Accueil / الرومانسية / أوتار القمر الأخيرة / الفصل الثلاثون: الوجه الذي خرج من الظلال

Partager

الفصل الثلاثون: الوجه الذي خرج من الظلال

last update Date de publication: 2026-06-24 20:50:05

ساد صمت ثقيل داخل المنارة القديمة.

كانت الرياح تعصف بالخارج، بينما وقف الرجل المجهول عند أعلى الدرج الحجري، يراقبهم بثبات.

أما رفيق فشعر أن دقات قلبه تتسارع.

لقد سمع هذا الصوت من قبل.

الصوت نفسه الذي وصل عبر الهاتف.

الصوت نفسه الذي رافق التهديدات والمطاردات طوال الأسابيع الماضية.

لكن للمرة الأولى أصبح صاحب الصوت أمامهم.

حقيقيًا.

قريبًا.

وخطيرًا.

---

تقدم الرجل خطوة واحدة.

ثم خلع قبعته السوداء ببطء.

بقي نصف وجهه في الظل.

لكن ملامحه بدأت تتضح.

كان في أواخر الخمسينيات من عمره.

عيناه حادتان.

ووجهه يحمل آثار سنوات طويلة من القسوة.

قال بهدوء:

"لا داعي للخوف."

ضحك سامر بسخرية.

"الرجل الذي يرسل التهديدات يطلب منا ألا نخاف؟"

ابتسم الغريب.

"لو أردت إيذاءكم لكنتم موتى منذ وقت طويل."

---

أمسك رفيق الرسالة بقوة.

وقال:

"من أنت؟"

نظر الرجل إليه مباشرة.

ثم أجاب:

"اسمي نادر."

ساد الصمت.

لكن الاسم لم يكن مألوفًا لأي منهم.

---

قال رفيق:

"وماذا تريد؟"

اقترب نادر أكثر.

حتى أصبح على بعد خطوات قليلة فقط.

ثم قال:

"أريد الشيء نفسه الذي تريدونه."

"الأرشيف."

---

تبادل الثلاثة النظرات.

وكان واضحًا أن الرجل لا يكذب.

لكنه لا يقول الحقيقة كاملة أيضًا.

---

قالت نورة:

"إذا كنت تبحث عنه، فلماذا تطاردنا؟"

تنهد نادر.

ثم أجاب:

"لأنكم اقتربتم منه أسرع مما توقعت."

"ولأن هناك أشخاصًا أخطر مني بكثير يراقبون كل تحركاتكم."

---

لم يعجب رفيق كلامه.

شعر أن الرجل يحاول اللعب على الحبلين.

فسأله مباشرة:

"هل أنت عدو أم حليف؟"

ابتسم نادر ابتسامة غامضة.

وقال:

"يعتمد ذلك على ما سيحدث خلال الأيام القادمة."

---

وقبل أن يكمل حديثه...

دوى صوت إطلاق نار في الخارج.

تجمد الجميع.

ثم تبعته رصاصة ثانية.

وثالثة.

---

أسرع نادر نحو النافذة.

ونظر إلى الخارج.

ثم تغير وجهه.

لأول مرة.

قال بصوت منخفض:

"لقد وجدونا."

---

شعر رفيق بأن الموقف يزداد سوءًا.

قال بسرعة:

"من؟"

أجاب نادر:

"الأشخاص الذين أحرقوا الملجأ."

"والذين قتلوا كل من حاول كشف الحقيقة."

---

ساد الصمت.

ثم سمعوا أصوات سيارات تقترب من المنارة.

---

قال نادر بحزم:

"استمعوا جيدًا."

"إذا بقينا هنا سنُحاصر."

"يجب أن نغادر فورًا."

---

لم يكن لدى أحد وقت للنقاش.

بدأ الأربعة بالنزول عبر الممر الخلفي للمنارة.

وكانت أصوات الرجال تقترب من المدخل الرئيسي.

---

خرجوا إلى الممر الصخري المؤدي نحو الساحل.

والأمواج تضرب الصخور بعنف تحتهم.

أما السماء فقد بدأت تمتلئ بالغيوم الداكنة.

---

ركضوا عدة دقائق.

حتى وصلوا إلى مخزن قديم للصيادين.

دخلوا إليه وأغلقوا الباب.

---

كان الجميع يلهث.

أما نادر فظل يراقب الخارج عبر فتحة صغيرة.

---

قال سامر:

"الآن ستخبرنا كل شيء."

نظر إليه نادر.

ثم تنهد.

كأنه يعرف أن وقت الأسرار انتهى.

---

جلس على صندوق خشبي قديم.

ثم بدأ الكلام.

