقصى سرعة.
كان ينزف.
ويكاد يسقط.
ثم صرخ بكل ما أوتي من قوة:
«اهربوا!»
تجمد الجميع.
«اهربوا الآن!»
وفي اللحظة نفسها...
انفجرت الأشجار خلفه.
وخرج شيء ضخم من بين الظلال.
شيء جعل جميع الحاضرين يصابون بالذهول.
لأن ذلك المخلوق...
لم يكن متحولًا.
ولم يكن إنسانًا.
وكان أول ما رأته لورين بوضوح...
عينان ذهبيتان متوهجتان تحدقان فيها مباشرة.
ثم ابتسم المخلوق.
وقال بصوت جعل الدم يتجمد في عروقها:
«مرحبًا يا ابنة إلياس... لقد كبرتِ كثيرًا.»
نهاية الفصل الثامن
لم تخبر لورين أحدًا إلى أين يأخذها كاسيان.حتى عندما استيقظت في الصباح، لم تجد منه سوى رسالة صغيرة فوق الطاولة.«ارتدي شيئًا مريحًا وانتظريني.»قرأت الجملة مرتين.ثم ابتسمت.«مغرور.»لكنها فعلت ما طلبه.وبعد وقت قصير، جاء كاسيان.وقفت أمام الباب.«أين سنذهب؟»«قلت لكِ إنك ستعرفين.»«وهذا لا يزال جوابًا سيئًا.»«تعالي.»أمسك يدها.وسارا معًا.لم تسأله بعد ذلك.كانت تثق به.وبعد مسافة طويلة، بدأت لورين تتعرف إلى الطريق.اتسعت عيناها.«كاسيان...»«عرفتِ المكان؟»أومأت.كانا عائدين إلى البحيرة التي جلسا عندها في بداية أيامهما الهادئة.لكن المكان تغير.كانت الأشجار أكثر اخضرارًا، والمياه تعكس ضوء الصباح، والهدوء يملأ كل شيء.توقفت لورين أمام البحيرة.«لماذا أحضرتني إلى هنا؟»لم يجبها فورًا.قادها إلى المكان الذي جلسا فيه يوم أخبرها لأول مرة أنها تستطيع أن تعيش من أجل شيء آخر غير الانتقام.قال:«هل تتذكرين هذا اليوم؟»ابتسمت.«وكأنني يمكن أن أنساه.»«كنتِ غاضبة مني.»«كنت دائمًا غاضبة منك.»ضحك.ثم جلس.جلست بجانبه.قال:«في ذلك اليوم قلت لكِ إنك تستطيعين أن تعيشي من أجل شيء آخر.»نظرت إليه
مرّ عام كامل.عام لم يحمل معه مطاردات، ولا مهمات ليلية، ولا أخبارًا عاجلة من الأكاديمية.كانت الحياة مختلفة.في صباح هادئ، وقفت لورين أمام الشجرة الصغيرة التي زرعتها مع كاسيان.لم تعد صغيرة.كبرت أغصانها، وبدأت أوراقها تملأ المساحة حولها.ابتسمت وهي تلمس أحد فروعها.سمعت خطوات خلفها.«تتحدثين معها مرة أخرى؟»التفتت.كان كاسيان يحمل كوبين.قالت:«أنا لا أتحدث معها.»«سمعتك.»«كنت أقول لها صباح الخير.»«إذًا أنتِ تتحدثين معها.»ضحكت.«أعطني الكوب.»ناولها إياه.ثم وقف بجانبها.نظر إلى الشجرة.«كبرت.»«قلت لك.»«أعتقد أنك كنتِ محقة.»«أخيرًا اعترفت.»«لا تعتادي الأمر.»جلست على المقعد القريب.جلس بجوارها.قالت:«هل تصدق أن عامًا مر؟»«بسرعة.»«أشعر أنني بالأمس فقط كنت أعيش داخل الأكاديمية.»«وأنا أشعر أنني بالأمس فقط كنت أراقبك وأنت تحاولين قتلي.»ضحكت.«كنت أستحق.»«كنتِ مخيفة.»«وأنت كنت مستفزًا.»«ما زلت.»«صحيح.»نظر إليها.«لكن هل أنتِ سعيدة؟»أجابته دون تردد:«نعم.»«حقًا؟»«حقًا.»«حتى مع كل هذا الهدوء؟»ابتسمت.«خصوصًا مع هذا الهدوء.»---في ذلك اليوم، كان هناك أمر واحد أخير أراد
