Home / الرومانسية / أنياب في الظلام / الفصل الحادي عشر

Share

الفصل الحادي عشر

last update publish date: 2026-06-27 04:59:00

صدى الصرخة

مزقت الصرخة سكون الغابة كأنها نداء استغاثة خرج من قلب الظلام نفسه، فالتفت الجميع نحو مصدرها في اللحظة ذاتها، ولم ينتظر أحد أمرًا من الآخر، إذ اندفع الفرسان أولًا يتقدمهم دارين، بينما ركضت لورين خلفهم دون تردد، غير أن كاسيان أمسك بمعصمها فجأة قبل أن تخطو خطوتها الثانية.

استدارت إليه بحدة وقالت: «اتركني.»

نظر إليها بثبات لم تهزه لهجتها الغاضبة، ثم قال بصوت منخفض ولكنه حازم: «الذي نصب تلك السهام يريدنا أن نندفع بهذه الطريقة.»

سحبت يدها بقوة وهي تجيبه: «وأيًا كان ما يريده، فهناك شخص يطلب النجدة.»

ظل ينظر إليها لحظة قصيرة، ثم تنهد قائلًا: «إذن ابقي خلفي.»

عقدت حاجبيها وقالت باستياء واضح: «ومن قال إنني سأقف خلفك؟»

ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة لم تستطع إخفاءها عن عينيها.

«كنت أعلم أنك ستقولين ذلك.»

زفرت بضيق ثم أسرعت إلى الأمام، ولم يمض وقت طويل حتى لحق بها، فسارا جنبًا إلى جنب وسط الأشجار الكثيفة، بينما كانت أشعة الفجر الأولى تتسلل بصعوبة بين الأغصان المتشابكة، لتكشف آثارًا جديدة على الأرض؛ بقع دماء متفرقة، وأغصانًا مكسورة، وآثار أقدام توحي بأن معركة قصيرة قد وقعت هنا قبل دقائق فقط.

انحنى دارين يلامس إحدى البقع بطرف إصبعه ثم قال: «الدم ما زال دافئًا... لم يبتعدوا كثيرًا.»

رد أحد الفرسان: «سأنطلق خلفهم.»

لكن كاسيان قال فورًا: «لا.»

التفت الجميع إليه.

أكمل بهدوء: «إذا افترقتم الآن فستموتون واحدًا تلو الآخر.»

لم تعجب دارين لهجته، فقال ببرود: «ومنذ متى أصبحت تعطي الأوامر؟»

نظر إليه كاسيان دون أن يتغير تعبير وجهه.

«منذ رأيت السهام المسمومة.»

ساد صمت قصير، ثم قالت لورين محاولة إنهاء التوتر: «يكفي، لسنا هنا لنتشاجر.»

نظر إليها دارين ثم أطرق رأسه قليلًا، بينما اكتفى كاسيان بالصمت.

تابعوا السير حتى وصلوا إلى مساحة واسعة خلت من الأشجار، وهناك تجمد الجميع في أماكنهم.

كان أحد الفرسان راكعًا على الأرض، يمسك كتفه النازف، بينما يقف أمامه ثلاثة متحولين بملامح مشوهة وأنياب طويلة، وقد بدا أنهم يستمتعون بإطالة عذابه أكثر من رغبتهم في قتله.

صرخ الفارس ما إن رآهم: «احذروا! إنهم...»

ولم يكمل جملته.

إذ اندفع أحد المتحولين نحوه رافعًا مخالبه.

لكن خنجرًا فضيًا شق الهواء بسرعة مذهلة ليستقر في صدره.

اشتعل جسد الوحش في اللحظة التالية وتحول إلى رماد.

وقفت لورين وهي تخفض ذراعها التي ألقت منها الخنجر وقالت بثقة: «واحد.»

التفت إليها كاسيان مبتسمًا ابتسامة جانبية.

«بدأتِ تعدين؟»

أجابته دون أن تنظر إليه: «حتى لا تظن أنك الوحيد الذي يجيد الصيد.»

وقبل أن يرد، هجم المتحولان الآخران معًا.

اندفع دارين نحو أحدهما، بينما واجهت لورين الآخر، وتراجع الفارس الجريح زاحفًا بعيدًا.

