Home / الرومانسية / أنياب في الظلام / الفصل الثالث عشر

Share

الفصل الثالث عشر

last update publish date: 2026-06-28 03:55:50

صوت من خلف الحجر

ساد الصمت لثوانٍ طويلة بعد أن تردد ذلك الصوت العجوز من أعماق الممر الحجري، حتى إن الريح التي كانت تعصف بين الأشجار خفتت كأن الغابة نفسها تنتظر قرار لورين.

كانت عيناها مثبتتين على المدخل السري الذي انشق من قلب الصخر، بينما أخذ الضوء الأزرق الخافت يتراقص على الجدران القديمة، مانحًا المكان هيبة غامضة لا تشبه أي شيء رأته من قبل.

قال الصوت مرة أخرى، هذه المرة ببطء أشد:

«ابنة إلياس... لا تجعليني أعيد دعوتك للمرة الثالثة.»

قبضت لورين على مقبض خنجرها.

«من أنت؟»

جاءها الرد دون تردد.

«شخص... انتظر وصولك سنوات طويلة.»

تقدمت خطوة.

لكن دارين أمسك بذراعها.

«لن تدخلي.»

التفتت إليه.

«لقد سمعت ما قاله.»

«سمعته.»

«إنه يريدني أنا.»

هز رأسه بقوة.

«وهذا سبب إضافي يمنعك من الذهاب.»

قال أحد الفرسان مؤيدًا: «قد يكون كمينًا.»

ابتسمت لورين ابتسامة خافتة لا تخلو من المرارة.

«كل طريق سلكته منذ طفولتي كان كمينًا... ولم أتراجع.»

اشتدت قبضة دارين على ذراعها.

«هذه المرة مختلفة.»

«ولماذا؟»

«لأنني لا أملك شعورًا جيدًا تجاه هذا المكان.»

سكتت لحظة، ثم نظرت إلى يده الممسكة بها.

فهم الرسالة.

وأفلتها بهدوء.

في تلك الأثناء، كان كاسيان يقف صامتًا، وعيناه لا تفارقان المدخل الحجري.

لاحظت لورين أنه لا ينظر إلى الظلام، بل إلى النقوش المحفورة على جانبي البوابة.

اقتربت منه.

«هل تعرف هذه الرموز؟»

ظل يحدق فيها لحظة طويلة قبل أن يجيب.

«لا... لكنني رأيت ما يشبهها من قبل.»

رفعت حاجبها.

«أين؟»

التفت إليها.

«في مكان أتمنى ألا تضطري لرؤيته يومًا.»

انعقد حاجباها.

«كلما سألتك سؤالًا زادت أسرارك.»

ابتسم ابتسامة صغيرة.

«ولو أخبرتك بكل شيء... لما بقي بيننا ما يثير فضولك.»

نظرت إليه باستنكار.

«أتعتمد على الفضول حتى تستمر معرفتنا؟»

مال برأسه قليلًا وقال بنبرة هادئة امتزجت فيها السخرية بالصدق:

«بل أعتمد على أنك عنيدة بما يكفي لتستمري في مطاردتي بالأسئلة.»

لم تستطع منع ابتسامة صغيرة من الظهور على شفتيها.

لكنها سرعان ما أخفتها عندما لاحظت نظرات دارين المتجهة نحوهما.

قال دارين بجدية:

«لورين... لا تنسي أننا في مهمة.»

أجابته وهي تعود بنظرها إلى المدخل:

«ولن أنسى.»

ثم تقدمت خطوة أخرى.

وفجأة...

خرجت من داخل النفق كرة ضوء زرقاء صغيرة.

لم تكن لهبًا.

ولا سحرًا كما تخيلت.

بل أشبه بفراشة مضيئة.

دارت حولها مرة.

ثم اتجهت نحو الممر.

وتوقفت.

وكأنها تدعوها لتتبعها.

همست لورين:

«ما هذا؟»

قال الصوت العجوز:

«دليل الطريق.»