"قبل خمسة وعشرين عامًا كانت هناك منظمة سرية."

"ليست حكومة."

"وليست شركة."

"بل شبكة من الأشخاص النافذين."

---

قال رفيق:

"ماذا كانوا يفعلون؟"

أجاب نادر:

"كل شيء."

"تهريب."

"غسيل أموال."

"اختفاء أشخاص."

"صفقات غير قانونية."

---

شعرت نورة بالقشعريرة.

أما نادر فأكمل:

"يوسف الراوي وسليم بن عيسى اكتشفا جزءًا من نشاطهم."

"وبدآ بجمع الأدلة."

"لكن المنظمة اكتشفت الأمر."

---

قال سامر:

"ولهذا وقع الحريق."

أومأ نادر.

"نعم."

"الحريق لم يكن حادثًا."

"كان عملية تصفية."

---

ساد الصمت.

فقد أصبح أسوأ كوابيسهم حقيقة.

---

قال رفيق:

"ومن الأطفال الأربعة؟"

نظر إليه نادر طويلًا.

ثم أجاب:

"أنتم مفتاح القضية."

---

تجمد الجميع.

حتى الهواء بدا وكأنه توقف.

---

قالت نورة:

"كيف؟"

رد نادر:

"لأن الأطفال الأربعة شهدوا شيئًا لم يكن يجب أن يروه."

"ولهذا حاولت المنظمة قتلهم."

---

تسارعت أنفاس رفيق.

شعر أن جزءًا من ذاكرته يتحرك في أعماقه.

ذكرى بعيدة.

مشوشة.

لكنها موجودة.

---

وفجأة رأى صورة خاطفة داخل عقله.

قاعة كبيرة.

رجال يتشاجرون.

حقيبة سوداء.

امرأة تبكي.

ثم...

وجه رجل.

---

ارتجف.

ووضع يده على رأسه.

---

انتبهت نورة إليه بسرعة.

"رفيق؟"

رفع رأسه.

وكان وجهه شاحبًا.

قال بصوت متوتر:

"بدأت أتذكر."

---

اقترب الجميع منه.

---

قال:

"كنت هناك."

"رأيت اجتماعًا."

"ورأيت شخصًا."

---

سأله نادر بسرعة:

"من؟"

لكن رفيق هز رأسه.

"لا أستطيع رؤية وجهه بوضوح."

---

شعر نادر بالانزعاج.

وكأنه كان ينتظر هذه الإجابة تحديدًا.

---

قال:

"إذا استعدت تلك الذكرى كاملة..."

"فسنعرف من يقف خلف كل شيء."

---

في تلك اللحظة تحديدًا.

سقط شيء من جيب الرسالة القديمة التي وجدتها نورة في المنارة.

---

انحنت والتقطته.

ثم اتسعت عيناها.

---

كان مفتاحًا صغيرًا جدًا.

يكاد يكون مخفيًا داخل طيات الورقة.

---

اقترب سامر.

وقال:

"ماذا يفتح هذا؟"

---

لكن نادر عندما رأى المفتاح تغيرت ملامحه فجأة.

وكأن صدمة قوية أصابته.

---

قال بصوت منخفض:

"مستحيل..."

---

نظر إليه رفيق.

"ماذا تعرف؟"

---

رفع نادر عينيه ببطء.

ثم قال الكلمات التي قلبت كل شيء:

"هذا ليس مفتاح الأرشيف."

"هذا مفتاح صندوق الأسماء."

---

ساد الصمت.

---

قالت نورة:

"أي أسماء؟"

---

أجاب نادر:

"الأسماء الحقيقية لكل أفراد المنظمة."

---

شعر الجميع أن الأرض اهتزت تحت أقدامهم.

فإذا كان الأرشيف يحتوي الأدلة...

فهذا الصندوق يحتوي الهويات.

---

وهذا يعني شيئًا واحدًا.

---

إذا وصلوا إليه أولًا...

ستنتهي اللعبة.

---

أما إذا وصل إليه أعداؤهم...

فقد تختفي الحقيقة إلى الأبد.

---

وفي مكان بعيد داخل قصر فاخر يطل على البحر...

كان رجل مجهول يجلس أمام شاشة كبيرة.

يتابع تسجيلًا حديثًا التُقط لهم عند المنارة.

---

ابتسم ببطء.

ثم قال لشخص يقف بجواره:

"أخيرًا وجدوا المفتاح الثاني."

---

سأله الرجل الآخر:

"هل نتحرك؟"

---

رفع نظره نحو البحر.

ثم قال بهدوء مخيف:

"لا."

"دعهم يقودوننا إلى الأرشيف."

---

وأغلق الشاشة.