تبادل دارين عدة ضربات مع خصمه، لكن المتحول كان أسرع مما توقع، فنجح في شق ذراعه بمخالبه، الأمر الذي جعل لورين تلتفت إليه للحظة خاطفة.

وكانت تلك اللحظة كافية.

إذ باغتها المتحول الذي تقاتله من جانبها، واندفعت مخالبه مباشرة نحو عنقها.

لكنها لم تصل.

ظهر كاسيان بينهما في طرفة عين، وأوقف الضربة بيده العارية، ثم دفع الوحش بعيدًا بقوة جعلته يرتطم بجذع شجرة ضخمة حتى انكسرت.

حدقت لورين فيه بدهشة.

«هل جننت؟ أمسكت مخالبه بيدك!»

نظر إلى كفه سريعًا.

كان هناك جرح سطحي بسيط.

ابتسم وقال ساخرًا: «كما ترين... ما زلت حيًا.»

رمقت الجرح بقلق لم تستطع إخفاءه.

«اللعنة عليك... كان يمكن أن تُصاب إصابة خطيرة.»

رفع أحد حاجبيه وقال: «هل كنتِ قلقة علي؟»

تورد وجهها فورًا.

«لا تفسر كلامي كما يحلو لك.»

«إذن كنتِ غاضبة فقط؟»

«كنت غاضبة لأنك تصرفت بتهور.»

ضحك بخفوت، ولم يعلق أكثر.

غير أن دارين، الذي كان قد أنهى خصمه، شاهد الحوار كله، ولم تعجبه نظرة القلق التي ظهرت في عيني لورين، ولا الطريقة التي ابتسم بها كاسيان بعدها.

اقترب منهما وقال بلهجة رسمية: «لورين، هل أنت بخير؟»

أومأت.

«أنا بخير.»

ثم التفتت إلى كاسيان مرة أخرى وقالت: «دعني أرى يدك.»

نظر إليها مستغربًا.

«إنها مجرد خدش.»

«قلت دعني أراها.»

تنهد ومد يده إليها.

أخرجت قطعة قماش صغيرة من حقيبتها، ثم بدأت تنظف الجرح بعناية، وهي تتمتم غاضبة: «أحيانًا تتصرف وكأن حياتك بلا قيمة.»

راقبها بصمت.

كانت هذه أول مرة يترك أحدًا يعتني به منذ سنوات طويلة.

ولسبب لم يفهمه، لم يرغب في سحب يده.

أما دارين فشعر بانقباض داخله، فاكتفى بإدارة وجهه بعيدًا وهو يشد على قبضته في صمت.

لكن اللحظة الهادئة لم تستمر.

فجأة دوى صوت صفير حاد في الهواء.

اتسعت عينا كاسيان.

«انبطحوا!»

ألقى بنفسه نحو لورين، وجذبها معه إلى الأرض في اللحظة نفسها التي مرت فيها عشرات السهام السوداء فوق رؤوسهم، لترتطم بالأشجار والصخور من حولهم.

وجدت لورين نفسها محصورة تحت ذراعه، ووجهها لا يفصل عن وجهه سوى سنتيمترات قليلة.

توقفت أنفاسها للحظة.

أما هو فكان ينظر فوق كتفها يراقب الغابة بتركيز كامل، غير منتبه إطلاقًا إلى قربها الشديد.

قال بصوت منخفض: «هل أصابك شيء؟»

هزت رأسها بصعوبة.

«لا...»

«جيد.»

ظل على وضعه لحظات أخرى حتى تأكد من توقف السهام، ثم نهض أولًا ومد يده إليها ليساعدها على الوقوف.

ترددت لثانية.

ثم أمسكت يده.

وحين نهضت، لم تنتبه إلى أنها ما زالت ممسكة بها.

إلا عندما سعل دارين عمدًا وهو ينظر إليهما.

سحبت يدها بسرعة، وأبعدت نظرها عنهما، بينما ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتي كاسيان لم يستطع إخفاءها.

لكن تلك الابتسامة اختفت تمامًا عندما وقع بصره على جذع إحدى الأشجار القريبة.

