登入صدى الصرخة
مزقت الصرخة سكون الغابة كأنها نداء استغاثة خرج من قلب الظلام نفسه، فالتفت الجميع نحو مصدرها في اللحظة ذاتها، ولم ينتظر أحد أمرًا من الآخر، إذ اندفع الفرسان أولًا يتقدمهم دارين، بينما ركضت لورين خلفهم دون تردد، غير أن كاسيان أمسك بمعصمها فجأة قبل أن تخطو خطوتها الثانية.
استدارت إليه بحدة وقالت: «اتركني.»
نظر إليها بثبات لم تهزه لهجتها الغاضبة، ثم قال بصوت منخفض ولكنه حازم: «الذي نصب تلك السهام يريدنا أن نندفع بهذه الطريقة.»
سحبت يدها بقوة وهي تجيبه: «وأيًا كان ما يريده، فهناك شخص يطلب النجدة.»
ظل ينظر إليها لحظة قصيرة، ثم تنهد قائلًا: «إذن ابقي خلفي.»
عقدت حاجبيها وقالت باستياء واضح: «ومن قال إنني سأقف خلفك؟»
ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لم تستطع إخفاءها عن عينيها.
«كنت أعلم أنك ستقولين ذلك.»
زفرت بضيق ثم أسرعت إلى الأمام، ولم يمض وقت طويل حتى لحق بها، فسارا جنبًا إلى جنب وسط الأشجار الكثيفة، بينما كانت أشعة الفجر الأولى تتسلل بصعوبة بين الأغصان المتشابكة، لتكشف آثارًا جديدة على الأرض؛ بقع دماء متفرقة، وأغصانًا مكسورة، وآثار أقدام توحي بأن معركة قصيرة قد وقعت هنا قبل دقائق فقط.
انحنى دارين يلامس إحدى البقع بطرف إصبعه ثم قال: «الدم ما زال دافئًا... لم يبتعدوا كثيرًا.»
رد أحد الفرسان: «سأنطلق خلفهم.»
لكن كاسيان قال فورًا: «لا.»
التفت الجميع إليه.
أكمل بهدوء: «إذا افترقتم الآن فستموتون واحدًا تلو الآخر.»
لم تعجب دارين لهجته، فقال ببرود: «ومنذ متى أصبحت تعطي الأوامر؟»
نظر إليه كاسيان دون أن يتغير تعبير وجهه.
«منذ رأيت السهام المسمومة.»
ساد صمت قصير، ثم قالت لورين محاولة إنهاء التوتر: «يكفي، لسنا هنا لنتشاجر.»
نظر إليها دارين ثم أطرق رأسه قليلًا، بينما اكتفى كاسيان بالصمت.
تابعوا السير حتى وصلوا إلى مساحة واسعة خلت من الأشجار، وهناك تجمد الجميع في أماكنهم.
كان أحد الفرسان راكعًا على الأرض، يمسك كتفه النازف، بينما يقف أمامه ثلاثة متحولين بملامح مشوهة وأنياب طويلة، وقد بدا أنهم يستمتعون بإطالة عذابه أكثر من رغبتهم في قتله.
صرخ الفارس ما إن رآهم: «احذروا! إنهم...»
ولم يكمل جملته.
إذ اندفع أحد المتحولين نحوه رافعًا مخالبه.
لكن خنجرًا فضيًا شق الهواء بسرعة مذهلة ليستقر في صدره.
اشتعل جسد الوحش في اللحظة التالية وتحول إلى رماد.
وقفت لورين وهي تخفض ذراعها التي ألقت منها الخنجر وقالت بثقة: «واحد.»
التفت إليها كاسيان مبتسمًا ابتسامة جانبية.
«بدأتِ تعدين؟»
أجابته دون أن تنظر إليه: «حتى لا تظن أنك الوحيد الذي يجيد الصيد.»
وقبل أن يرد، هجم المتحولان الآخران معًا.