بينما كانت العاصفة الحقيقية على وشك أن تبدأ.

نهاية الفصل الثلاثين.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل خمسون

    الجزء الأول: أول خطوة نحو المواجهةلم يكد باب المنزل يُغلق خلف سليم حتى عاد الصمت يفرض نفسه.كانت كلماته الأخيرة ما تزال عالقة في أذهان الجميع.أما رفيق، فلم ينظر إلى الرسالة مرة أخرى.طواها بعناية، ووضعها داخل جيبه.ثم قال بصوت حاسم:"انتهى وقت الانتظار."رفع مراد رأسه."ماذا تقصد؟"استدار رفيق نحوه."منذ البداية ونحن نتحرك كما يريدون هم."اقترب من النافذة، وألقى نظرة على الشارع."كل خطوة خطوناها كانت رد فعل."ثم قبض يده."حان الوقت ليكونوا هم من يرد على خطواتنا."---تبادلت نورة ومراد النظرات.قالت نورة بهدوء:"وماذا ستفعل؟"التفت إليها.ولأ

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل التاسع والاربعون : الجزء الأول: الرجل الذي لا يختبئ

    الجزء الأول: الرجل الذي لا يختبئلم ينم رفيق تلك الليلة.ظل صدى الكلمات الأخيرة يتردد في رأسه:"عندما يعثرون على النصف الآخر... سيعرف رفيق أن حياته كلها بدأت بكذبة."أغلق الدفتر ببطء.ثم نظر إلى ساعة يوسف الموضوعة على المكتب.للمرة الأولى، لم يشعر أن يوسف يترك له الألغاز عبثًا.بل كأن كل خطوة كانت تقوده إلى مواجهة لم يكن مستعدًا لها.---مع أول خيوط الفجر، اجتمع رفيق ومراد ونورة حول الطاولة.كان الصمت يسبق الحديث.قطع مراد السكون وهو يدفع ملفًا ورقيًا نحو رفيق."وجدت شيئًا عن كمال السالمي."فتح رفيق الملف.احتوى على صورة قديمة لرجل في الأربعينيات، ونبذة قصيرة عن حياته.لكن ما لفت انتباهه لم يكن الصورة...بل المهنة.موثق عقود رسمي.

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الثامن والأربعون

    الجزء الأول: الظل الذي عبر النافذةانطفأت شاشة الحاسوب.وفي اللحظة نفسها، غرق المنزل في ظلام كثيف.لم يعد يُرى شيء سوى خيط شاحب من ضوء القمر يتسلل عبر النافذة التي انفتحت ببطء، كأن يدًا خفية دفعتها من الخارج.حبس الجميع أنفاسهم.لم يتكلم أحد.ثم...صدر صوت خطوة فوق الأرضية الخشبية.كانت بطيئة.مدروسة.كأن صاحبها يعرف تفاصيل المنزل أكثر من أصحابه.رفع رفيق يده في الظلام، وهمس:"لا يتحرك أحد."شعر بأن نورة تقف خلفه مباشرة، وأن أنفاسها المرتجفة تقترب من كتفه.أما مراد، فبدأ يتحسس جيبه بحثًا عن مصباحه الصغير، محاولًا ألا يصدر أي صوت.لكن الخطوة الثانية جاءت أقرب.هذه المرة...كانت داخل الغرفة نفسها.انقبض قلب رفيق.هل جاء الرجل ليسرق الصورة؟أم ليتأكد أنهم رأوا ما لم يكن يجب أن يروه؟لم يمنحه عقله وقتًا للإجابة.اندفع نحو مصدر الصوت، مستعينًا بذاكرته لمكان الأثاث.وفي اللحظة نفسها، اصطدم بجسد شخص آخر.كانت الدفعة قوية.ترنح الاثنان.شعر رفيق بقبضة يد ترتطم بكتفه، ثم تنزلق مبتعدة.وقبل أن يمسك بمعطف الدخيل...اشتعل ضوء المصباح في يد مراد.شق شعاعه الظلام لثانية واحدة.وكانت ثانية كافية.رأ

