Share

الفصل العاشر

last update publish date: 2026-06-27 04:57:20

الأطلال السوداء 

ظل الخاتم الفضي مستقرًا فوق الغطاء الأبيض كأنه قطعة من الماضي خرجت لتوها من بين رماد خمسة عشر عامًا، ولم تستطع لورين أن ترفع عينيها عنه، إذ تعرفت إليه في اللحظة الأولى رغم أن آخر مرة رأته فيها كانت ليلة المجزرة، عندما كان يتلألأ في إصبع والدها وهو يدفعها إلى مخبئها الصغير خلف الجدار الخشبي، بينما كانت والدتها تضمها بقوة وتهمس وهي تبكي: «لا تصدري صوتًا مهما حدث... مهما سمعتِ.»

ارتجفت أناملها وهي تلتقط الخاتم بحذر، ثم مررت إبهامها على النقش الداخلي الذي حفظته عن ظهر قلب منذ طفولتها.

«إلى النهاية... معًا.»

همست بها بصوت مبحوح، فانعقد حلقها على الفور، ولم تستطع أن تمنع الذكريات من الانقضاض عليها دفعة واحدة.

اقترب دارين ببطء وقال بنبرة منخفضة: «هل أنت متأكدة أنه خاتم والدك؟»

أومأت دون أن ترفع رأسها.

«لا يمكن أن أخطئ فيه.»

ساد الصمت داخل الكوخ، بينما تبادل الفرسان النظرات القلقة، فقد كانوا يدركون أن وجود هذا الخاتم يعني أمرًا واحدًا فقط... الشخص الذي يعبث بخيوط هذه الأحداث كان حاضرًا ليلة مقتل عائلة لورين، أو على الأقل وصل إلى كل ما تركته تلك الليلة من آثار.

مد كاسيان يده بهدوء.

«دعيني أراه.»

نظرت إليه لثوانٍ، ثم وضعته في كفه.

أدار الخاتم بين أصابعه، ولم تتغير ملامحه، لكن لورين لاحظت تلك النظرة الخاطفة التي مرت في عينيه، وكأنه تعرف إلى شيء لم يرد الإفصاح عنه.

قالت وهي تراقبه بدقة: «هل تعرف هذا النقش؟»

أعاد إليها الخاتم.

«لا.»

لم تصدقه.

ولم تكن هذه أول مرة تشعر أنه يخفي جزءًا من الحقيقة.

وقبل أن تضغط عليه أكثر، قال دارين بحزم: «لن يذهب أحد إلى الأطلال السوداء.»

رفعت لورين رأسها.

«بل سأذهب.»

«اقرئي الرسالة مرة أخرى.»

«قرأتها.»

«إذن يجب أن تكوني أول من يدرك أنها فخ.»

أجابته بثبات: «أعرف أنها فخ.»

«ومع ذلك تريدين الذهاب؟»

«نعم.»

زفر دارين بضيق ومسح وجهه بكفه، ثم قال بصوت حاول أن يبقيه هادئًا: «لورين، أنت لا تفكرين بعقلك الآن، بل بجراحك القديمة.»

ابتسمت ابتسامة باهتة.

«وهذه الجراح هي السبب الذي جعلني أعيش حتى اليوم.»

تدخل أحد الفرسان قائلاً: «سيدي دارين محق، يمكننا إبلاغ المدير، وإرسال قوة كاملة للتحقيق.»

لكنها هزت رأسها.

«عندما يصلون سيكون كل شيء قد انتهى.»

قال فارس آخر: «وماذا لو كان الهدف هو قتلك؟»

التفتت إليه مباشرة.

«إذن سأجبرهم على المحاولة.»

ساد الصمت من جديد.

كان الجميع يعرف عنادها.

ويعرف أن تغيير قرارها يكاد يكون مستحيلاً.

لكن أكثرهم هدوءًا كان كاسيان.

وقف بالقرب من النافذة، وعيناه تتأملان الظلام الممتد خلف الأشجار، وكأنه لا يستمع إلى النقاش أصلًا.