كانت هناك علامة محفورة حديثًا.

دائرة سوداء يتوسطها هلال مقلوب...

والرمز نفسه الذي رآه في المعسكر المحترق.

اقترب ببطء، ولامس الحفر بأطراف أصابعه، ثم شحب وجهه للمرة الأولى منذ عرفته لورين.

لاحظت ذلك فسألته بقلق: «ما الأمر؟»

رفع رأسه ببطء.

ولم يجب.

وفي اللحظة التالية، انطلق من أعماق الغابة صوت ضحكة هادئة يعرفها جيدًا.

ضحكة رافين.

ثم وصلهم صوته محمولًا مع الريح:

«لقد بدأ العد التنازلي يا كاسيان... وهذه المرة، لن تتمكن من حمايتها.»

ساد الصمت.

أما كاسيان...

فكان ينظر نحو مصدر الصوت بعينين امتلأتا ببرود مخيف، بينما أدركت لورين للمرة الأولى أن الشخص الذي يطاردهم لا يطاردها هي وحدها...

بل يطارد كاسيان أيضًا، وكأنه يعرفه منذ زمن بعيد.

نهاية الفصل الحادي عشر

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أنياب في الظلام    الفصل الثاني والعشرون بعد المئة والأخير

    لم تخبر لورين أحدًا إلى أين يأخذها كاسيان.حتى عندما استيقظت في الصباح، لم تجد منه سوى رسالة صغيرة فوق الطاولة.«ارتدي شيئًا مريحًا وانتظريني.»قرأت الجملة مرتين.ثم ابتسمت.«مغرور.»لكنها فعلت ما طلبه.وبعد وقت قصير، جاء كاسيان.وقفت أمام الباب.«أين سنذهب؟»«قلت لكِ إنك ستعرفين.»«وهذا لا يزال جوابًا سيئًا.»«تعالي.»أمسك يدها.وسارا معًا.لم تسأله بعد ذلك.كانت تثق به.وبعد مسافة طويلة، بدأت لورين تتعرف إلى الطريق.اتسعت عيناها.«كاسيان...»«عرفتِ المكان؟»أومأت.كانا عائدين إلى البحيرة التي جلسا عندها في بداية أيامهما الهادئة.لكن المكان تغير.كانت الأشجار أكثر اخضرارًا، والمياه تعكس ضوء الصباح، والهدوء يملأ كل شيء.توقفت لورين أمام البحيرة.«لماذا أحضرتني إلى هنا؟»لم يجبها فورًا.قادها إلى المكان الذي جلسا فيه يوم أخبرها لأول مرة أنها تستطيع أن تعيش من أجل شيء آخر غير الانتقام.قال:«هل تتذكرين هذا اليوم؟»ابتسمت.«وكأنني يمكن أن أنساه.»«كنتِ غاضبة مني.»«كنت دائمًا غاضبة منك.»ضحك.ثم جلس.جلست بجانبه.قال:«في ذلك اليوم قلت لكِ إنك تستطيعين أن تعيشي من أجل شيء آخر.»نظرت إليه

  • أنياب في الظلام    الفصل الحادي والعشرون بعد المئة

    مرّ عام كامل.عام لم يحمل معه مطاردات، ولا مهمات ليلية، ولا أخبارًا عاجلة من الأكاديمية.كانت الحياة مختلفة.في صباح هادئ، وقفت لورين أمام الشجرة الصغيرة التي زرعتها مع كاسيان.لم تعد صغيرة.كبرت أغصانها، وبدأت أوراقها تملأ المساحة حولها.ابتسمت وهي تلمس أحد فروعها.سمعت خطوات خلفها.«تتحدثين معها مرة أخرى؟»التفتت.كان كاسيان يحمل كوبين.قالت:«أنا لا أتحدث معها.»«سمعتك.»«كنت أقول لها صباح الخير.»«إذًا أنتِ تتحدثين معها.»ضحكت.«أعطني الكوب.»ناولها إياه.ثم وقف بجانبها.نظر إلى الشجرة.«كبرت.»«قلت لك.»«أعتقد أنك كنتِ محقة.»«أخيرًا اعترفت.»«لا تعتادي الأمر.»جلست على المقعد القريب.جلس بجوارها.قالت:«هل تصدق أن عامًا مر؟»«بسرعة.»«أشعر أنني بالأمس فقط كنت أعيش داخل الأكاديمية.»«وأنا أشعر أنني بالأمس فقط كنت أراقبك وأنت تحاولين قتلي.»ضحكت.«كنت أستحق.»«كنتِ مخيفة.»«وأنت كنت مستفزًا.»«ما زلت.»«صحيح.»نظر إليها.«لكن هل أنتِ سعيدة؟»أجابته دون تردد:«نعم.»«حقًا؟»«حقًا.»«حتى مع كل هذا الهدوء؟»ابتسمت.«خصوصًا مع هذا الهدوء.»---في ذلك اليوم، كان هناك أمر واحد أخير أراد