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل السابع والأربعون

    الجزء الأول: ثمن الحقيقةظل رفيق واقفًا أمام باب المقهى، يقلب المفتاح البرونزي بين أصابعه.لم يركض خلف عادل.ولم يفتح الظرف.كان يشعر أن كليهما يحملان الحقيقة نفسها، لكن كلًا منهما يرويها بطريقة مختلفة.رفع بصره نحو الشارع.اختفت السيارة الرمادية.واختفى الرجل ذو المعطف الداكن.كأن اللقاء لم يحدث أصلًا.لكن ثقل الظرف في جيبه كان يؤكد أن كل ما عاشه قبل دقائق كان حقيقيًا.---عاد إلى المنزل مع اقتراب الغروب.كانت نورة أول من فتح الباب.ما إن رأته حتى ارتسمت على وجهها راحة حاولت إخفاءها.ابتسم رفيق ابتسامة متعبة.وقال بهدوء:"لقد عدت."أجابته وهي تتنفس بارتياح:"وأوفيت بوعدك."لم تكن الجملة طويلة، لكنها لامست شيئًا عميقًا في داخله.أدرك أن هناك من ينتظره في كل مرة يخرج فيها لمواجهة المجهول.---دخل مراد إلى غرفة الجلوس وهو يحمل حاسوبه المحمول."وجدت شيئًا."اجتمع الجميع حوله.ظهرت على الشاشة صورة قديمة لمبنى حجري ضخم.قال مراد:"قضيت ساعات أبحث عن الرمز الموجود على المفتاح."أشار إلى النقش."الطائر فوق الهلال."رفع رفيق رأسه."هل وجدته؟"أومأ مراد."هذا الشعار كان يخص مؤسسة خيرية أُغلقت

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل السادس والأربعون

    الجزء الأول: الرجل الذي نجاظل رفيق يحدق في الرجل المسن للحظات.لم يتحرك.ولم يرفع الرجل عينيه مرة أخرى.أعاد طي الصحيفة بعناية، ثم ارتشف رشفة هادئة من قهوته، وكأنه لا ينتظر أحدًا.لكن شيئًا في ملامحه كان يقول العكس.كان ينتظر...منذ سنوات.---عبر رفيق الشارع بخطوات مترددة.شعر بنظرات نورة تلاحقه من خلف نافذة المنزل.كان قد وعدها أن يعود.ولم يكن يريد أن يبدأ بكسر أول وعد بينهما.توقف أمام باب المقهى.أخرج القلادة الفضية التي أعطته إياها نورة.قبض عليها للحظة.ثم أخفاها داخل قميصه.ودخل.---رفع الرجل المسن نظره هذه المرة.ابتسم ابتسامة صغيرة."تأخرت ثلاث دقائق."جلس رفيق أمامه دون أن يمد يده للمصافحة.قال بهدوء:"من أنت؟"لم يجب الرجل مباشرة.بل دفع فنجان قهوة آخر نحو رفيق."اطمئن... ليست مرة."ارتجفت يد رفيق قليلًا.كانت الجملة نفسها التي قالها قبل دقائق لنورة.هل كان يراقبه؟أم أن الأمر مجرد مصادفة؟---قال الرجل بعدما لاحظ ارتباكه:"لا تنظر إليّ كعدو.""ولو كنت أريد قتلك... لما دعوتك إلى مكان مليء بالناس."ساد الصمت بينهما.ثم قال رفيق:"أعرف أنك كنت مع يوسف."أطرق الرجل برأسه."

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الخامس والأربعون

    الجزء الأول: الوعد الذي أخفاه الصمتظل رفيق ممسكًا بالهاتف حتى بعد انقطاع الاتصال.لم يتحرك.لم يتكلم.كان الصوت الذي سمعه قبل لحظات لا يزال يتردد في أذنيه:"إذا أردت أن تعرف لماذا مات يوسف... تعال غدًا وحدك."أخفض الهاتف ببطء.كانت الغرفة صامتة، لكن داخله كان يعج بالأسئلة.لاحظت نورة شحوب وجهه.اقتربت منه بخطوات هادئة."من كان المتصل؟"رفع بصره إليها، ثم تردد.للمرة الأولى منذ بدأت رحلتهما، فكر في إخفاء الحقيقة عنها.ليس لأنه لا يثق بها...بل لأنه خاف عليها.قال بهدوء:"رقم مجهول."نظرت إليه طويلًا.كانت تعرف رفيق جيدًا.وحين يجيب بهذه القِصر، فهذا يعني أنه يخفي شيئًا.لكنها لم تضغط عليه.اكتفت بسؤال واحد:"هل نحن في خطر؟"صمت للحظات.ثم أجاب بصراحة:"لا أعرف."---تقدمت المرأة الغامضة، وأخذت ساعة يوسف من فوق الطاولة.تأملتها بحزن."كان يحملها معه في كل مكان."ثم أعادتها إلى رفيق."احتفظ بها... لأنها لم تعد مجرد ساعة."نظر إليها باستغراب."ماذا تقصدين؟"ابتسمت ابتسامة خفيفة."يوسف لم يكن يحتفظ بشيء عبثًا."نظر رفيق إلى الساعة.ثم إلى الورقة التي كانت مخبأة داخلها."ابحث عنها في الأشخ

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status