تبادلت نظرة سريعة مع كاسيان.

ثم قالت:

«إذا دخلت... هل سيُسمح لهم بالدخول أيضًا؟»

ساد الصمت لحظة.

ثم جاء الرد.

«لا.»

وقبل أن تتكلم...

أكمل الصوت:

«لكن إن كان بينهم رجل يرتدي السواد... فليدخل معك.»

انعقدت حواجب الجميع في اللحظة نفسها.

أما لورين...

فاستدارت ببطء نحو كاسيان.

«يقصدك أنت.»

أما دارين فقال بحدة:

«وكيف يعرفه؟»

لم يجب أحد.

حتى كاسيان نفسه بدا مندهشًا للمرة الأولى.

رفع رأسه نحو المدخل وقال بصوت ثابت:

«من أنت؟»

ضحكة خافتة خرجت من الأعماق.

«من يعرف اسمك الحقيقي يا كاسيان... لا يحتاج إلى تقديم نفسه.»

تصلب جسد كاسيان للحظة خاطفة.

كانت لحظة قصيرة جدًا.

لكن لورين لاحظتها.

لم تقل شيئًا.

غير أن سؤالًا جديدًا انغرس في عقلها.

كيف لرجل مجهول أن يعرف كاسيان؟

تنحنح دارين.

«هذا يكفي.»

ثم تقدم أمامهما.

«لن يدخل أحد.»

رفع سيفه في مواجهة المدخل.

«أظهر نفسك أولًا.»

لكن ما إن أنهى جملته...

حتى اهتزت الأرض بعنف.

وتساقطت الحجارة من أعلى المدخل.

ثم اندفعت موجة هواء هائلة دفعت الجميع إلى الخلف عدة خطوات.

ثبت كاسيان نفسه بصعوبة.

أما لورين فكادت تسقط.

لكنه أمسك بيدها قبل أن ترتطم بالأرض.

تشابكت أصابعهما للحظة.

رفعت رأسها إليه.

كانت أنفاسهما متقاربة.

قال بهدوء:

«هل أصابك شيء؟»

هزت رأسها.

«لا...»

لكنه لم يترك يدها فورًا.

بل ظل ممسكًا بها حتى استعادت توازنها تمامًا.

ولسبب لم تستطع فهمه...

لم تسحب يدها هي الأخرى.

إلى أن جاء صوت دارين من الخلف.

«لورين.»

انتبهت فجأة.

وسحبت يدها بسرعة.

ثم أشاحت بوجهها محاولة إخفاء الارتباك الذي تسلل إليها.

ابتسم كاسيان ابتسامة خفيفة لم يعلق بعدها بشيء.

أما دارين...

فاكتفى بالصمت.

لكن الصمت في عينيه كان يحمل أكثر مما يمكن للكلمات قوله.

وفجأة...

توقفت فراشة الضوء أمام قدمي لورين.

ثم انطلقت إلى داخل النفق.

وقال الصوت للمرة الأخيرة:

«الوقت ينفد... وإذا لم تدخلا الآن، فسأعتبر أن إلياس أخطأ عندما وثق بالبشر.»

توقفت لورين.

ثم رفعت رأسها بسرعة.

«لقد عرفت والدي فعلًا!»

لكن لم يصلها جواب.

اختفى الصوت تمامًا.

نظرت إلى كاسيان.

«سأدخل.»

أجابها فورًا:

«وأنا معك.»

«قد يكون فخًا.»

«أعرف.»

«وقد لا نخرج.»

ابتسم ابتسامته الهادئة التي بدأت تحفظها.

«إذن سيكون خروجنا أكثر إبهارًا.»

ضحكت رغم توترها.

ضحكة قصيرة وصادقة.

ثم قالت وهي تهز رأسها:

«لا أعرف كيف تستطيع المزاح في كل موقف.»

اقترب منها خطوة.