  • أنياب في الظلام    الفصل عشرون بعد المئة

    استيقظت لورين في صباح اليوم التالي دون أن يوقظها أحد.فتحت عينيها ببطء، وظلت مستلقية للحظات وهي تنظر إلى السقف.كان المنزل هادئًا.هادئًا بطريقة مختلفة.لم يكن ذلك الهدوء الذي يسبق الخطر، ولا السكون الذي كانت تعرفه قبل إحدى المهمات.كان مجرد صباح عادي.ابتسمت.ثم نهضت وفتحت النافذة.دخل الهواء البارد إلى الغرفة، وحرك الستارة الجديدة التي كادا يتشاجران بسببها بالأمس.سمعت صوت كاسيان من الأسفل:«لورين!»أجابته:«ماذا؟»«الإفطار جاهز.»توقفت لحظة.ثم قالت:«أنت أعددته؟»«نعم.»«هل أنت متأكد أنه صالح للأكل؟»جاءها صوته ساخرًا:«يمكنكِ النزول وتجربة حظك.»ضحكت وهي تغادر الغرفة.عندما وصلت إلى المطبخ، وجدته يضع آخر طبق على الطاولة.قالت:«أنت بدأت تتحسن.»«كنت دائمًا جيدًا.»«لا تتذكر حادثة الستائر؟»«كانت الستائر هي المشكلة.»«طبعًا.»جلست أمامه.وضع كوبًا أمامها.«هذا لكِ.»نظرت إليه.«شاي؟»«كما تحبينه.»رفعت عينيها إليه.«أنت تحفظ كل شيء.»«أحاول.»ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها.«أحب ذلك.»جلس أمامها.وبدأت صباحهما ببساطة.لا حديث عن مصاصي الدماء.لا أخبار من الأكاديمية.لا مهام.فقط

  • أنياب في الظلام    الفصل التاسع عشر بعد المائه

    استيقظت لورين في اليوم التالي على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر الجديدة.فتحت عينيها، ثم نظرت إلى السقف للحظات.لم يكن هناك صوت إنذار.ولا طرق عاجل على الباب.ولا مهمة تنتظرها.ابتسمت.ثم سمعت صوت كاسيان من الغرفة المجاورة:«لورين.»أجابته:«ماذا؟»«أظن أن الستارة سقطت.»جلست في مكانها.«ماذا؟»«التي قلتِ إنني ركبتها بطريقة ممتازة.»نهضت بسرعة وخرجت من الغرفة.وجدته واقفًا أمام النافذة، بينما كانت إحدى الستارتين معلقة بشكل مائل.حدقت فيها.ثم نظرت إليه.«أنت فعلتها عمدًا.»«كيف؟»«لتثبت أنك لم تكن مخطئًا.»«أنا لم أقل إنها مثالية.»«قلت إنها ممتازة.»«كنت متفائلًا.»ضحكت رغمًا عنها.«تعال.»اقترب منها.أمسكت طرف الستارة.«هذه الجهة هنا.»«أعرف.»«إذًا لماذا تركتها هكذا؟»«كنت أنتظر مساعدتك.»نظرت إليه بشك.«كاذب.»«ربما.»هزت رأسها وهي تبتسم.وبعد دقائق، أصلحا الستارة معًا.ثم ابتعدا خطوة للخلف.قال كاسيان:«الآن أفضل.»قالت:«نعم.»ثم أضافت:«أشعر أن هذا البيت بدأ يشبهنا.»«كيف؟»نظرت حولها.«ليس مرتبًا تمامًا.»ضحك.«هذا صحيح.»«ولا هادئًا طوال الوقت.»«خصوصًا عندما تكونين غاضبة.