اندفع دارين نحو أحدهما، بينما واجهت لورين الآخر، وتراجع الفارس الجريح زاحفًا بعيدًا.
تبادل دارين عدة ضربات مع خصمه، لكن المتحول كان أسرع مما توقع، فنجح في شق ذراعه بمخالبه، الأمر الذي جعل لورين تلتفت إليه للحظة خاطفة.
وكانت تلك اللحظة كافية.
إذ باغتها المتحول الذي تقاتله من جانبها، واندفعت مخالبه مباشرة نحو عنقها.
لكنها لم تصل.
ظهر كاسيان بينهما في طرفة عين، وأوقف الضربة بيده العارية، ثم دفع الوحش بعيدًا بقوة جعلته يرتطم بجذع شجرة ضخمة حتى انكسرت.
حدقت لورين فيه بدهشة.
«هل جننت؟ أمسكت مخالبه بيدك!»
نظر إلى كفه سريعًا.
كان هناك جرح سطحي بسيط.
ابتسم وقال ساخرًا: «كما ترين... ما زلت حيًا.»
رمقت الجرح بقلق لم تستطع إخفاءه.
«اللعنة عليك... كان يمكن أن تُصاب إصابة خطيرة.»
رفع أحد حاجبيه وقال: «هل كنتِ قلقة علي؟»
تورد وجهها فورًا.
«لا تفسر كلامي كما يحلو لك.»
«إذن كنتِ غاضبة فقط؟»
«كنت غاضبة لأنك تصرفت بتهور.»
ضحك بخفوت، ولم يعلق أكثر.
غير أن دارين، الذي كان قد أنهى خصمه، شاهد الحوار كله، ولم تعجبه نظرة القلق التي ظهرت في عيني لورين، ولا الطريقة التي ابتسم بها كاسيان بعدها.
اقترب منهما وقال بلهجة رسمية: «لورين، هل أنت بخير؟»
أومأت.
«أنا بخير.»
ثم التفتت إلى كاسيان مرة أخرى وقالت: «دعني أرى يدك.»
نظر إليها مستغربًا.
«إنها مجرد خدش.»
«قلت دعني أراها.»
تنهد ومد يده إليها.
أخرجت قطعة قماش صغيرة من حقيبتها، ثم بدأت تنظف الجرح بعناية، وهي تتمتم غاضبة: «أحيانًا تتصرف وكأن حياتك بلا قيمة.»
راقبها بصمت.
كانت هذه أول مرة يترك أحدًا يعتني به منذ سنوات طويلة.
ولسبب لم يفهمه، لم يرغب في سحب يده.
أما دارين فشعر بانقباض داخله، فاكتفى بإدارة وجهه بعيدًا وهو يشد على قبضته في صمت.
لكن اللحظة الهادئة لم تستمر.
فجأة دوى صوت صفير حاد في الهواء.
اتسعت عينا كاسيان.
«انبطحوا!»
ألقى بنفسه نحو لورين، وجذبها معه إلى الأرض في اللحظة نفسها التي مرت فيها عشرات السهام السوداء فوق رؤوسهم، لترتطم بالأشجار والصخور من حولهم.
وجدت لورين نفسها محصورة تحت ذراعه، ووجهها لا يفصل عن وجهه سوى سنتيمترات قليلة.
توقفت أنفاسها للحظة.
أما هو فكان ينظر فوق كتفها يراقب الغابة بتركيز كامل، غير منتبه إطلاقًا إلى قربها الشديد.
قال بصوت منخفض: «هل أصابك شيء؟»
هزت رأسها بصعوبة.
«لا...»
«جيد.»
ظل على وضعه لحظات أخرى حتى تأكد من توقف السهام، ثم نهض أولًا ومد يده إليها ليساعدها على الوقوف.
ترددت لثانية.
ثم أمسكت يده.
وحين نهضت، لم تنتبه إلى أنها ما زالت ممسكة بها.
إلا عندما سعل دارين عمدًا وهو ينظر إليهما.