وقال بصوت لم يسمعه سواها:

«لأنني إذا توقفت عن المزاح... فسأبدأ بالقلق عليك.»

توقفت أنفاسها.

ونظرت إليه طويلًا.

كان صادقًا.

أو هكذا شعرت.

لكن قبل أن تتمكن من الرد...

خرج هدير مرعب من أعماق النفق.

هدير لم يكن يشبه صوت متحول.

ولا صوت أي وحش عرفته.

ثم...

بدأت الأرض تهتز من جديد.

واقتربت خطوات ثقيلة جدًا من داخل الظلام.

خطوة...

ثم أخرى...

ثم ثالثة...

حتى ظهر أول جزء من مخلوق ضخم يتقدم ببطء نحو المدخل.

ولم يكن أكثر ما أرعب لورين حجمه...

بل الدرع الفضي القديم الذي كان يغطي جسده.

لأنها تعرف ذلك الدرع.

كانت قد رأته مرارًا في الرسومات القديمة داخل منزلها.

وكان يخص...

والدها إلياس.

نهاية الفصل الثالث عشر

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أنياب في الظلام    الفصل الثالث عشر

    صوت من خلف الحجرساد الصمت لثوانٍ طويلة بعد أن تردد ذلك الصوت العجوز من أعماق الممر الحجري، حتى إن الريح التي كانت تعصف بين الأشجار خفتت كأن الغابة نفسها تنتظر قرار لورين.كانت عيناها مثبتتين على المدخل السري الذي انشق من قلب الصخر، بينما أخذ الضوء الأزرق الخافت يتراقص على الجدران القديمة، مانحًا المكان هيبة غامضة لا تشبه أي شيء رأته من قبل.قال الصوت مرة أخرى، هذه المرة ببطء أشد:«ابنة إلياس... لا تجعليني أعيد دعوتك للمرة الثالثة.»قبضت لورين على مقبض خنجرها.«من أنت؟»جاءها الرد دون تردد.«شخص... انتظر وصولك سنوات طويلة.»تقدمت خطوة.لكن دارين أمسك بذراعها.«لن تدخلي.»التفتت إليه.«لقد سمعت ما قاله.»«سمعته.»«إنه يريدني أنا.»هز رأسه بقوة.«وهذا سبب إضافي يمنعك من الذهاب.»قال أحد الفرسان مؤيدًا: «قد يكون كمينًا.»ابتسمت لورين ابتسامة خافتة لا تخلو من المرارة.«كل طريق سلكته منذ طفولتي كان كمينًا... ولم أتراجع.»اشتدت قبضة دارين على ذراعها.«هذه المرة مختلفة.»«ولماذا؟»«لأنني لا أملك شعورًا جيدًا تجاه هذا المكان.»سكتت لحظة، ثم نظرت إلى يده الممسكة بها.فهم الرسالة.وأفلتها بهدوء

  • أنياب في الظلام    الفصل الثاني عشر

    أطلال لا تنسى«لقد بدأ العد التنازلي يا كاسيان... وهذه المرة، لن تتمكن من حمايتها.»تردد صدى صوت رافين بين الأشجار للحظات قبل أن يبتلعه الصمت، لكن أثره لم يختفِ من الوجوه التي تجمدت في أماكنها. بقي كاسيان ينظر نحو أعماق الغابة التي انطلق منها الصوت، بينما ارتسمت على ملامحه برودة لم تعهدها لورين من قبل، برودة جعلته يبدو كتمثال نُحت من حجر أسود لا يعرف الرحمة. أما هي، فكانت تراقبه من طرف عينها، وقد تسلل إليها شعور غريب لم تستطع تفسيره؛ لم يكن خوفًا منه، بل خوفًا عليه، وهو شعور أزعجها لأنها لم تعتد أن تقلق على أحد سوى من تربطها بهم رابطة الدم.قطع دارين الصمت وهو يشد قبضته حول مقبض سيفه قائلاً: «ذلك الرجل يختفي كل مرة قبل أن نصل إليه، وكأنه يعرف تحركاتنا مسبقًا.»أجابه أحد الفرسان وهو يتفحص محيطهم: «ربما يراقبنا منذ البداية.»قالت لورين وهي تعيد خنجريها إلى غمديهما: «أو ربما يريدنا أن نصل إلى مكان معين.»التفت إليها دارين.«تقصدين الأطلال السوداء؟»أومأت برأسها.«كل ما يحدث منذ المعسكر المحترق يقودنا إليها، الرسالة، الخاتم، السهام، وحتى ذلك الرجل ذو العينين الذهبيتين... كل شيء يدفعنا نحو