  • أنياب في الظلام    الفصل الثامن عشر بعد المئه

    كان الصباح أكثر هدوءًا من المعتاد.جلست لورين قرب النافذة، تراقب أشعة الشمس وهي تتسلل إلى الغرفة، بينما كان كاسيان يقف في الجهة الأخرى يرتب بعض الأشياء التي أحضراها من الأكاديمية.قالت دون أن تلتفت:«هل انتهيت؟»«تقريبًا.»«قلت ذلك منذ نصف ساعة.»«لأنكِ تشتتينني.»التفتت إليه.«أنا؟»«نعم.»«وكيف؟»«كلما نظرت إليكِ أنسى ما كنت أفعله.»ابتسمت.«هذه ليست مشكلتي.»«بل مشكلتي أنا.»ضحكت.ثم نهضت واتجهت نحوه.«أرني.»ناولها أحد الصناديق.فتحته، فوجدت داخله بعض الأشياء القديمة الخاصة بها.توقفت عندما رأت شارة الأكاديمية.مررت أصابعها عليها بهدوء.قال كاسيان:«يمكنك الاحتفاظ بها.»«سأفعل.»«لماذا؟»«لأنها تذكرني بمن كنت.»ثم رفعت عينيها إليه.«لكنها لن تحدد من سأكون.»ابتسم.«هذا أفضل شيء سمعته منك.»أعادت الشارة إلى الصندوق.«انتهيت.»«من ماذا؟»«من النظر إلى الماضي.»ساد صمت قصير.ثم قال:«إذًا ماذا تريدين أن تنظري إليه؟»نظرت إليه مباشرة.«المستقبل.»اقترب منها.«وماذا ترين؟»«الكثير من الأشياء.»«مثل؟»«لا أعرف بعد.»«هذا جواب غامض.»«لأنني لا أريد أن أخطط لكل شيء.»ابتسم.«أخيرًا.»«ماذ

  • أنياب في الظلام    الفصل السابع عشر بعد المئه

    في صباح اليوم التالي، لم تستيقظ لورين على صوت إنذار.ولم تبحث يدها عن سيفها.فتحت عينيها بهدوء، ثم بقيت للحظات تحدق في السقف، قبل أن تسمع حركة في الطابق السفلي.ابتسمت.كان كاسيان مستيقظًا.ارتدت ملابسها ونزلت، فوجدته أمام الموقد يحاول إعداد الإفطار.توقفت عند الباب.«ماذا تفعل؟»التفت إليها.«أطبخ.»نظرت إلى الطعام.ثم إليه.«هل أنت متأكد؟»«لا.»ضحكت.«على الأقل أنت صادق.»وضع الطبق على الطاولة.«اجلسي.»«أنت تأمرني؟»«أطلب.»«أفضل.»جلست أمامه.أخذت أول لقمة، ثم توقفت.نظر إليها بترقب.«حسنًا؟»ابتلعت الطعام.«مقبول.»رفع حاجبه.«مقبول فقط؟»«لا أريد أن أجعلك مغرورًا.»«لقد تأخرتِ.»ابتسمت.ثم أخذت لقمة أخرى.«حسنًا... إنه جيد.»«كنت أعرف.»«لا تفسدها.»جلس أمامها.وبعد لحظات من الصمت، قال:«ماذا ستفعلين اليوم؟»«لا شيء.»نظر إليها بدهشة.«لا شيء؟»«نعم.»«أنتِ؟»«أنا.»«لورين التي كانت تعتبر الجلوس خمس دقائق مضيعة للوقت؟»ضيقت عينيها.«هل تريدني أن أعود إلى التدريب؟»«لا، لا.»ضحكت.«إذن دعني أستمتع بيومي.»«هذا ما أريده.»رفعت عينيها إليه.«حقًا؟»«نعم.»ثم مد يده عبر الطاولة وأم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status