سحبت يدها بسرعة، وأبعدت نظرها عنهما، بينما ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتي كاسيان لم يستطع إخفاءها.
لكن تلك الابتسامة اختفت تمامًا عندما وقع بصره على جذع إحدى الأشجار القريبة.
كانت هناك علامة محفورة حديثًا.
دائرة سوداء يتوسطها هلال مقلوب...
والرمز نفسه الذي رآه في المعسكر المحترق.
اقترب ببطء، ولامس الحفر بأطراف أصابعه، ثم شحب وجهه للمرة الأولى منذ عرفته لورين.
لاحظت ذلك فسألته بقلق: «ما الأمر؟»
رفع رأسه ببطء.
ولم يجب.
وفي اللحظة التالية، انطلق من أعماق الغابة صوت ضحكة هادئة يعرفها جيدًا.
ضحكة رافين.
ثم وصلهم صوته محمولًا مع الريح:
«لقد بدأ العد التنازلي يا كاسيان... وهذه المرة، لن تتمكن من حمايتها.»
ساد الصمت.
أما كاسيان...
فكان ينظر نحو مصدر الصوت بعينين امتلأتا ببرود مخيف، بينما أدركت لورين للمرة الأولى أن الشخص الذي يطاردهم لا يطاردها هي وحدها...
بل يطارد كاسيان أيضًا، وكأنه يعرفه منذ زمن بعيد.
نهاية الفصل الحادي عشر
صوت من خلف الحجرساد الصمت لثوانٍ طويلة بعد أن تردد ذلك الصوت العجوز من أعماق الممر الحجري، حتى إن الريح التي كانت تعصف بين الأشجار خفتت كأن الغابة نفسها تنتظر قرار لورين.كانت عيناها مثبتتين على المدخل السري الذي انشق من قلب الصخر، بينما أخذ الضوء الأزرق الخافت يتراقص على الجدران القديمة، مانحًا المكان هيبة غامضة لا تشبه أي شيء رأته من قبل.قال الصوت مرة أخرى، هذه المرة ببطء أشد:«ابنة إلياس... لا تجعليني أعيد دعوتك للمرة الثالثة.»قبضت لورين على مقبض خنجرها.«من أنت؟»جاءها الرد دون تردد.«شخص... انتظر وصولك سنوات طويلة.»تقدمت خطوة.لكن دارين أمسك بذراعها.«لن تدخلي.»التفتت إليه.«لقد سمعت ما قاله.»«سمعته.»«إنه يريدني أنا.»هز رأسه بقوة.«وهذا سبب إضافي يمنعك من الذهاب.»قال أحد الفرسان مؤيدًا: «قد يكون كمينًا.»ابتسمت لورين ابتسامة خافتة لا تخلو من المرارة.«كل طريق سلكته منذ طفولتي كان كمينًا... ولم أتراجع.»اشتدت قبضة دارين على ذراعها.«هذه المرة مختلفة.»«ولماذا؟»«لأنني لا أملك شعورًا جيدًا تجاه هذا المكان.»سكتت لحظة، ثم نظرت إلى يده الممسكة بها.فهم الرسالة.وأفلتها بهدوء
أطلال لا تنسى«لقد بدأ العد التنازلي يا كاسيان... وهذه المرة، لن تتمكن من حمايتها.»تردد صدى صوت رافين بين الأشجار للحظات قبل أن يبتلعه الصمت، لكن أثره لم يختفِ من الوجوه التي تجمدت في أماكنها. بقي كاسيان ينظر نحو أعماق الغابة التي انطلق منها الصوت، بينما ارتسمت على ملامحه برودة لم تعهدها لورين من قبل، برودة جعلته يبدو كتمثال نُحت من حجر أسود لا يعرف الرحمة. أما هي، فكانت تراقبه من طرف عينها، وقد تسلل إليها شعور غريب لم تستطع تفسيره؛ لم يكن خوفًا منه، بل خوفًا عليه، وهو شعور أزعجها لأنها لم تعتد أن تقلق على أحد سوى من تربطها بهم رابطة الدم.