  • أنياب في الظلام    الفصل الحادي عشر

    صدى الصرخةمزقت الصرخة سكون الغابة كأنها نداء استغاثة خرج من قلب الظلام نفسه، فالتفت الجميع نحو مصدرها في اللحظة ذاتها، ولم ينتظر أحد أمرًا من الآخر، إذ اندفع الفرسان أولًا يتقدمهم دارين، بينما ركضت لورين خلفهم دون تردد، غير أن كاسيان أمسك بمعصمها فجأة قبل أن تخطو خطوتها الثانية.استدارت إليه بحدة وقالت: «اتركني.»نظر إليها بثبات لم تهزه لهجتها الغاضبة، ثم قال بصوت منخفض ولكنه حازم: «الذي نصب تلك السهام يريدنا أن نندفع بهذه الطريقة.»سحبت يدها بقوة وهي تجيبه: «وأيًا كان ما يريده، فهناك شخص يطلب النجدة.»ظل ينظر إليها لحظة قصيرة، ثم تنهد قائلًا: «إذن ابقي خلفي.»عقدت حاجبيها وقالت باستياء واضح: «ومن قال إنني سأقف خلفك؟»ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لم تستطع إخفاءها عن عينيها.«كنت أعلم أنك ستقولين ذلك.»زفرت بضيق ثم أسرعت إلى الأمام، ولم يمض وقت طويل حتى لحق بها، فسارا جنبًا إلى جنب وسط الأشجار الكثيفة، بينما كانت أشعة الفجر الأولى تتسلل بصعوبة بين الأغصان المتشابكة، لتكشف آثارًا جديدة على الأرض؛ بقع دماء متفرقة، وأغصانًا مكسورة، وآثار أقدام توحي بأن معركة قصيرة قد وقعت هنا قبل دقائق

  • أنياب في الظلام    الفصل العاشر

    الأطلال السوداء ظل الخاتم الفضي مستقرًا فوق الغطاء الأبيض كأنه قطعة من الماضي خرجت لتوها من بين رماد خمسة عشر عامًا، ولم تستطع لورين أن ترفع عينيها عنه، إذ تعرفت إليه في اللحظة الأولى رغم أن آخر مرة رأته فيها كانت ليلة المجزرة، عندما كان يتلألأ في إصبع والدها وهو يدفعها إلى مخبئها الصغير خلف الجدار الخشبي، بينما كانت والدتها تضمها بقوة وتهمس وهي تبكي: «لا تصدري صوتًا مهما حدث... مهما سمعتِ.»ارتجفت أناملها وهي تلتقط الخاتم بحذر، ثم مررت إبهامها على النقش الداخلي الذي حفظته عن ظهر قلب منذ طفولتها.«إلى النهاية... معًا.»همست بها بصوت مبحوح، فانعقد حلقها على الفور، ولم تستطع أن تمنع الذكريات من الانقضاض عليها دفعة واحدة.اقترب دارين ببطء وقال بنبرة منخفضة: «هل أنت متأكدة أنه خاتم والدك؟»أومأت دون أن ترفع رأسها.«لا يمكن أن أخطئ فيه.»ساد الصمت داخل الكوخ، بينما تبادل الفرسان النظرات القلقة، فقد كانوا يدركون أن وجود هذا الخاتم يعني أمرًا واحدًا فقط... الشخص الذي يعبث بخيوط هذه الأحداث كان حاضرًا ليلة مقتل عائلة لورين، أو على الأقل وصل إلى كل ما تركته تلك الليلة من آثار.مد كاسيان يده ب