لاحظت لورين ذلك، فاتجهت نحوه.

«ألن تقول شيئًا؟»

نظر إليها.

«هل سيتغير قرارك إن فعلت؟»

«ربما.»

ابتسم ابتسامة خفيفة.

«كذبتِ.»

عقدت ذراعيها.

«كيف عرفت؟»

«لأنك منذ عرفتك لا تغيرين قرارًا اتخذته.»

رفعت حاجبها.

«إذن تعرفني جيدًا؟»

«أكثر مما ينبغي.»

خرجت الجملة بهدوء، لكنها جعلت شيئًا غريبًا يرتج داخلها، حتى إنها نسيت للحظة سبب وقوفهما معًا.

تبادل الاثنان نظرة طويلة، قبل أن يقطعها صوت دارين.

«لورين.»

التفتت إليه.

كان يراقبهما منذ دقائق.

ولم تعجبه تلك المسافة القصيرة التي تفصل بينهما.

قال بجدية: «أريد التحدث معك وحدك.»

ألقت نظرة سريعة على كاسيان، ثم تبعت دارين إلى خارج الكوخ.

ما إن ابتعدا حتى استدار إليها وقال: «ابتعدي عنه.»

رمشت باستغراب.

«ماذا؟»

«ذلك الرجل.»

«كاسيان؟»

«نعم.»

تنهدت.

«ولماذا؟»

اقترب خطوة، وخفض صوته.

«لأنني لا أثق به.»

«لم يفعل شيئًا يبرر هذا.»

«بل فعل.»

عقدت حاجبيها.

«ماذا فعل؟»

صمت لحظة ثم قال: «كلما ظهر... ظهرت معه أمور لا تفسير لها.»

ابتسمت ساخرة.

«هذا ليس دليلًا.»

«الدليل أنني جندي، وتعلمت ألا أثق بمن يخفي كل شيء عن نفسه.»

تأملته قليلًا.

ثم قالت بهدوء: «ربما لديه أسبابه.»

ظهرت خيبة أمل واضحة على وجه دارين.

«أنت تدافعين عنه.»

«أنا أدافع عن الحقيقة.»

«أم عنه؟»

انعقد لسانها للحظة.

لماذا ترددت؟

هي نفسها لم تعرف.

وفي تلك الأثناء، كان كاسيان يقف داخل الكوخ، ينظر عبر النافذة إليهما من بعيد، ولم يكن يسمع حديثهما، لكنه رأى نظرة دارين، والطريقة التي اقترب بها من لورين، ثم لاحظ ابتسامتها الخافتة وهي تجيبه.

ولسبب لم يعجبه...

شعر بانقباض خفيف في صدره.

ابتسم بسخرية من نفسه.

«إلى هذا الحد؟»

همس بها بصوت منخفض.

ثم أدار وجهه بعيدًا.

لكن عينيه عادتا إليها مرة أخرى دون إرادة منه.

بعد دقائق عادت لورين إلى الداخل، فوجدته يرتب أسلحته فوق الطاولة.

قالت وهي تتظاهر باللامبالاة: «دارين يظن أنك شخص خطير.»

رفع رأسه.

«وهل تصدقينه؟»

«لا أعرف.»

«إجابة دبلوماسية.»

«لأنك تجعلها كذلك.»

ابتسم.

«إذن ما رأيك الحقيقي؟»

صمتت لحظة.

ثم قالت بصراحة أربكته:

«أعرف أنك تخفي أسرارًا كثيرة... لكنني لا أشعر أنك تريد إيذائي.»

ساد الصمت.

طويلاً.

حتى إنه لم يجد ردًا مناسبًا.

ولم يحدث ذلك معه منذ سنوات.

وقبل أن يتكلم، دخل أحد الفرسان مسرعًا.

«وجدنا شيئًا خارج الكوخ.»

خرج الجميع بسرعة.