قطع دارين الصمت وهو يشد قبضته حول مقبض سيفه قائلاً: «ذلك الرجل يختفي كل مرة قبل أن نصل إليه، وكأنه يعرف تحركاتنا مسبقًا.»أجابه أحد الفرسان وهو يتفحص محيطهم: «ربما يراقبنا منذ البداية.»قالت لورين وهي تعيد خنجريها إلى غمديهما: «أو ربما يريدنا أن نصل إلى مكان معين.»التفت إليها دارين.«تقصدين الأطلال السوداء؟»أومأت برأسها.«كل ما يحدث منذ المعسكر المحترق يقودنا إليها، الرسالة، الخاتم، السهام، وحتى ذلك الرجل ذو العينين الذهبيتين... كل شيء يدفعنا نحو
صدى الصرخةمزقت الصرخة سكون الغابة كأنها نداء استغاثة خرج من قلب الظلام نفسه، فالتفت الجميع نحو مصدرها في اللحظة ذاتها، ولم ينتظر أحد أمرًا من الآخر، إذ اندفع الفرسان أولًا يتقدمهم دارين، بينما ركضت لورين خلفهم دون تردد، غير أن كاسيان أمسك بمعصمها فجأة قبل أن تخطو خطوتها الثانية.استدارت إليه بحدة وقالت: «اتركني.»نظر إليها بثبات لم تهزه لهجتها الغاضبة، ثم قال بصوت منخفض ولكنه حازم: «الذي نصب تلك السهام يريدنا أن نندفع بهذه الطريقة.»سحبت يدها بقوة وهي تجيبه: «وأيًا كان ما يريده، فهناك شخص يطلب النجدة.»ظل ينظر إليها لحظة قصيرة، ثم تنهد قائلًا: «إذن ابقي خلفي.»عقدت حاجبيها وقالت باستياء واضح: «ومن قال إنني سأقف خلفك؟»ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لم تستطع إخفاءها عن عينيها.«كنت أعلم أنك ستقولين ذلك.»زفرت بضيق ثم أسرعت إلى الأمام، ولم يمض وقت طويل حتى لحق بها، فسارا جنبًا إلى جنب وسط الأشجار الكثيفة، بينما كانت أشعة الفجر الأولى تتسلل بصعوبة بين الأغصان المتشابكة، لتكشف آثارًا جديدة على الأرض؛ بقع دماء متفرقة، وأغصانًا مكسورة، وآثار أقدام توحي بأن معركة قصيرة قد وقعت هنا قبل دقائق
الأطلال السوداء ظل الخاتم الفضي مستقرًا فوق الغطاء الأبيض كأنه قطعة من الماضي خرجت لتوها من بين رماد خمسة عشر عامًا، ولم تستطع لورين أن ترفع عينيها عنه، إذ تعرفت إليه في اللحظة الأولى رغم أن آخر مرة رأته فيها كانت ليلة المجزرة، عندما كان يتلألأ في إصبع والدها وهو يدفعها إلى مخبئها الصغير خلف الجدار الخشبي، بينما كانت والدتها تضمها بقوة وتهمس وهي تبكي: «لا تصدري صوتًا مهما حدث... مهما سمعتِ.»ارتجفت أناملها وهي تلتقط الخاتم بحذر، ثم مررت إبهامها على النقش الداخلي الذي حفظته عن ظهر قلب منذ طفولتها.«إلى النهاية... معًا.»همست بها بصوت مبحوح، فانعقد حلقها على الفور، ولم تستطع أن تمنع الذكريات من الانقضاض عليها دفعة واحدة.اقترب دارين ببطء وقال بنبرة منخفضة: «هل أنت متأكدة أنه خاتم والدك؟»أومأت دون أن ترفع رأسها.«لا يمكن أن أخطئ فيه.»ساد الصمت داخل الكوخ، بينما تبادل الفرسان النظرات القلقة، فقد كانوا يدركون أن وجود هذا الخاتم يعني أمرًا واحدًا فقط... الشخص الذي يعبث بخيوط هذه الأحداث كان حاضرًا ليلة مقتل عائلة لورين، أو على الأقل وصل إلى كل ما تركته تلك الليلة من آثار.مد كاسيان يده ب