  • أنياب في الظلام    الفصل التاسع

    الرجل الذي نطق باسم والدها«مرحبًا يا ابنة إلياس... لقد كبرتِ كثيرًا.»سقطت الكلمات فوق لورين كضربة مباشرة في صدرها، فتجمدت في مكانها للحظات بينما كانت تحدق في المخلوق الواقف بين الأشجار المدمرة، غير قادرة على استيعاب ما سمعته للتو. لم يكن الأمر مجرد معرفته باسم والدها، بل الطريقة التي نطق بها الاسم، وكأنه يعرفه معرفة شخصية، وكأنه كان حاضرًا في تلك الليلة التي انتهت فيها حياة عائلتها وتحولت طفولتها إلى كابوس لا ينتهي.ساد صمت ثقيل على المكان قبل أن يندفع دارين خطوة إلى الأمام، شاهراً سيفه.«ابتعد عنها.»التفت المخلوق إليه ببطء.ثم ضحك.ضحكة منخفضة جعلت القشعريرة تسري في أجساد الجميع.«وما الذي ستفعله أنت؟»اشتدت قبضة دارين على سيفه.لكن قبل أن يجيب، تحرك كاسيان.خطوة واحدة فقط.إلا أن شيئًا ما في الجو تغير فورًا.اختفت الابتسامة من وجه المخلوق الذهبي العينين.وأصبح ينظر إلى كاسيان باهتمام حقيقي.«آه...»خرجت منه تلك الهمهمة الطويلة.«إذن أنت هنا أيضًا.»ضيقت لورين عينيها.كان واضحًا أن الرجل يعرف كاسيان.لكن الغريب أن كاسيان لم يبدُ متفاجئًا.بل كان ينظر إليه بهدوء مريب.قال كاسيان:«

  • أنياب في الظلام    الفصل الثامن

    أثرٌ من الدم في قلب الغابةتجمدت لورين في مكانها وهي تحدق بين الأشجار الكثيفة التي ابتلعت ذلك الرجل الغامض كما لو أنه لم يكن موجودًا أصلًا، بينما بقيت صورتا العينين الذهبيتين معلقتين في ذهنها بصورة مزعجة جعلت نبضات قلبها تتسارع بعنف.لم تكن تعرف من يكون.لكنها كانت متأكدة من شيء واحد.ذلك الرجل يعرف شيئًا عن مقتل عائلتها.شيئًا مهمًا.شيئًا ظل مخفيًا خمسة عشر عامًا كاملة.قبضت بقوة على الورقة التي وجدتها مثبتة في صدر الصياد المقتول حتى تجعدت بين أصابعها.اقترب دارين منها فورًا.«لورين.»لكنها لم تسمعه.كانت ما تزال تنظر نحو الظلام.«لورين.»هذه المرة أمسك كتفها برفق.فانتبهت أخيرًا.«ماذا؟»ظهرت علامات القلق على وجهه.«أنتِ شاحبة.»تنفست ببطء.ثم هزت رأسها.«أنا بخير.»لكنها لم تكن كذلك.أبدًا.قال أحد الفرسان بعد أن فحص المكان:«لا يوجد أي أثر للرجل الذي رأيناه.»ضحك جندي آخر بمرارة.«وكأن الأرض ابتلعته.»أما كاسيان فظل صامتًا.كان يراقب الأشجار المحيطة بالمعسكر بعينين حادتين.ولاحظت لورين ذلك.لاحظت أيضًا أنه منذ ظهور الرسالة لم ينطق إلا بكلمات قليلة.وكأنه يفكر في شيء ما.شيء خطير.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status