استيقظت لورين في صباح اليوم التالي دون أن يوقظها أحد.فتحت عينيها ببطء، وظلت مستلقية للحظات وهي تنظر إلى السقف.كان المنزل هادئًا.هادئًا بطريقة مختلفة.لم يكن ذلك الهدوء الذي يسبق الخطر، ولا السكون الذي كانت تعرفه قبل إحدى المهمات.كان مجرد صباح عادي.ابتسمت.ثم نهضت وفتحت النافذة.دخل الهواء البارد إلى الغرفة، وحرك الستارة الجديدة التي كادا يتشاجران بسببها بالأمس.سمعت صوت كاسيان من الأسفل:«لورين!»أجابته:«ماذا؟»«الإفطار جاهز.»توقفت لحظة.ثم قالت:«أنت أعددته؟»«نعم.»«هل أنت متأكد أنه صالح للأكل؟»جاءها صوته ساخرًا:«يمكنكِ النزول وتجربة حظك.»ضحكت وهي تغادر الغرفة.عندما وصلت إلى المطبخ، وجدته يضع آخر طبق على الطاولة.قالت:«أنت بدأت تتحسن.»«كنت دائمًا جيدًا.»«لا تتذكر حادثة الستائر؟»«كانت الستائر هي المشكلة.»«طبعًا.»جلست أمامه.وضع كوبًا أمامها.«هذا لكِ.»نظرت إليه.«شاي؟»«كما تحبينه.»رفعت عينيها إليه.«أنت تحفظ كل شيء.»«أحاول.»ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها.«أحب ذلك.»جلس أمامها.وبدأت صباحهما ببساطة.لا حديث عن مصاصي الدماء.لا أخبار من الأكاديمية.لا مهام.فقط
استيقظت لورين في اليوم التالي على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر الجديدة.فتحت عينيها، ثم نظرت إلى السقف للحظات.لم يكن هناك صوت إنذار.ولا طرق عاجل على الباب.ولا مهمة تنتظرها.ابتسمت.ثم سمعت صوت كاسيان من الغرفة المجاورة:«لورين.»أجابته:«ماذا؟»«أظن أن الستارة سقطت.»جلست في مكانها.«ماذا؟»«التي قلتِ إنني ركبتها بطريقة ممتازة.»نهضت بسرعة وخرجت من الغرفة.وجدته واقفًا أمام النافذة، بينما كانت إحدى الستارتين معلقة بشكل مائل.حدقت فيها.ثم نظرت إليه.«أنت فعلتها عمدًا.»«كيف؟»«لتثبت أنك لم تكن مخطئًا.»«أنا لم أقل إنها مثالية.»«قلت إنها ممتازة.»«كنت متفائلًا.»ضحكت رغمًا عنها.«تعال.»اقترب منها.أمسكت طرف الستارة.«هذه الجهة هنا.»«أعرف.»«إذًا لماذا تركتها هكذا؟»«كنت أنتظر مساعدتك.»نظرت إليه بشك.«كاذب.»«ربما.»هزت رأسها وهي تبتسم.وبعد دقائق، أصلحا الستارة معًا.ثم ابتعدا خطوة للخلف.قال كاسيان:«الآن أفضل.»قالت:«نعم.»ثم أضافت:«أشعر أن هذا البيت بدأ يشبهنا.»«كيف؟»نظرت حولها.«ليس مرتبًا تمامًا.»ضحك.«هذا صحيح.»«ولا هادئًا طوال الوقت.»«خصوصًا عندما تكونين غاضبة.