الرجل الذي نطق باسم والدها«مرحبًا يا ابنة إلياس... لقد كبرتِ كثيرًا.»سقطت الكلمات فوق لورين كضربة مباشرة في صدرها، فتجمدت في مكانها للحظات بينما كانت تحدق في المخلوق الواقف بين الأشجار المدمرة، غير قادرة على استيعاب ما سمعته للتو. لم يكن الأمر مجرد معرفته باسم والدها، بل الطريقة التي نطق بها الاسم، وكأنه يعرفه معرفة شخصية، وكأنه كان حاضرًا في تلك الليلة التي انتهت فيها حياة عائلتها وتحولت طفولتها إلى كابوس لا ينتهي.ساد صمت ثقيل على المكان قبل أن يندفع دارين خطوة إلى الأمام، شاهراً سيفه.«ابتعد عنها.»التفت المخلوق إليه ببطء.ثم ضحك.ضحكة منخفضة جعلت القشعريرة تسري في أجساد الجميع.«وما الذي ستفعله أنت؟»اشتدت قبضة دارين على سيفه.لكن قبل أن يجيب، تحرك كاسيان.خطوة واحدة فقط.إلا أن شيئًا ما في الجو تغير فورًا.اختفت الابتسامة من وجه المخلوق الذهبي العينين.وأصبح ينظر إلى كاسيان باهتمام حقيقي.«آه...»خرجت منه تلك الهمهمة الطويلة.«إذن أنت هنا أيضًا.»ضيقت لورين عينيها.كان واضحًا أن الرجل يعرف كاسيان.لكن الغريب أن كاسيان لم يبدُ متفاجئًا.بل كان ينظر إليه بهدوء مريب.قال كاسيان:«
أثرٌ من الدم في قلب الغابةتجمدت لورين في مكانها وهي تحدق بين الأشجار الكثيفة التي ابتلعت ذلك الرجل الغامض كما لو أنه لم يكن موجودًا أصلًا، بينما بقيت صورتا العينين الذهبيتين معلقتين في ذهنها بصورة مزعجة جعلت نبضات قلبها تتسارع بعنف.لم تكن تعرف من يكون.لكنها كانت متأكدة من شيء واحد.ذلك الرجل يعرف شيئًا عن مقتل عائلتها.شيئًا مهمًا.شيئًا ظل مخفيًا خمسة عشر عامًا كاملة.قبضت بقوة على الورقة التي وجدتها مثبتة في صدر الصياد المقتول حتى تجعدت بين أصابعها.اقترب دارين منها فورًا.«لورين.»لكنها لم تسمعه.كانت ما تزال تنظر نحو الظلام.«لورين.»هذه المرة أمسك كتفها برفق.فانتبهت أخيرًا.«ماذا؟»ظهرت علامات القلق على وجهه.«أنتِ شاحبة.»تنفست ببطء.ثم هزت رأسها.«أنا بخير.»لكنها لم تكن كذلك.أبدًا.قال أحد الفرسان بعد أن فحص المكان:«لا يوجد أي أثر للرجل الذي رأيناه.»ضحك جندي آخر بمرارة.«وكأن الأرض ابتلعته.»أما كاسيان فظل صامتًا.كان يراقب الأشجار المحيطة بالمعسكر بعينين حادتين.ولاحظت لورين ذلك.لاحظت أيضًا أنه منذ ظهور الرسالة لم ينطق إلا بكلمات قليلة.وكأنه يفكر في شيء ما.شيء خطير.