وعند أطراف الأشجار كانت هناك سهام سوداء مغروسة في الأرض على امتداد الطريق، وكأن شخصًا رسم بها مسارًا محددًا.

انحنى أحد الفرسان ليلتقط أحدها.

لكن كاسيان صاح فجأة بصوت حاد لم تسمعه لورين منه من قبل:

«لا تلمسه!»

توقف الرجل في اللحظة الأخيرة.

اقترب كاسيان بنفسه، ثم أخرج خنجرًا صغيرًا، وقلب السهم دون أن يلامسه مباشرة.

ظهرت مادة سوداء لزجة على نصله.

عبس.

أما لورين فسألته: «ما هذا؟»

أجاب بعد لحظة: «سم.»

«سم متحولين؟»

هز رأسه.

«لا...»

ثم أضاف بصوت خافت يكاد لا يُسمع:

«بل شيء أخطر.»

وقبل أن يسأله أحد عن قصده، دوى انفجار هائل في آخر الغابة، وارتفعت أسراب الغربان مذعورة إلى السماء، بينما وصلهم صوت صرخة إنسان مزقت سكون الفجر...

فالتفت الجميع في اللحظة نفسها نحو مصدرها.

يتبع...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أنياب في الظلام    الفصل الحادي عشر

    صدى الصرخةمزقت الصرخة سكون الغابة كأنها نداء استغاثة خرج من قلب الظلام نفسه، فالتفت الجميع نحو مصدرها في اللحظة ذاتها، ولم ينتظر أحد أمرًا من الآخر، إذ اندفع الفرسان أولًا يتقدمهم دارين، بينما ركضت لورين خلفهم دون تردد، غير أن كاسيان أمسك بمعصمها فجأة قبل أن تخطو خطوتها الثانية.استدارت إليه بحدة وقالت: «اتركني.»نظر إليها بثبات لم تهزه لهجتها الغاضبة، ثم قال بصوت منخفض ولكنه حازم: «الذي نصب تلك السهام يريدنا أن نندفع بهذه الطريقة.»سحبت يدها بقوة وهي تجيبه: «وأيًا كان ما يريده، فهناك شخص يطلب النجدة.»ظل ينظر إليها لحظة قصيرة، ثم تنهد قائلًا: «إذن ابقي خلفي.»عقدت حاجبيها وقالت باستياء واضح: «ومن قال إنني سأقف خلفك؟»ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لم تستطع إخفاءها عن عينيها.«كنت أعلم أنك ستقولين ذلك.»زفرت بضيق ثم أسرعت إلى الأمام، ولم يمض وقت طويل حتى لحق بها، فسارا جنبًا إلى جنب وسط الأشجار الكثيفة، بينما كانت أشعة الفجر الأولى تتسلل بصعوبة بين الأغصان المتشابكة، لتكشف آثارًا جديدة على الأرض؛ بقع دماء متفرقة، وأغصانًا مكسورة، وآثار أقدام توحي بأن معركة قصيرة قد وقعت هنا قبل دقائق

  • أنياب في الظلام    الفصل العاشر

    الأطلال السوداء ظل الخاتم الفضي مستقرًا فوق الغطاء الأبيض كأنه قطعة من الماضي خرجت لتوها من بين رماد خمسة عشر عامًا، ولم تستطع لورين أن ترفع عينيها عنه، إذ تعرفت إليه في اللحظة الأولى رغم أن آخر مرة رأته فيها كانت ليلة المجزرة، عندما كان يتلألأ في إصبع والدها وهو يدفعها إلى مخبئها الصغير خلف الجدار الخشبي، بينما كانت والدتها تضمها بقوة وتهمس وهي تبكي: «لا تصدري صوتًا مهما حدث... مهما سمعتِ.»ارتجفت أناملها وهي تلتقط الخاتم بحذر، ثم مررت إبهامها على النقش الداخلي الذي حفظته عن ظهر قلب منذ طفولتها.«إلى النهاية... معًا.»همست بها بصوت مبحوح، فانعقد حلقها على الفور، ولم تستطع أن تمنع الذكريات من الانقضاض عليها دفعة واحدة.اقترب دارين ببطء وقال بنبرة منخفضة: «هل أنت متأكدة أنه خاتم والدك؟»أومأت دون أن ترفع رأسها.«لا يمكن أن أخطئ فيه.»ساد الصمت داخل الكوخ، بينما تبادل الفرسان النظرات القلقة، فقد كانوا يدركون أن وجود هذا الخاتم يعني أمرًا واحدًا فقط... الشخص الذي يعبث بخيوط هذه الأحداث كان حاضرًا ليلة مقتل عائلة لورين، أو على الأقل وصل إلى كل ما تركته تلك الليلة من آثار.مد كاسيان يده ب