كان الصباح أكثر هدوءًا من المعتاد.جلست لورين قرب النافذة، تراقب أشعة الشمس وهي تتسلل إلى الغرفة، بينما كان كاسيان يقف في الجهة الأخرى يرتب بعض الأشياء التي أحضراها من الأكاديمية.قالت دون أن تلتفت:«هل انتهيت؟»«تقريبًا.»«قلت ذلك منذ نصف ساعة.»«لأنكِ تشتتينني.»التفتت إليه.«أنا؟»«نعم.»«وكيف؟»«كلما نظرت إليكِ أنسى ما كنت أفعله.»ابتسمت.«هذه ليست مشكلتي.»«بل مشكلتي أنا.»ضحكت.ثم نهضت واتجهت نحوه.«أرني.»ناولها أحد الصناديق.فتحته، فوجدت داخله بعض الأشياء القديمة الخاصة بها.توقفت عندما رأت شارة الأكاديمية.مررت أصابعها عليها بهدوء.قال كاسيان:«يمكنك الاحتفاظ بها.»«سأفعل.»«لماذا؟»«لأنها تذكرني بمن كنت.»ثم رفعت عينيها إليه.«لكنها لن تحدد من سأكون.»ابتسم.«هذا أفضل شيء سمعته منك.»أعادت الشارة إلى الصندوق.«انتهيت.»«من ماذا؟»«من النظر إلى الماضي.»ساد صمت قصير.ثم قال:«إذًا ماذا تريدين أن تنظري إليه؟»نظرت إليه مباشرة.«المستقبل.»اقترب منها.«وماذا ترين؟»«الكثير من الأشياء.»«مثل؟»«لا أعرف بعد.»«هذا جواب غامض.»«لأنني لا أريد أن أخطط لكل شيء.»ابتسم.«أخيرًا.»«ماذ
في صباح اليوم التالي، لم تستيقظ لورين على صوت إنذار.ولم تبحث يدها عن سيفها.فتحت عينيها بهدوء، ثم بقيت للحظات تحدق في السقف، قبل أن تسمع حركة في الطابق السفلي.ابتسمت.كان كاسيان مستيقظًا.ارتدت ملابسها ونزلت، فوجدته أمام الموقد يحاول إعداد الإفطار.توقفت عند الباب.«ماذا تفعل؟»التفت إليها.«أطبخ.»نظرت إلى الطعام.ثم إليه.«هل أنت متأكد؟»«لا.»ضحكت.«على الأقل أنت صادق.»وضع الطبق على الطاولة.«اجلسي.»«أنت تأمرني؟»«أطلب.»«أفضل.»جلست أمامه.أخذت أول لقمة، ثم توقفت.نظر إليها بترقب.«حسنًا؟»ابتلعت الطعام.«مقبول.»رفع حاجبه.«مقبول فقط؟»«لا أريد أن أجعلك مغرورًا.»«لقد تأخرتِ.»ابتسمت.ثم أخذت لقمة أخرى.«حسنًا... إنه جيد.»«كنت أعرف.»«لا تفسدها.»جلس أمامها.وبعد لحظات من الصمت، قال:«ماذا ستفعلين اليوم؟»«لا شيء.»نظر إليها بدهشة.«لا شيء؟»«نعم.»«أنتِ؟»«أنا.»«لورين التي كانت تعتبر الجلوس خمس دقائق مضيعة للوقت؟»ضيقت عينيها.«هل تريدني أن أعود إلى التدريب؟»«لا، لا.»ضحكت.«إذن دعني أستمتع بيومي.»«هذا ما أريده.»رفعت عينيها إليه.«حقًا؟»«نعم.»ثم مد يده عبر الطاولة وأم