  • أنياب في الظلام    الفصل التاسع

    الرجل الذي نطق باسم والدها«مرحبًا يا ابنة إلياس... لقد كبرتِ كثيرًا.»سقطت الكلمات فوق لورين كضربة مباشرة في صدرها، فتجمدت في مكانها للحظات بينما كانت تحدق في المخلوق الواقف بين الأشجار المدمرة، غير قادرة على استيعاب ما سمعته للتو. لم يكن الأمر مجرد معرفته باسم والدها، بل الطريقة التي نطق بها الاسم، وكأنه يعرفه معرفة شخصية، وكأنه كان حاضرًا في تلك الليلة التي انتهت فيها حياة عائلتها وتحولت طفولتها إلى كابوس لا ينتهي.ساد صمت ثقيل على المكان قبل أن يندفع دارين خطوة إلى الأمام، شاهراً سيفه.«ابتعد عنها.»التفت المخلوق إليه ببطء.ثم ضحك.ضحكة منخفضة جعلت القشعريرة تسري في أجساد الجميع.«وما الذي ستفعله أنت؟»اشتدت قبضة دارين على سيفه.لكن قبل أن يجيب، تحرك كاسيان.خطوة واحدة فقط.إلا أن شيئًا ما في الجو تغير فورًا.اختفت الابتسامة من وجه المخلوق الذهبي العينين.وأصبح ينظر إلى كاسيان باهتمام حقيقي.«آه...»خرجت منه تلك الهمهمة الطويلة.«إذن أنت هنا أيضًا.»ضيقت لورين عينيها.كان واضحًا أن الرجل يعرف كاسيان.لكن الغريب أن كاسيان لم يبدُ متفاجئًا.بل كان ينظر إليه بهدوء مريب.قال كاسيان:«

  • أنياب في الظلام    الفصل الثامن

    أثرٌ من الدم في قلب الغابةتجمدت لورين في مكانها وهي تحدق بين الأشجار الكثيفة التي ابتلعت ذلك الرجل الغامض كما لو أنه لم يكن موجودًا أصلًا، بينما بقيت صورتا العينين الذهبيتين معلقتين في ذهنها بصورة مزعجة جعلت نبضات قلبها تتسارع بعنف.لم تكن تعرف من يكون.لكنها كانت متأكدة من شيء واحد.ذلك الرجل يعرف شيئًا عن مقتل عائلتها.شيئًا مهمًا.شيئًا ظل مخفيًا خمسة عشر عامًا كاملة.قبضت بقوة على الورقة التي وجدتها مثبتة في صدر الصياد المقتول حتى تجعدت بين أصابعها.اقترب دارين منها فورًا.«لورين.»لكنها لم تسمعه.كانت ما تزال تنظر نحو الظلام.«لورين.»هذه المرة أمسك كتفها برفق.فانتبهت أخيرًا.«ماذا؟»ظهرت علامات القلق على وجهه.«أنتِ شاحبة.»تنفست ببطء.ثم هزت رأسها.«أنا بخير.»لكنها لم تكن كذلك.أبدًا.قال أحد الفرسان بعد أن فحص المكان:«لا يوجد أي أثر للرجل الذي رأيناه.»ضحك جندي آخر بمرارة.«وكأن الأرض ابتلعته.»أما كاسيان فظل صامتًا.كان يراقب الأشجار المحيطة بالمعسكر بعينين حادتين.ولاحظت لورين ذلك.لاحظت أيضًا أنه منذ ظهور الرسالة لم ينطق إلا بكلمات قليلة.وكأنه يفكر في شيء ما.شيء خطير.

  • أنياب في الظلام    الفصل السابع

    النار التي أعادت الماضي«يبدو أننا تأخرنا.»كانت تلك الكلمات آخر ما سمعته لورين قبل أن تنطلق كالسهم نحو الغابة الشمالية.لم تنتظر تفسيرًا.لم تنتظر إذنًا.ولم تفكر حتى.فور رؤيتها عمود النار المشتعل في الأفق عاد إليها ذلك الشعور القديم الذي ظنت أنها دفنته منذ سنوات، شعور الطفلة ذات العشرة أعوام التي كانت تختبئ مرتجفة خلف الألواح الخشبية بينما تسمع صرخات عائلتها تمزق الليل.ركضت بأقصى سرعة.وكانت تسمع خطوات كاسيان خلفها.ثم بجوارها.ثم أمامها.التفتت نحوه بغضب.«ابتعد عن طريقي.»نظر إليها للحظة قصيرة.«إذا واصلتِ الركض بهذه الطريقة فستصلين منهكة.»«هذا ليس من شأنك.»«بل أصبح من شأني عندما أضطر لإنقاذ حياتك كل بضعة أيام.»نظرت إليه شزرًا.في أي وقت يختار المزاح؟لكنها تابعت الركض دون تعليق.أما هو فظل يرافقها بصمت.ولسبب لم تفهمه، شعرت بالارتياح لوجوده معها رغم انزعاجها الدائم منه.بعد نحو نصف ساعة من الركض بين الأشجار الكثيفة بدأت رائحة الدخان تزداد وضوحًا.ثم ظهرت ألسنة اللهب.توقفت لورين فجأة.واتسعت عيناها.كان هناك معسكر كامل وسط الغابة.أو ما تبقى منه.عربات محترقة.أشجار مكسورة.

  • أنياب في الظلام    الفصل السادس

    الوحوش التي تخشاه ....... «ومن أخبركم أنني أفكر في الهرب؟» ساد الصمت في الشارع. كانت الرياح الباردة تدور بين الأبنية القديمة، تحرك أطراف المعاطف وتنثر الرماد المتبقي من المتحول الذي احترق قبل قليل. أما لورين فكانت واقفة مكانها، وعيناها تنتقلان بين كاسيان والوحوش التي أحاطت بهم من كل اتجاه. أكثر من عشرين متحولًا. لم ترَ هذا العدد مجتمعًا من قبل. شعرت بأصابعها تشتد حول مقبض خنجرها. قال المتحول الذي بدا قائدهم وهو يبتسم ابتسامة بشعة: «تلك الثقة هي أكثر ما أكرهه فيكم.» رفع كاسيان حاجبه. «وفي المقابل، أكثر ما أكرهه فيكم هو كثرة الكلام.» اختفت ابتسامة المتحول. أما لورين فقد التفتت نحوه. في موقف كهذا... ما زال يسخر؟ اقتربت منه خطوة. «كاسيان.» لم يلتفت. «ماذا؟» «هناك أكثر من عشرين متحولًا.» «أستطيع العد.» ضيقت عينيها. «أنا جادة.» «وأنا أيضًا.» حدقت فيه باستنكار. هل يدرك حجم المشكلة أصلًا؟ لكن قبل أن تنطق بكلمة أخرى، تحدث قائد المتحولين مجددًا. «أخبرني... هل ستقاتل وحدك؟» أجابه كاسيان بهدوء: «ذلك يعتمد.» «على ماذا؟» التفت أخيرًا نحو لورين. ثم قال: «على ما إذا ك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status